AlenMed

العلاج في ألمانيا

AR

الاثنين–الجمعة 9:00–21:00 · السبت 10:00–18:00 (CET)
+49 176 61975550 — يوميًا حتى 23:00

علاج الإدمان في ألمانيا

غرفة علاج جماعي في مستشفى لعلاج الإدمان

يُعامَل الإدمان في ألمانيا بوصفه مرضاً لا ضعفاً في الشخصية. وليست هذه عبارة تلطيف بل مبدأ عملي: يترتب عليه أنّ العلاج لا يكون بـ«قوة الإرادة» بل وفق بروتوكول — تُعالَج التبعية الجسدية أولاً تحت إشراف طبي، ثم تأتي أشهر من العمل على ما أدى إليها. والجزء الثاني هو الأساس في ألمانيا، وهو الأكثر إغفالاً.

ما الذي يُعدّ إدماناً هنا

يُوضع التشخيص وفق التصنيف الدولي للأمراض: فقدان السيطرة على المقدار والوقت، والاشتهاء، وتزايد التحمل، وأعراض الانسحاب، وضيق الاهتمامات حول المادة، ومواصلة التعاطي رغم الضرر الظاهر. ويشمل ذلك الكحول والأفيونيات والمنبهات والقنّب والمهدئات والمنومات والنيكوتين، وكذلك أشكال الإدمان بلا مادة: القمار وما يتصل بالإنترنت.

وتُقيَّم الاضطرابات النفسية المرافقة على حدة. فالاكتئاب واضطراب القلق واضطراب ما بعد الصدمة وفرط الحركة وتشتت الانتباه عند البالغين شائعة مع الإدمان، وعلاج التعاطي وحده مع إهمالها يجعل الانتكاس شبه محتوم. والمستشفيات الألمانية تدير هذه الحالات بوصفها تشخيصاً مزدوجاً: بالتوازي لا بالتعاقب.

مرحلتان لا تغني إحداهما عن الأخرى

سحب السموم (Entzug). مرحلة إقامة تمتد من أسبوع إلى ثلاثة تقريباً. والمهمة اجتياز أعراض الانسحاب بأمان. وليست هذه شكليات: فانسحاب الكحول والجرعات العالية من المهدئات قد يترافق مع اختلاجات وهذيان، وهو مهدد للحياة بلا إشراف طبي. ولذلك تُراقَب الحال على مدار الساعة، وتُعطى عند اللزوم أدوية تخفف الانسحاب.

والمعيار الألماني ليس سحب السموم «المجرَّد» بل السحب المؤهَّل — qualifizierter Entzug: إذ تبدأ منذ الأيام الأولى، حالما تسمح الحال، جلساتُ حديث مع معالج نفسي، ومراجعة للوضع، وعمل على الدافعية. والمغزى أنّ من يُنقّى جسده من المادة ثم يُصرَف إلى بيته يعود إلى الظروف نفسها التي جاءت به إلى المستشفى.

إعادة التأهيل (Entwöhnung). المرحلة الأساسية، وهي طويلة: من ثمانية أسابيع إلى ستة أشهر عادةً، بالإقامة أو ببرنامج نهاري. وهنا لا يكون العمل مع المادة بل مع الإنسان: علاج نفسي فردي وجماعي، وجلسات أسرية، ونظام يومي، ونشاط بدني، وعلاج بالعمل، وتعلّم تمييز مواقف الخطر ووضع خطة لها سلفاً. ثم تأتي متابعة في العيادات الخارجية: مواعيد مراجعة، ومجموعات دعم.

ما لا تفعله المستشفيات الألمانية

يجدر قول هذا صراحةً، لأنّ المرضى يأتون في الغالب بتوقعات أخرى.

  • لا «ترميز» ولا زرعات ردع. فالأساليب القائمة على التخويف والإيحاء ليست جزءاً من الممارسة الألمانية القائمة على الأدلة. أما الأدوية الداعمة فموجودة، لكنها أمر آخر: إذ تُوصف الأدوية التي تقلل الاشتهاء إلى جانب العلاج النفسي لا بديلاً عنه.
  • لا «سحب سموم فائق السرعة تحت التخدير». فالإرشادات الألمانية لا تدعم الإجراء الذي يُجرى فيه انسحاب الأفيونيات في ساعات تحت تخدير عام: لا ميزة مثبتة له، وخطره حقيقي.
  • لا علاج رغماً عن الإرادة. فلا يمكن إدخال بالغ إلى المستشفى بطلب من أقاربه. والإدخال القسري ممكن بقرار قضائي فقط وعند وجود خطر مباشر على الشخص أو على الآخرين. وإن لم يوافق المريض على العلاج، تعذّر تنظيم الرحلة — ومن هنا يبدأ الحديث.
  • لا وعود بنتيجة. فلا طبيب يضمن الشفاء، والمستشفى الذي يضمنه يخالف القانون الألماني للإعلان في مجال الصحة. والانتكاس سمة شائعة في هذا المرض، ويُعدّ سبباً لتعديل العلاج لا فشلاً.

العلاج البديل: قيد مهم

تُستخدم في ألمانيا للاعتماد على الأفيونيات معالجةٌ بديلة: الميثادون والليفوميثادون والبوبرينورفين. لكن على المريض الوافد أن يفهم كيف تعمل: فهذه أدوية مخدرة خاضعة لرقابة صارمة، ووصفها ينظمه قانون المواد المخدرة، ويصرفها طبيب ذو مؤهل خاص، وتُؤخذ في بداية الدورة تحت إشراف. ولا يُصرف منها مخزون لأشهر، ولا يجوز إخراجها من البلاد؛ فذلك جريمة يعاقب عليها القانون في ألمانيا وعلى الحدود.

والخلاصة العملية: أنّ العلاج البديل يعمل كبرنامج طويل في مكان الإقامة لا كدورة يُسافَر لأجلها. ونحن لا نرسل أدوية ولا نتعهد بتنظيم متابعة هذا العلاج بعد المغادرة؛ بل يتفق الأطباء على استمرارية العلاج سلفاً قبل الخروج من المستشفى.

كم يستغرق ذلك وما الذي ينبغي ترتيبه

سحب السموم يقع ضمن مدة تأشيرة شنغن المعتادة؛ أما الدورة الكاملة مع إعادة التأهيل فلا تقع فيها تقريباً أبداً. وإن امتد العلاج المخطط أكثر من تسعين يوماً لزمت تأشيرة وطنية من الفئة D؛ فتأشيرة شنغن لا تكفي ولا يمكن تمديدها هناك. والإجراءات تستغرق وقتاً، ولذلك يُتخذ قرار المدة قبل تقديم الطلب لا بعد الوصول.

ويدفع المرضى الوافدون مباشرة بحسب فاتورة المستشفى. فالتأمين الصحي والتقاعدي الألماني يغطي إعادة التأهيل للمؤمَّن عليهم في ألمانيا فقط، ولا يمتد إلى المرضى الأجانب. ويصدر المستشفى تقديراً لسحب السموم وآخر لدورة إعادة التأهيل سلفاً، ببندين منفصلين.

والسرية الطبية محمية بالقانون: فلا تُنقل معلومات العلاج إلى صاحب عمل ولا إلى الأقارب دون موافقة خطية من المريض نفسه، ولا إلى أي سجل خارج المستشفى.

من أين تبدأ

أرسل إلينا التقارير إن كان الشخص متابَعاً سلفاً، بلغتك؛ ونحن نتولى الترجمة. والمهم وصف ما يُتعاطى ومدته وجرعاته بصدق، وهل جرت محاولات علاج وبمَ انتهت، وهل ثمة أمراض مرافقة. فعلى ذلك يتوقف هل يلزم دخول المستشفى بإشراف أم يكفي برنامج نهاري، وأي مستشفى يُبحث عنه.

ثم نختار المستشفى المناسب، ونتفق على المواعيد والتقدير، ونعدّ الدعوة للتأشيرة، ونستقبلك ونرافقك مع مترجم. اكتب لنا وسنبحث حالتك ونقول صراحةً ما يمكن فعله فيها واقعياً.