يكاد كل من يأتي بهذا السؤال يكون قد خسر من وزنه أكثر من مرة ثم رآه يعود. وما يبحث عنه في الخارج ليس حميةً جديدة، بل تفسيراً لعودة الوزن في كل مرة.
يسير علاج السمنة في ألمانيا على خطوات: فحوص أولاً في مركز مختص، ثم برنامج تحفّظي طويل، أي علاج من دون جراحة، يُضاف إليه الدواء عند وجود داعٍ لذلك، وفي العادة لا يأتي الحديث عن الجراحة إلا بعده. وتعرض هذه الصفحة كيف تُنظَّم هذه الخطوات وبأي ترتيب تسير، ومنها ما يجب أن يحدث قبل أن يُطرح خيار الجراحة أصلاً. أما كيف يُنظَّم العلاج في ألمانيا عموماً فتشرحه صفحة مستقلة.
ما الذي يُفحص قبل بدء العلاج
تُعامَل السمنة في ألمانيا مرضاً مزمناً لا ضعفاً في الإرادة، ويبدأ العمل بفحوص تشمل منسب كتلة الجسم ومحيط الخصر، وسكر الدم والدهون، وهرمونات الغدة الدرقية، وضغط الدم، وانقطاع النفس النومي، والمفاصل، والكبد. ومنسب كتلة الجسم هو الوزن بالكيلوغرام مقسوماً على مربع الطول بالمتر، وبه يُقارَن وزن أشخاص مختلفي الطول. ويساعد محيط الخصر على تقدير الدهون المتراكمة حول الأعضاء الداخلية، والمقصود بالدهون هنا دهون الدم مثل الكوليسترول، أما انقطاع النفس النومي فهو توقّف التنفس مرات متكررة أثناء النوم.
والأمراض المصاحبة أهمّ من رقم الميزان، فالميزان يُظهر وزن الجسم، أما هذه الأمراض فتُظهر ما فعلته السمنة بالصحة حتى الآن. وداء السكري من النمط الثاني، والكبد الدهني، وارتفاع ضغط الدم، وانقطاع النفس النومي، تغيّر ترتيب العلاج، لأنها تؤثر في اختيار الأدوية وفي مدى التبكير في طرح الجراحة. أما علاج السكري نفسه فتتناوله صفحة علاج السكري من النمط الثاني في ألمانيا.
ولا يُجري الفحوص طبيب واحد، فطبيب الغدد وأخصائي التغذية والأخصائي النفسي والجرّاح يعملون فريقاً واحداً في مركز للسمنة يُسمّى بالألمانية Adipositaszentrum، وكلمة Adipositas هي الاسم الطبي للسمنة، أما Zentrum فتعني المركز. وهذا النوع من الرعاية الشاملة طويلة الأمد هو ما تدعو إليه منظمة الصحة العالمية أيضاً في صحيفة معلوماتها عن السمنة.
البرنامج التحفّظي
البرنامج التحفّظي علاجٌ بلا جراحة يتكوّن من ثلاثة أجزاء: تغيير الطعام تحت إشراف، ونشاط بدني متدرّج يراعي حال المفاصل، وعمل على سلوك الأكل. فالطعام يُعدَّل بالتعاون مع أخصائي التغذية، والحركة تُختار بحيث لا تُرهق المفاصل المؤلمة كالركبتين والوركين، ويساعد الأخصائي النفسي على تحديد المواقف التي يأكل فيها المرء أكثر مما يريد. وهذه المرحلة طويلة، ولا تُتجاوز في ألمانيا.
وتُوثَّق هذه المرحلة لأن البرنامج المنظَّم هو في العادة شرط الحديث عن الجراحة أصلاً. فملاحظات أخصائي التغذية والأطباء، وسجل الوزن بالتواريخ، ونتائج التحاليل، تُظهر ما جُرِّب ومدته ونتيجته. وهذه الأوراق تسافر مع المريض إلى المركز الذي سيبتّ في أمر الجراحة.
والدواء جزء من البرنامج نفسه لا بديل عنه. فأدوية إنزال الوزن الحديثة يصفها الطبيب بعد الفحوص، وتُضاف إلى الطعام والحركة والعمل على سلوك الأكل حين لا يكفي البرنامج وحده. أما كيف يتعامل طبيب الغدد مع الاضطرابات الهرمونية والاستقلابية فتشرحه صفحة أمراض الغدد في ألمانيا.
متى يُناقَش خيار الجراحة
يُناقَش خيار الجراحة حين تشير إليه ثلاثة أمور: منسب كتلة جسم مرتفع، وأمراض مصاحبة غير مضبوطة، ومحاولة تحفّظية موثَّقة. والدواعي الطبية يقرّرها فريق من الأطباء لا رغبة المريض، فالجرّاح وطبيب الغدد والأخصائي النفسي وأخصائي التغذية يقرّرون معاً هل تفوق الفائدةُ الخطرَ، ويحق لهم أن يرفضوا العملية.
والعمليات عدة، والجرّاح هو من يقترح الطريقة ويشرح سبب اختياره. ففي قصّ المعدة الطولي يُزال معظم المعدة فلا يبقى منها إلا أنبوب ضيق، ولا سبيل إلى إرجاع ما أُزيل. وفي تحويل مسار المعدة يُفصل أعلى المعدة في جيب صغير يُوصَل مباشرة بالأمعاء الدقيقة، فيمرّ الطعام متجاوزاً معظم المعدة. أما بالون المعدة فمن الخيارات القابلة للتراجع: يُدخَل عبر الفم بالمنظار، ويُملأ بسائل، ثم يُستخرج لاحقاً. وللتفاصيل صفحتا جراحة السمنة في ألمانيا وتحويل مسار المعدة في ألمانيا.
ولا تُلغي الجراحة الحاجة إلى تغيير الطعام، فهي تقتضي متابعة ومكمّلات من الفيتامينات والمعادن مدى الحياة، ولها مضاعفات: بعد العملية بقليل تسرّبٌ عند خط الدبابيس الجراحية أو موضع الوصل ونزيف، ثم لاحقاً نقص الفيتامينات والحديد وحرقة المعدة. ويشرح الجرّاح ذلك كله قبل الموافقة على العملية، ففي مستشفى روبرت بوش في شتوتغارت مثلاً عيادة استشارية مخصصة لجراحة السمنة، والبروفيسور مارك دالكي هو رئيس قسم الجراحة العامة والأحشاء فيه.
المال والجانب التنظيمي
يدفع المريض القادم من الخارج من جيبه في الغالب، ولذلك يُتفق على المال قبل الوصول. فالعيادة تُصدر تقديراً مكتوباً للتكلفة قبل الدخول، وتُطلب دفعة مقدّمة عادةً، وفاتورة الطبيب وفاتورة المستشفى ورقتان منفصلتان: فأتعاب الطبيب، عند اختيار العلاج لدى الطبيب الرئيس مثلاً، تأتي منفصلة عن فاتورة الإقامة. وأي رقم من دون وثائق المريض سيبقى غير موثَّق، أما مكوّنات التقدير فتشرحها صفحة أسعار جراحة السمنة في ألمانيا.
وللسفر تُجهَّز ترجمة التقرير الطبي، وتحاليل حديثة، وردّ العيادة المكتوب، والدعوة، والتأشيرة العلاجية. أما مدة الإقامة فتحددها العيادة مع التقدير، لا المريض.
الأسئلة الشائعة
هل السمنة مرض أم ضعف في الإرادة؟
مرض. فمنظمة الصحة العالمية والجمعية الألمانية للسمنة تصفان السمنة بأنها مرض مزمن. ويتأثر الوزن بالوراثة والاضطرابات الهرمونية وبعض الأدوية وقلة النوم والتوتر، لا بقوة الإرادة وحدها. ولهذا تُعالَج السمنة في ألمانيا علاجاً طويلاً ووفق خطة، كما يُعالَج ارتفاع ضغط الدم أو السكري، وتُعدّ عودة الوزن بعد الحمية جزءاً من المرض لا فشلاً من المريض.
هل تُوصف في ألمانيا أدوية لعلاج السمنة؟
نعم، إذا رأى الطبيب بعد الفحوص سبباً لذلك. فأدوية إنزال الوزن الحديثة تُضاف إلى الطعام والحركة والعمل على سلوك الأكل، ولا تُوصف بديلاً عنها. وتُختار مع مراعاة الأمراض المصاحبة والأدوية الأخرى، ويُتابَع مفعولها وتحمّلها في زيارات المراجعة. ولن يكتب مركز ألماني وصفة كهذه بمجرد طلب المريض ومن دون فحص.
هل يمكن البدء بالعملية مباشرة دون برنامج تحفّظي؟
في العادة لا، فالفحوص والبرنامج التحفّظي يأتيان أولاً، والدواعي الطبية يقرّرها فريق الأطباء. وهناك استثناءات: فمع منسب كتلة جسم مرتفع جداً أو أمراض مصاحبة شديدة قد تُناقَش العملية من دون برنامج طويل يسبقها. لكن حتى في هذه الحالة يُهيّئ أخصائي التغذية المريض قبل العملية، ويبقى القرار للأطباء لا للمريض.
كيف تنظّم AlenMed العلاج
تبدأ AlenMed بالوثائق: تُترجَم التقارير والتحاليل وسجل الوزن وتُرسَل إلى مركز يتولّى البرنامج التحفّظي والجراحة إن لزمت. وللشركة 86 مستشفى شريكاً في 38 مدينة ألمانية و345 طبيباً، ومكتبها في ميونخ.
ومن المفيد أن يُسأل مسبقاً: من يقود العلاج، وما الذي يشمله التقدير، وكيف تُنظَّم المتابعة بعد العودة إلى البلد، وماذا يحدث إن نصح الفريق بترك الجراحة.
هذه المادة للاطلاع فقط وليست عرضاً تجارياً، وخطة العلاج يحددها الطبيب في فحص شخصي.