
أحياناً لا يحتمل العلاج تأجيلاً، ويكون السؤال ببساطة: كيف يُدخَل مستشفى ألماني بسرعة ويُحجز سرير في غضون أيام. في ما يلي كيف يجري الدخول العاجل في ألمانيا وبأي ترتيب تسير المراحل، كي لا يضيع الوقت في أمور لا تتلاقى.
كيف يجري الدخول العاجل
تفصل المستشفيات الألمانية بين مسارات المرضى. فثمة دخول مخطط له يُحدَّد له موعد، ودخول طارئ حين تستوجب الحال تدخلاً بلا إبطاء. وللمستشفيات الجامعية والعامة الكبيرة أقسام استقبال تعمل على مدار الساعة، وفي الحالات المستعجلة يُستقبل المريض خارج الدور. وهذه هي النقطة الجوهرية: فالاستعجال تحدده الدواعي الطبية لا الرغبة في التسريع.
ولذلك فأول ما يفعله المستشفى عند طلب دخول عاجل هو تقييم الوثائق. ينظر طبيب قسم الاستقبال في مدى استعجال الحال فعلاً، وهل يناسب تخصص المستشفى المشكلةَ بعينها. وعلى ذلك يتوقف أي قسم يستقبل المريض وبأي سرعة.
أولاً الوثائق والتأكيد
الدخول السريع لا يبدأ برحلة طيران بل بالأوراق. فالمستشفى يحتاج إلى تقارير حديثة ونتائج فحوص وصور (مقطعية ورنين وموجات فوق صوتية) وتقرير الطبيب المعالج وإحاطة بالحال الراهنة. وعلى هذا الأساس يقرر هل هو مستعد لاستقبال المريض وما الذي يجهّزه لوصوله.
وحين يؤكد المستشفى الاستقبال، يصدر عادةً تقديراً أولياً للتكلفة ودعوة. وهاتان الوثيقتان تهمّان لأكثر من الحساب: فالدعوة أساس للتأشيرة العاجلة، والتقدير كثيراً ما يلزم لنظرها المعجّل. ولذلك كلما اجتمعت الحزمة الطبية أبكر، ترتّبت بقية السلسلة أسرع.
كيف يُختار المستشفى
«عاجل» لا يعني «أول مستشفى يُصادَف». فالمستشفى يُختار للمشكلة بعينها: يهم تخصص القسم، وخبرة الأطباء في هذا المجال تحديداً، ووجود التجهيزات اللازمة. ففي بعض الحالات يكون الحاسم قسم عناية مركزة، وفي غيرها مركز جراحي أو مركز أورام متخصص. والمهمة الجمع بين الاستعجال والتخصص لا التضحية بأحدهما لأجل الآخر.
وإن كان المريض قادماً من الخارج، أُضيف إلى الجانب الطبي جانب تنظيمي: التأشيرة، والنقل، وعند شدة الحال المرافقةُ وطائرة الإسعاف، واستقبال المرافقين وإسكانهم. ودور المنظّم هنا وصل هذه الحلقات في الزمن، كي لا يصطدم دخولٌ مؤكَّد بشكليات لم تُنجَز.
ترتيب الخطوات حين يهم الوقت
الترتيب عملياً كالتالي. تُجمع الوثائق الطبية وتُترجم أولاً. ثم تُرسل إلى المستشفى ويُتلقّى تأكيد الاستقبال مع الدعوة وتقدير التكلفة. ثم تأتي التأشيرة العاجلة (وهي للعلاج تأشيرة وطنية، ولها صفحة خاصة)، ثم النقل، وأخيراً الدخول نفسه. وكل خطوة تستند إلى ما قبلها، فلا يكسب الوقتَ من يستعجل المستشفى بل من يجهّز الوثائق أسرع.
هذه المادة للاطلاع فقط ولا تغني عن استشارة الطبيب. أما إمكانية الدخول وموعده ومداه فيقررها المستشفى بعد دراسة الوثائق، وبعد فحص المريض عند اللزوم. وعند وجود خطر على الحياة اتصل بخدمة الطوارئ على الرقم 112.