لا يوجد اليوم في ألمانيا علاج معتمد للعقم بالخلايا الجذعية خارج التجارب السريرية، لا للنساء ولا للرجال. ومن يبحث عن علاج العقم بالخلايا الجذعية في ألمانيا يكون غالباً قد جرّب الكثير، من الفحوص وتنشيط المبيض إلى عدة محاولات لأطفال الأنابيب، ويريد أملاً جديداً.
وهذا الأمل مفهوم، لذلك تخلو هذه الصفحة من الوعود: فهي تشرح ما الخلايا الجذعية، وما الذي يُدرس فعلاً في علاج العقم، وما المتاح اليوم، وكيف يحمي المريض نفسه من العروض التجارية التي لا تستند إلى فائدة مثبتة ولا إلى ترخيص.
ما الخلايا الجذعية ولماذا يُعلَّق عليها الأمل
الخلايا الجذعية خلايا قادرة على تجديد نفسها والتحول إلى أنواع أخرى من الخلايا، ولهذا يُعلَّق عليها الأمل في إصلاح الأنسجة التالفة. فالخلايا الجذعية المكونة للدم تعيش في نخاع العظم، ومنها تتكوّن باستمرار كريات الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية، وهي تجدد مخزونها بنفسها. أما الخلايا الجذعية الوسيطة فتُستخلص من نخاع العظم أو النسيج الدهني أو الحبل السري، ويمكن أن تتحول في المختبر إلى خلايا عظم وغضروف ودهن.
والعلاج الراسخ الوحيد تقريباً اليوم هو زرع الخلايا الجذعية المكونة للدم في أمراض الدم مثل سرطان الدم، وهو ممارسة طبية راسخة منذ زمن بعيد. أما معظم الاستخدامات الأخرى فما تزال في مرحلة البحث، كما يوضح مقال العلاج بالخلايا الجذعية: ما الذي ثبت وما لم يثبت.
علاج العقم بالخلايا الجذعية: ما الذي يُدرس اليوم
تُدرس الخلايا الجذعية اليوم في علاج العقم، لكنها لا تُستخدم علاجاً روتينياً. الاتجاه الأول هو قصور المبيض المبكر، حين يتوقف المبيضان عن العمل قبل سن انقطاع الطمث المعتاد بزمن طويل، فتُحقن الخلايا في المبيض أملاً في استعادة وظيفته. والثاني بطانة الرحم الرقيقة التي لا تبلغ السماكة اللازمة لانغراس الجنين. والثالث غياب الحيوانات المنوية لدى الرجل حين لا تنتجها الخصيتان. وقد ظهرت نتائج أولية في دراسات صغيرة، أما لدى الرجال فمعظم الأبحاث ما تزال على الحيوانات، ولا تسمح هذه النتائج بعدُ بعلاج روتيني.
ولا تكفي هذه النتائج لأن الدراسات صغيرة وتصميمها لا يسمح باستنتاج موثوق. ففي مراجعة منهجية للدراسات السريرية في قصور المبيض افتقرت معظم الدراسات إلى مجموعة مقارنة، واختلفت مصادر الخلايا وطرق إعطائها ومقاييس النتائج. ويكتب مؤلفو مراجعة عن بطانة الرحم الرقيقة صراحة أن الفائدة ما تزال بحاجة إلى تأكيد في تجارب عشوائية كبيرة. ويمكن الاعتماد على النتيجة حين تتضمن الدراسة مجموعة مقارنة بتوزيع عشوائي، وعدداً كافياً من المشاركين، وبروتوكولاً واحداً موصوفاً بدقة، ونتيجة تُقاس بولادة الأطفال لا بالتحاليل وحدها، ومتابعة طويلة بما يكفي لرصد الآثار الجانبية. وإلى أن تتوافر هذه الأدلة يبقى الطريق الواقعي للزوجين هو علاج العقم في ألمانيا بالطرق المثبتة.
ما المتاح فعلاً للزوجين في ألمانيا
المتاح فعلاً للزوجين في ألمانيا هو علاج العقم المثبت، أما الخلايا الجذعية فلا تُتاح إلا عبر تجربة سريرية مسجلة إن وُجدت وناسبت الحالة. ويبدأ الطريق بتشخيص السبب لدى الزوجين كليهما، ثم يأتي بحسبه التلقيح داخل الرحم أو أطفال الأنابيب أو الحقن المجهري، أي حقن حيوان منوي واحد في البويضة مباشرة. وإذا خلا السائل المنوي من الحيوانات المنوية، يحاول الأطباء استخراجها جراحياً من نسيج الخصية لاستخدامها في الحقن المجهري.
وتُدرس الخلايا الجذعية أيضاً في أمراض أخرى مثل أمراض الكلى، ولهذا الموضوع صفحته المستقلة عن علاج الكلى بالخلايا الجذعية.
كيف تميّز العلاج الموثوق من العرض التجاري
يتميز العلاج الموثوق بترخيص رسمي، ففي الاتحاد الأوروبي تُعد مستحضرات الخلايا المُعدّة للعلاج أدوية تحتاج إلى ترخيص. وتنص على ذلك اللائحة الأوروبية رقم 1394/2007 بشأن الأدوية العلاجية المتقدمة، إذ يجب أن يحصل المستحضر على ترخيص قبل طرحه في السوق. وتدخل الخلايا الجذعية في هذه الفئة إذا عُدّلت في المختبر تعديلاً جوهرياً أو استُخدمت لوظيفة أساسية غير وظيفتها في الجسم. والجهة الاتحادية المختصة في ألمانيا هي معهد باول إرليخ، وتشرح صفحة المعهد عن الأدوية العلاجية المتقدمة (بالإنجليزية) ما يدخل في هذه الفئة.
وهناك أربع علامات إنذار: وعد بالشفاء، وطلب مبلغ كبير مقابل علاج غير مرخص، وغياب رقم تسجيل تجربة سريرية، والتسويق عبر الوسطاء. ويمكن التحقق من رقم التجربة الحقيقية في السجلات العامة، مثل السجل الألماني DRKS والسجل الأوروبي CTIS وموقع ClinicalTrials.gov. والتجربة السريرية الحقيقية لا تطلب من المريض دفع ثمن العلاج التجريبي نفسه، فبحسب المادة 92 من اللائحة الأوروبية رقم 536/2014 لا يتحمل المشارك تكاليف الأدوية قيد الدراسة والإجراءات التي يتطلبها البروتوكول، ما لم ينص قانون الدولة المعنية على غير ذلك. أما مكونات تكلفة العلاج بالخلايا الجذعية حيث ثبتت فائدته فتشرحها صفحة مستقلة.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن علاج العقم بالخلايا الجذعية في ألمانيا؟
لا، فلا يوجد اليوم في ألمانيا علاج معتمد للعقم بالخلايا الجذعية، وتُدرس هذه الطرق في التجارب السريرية فقط. ولم يحصل أي مستحضر خلوي في الاتحاد الأوروبي على ترخيص لعلاج العقم، وما تزال النتائج الأولية للدراسات الصغيرة بحاجة إلى تأكيد في تجارب كبيرة ذات مجموعات مقارنة. أما المساعدة الفعلية اليوم فتأتي من الطرق المثبتة: تشخيص السبب والتلقيح داخل الرحم وأطفال الأنابيب والحقن المجهري.
هل تستطيع الخلايا الجذعية استعادة وظيفة المبيض؟
لم يثبت ذلك حتى الآن. ففي دراسات صغيرة تحسنت لدى بعض النساء المصابات بقصور المبيض المبكر مستويات الهرمونات، أو عادت الدورة الشهرية، أو حدث حمل بعد حقن الخلايا. لكن معظم هذه الدراسات خلت من مجموعة مقارنة، فلا يُعرف هل كان التحسن بفضل الخلايا أم مصادفة. ويشترط مؤلفو المراجعات تجارب كبيرة ببروتوكولات موحدة قبل استخلاص النتائج.
هل يمكن إنتاج الحيوانات المنوية بالخلايا الجذعية؟
ليس بعدُ كعلاج، فهذا مجال بحثي أُجري معظم العمل فيه على الحيوانات. وقد أُجريت دراسات أولى صغيرة على رجال يخلو سائلهم المنوي من الحيوانات المنوية، لكنها لم تقدم دليلاً موثوقاً على الفائدة. واليوم يُعرض على الرجل المصاب بهذه الحالة الفحص ثم، إن أمكن، استخراج الحيوانات المنوية جراحياً من نسيج الخصية لاستخدامها في الحقن المجهري.
هل العلاج بالخلايا الجذعية غير المرخص خطير؟
نعم، قد يكون خطيراً. فالوكالة الأوروبية للأدوية تشير إلى آثار جانبية خطيرة، وأحياناً مميتة، بعد إجراءات خلوية غير مثبتة، منها العدوى وردود الفعل المناعية غير المرغوبة وتكوّن الأورام وفقدان البصر والنزيف في الدماغ. وقد لا تكون هناك فائدة على الإطلاق، بينما يضيع وقت كان يمكن أن يُخصص لعلاج مثبت. وقبل أي قرار اسأل عن الجهة التي رخّصت المستحضر.
كيف تساعد AlenMed
لا تبيع AlenMed علاجات تجريبية، بل تساعدك على الحصول على تقييم طبي صادق وعلى العلاج المعتمد. فنحن نراجع التقارير الطبية ونطلب رأي أخصائي الطب التناسلي في مستشفى شريك، أو أخصائي أمراض الكلى إذا تعلق الأمر بالكلى، وقد يكون ذلك الرأي الطبي الثاني.
وإن وُجدت تجربة سريرية مسجلة مفتوحة للمرضى الأجانب في مستشفى جامعي، نساعد في التواصل مع فريق البحث وفي ترجمة المستندات، وإلا نرتّب العلاج المعتمد مثل التشخيص والتلقيح داخل الرحم وأطفال الأنابيب والحقن المجهري. مكتب AlenMed في ميونخ، والعيادات الشريكة في أنحاء ألمانيا.
هذه المادة للاطلاع فقط وليست عرضاً تجارياً، ويحدد الطبيب خطة العلاج عند الفحص الحضوري.