العلاج بالأكسجين عالي الضغط في ألمانيا هو علاج يتنفس فيه المريض أكسجيناً نقياً داخل غرفة ضغط، بضغط أعلى من الضغط الجوي المعتاد، فيذوب في الدم أكسجين أكثر بكثير من المعتاد ويصل إلى الأنسجة المتضررة. ويُعرف هذا العلاج لدى كثيرين أيضاً باسم «غرفة الأكسجين المضغوط».
هذه الصفحة موجّهة إلى مرضى الجروح التي لا تلتئم، وإلى من يعانون من الآثار المتأخرة للعلاج الإشعاعي، وإلى من تعرّضوا للتسمم بأول أكسيد الكربون أو لحادث أثناء الغوص، وكذلك إلى الأسر التي رأت إعلانات عن هذا العلاج لأمراض أخرى وتريد أن تعرف متى يفيد فعلاً ومتى لا توجد أدلة على فائدته.
كيف يعمل الأكسجين تحت الضغط
تحت الضغط يذوب الأكسجين مباشرة في البلازما، أي الجزء السائل من الدم، فتزداد كميته في الدم كثيراً ويصل إلى عمق أكبر في الأنسجة التي لا يبلغها الدم جيداً. ويساعد ذلك على التئام الجروح ونمو أوعية دموية صغيرة جديدة، ويخفف التورم، ويثبّط البكتيريا التي لا تعيش في وجود الأكسجين، مثل البكتيريا المسببة للغنغرينا الغازية. وللضغط أثر ميكانيكي أيضاً، إذ تصغر فقاعات الغاز تحت الضغط، ولذلك يفيد هذا العلاج في مرض تخفيف الضغط، حين تتكوّن فقاعات الغاز في دم الغواص وأنسجته بعد صعوده إلى السطح.
لكن «أكسجين أكثر» لا يعني «أفضل دائماً». فالأكسجين تحت الضغط يعمل مثل الدواء: له جرعة وآثار جانبية وموانع، والجرعة الزائدة منه ضارة بحد ذاتها. ولهذا فهو علاج طبي له دواعٍ وموانع واضحة، يصفه طبيب ويشرف عليه، وليس جلسة للاسترخاء أو لتحسين المزاج.
متى يُستخدم العلاج بالأكسجين عالي الضغط
يُستخدم هذا العلاج في الحالات التي تعترف بها الجمعية الألمانية لطب الغوص والضغط العالي (GTÜM): بشكل طارئ حين يحتاج المريض إلى المساعدة بأسرع وقت، وبشكل مخطط حين لا يلتئم جرح أو ضرر إشعاعي بالعلاج المعتاد. ومن الحالات الطارئة مرض تخفيف الضغط بعد الغوص، والانصمام الغازي أي انسداد الأوعية بفقاعات الغاز، والتسمم بأول أكسيد الكربون، والغنغرينا الغازية وبعض الالتهابات الشديدة في الأنسجة الرخوة. ويُعالج هؤلاء المرضى في غرف ضغط جاهزة على مدار الساعة ومجهزة للعناية المركزة.
أما العلاج المخطط فيشمل قرح القدم السكرية التي لا تلتئم بالعناية المعتادة بالجرح، وأضرار الإشعاع في العظم والأنسجة الرخوة بعد العلاج الإشعاعي، مثل أضرار عظم الفك، وبعض الجروح المستعصية الأخرى. وقد وجدت مراجعة كوكرين أن هذا العلاج ساعد قرح القدم السكرية على الالتئام على المدى القصير لا على المدى الطويل، مع وجود عيوب في الدراسات نفسها. وفي ألمانيا يغطي التأمين الصحي الإلزامي هذا العلاج في متلازمة القدم السكرية إذا وصلت القرحة إلى الأوتار أو محفظة المفصل ولم تلتئم رغم العناية بالجرح وفق الإرشادات الطبية في مؤسسة متخصصة. ولمزيد من المعلومات راجع صفحتي علاج السكري في ألمانيا وتكلفة العلاج الإشعاعي.
وهناك استخدامات مثيرة للجدل أكثر مما توحي به الإعلانات. ففي فقدان السمع المفاجئ توصي القائمة الأوروبية للدواعي التي تنشرها GTÜM بهذا العلاج مع الأدوية إذا بدأ مبكراً، لكن مراجعة كوكرين الخاصة بفقدان السمع ترى أن قيمته السريرية غير واضحة. أما في طنين الأذن والتوحد فتنصح القائمة نفسها بعدم استخدامه، وفي متلازمة ما بعد كوفيد ما زال قيد الدراسة، ولا توجد أدلة مؤكدة على ما يسمى «مكافحة الشيخوخة». ولذلك لا نوصي بهذا العلاج لطنين الأذن والتوحد ومتلازمة ما بعد كوفيد ولا لما يسمى «مكافحة الشيخوخة».
كيف تجري الجلسة في غرفة الضغط
تجري الجلسة في غرفة ضغط تحت إشراف فريق مدرَّب، ويسبقها فحص طبي: يفحص الطبيب الأذنين والرئتين والقلب، ويطلب صورة أشعة للصدر أو فحوصاً أخرى عند اللزوم، ويراجع قائمة الأدوية التي يتناولها المريض.
وتُستخدم في ألمانيا غالباً غرف ضغط متعددة المقاعد، يجلس فيها المرضى جنباً إلى جنب ويتنفسون الأكسجين عبر قناع أو خوذة، بينما يرافقهم داخل الغرفة مرافق مدرَّب أو طبيب، أو يراقبهم عبر الفيديو وجهاز الاتصال الداخلي. يرتفع الضغط ببطء، ويحتاج المريض إلى معادلة الضغط في أذنيه كما يحدث عند هبوط الطائرة، ثم تأتي مرحلة تنفس الأكسجين، وبعدها يُخفض الضغط ببطء. ويحدد الطبيب عدد الجلسات ومدتها.
ويجري علاج الجروح عادةً على شكل سلسلة من الجلسات في أيام متتالية، ولذلك يحتاج المريض القادم من الخارج إلى سكن قريب من المركز طوال مدة العلاج. وتستمر العناية بالجرح في الوقت نفسه، فهذا العلاج يكمّلها ولا يحل محلها.
المخاطر ومن لا يناسبه العلاج
يتحمل معظم المرضى هذا العلاج جيداً، والآثار الجانبية الشائعة غير ضارة في الغالب: شعور بالضغط في الأذنين والجيوب الأنفية، وقصر نظر مؤقت يزول عادةً بعد انتهاء العلاج، وتعب. وإذا لم ينجح المريض في معادلة الضغط في الأذن فقد يحدث رضح ضغطي في الأذن، وهو من أكثر المضاعفات شيوعاً، لكنه يكون خفيفاً في الغالب. أما الرضح الضغطي في الرئة ونوبات التشنج المرتبطة بالأكسجين فنادرة، وقد يشعر بعض الناس بالخوف في المكان المغلق، وهو ما يُعرف برهاب الأماكن المغلقة.
أهم مانع مطلق هو استرواح الصدر غير المعالَج، أي وجود هواء بين الرئة وجدار الصدر. ويلزم الحذر مع بعض الأدوية، مثل بعض أدوية العلاج الكيميائي، ومع الزكام الحاد وبعض أمراض الرئة، ويقرر طبيب طب الضغط العالي ما إذا كان العلاج ممكناً في هذه الحالات. ويدخل في الخطة أيضاً رأي الطبيب المعالج للمريض، مثل طبيب السكري أو طبيب العلاج الإشعاعي.
الأسئلة الشائعة
هل العلاج بالأكسجين عالي الضغط آمن؟
نعم في الغالب، إذا أُجري لداعٍ معترف به وبعد فحص طبي وتحت إشراف الفريق، فالمضاعفات الخطيرة نادرة. وأكثر ما يزعج المرضى هو الضغط في الأذنين، وقد يحدث رضح ضغطي خفيف في الأذن أو قصر نظر مؤقت. وقبل كل جلسة ينبغي إبلاغ الفريق بأي زكام أو ألم في الأذن أو دواء جديد، حتى يمكن تأجيل الجلسة أو تعديل الخطة عند الحاجة.
كم جلسة يحتاج المريض؟
يحدد ذلك طبيب طب الضغط العالي بعد الفحص، ولا يمكن لأحد أن يذكر العدد مسبقاً. فهو يتوقف على المرض، وعلى مدى تحمل المريض للعلاج، وعلى استجابة الجرح. وفي الجروح وأضرار الإشعاع يتكون العلاج عادةً من سلسلة جلسات في أيام متتالية، ويُراجَع قرار الاستمرار فيه أثناء العلاج، ولذلك تُنسَّق مواعيد السفر مع المركز مسبقاً.
ما الفرق بين العلاج الطبي وغرف الأكسجين الترفيهية؟
يُوصف العلاج الطبي لدواعٍ معترف بها، ويُجرى في غرفة ضغط طبية بعد فحص المريض وتحت إشراف الطبيب. أما جلسات «الاستجمام» التي تَعِد بالنشاط أو «تجديد الشباب» فلا تستند إلى أبحاث مؤكدة، وتنصح اللجنة الأوروبية لطب الضغط العالي والجمعية الأوروبية لطب ما تحت الماء والطب الضغطي بعدم استخدام غرف الضغط من أجل هذه التأثيرات غير المؤكدة.
كيف تنظّم AlenMed العلاج بالأكسجين عالي الضغط في ألمانيا
تتولى AlenMed إعداد المستندات والتواصل مع مراكز غرف الضغط وتنظيم الرحلة. نجمع أولاً التشخيص، وصور الجرح ووصفه، ومعلومات عن العلاج السابق، ونتائج فحوص السكري والدورة الدموية، مثل نتائج تشخيص السكري، وتقارير العلاج الإشعاعي، ثم نترجمها. وفي استشارة بالفيديو يقيّم الطبيب ما إذا كان هذا العلاج مجدياً في حالتك أصلاً.
بعد ذلك نرسل الطلب إلى مراكز غرف الضغط التابعة للمستشفيات أو المرتبطة بها. يؤكد طبيب طب الضغط العالي وجود داعٍ للعلاج، ويُعد المركز تقديراً للتكلفة، وبعد دفع العربون تصل دعوة التأشيرة، ثم نرتب السكن قرب المركز ونوفر مترجماً. وتجد التفاصيل في صفحة تنظيم العلاج في ألمانيا. يقع مكتب الشركة في ميونخ، والمستشفيات الشريكة منتشرة في أنحاء ألمانيا.
هذه المادة مرجعية وليست عرضاً تجارياً، وقرار العلاج يتخذه الطبيب بعد فحص مباشر.