يبحث الأهل عن طب أسنان الأطفال في ألمانيا عادةً في حالتين. فإما أن الطفل يخاف العلاج خوفاً شديداً وقد جُرِّب معه في البلد الإقناع والتثبيت، وإما أن لديه تسوّساً واسعاً في الأسنان اللبنية أو رضّاً في سنّ، والمطلوب إنجاز كل شيء في رحلة واحدة.
تشرح هذه الصفحة كيف يختلف موعد الطفل عن موعد الكبير، وما يمكن إنجازه في زيارة واحدة في ألمانيا، ومتى تكون التهدئة أو التخدير الكامل مبرَّرة، وممّ تتكوّن الفاتورة. أما كيف يُنظَّم علاج الأطفال في ألمانيا عموماً فتشرحه صفحة مستقلة.
كيف يجري الموعد عند طبيب أسنان الأطفال
يختلف الموعد عند طبيب أسنان الأطفال عن موعد الكبار في ثلاثة أمور، أولها الوقت. وعلاج الكبار تشرحه صفحة طب الأسنان في ألمانيا، أما الزيارة الأولى للطفل فليست فحصاً في عشر دقائق بل تعريفاً: تُعرَض عليه الأدوات ويُسمح له بلمسها ويُشرح له خطوةً خطوة ما سيحدث. وقد لا يبدأ العلاج في هذه الزيارة أصلاً، وهي ليست زيارة ضائعة، بل شرط لأن يجلس الطفل على الكرسي بنفسه بعد ذلك.
والفرق الثاني أن الوقاية تأتي أولاً. فموعد الطفل في ألمانيا يشمل التنظيف وتعليم التفريش، وتطبيق الفلورايد بطلاء أو هلام يوضع على الأسنان، وسدّ الأخاديد في الأسنان الخلفية كي لا يبدأ فيها التسوّس، ومراجعة الغذاء وعادة شرب السوائل المحلّاة من القارورة. وتُحسب الوقاية بنودَ فاتورة منفصلة، وتُناقَش مع الأهل قبل العلاج.
والفرق الثالث هو الحديث مع الوالد. يشرح الطبيب الخطة سنّاً بسنّ: ما يُعالَج، وما يُراقَب، وما يمكن تأجيله إلى البلد، وكم زيارة يستغرق ذلك تقريباً. وتُعطى الخطة في ألمانيا مكتوبة، ويُستحسن طلبها.
ما الذي يُعالَج عند الأطفال
تسوّس الأسنان اللبنية أكثر أسباب القدوم شيوعاً. ويُعالَج بالحشوات، وإذا كان التسوّس عميقاً عولج عصب السنّ اللبني أيضاً، فيُزال جزء من العصب أو تُنظَّف القنوات وتُحشى، أما السنّ المتهدّم فيُغطّى بتاج للأطفال. ولا يُخلع السنّ اللبني في ألمانيا بحجّة أنه سيسقط على أي حال، لأنه يحفظ المكان للسنّ الدائم، وفقدانه مبكراً، ولا سيما إذا كان من الأسنان الخلفية، يُزيح الأسنان الدائمة إذ تميل الأسنان المجاورة إلى الفراغ.
ورضّ السنّ موضوع منفصل وعاجل: السنّ الأمامي المخلوع أو المكسور عند الطفل يحتاج تدبيراً في الساعات الأولى، لذلك تُقدَّم المساعدة فوراً في مكان الحادث ولا تؤجَّل إلى الرحلة. وإن وقع الرضّ في البلد فمن المهم إحضار الصورة الشعاعية ووصف ما فُعل، فعليهما يبني الطبيب في ألمانيا قراره في متابعة السنّ وعلاجه.
والباقي: الالتهاب عند الجذر والخُراج، ولجام اللسان القصير، وتأخّر بزوغ الأسنان، والتقويم المبكر حين يكون تصحيح نمو الفكّ أسهل قبل تبدّل الأسنان أو في بدايته. أما الجراحة المعقّدة من النوع الذي يحتاجه الكبار أيضاً فتشرحها صفحة جراحة الفم.
التهدئة والتخدير الكامل: متى يكونان مبرَّرين
يكون اللجوء إلى التهدئة أو التخدير الكامل مبرَّراً إذا كان الطفل أقل من ثلاث سنوات، أو كانت أسنان كثيرة متضررة، أو لم يستطع التعاون: عندها تُعرض في ألمانيا المعالجة بالتهدئة، بأكسيد النيتروز أو بدواء مهدّئ، أو بالتخدير الكامل، لإنجاز كل شيء مرة واحدة بدل إرهاق الطفل بخمس زيارات. ويناسب أكسيد النيتروز الطفل الخائف القادر مع ذلك على التعاون، والعلاج القليل؛ أما إذا لم يستطع الطفل التعاون أو كانت الأسنان المحتاجة إلى العلاج كثيرة فيُختار التخدير الكامل. والقرار يتخذه طبيب الأسنان مع طبيب تخدير الأطفال. ويسبق التخدير دائماً فحص، أما تحاليل الدم فتُطلب حين يوجد ما يدعو إليها.
ما ينبغي أن يتوقعه الأهل: لا يُعطى التخدير بالطلب، بل يبيّن الطبيب دواعيه ويدوّنها في الملف الطبي. وبعد العلاج بالتخدير يبقى الطفل تحت المراقبة، وقد يبيت في العيادة ليلة. أما كيف يتقاسم أطباء الأسنان وأطباء التخدير المسؤولية في هذا العلاج فتشرحه ورقة موقف الجمعية الألمانية لطب الأسنان والفم والفكّين (DGZMK) عن علاج أسنان الأطفال تحت التخدير الكامل، وقد وُضعت بالتنسيق مع أطباء التخدير.
أين يُعالَج الأطفال وممّ تتكوّن الفاتورة
يُستقبل الأطفال في عيادات أسنان أطفال خاصة، وفي أقسام طب الأسنان والفم والفكّين في المستشفيات الجامعية، وفي مستشفيات الأطفال حيث يُنظَّم العلاج بالتخدير مع تخدير الأطفال. ودليل العيادات العام في صفحة عيادات الأسنان في ألمانيا.
وتتكوّن الفاتورة من الاستشارة الأولى، والصور الشعاعية، ثم كل بند علاجي على حدة وفق التعريفة الألمانية لأطباء الأسنان GOZ، ومن التخدير والمراقبة بعده على حدة. والتفصيل في صفحة أسعار علاج الأسنان في ألمانيا. ويُعطى التقدير في ألمانيا مكتوباً قبل بدء العلاج، ويُسمّى خطة العلاج والتكاليف (Heil- und Kostenplan)، وعلى الأهل طلبه كذلك.
ما يُحمل إلى البيت وكيف تُتابَع الخطة
يجب أن يذكر التقرير الذي يُحمل إلى البيت ما فُعل في كل سنّ، وأي مواد استُخدمت، وأي أسنان بقيت تحت المراقبة، وموعد المراجعة التالية. ومعه توصيات للتفريش والغذاء يستطيع الطفل ووالده تنفيذها فعلاً في البيت.
وما بعد ذلك: مراجعة طبيب الأسنان في البلد في الموعد المحدد، ومواصلة الوقاية، ومع التقويم المبكر اتفاق على من يتابع الطفل بين الرحلتين؛ فبدون هذا الاتفاق تضيع نتيجة رحلة واحدة بسرعة.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن علاج كل أسنان الطفل في رحلة واحدة؟
غالباً نعم، إذا وُضعت الخطة مسبقاً بناءً على الصور الشعاعية والتقارير. ففي التخدير الكامل يُسعى إلى علاج كل الأسنان المحتاجة في جلسة واحدة، ومن دونه تُحجز المواعيد في أيام متتالية. ويحدد الطبيب عدد الزيارات بعد الفحص، فأحياناً يكون الأنسب مراقبة بعض الأسنان واستكمال علاجها لاحقاً عند طبيب الأسنان في البلد.
هل التخدير الكامل آمن لعلاج أسنان الطفل؟
للتخدير خطر كأي إجراء طبي، ولذلك لا يُلجأ إليه إلا حين يتعذّر العلاج بالتخدير الموضعي. ويجريه طبيب تخدير يفحص الطفل مسبقاً ويراقبه حتى يزول أثر الأدوية. ويوازن الأطباء بين خطر التخدير وخطر ترك الأسنان بلا علاج، وإذا كانت لدى طبيب التخدير تحفّظات على إجراء التخدير دون إقامة في المستشفى، يُعالَج الطفل مع الإقامة فيه.
ماذا يفعل الأهل إذا كان الطفل يخاف طبيب الأسنان؟
أن يمنحوه وقتاً: فالزيارة الأولى لطبيب أسنان الأطفال تعريف، وقد لا يبدأ العلاج إلا في الموعد التالي. وإذا بقي الخوف لكن الطفل مستعد للتعاون والعلاج قليل، فقد يقترح الطبيب التهدئة بأكسيد النيتروز؛ أما إذا كانت الأسنان المريضة كثيرة أو لم يستطع الطفل التعاون فيُناقَش التخدير الكامل. وعلى الأهل أن يخبروا الطبيب مسبقاً كيف جرت محاولات العلاج السابقة، فعلى ذلك يتوقف من أين يبدأ.
كيف تنظّم AlenMed علاج أسنان الطفل
تبدأ AlenMed بالوثائق: تذهب الصور الشعاعية وتقرير طبيب الأسنان في البلد وقائمة ما أُنجز من علاج إلى العيادة، ويجيب الطبيب كم زيارة لازمة، وهل ستُطلب تهدئة أو تخدير، وكم يوماً تستغرق الرحلة. ثم يأتي التقدير المكتوب، ودعوة التأشيرة، ومواعيد في أيام متتالية لا بفاصل أسبوع، ومترجم، لأن الحديث خطة لكل سنّ.
ومما يُحسب حسابه مسبقاً: إحضار الصور والتقارير السابقة، وترك يوم احتياطي، ومراعاة أن الطفل يحتاج بعد التخدير يوماً هادئاً بلا طيران، وترجمة الوثائق النهائية لطبيب الأسنان في البلد.
هذه المادة للاطلاع ولا تمثّل عرضاً تجارياً، وخطة العلاج يحددها الطبيب في فحص شخصي.