يتولّى علاج الغدة الدرقية في ألمانيا أطباء الغدد الصماء وأطباء الطب النووي وجرّاحو الغدد الصماء، كلٌّ في مرحلته، والغدة نفسها عضو صغير في مقدمة العنق تفرز هرمونات تضبط إيقاع الاستقلاب وعمل القلب وحرارة الجسم والشعور العام بالنشاط. وتنقسم مشكلاتها إلى أربع مجموعات: نقص الهرمون، وزيادته، والعقيدات وتضخم الغدة، والتهاب نسيجها، وأشهره التهاب الغدة الدرقية المناعي الذاتي المعروف بداء هاشيموتو. أما أورام الغدة الدرقية فموضوع مستقل لا نتناوله هنا إلا باختصار.
ويبدأ العلاج بتشخيص دقيق، لا بالأقراص ولا بالجراحة، وكثيراً ما يكون التشخيص مطمئناً: فكثير من العقيدات التي تُكتشف بالموجات فوق الصوتية لا تحتاج إلا إلى المتابعة. والغدة الدرقية جزء واحد من طب الغدد الصماء، وتعرض صفحة الغدد الصماء في ألمانيا بقية الأمراض الهرمونية. أما هذه الصفحة فتشرح الفحوص التي تُجرى، وعلاج قصور الغدة وفرط نشاطها، ومتى تُتابَع العقيدات والتضخم أو تُعالَج باليود المشع أو بالجراحة، وكيف تُنظَّم الرحلة.
ما الفحوص التي تُجرى عند أمراض الغدة الدرقية
تُشخَّص أمراض الغدة الدرقية بتحاليل الدم وفحص العنق بالموجات فوق الصوتية، ويُضاف التصوير النظائري أو الخزعة أو الرنين المغناطيسي عند الحاجة. ويبدأ الطبيب بقياس هرمون TSH الذي تفرزه الغدة النخامية لتوجيه الغدة الدرقية، وهو أول ما يتغير حين يقلّ هرمونها أو يزيد. فإذا كانت العقيدة سبب الزيارة وجاء TSH طبيعياً، فإن الإرشادات الألمانية الحالية بشأن عقيدات الغدة الدرقية لا توصي بقياس هرمونات أو أجسام مضادة أخرى. أما إذا اختلّ TSH، فيبيّن هرمونا T3 وT4 الحرّان مدى الاضطراب، وتدل الأجسام المضادة لإنزيم بيروكسيداز الغدة الدرقية على داء هاشيموتو، والأجسام المضادة لمستقبلات TSH على داء غريفز. والكالسيتونين علامة على السرطان النخاعي، وهو ورم نادر ينشأ من خلايا خاصة في الغدة تُسمّى الخلايا C، ولا يُطلب للجميع، بل حين تثير العقيدة الشك.
وتُظهر الموجات فوق الصوتية حجم الغدة، وشكل كل عقيدة وحدودها وبنيتها، ويضيف قياس المرونة (الإيلاستوغرافيا) معلومة أخرى هي مدى صلابة العقيدة. ثم تُجمع هذه العلامات على مقياس EU-TIRADS، وهو نظام أوروبي يحوّل الصورة على الشاشة إلى درجة من الخطورة، ولا تحسم علامة واحدة الأمر بل اجتماعها. أما التصوير النظائري بكمية صغيرة من مادة مشعة فيجيب عن سؤال آخر، هو هل العقيدة نشطة: فالعقيدة «الساخنة» تلتقط المادة وتنتج الهرمون بنفسها، و«الباردة» لا تكاد تلتقطها، فيُحكم على طبيعتها بالموجات فوق الصوتية وبالخزعة عند الحاجة. وتُؤخذ الخزعة بإبرة دقيقة تحت توجيه الموجات فوق الصوتية لسحب خلايا من العقيدة وفحصها. وعند التضخم الممتد خلف عظم القص يُجرى الرنين المغناطيسي لمعرفة ما إذا كان يضغط على القصبة الهوائية. أما كيف يسير الفحص يوماً بيوم وكم يكلف، فتشرحه صفحة فحص الغدة الدرقية في ألمانيا.
قصور الغدة وفرط نشاطها والتهاب هاشيموتو
يُعوَّض نقص الهرمون بالأقراص، أما زيادته فتُكبَح أولاً بالأدوية. ففي قصور الغدة، بما في ذلك القصور الناتج عن داء هاشيموتو، يصف الطبيب الليفوثيروكسين، وهو نسخة مصنّعة من الهرمون الذي تفرزه الغدة نفسها. ويُتناول كل يوم، صباحاً على معدة فارغة في الغالب، وتُضبط جرعته تدريجياً حسب قيمة TSH وحسب شعور المريض. وتُعاد التحاليل على فترات أقرب حتى تستقر الجرعة، ثم للمراقبة. ولا تشفي الأقراص التهاب هاشيموتو نفسه، بل تعوّض ما لم تعد الغدة تنتجه، ولذلك كثيراً ما لا يلزم العلاج ما دامت الهرمونات كافية.
وفي فرط النشاط، سواء كان سببه داء غريفز أم العقيدات «الساخنة»، تُستخدم أولاً أدوية تثبّط إنتاج الهرمون. وكثيراً ما يهدأ داء غريفز بعد دورة من الأقراص، فإن عاد، أو كانت العقيدات ساخنة لا تزول من تلقاء نفسها، يُبحث في العلاج باليود المشع أو الجراحة. وللمفاضلة بينهما ينظر الطبيب في حجم الغدة وهل تضغط على العنق، وهل في العقيدات ما يثير الشك، وهل تأثرت العينان، وهل تخطط المريضة للحمل، ويراعي ما يفضّله المريض نفسه.
العقيدات وتضخم الغدة: متابعة أم علاج أم جراحة
تُتابَع معظم العقيدات ولا تُعالَج: فبحسب خدمة المعلومات في المركز الألماني لأبحاث السرطان تكون عقيدات الغدة الدرقية حميدة في الغالب، والسرطان بينها نادر. وتكفي المتابعة إذا لم تبدُ العقيدة مريبة في الموجات فوق الصوتية، وكانت الهرمونات طبيعية، ولم تُعِق البلع أو التنفس. وتحذّر الإرشادات الألمانية بشأن العقيدات صراحةً من تحويل هذه الموجودات إلى مرض: فالعقيدة الخالية من علامات الخباثة لا تحتاج إلى فحوص دورية، ومع شك طفيف قد يطلب الطبيب فحصاً واحداً للمتابعة بالموجات فوق الصوتية. وتساعد التقارير والصور السابقة على معرفة ما إذا كانت العقيدة قد تغيّرت، فيحسن إحضارها.
والعلاج باليود المشع يعني أن يبتلع المريض كبسولة تحتوي على يود مشع، فتلتقطه الغدة من الدم، ويعمل الإشعاع من الداخل، ولا سيما في النسيج المفرط النشاط كالعقيدات الساخنة أو الغدة المصابة بداء غريفز. ويصفه ويجريه أطباء الطب النووي، ولا يُجرى في ألمانيا إلا مع الإقامة في المستشفى، في قسم مجهّز للوقاية من الإشعاع. وتوجد عيادات للطب النووي (Klinik für Nuklearmedizin) مثلاً في المستشفى الجامعي في أولم والمستشفى الجامعي في أوغسبورغ ومستشفى شتوتغارت، ويُتأكد بطلب مسبق أيها يستقبل المريض. وتشرح صفحة العلاج باليود المشع هذه الطريقة بالتفصيل. أما الجراحة فتُقترح حين تضغط العقيدة أو الغدة المتضخمة على العنق، أو تنمو بسرعة، أو يُشتبه في ورم.
جراحة الغدة الدرقية وأورامها
يُجري جراحات الغدة الدرقية جرّاحو الغدد الصماء، وفي ألمانيا أقسام جعلت هذه الجراحة عملها الأساسي. ويُعدّ مستشفى بورغر هوسبيتال فرانكفورت مركزاً مرجعياً لجراحة الغدة الدرقية والغدد جارات الدرقية، وفيه عيادة مستقلة لجراحة الغدد الصماء. وفي هامبورغ يوجد مركز جراحة الغدد الصماء في مستشفى ألبرتينن، وقسم جراحة الغدد الصماء في المستشفى الإسرائيلي؛ وترأس هذا القسم الدكتورة لينا إيكرت-شراج. وقبل العملية يحسن أن يُسأل الجرّاح كيف يُحمى العصب المسؤول عن الصوت: هل تُستخدم مراقبة العصب أثناء الجراحة، وهل تُفحص الحبال الصوتية قبلها وبعدها، وكيف يُحافَظ على الغدد جارات الدرقية التي تضبط مستوى الكالسيوم في الدم. أما حجم العملية ومسارها فتشرحهما صفحة استئصال الغدة الدرقية.
وإذا تبيّن أن العقيدة سرطانية، فالعلاج الأساسي هو الجراحة، ثم يُستخدم اليود المشع في بعض الأورام، ويبقى المريض بعد العلاج تحت متابعة منتظمة. والتفاصيل في صفحة سرطان الغدة الدرقية.
الأسئلة الشائعة
أين تُعالَج الغدة الدرقية على أفضل وجه؟
لا يوجد مستشفى واحد يناسب الجميع، فالمكان يُختار حسب المشكلة. ففي اضطرابات الهرمونات يهمّ طبيب غدد صماء متمرّس، وفي العلاج باليود المشع قسم للطب النووي بغرف علاجية خاصة، وفي الجراحة مركز لجراحة الغدد الصماء تُجرى فيه عمليات الغدة الدرقية بانتظام. ومن العلامات الجيدة أن يناقش أطباء الغدد الصماء والطب النووي والجرّاحون الحالات الصعبة معاً، وأن يشرح المستشفى مسبقاً كيف يُحمى الصوت والغدد جارات الدرقية ومن يتابع المريض بعد خروجه.
أي طبيب يعالج الغدة الدرقية في ألمانيا؟
يتقاسم العمل ثلاثة اختصاصيين، لكل منهم دوره. فطبيب الغدد الصماء يضع التشخيص، ويضبط الأقراص عند نقص الهرمون أو زيادته، ويتابع المريض بعد ذلك. وطبيب الطب النووي يجري التصوير النظائري والعلاج باليود المشع. أما جرّاح الغدد الصماء فيُجري العملية حين يلزم استئصال عقيدة أو غدة متضخمة، ويقرر مع طبيب الغدد الصماء حجم ما يُستأصل. ولا يحتاج المريض القادم من الخارج إلى تخمين الطبيب المناسب مسبقاً، فوثائقه تبيّن أي اختصاص يلزمه.
هل يجب تناول أقراص الهرمون مدى الحياة؟
نعم، إذا كانت الغدة تفرز القليل من الهرمون أو استُؤصلت كاملة: ففي القصور الناتج عن داء هاشيموتو وبعد استئصال الغدة كلها يُتناول الليفوثيروكسين بصورة دائمة. أما بعد استئصال جزء من الغدة أو العلاج باليود المشع، فالأمر يتوقف على قدرة النسيج المتبقي، وهذا ما يكشفه TSH. والدواء نسخة من هرمون الجسم نفسه، فهو تعويض لما ينقص لا دورة علاجية. وقد يكون نقص الهرمون مؤقتاً أيضاً، كما يحدث بعد بعض أنواع التهاب الغدة.
كيف تنظّم AlenMed علاج الغدة الدرقية
تنقل AlenMed وثائق المريض إلى المستشفى المناسب وتتولى تنظيم الرحلة، ويبدأ كل شيء بما يجب إرساله: تحاليل الهرمونات مع تواريخها، وتقرير الموجات فوق الصوتية الذي يصف العقيدات مع الصور نفسها، ونتائج الخزعة إن أُجريت، وقائمة الأدوية التي يتناولها المريض حالياً. وتنظّم AlenMed ترجمة الوثائق، ليقيّم طبيب المستشفى الحالة مسبقاً ويحدد ما يلزم إعادته هناك.
وبناءً على الوثائق يُختار المستشفى حسب المهمة: طبيب غدد صماء إذا لزم ضبط العلاج، أو قسم للطب النووي إذا كان الحديث عن العلاج باليود المشع، أو مركز لجراحة الغدد الصماء إذا تقررت العملية. ويُعدّ المستشفى تقديراً للتكلفة (Kostenvoranschlag)، وتوفر AlenMed دعوة التأشيرة ومترجماً في المواعيد. ويقع مكتب AlenMed في ميونخ، أما المستشفيات الشريكة فموزعة في أنحاء ألمانيا، ولذلك يُختار مكان العلاج حسب المهمة لا حسب المدينة.
هذه المادة مرجعية وليست عرضاً تجارياً. ويحدد الطبيب التشخيص وخطة العلاج بعد الفحص الحضوري، أما التكلفة النهائية فيحددها تقدير التكلفة (Kostenvoranschlag) الصادر عن المستشفى المختار بعد دراسة الوثائق الطبية.
أخبار حول هذا الموضوع
توصيات دولية ببدء فحص الأطفال المبكر لمرض السكري من النوع الأول
نشر خبراء مقال توافق آراء يحدد إرشادات لفحص الأطفال المبكر عن السكري من النوع الأول لتجنب المضاعفات الخطيرة والبدء المبكر في العلاج.
