ضيق نفَس، وسعال في شهره الثالث، وعقيدة في الرئة وُجدت مصادفةً في صورة أُخذت لسبب آخر: ثلاث قصص مختلفة تماماً، لكنها في ألمانيا تقود كلها إلى الطبيب نفسه، طبيب الرئة. فطب الرئة لا يُعنى بالرئتين وحدهما، بل بطريق الهواء كله من البلعوم إلى الأسناخ، أي الحويصلات الهوائية الدقيقة، وبصلة هذا الطريق بالقلب والأوعية الدموية.
تعرض هذه الصفحة طب الرئة في ألمانيا من زاوية المريض القادم من بلد آخر: أي أمراض الرئة يتابعها طبيب الرئة الألماني، وكيف يبدو الفحص، ومن يشارك في القرار، وما ينبغي إحضاره. أما المجال كله فتتناوله صفحة علاج الرئة في ألمانيا.
ماذا يفعل طبيب الرئة ومتى تكون الإحالة إليه
طبيب الرئة طبيب باطنة بتخصّص إضافي في أمراض الجهاز التنفسي، ولقبه الرسمي في ألمانيا «Facharzt für Innere Medizin und Pneumologie»، أي اختصاصي الطب الباطني وطب الرئة. ويعمل في العيادات الخاصة وأقسام المستشفيات معاً، وهو من يجمع الصورة من الشكاوى واختبارات الوظيفة والصور.
والأسباب المعتادة للإحالة: ضيق نفَس عند الجهد لم يكن يضايق من قبل؛ وسعال يتجاوز ثمانية أسابيع؛ والتهابات قصبات ورئة متكرّرة؛ وأزيز ونوبات اختناق ليلية؛ ودم في القشع؛ وتغيّر على صورة صدر أو تصوير مقطعي أُجري لسبب آخر.
ويمرّ الحدّ مع التخصّصات المجاورة حيث يكون للشكوى مصدر آخر: فضيق النفَس الآتي من القلب شأن طبيب القلب، والحساسية شأن طبيب الحساسية، وأمراض المجاري التنفسية العليا شأن طبيب الأنف والأذن والحنجرة، وحين تُطرح العملية ينضمّ جرّاح الصدر. فضيق النفَس ليس مرض رئة بالضرورة، وأول المهام معرفة مصدره.
أكثر أمراض الرئة التي يسافر بها المرضى
المجموعة الأكبر هي الداء الرئوي الانسدادي المزمن والربو. ففي كليهما تضيق القصبات، لكن التضيّق في الربو متقلّب وكثيراً ما ينعكس تماماً، أما في الداء الرئوي الانسدادي المزمن فهو قائم دائماً ولا يزول كلياً حتى بعد بخاخ موسّع للقصبات. وللتفاصيل صفحة علاج الربو في ألمانيا.
والمجموعة الثانية أمراض الرئة الخلالية التي تصيب النسيج المحيط بالأسناخ، ومنها التليف الرئوي والساركويد. وقيمة الفحص الألماني هنا أن التشخيص لا يضعه طبيب واحد، بل مجلس من طبيب الرئة وأخصائي الأشعة وأخصائي علم الأمراض. ويأتي آخرون بتوسّع القصبات، أي قصبات متّسعة اتساعاً دائماً، وبعواقب الالتهابات الرئوية الشديدة، وبارتفاع ضغط الشريان الرئوي الذي يحتاج فحصاً خاصاً به.
أما العقيدات والظلال التي تُكتشف مصادفةً فهي أكثر أسباب طلب الرأي الثاني، وعن فحصها صفحة تشخيص سرطان الرئة في ألمانيا. وهنا أيضاً اضطرابات التنفس أثناء النوم، مثل انقطاع النفَس النومي، وهي تُدرس في ألمانيا في مختبرات النوم؛ وعنها صفحة علاج اضطرابات النوم في ألمانيا.
كيف يُبنى الفحص
الفحص تسلسل لا قائمة إجراءات، إذ تُختار كل خطوة بحسب نتيجة سابقتها. يبدأ بحوار وفحص سريري، ثم تأتي وظائف الرئة: قياس التنفس، وتخطيط التحجم الجسمي داخل كابينة مغلقة، وقدرة الانتشار، أي مدى انتقال الغازات إلى الدم. وعند الحاجة يُضاف اختبار موسّع القصبات الذي يميّز الربو من الداء الرئوي الانسدادي المزمن، واختبار الجهد، وتحليل غازات الدم.
ثم التصوير: صورة الصدر، والتصوير المقطعي عالي الدقة، وعند الاشتباه بورم طرق إضافية مثل التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني؛ ثم التنظير: تنظير القصبات مع الغسل وأخذ الخزعة والأمواج فوق الصوتية داخل القصبات لتقييم العقد اللمفية. وما يلي اكتشاف كتلة في الصورة تعرضه صفحة تشخيص سرطان الرئة في ألمانيا.
وفي سفرة واحدة تُنجَز عادةً اختبارات الوظيفة والتصوير المقطعي، وتنظير القصبات إن لزم، ضمن برنامج من ثلاثة إلى خمسة أيام عمل. ويجب إحضار الصور السابقة على قرص لا كتقارير مكتوبة فحسب، لأن أخصائي الأشعة يقارن الصور نفسها ليرى هل تغيّرت العقيدة. ويُستحسن إجراء تحاليل الدم التي يذكرها المستشفى في البرنامج قبل السفر. وعن تنظيم برنامج الفحص صفحة التشخيص في ألمانيا، وعن أمراض الجهاز التنفسي المزمنة صحيفة وقائع منظمة الصحة العالمية عن الانسداد الرئوي المزمن.
كيف يبدو العلاج ومن يشارك فيه
يتبع العلاج التشخيص لا العَرَض: ففي الربو والداء الرئوي الانسدادي المزمن أدوية استنشاقية مع تقنية استنشاق صحيحة؛ وفي الربو التحسّسي الشديد الذي لا تضبطه حتى أقصى المعالجة الاستنشاقية علاج بيولوجي بالأجسام المضادة؛ وفي العدوى علاج موجَّه بنتيجة الزرع؛ وفي التليف أدوية تبطّئ سير المرض مثل نينتيدانيب وبيرفينيدون. أما الإقلاع عن التدخين والتطعيم ضد الإنفلونزا والالتهاب الرئوي فموضوعان قائمان بذاتهما، ويُؤخذان في ألمانيا بجدّية.
والجزء غير الدوائي: تمارين التنفس، وتصريف البلغم، والعلاج بالأكسجين، وإعادة التأهيل الرئوي التي تعلّم تمارين تسهّل التنفس. وهذا جزء من العلاج لا إضافة إليه.
وينضمّ الجرّاح حين تُطرح العملية: لاستئصال كتلة، أو لأخذ نسيج إذا لم يُعطِ تنظير القصبات جواباً. وعند الاشتباه بورم يقرّر مجلس الأورام المؤلّف من طبيب الرئة والجرّاح وأخصائيي الأشعة وعلم الأمراض هل تلزم العملية. والهدف في أمراض الرئة المزمنة السيطرة على المرض وجودة التنفس، لا الشفاء. وحين يُكتشف ورم يقود الطريق إلى قسم الأورام، وتلك صفحة منفصلة: علاج سرطان الرئة في ألمانيا.
ما يُجهَّز قبل السفر
أولاً المستندات: التقارير الطبية، ونتائج قياس التنفس بتواريخها، والصور على قرص، وقائمة الأدوية بجرعاتها، وتاريخ التدخين والتعرّض المهني للغبار والمواد الكيميائية، وسجلّ الالتهابات الرئوية والسلّ السابقة.
ويستغرق البرنامج عادةً من ثلاثة إلى خمسة أيام عمل. والمرافق ليس شرطاً لكنه مفيد، خصوصاً مع ضيق النفَس الشديد وفي يوم تنظير القصبات تحت التهدئة. وفي الطائرة يكون ضغط المقصورة أقل منه على الأرض، فينخفض تشبّع الدم بالأكسجين. وإن كان منخفضاً أصلاً، فاسأل طبيبك قبل المغادرة هل تحتاج إلى أكسجين أثناء الرحلة وهل يفيد اختبار يحاكي الارتفاع؛ ويُرتَّب الأكسجين على متن الطائرة مع شركة الطيران مسبقاً.
الأسئلة الشائعة
كم يوماً يستغرق الفحص لدى طبيب الرئة في ألمانيا؟
عادةً من ثلاثة إلى خمسة أيام عمل. يبدأ بلقاء الطبيب واختبارات وظائف الرئة والتصوير المقطعي، ثم يأتي تنظير القصبات إن لزم. ويطول الأمر حين تؤخذ خزعة، لأن النسيج يفحصه أخصائي علم الأمراض، وقد يصل التقرير النهائي بعد عودة المريض إلى بلده، فيُرسَل إليه لاحقاً وتُناقَش نتيجته عن بُعد.
هل يجب إيقاف البخاخات قبل فحص وظائف الرئة؟
أحياناً نعم، لكن بتعليمات الطبيب فقط. فإذا كان المطلوب معرفة هل ينعكس تضيّق القصبات، تُوقَف موسّعات القصبات مؤقتاً قبل الفحص، وتختلف المدة من دواء إلى آخر، ويُبلغ المستشفى بها عند تحديد الموعد. ولا يُنصح بإيقاف العلاج من تلقاء النفس. وقبيل الفحص يُتجنَّب التدخين والسجائر الإلكترونية والمجهود العنيف والملابس التي تضغط على الصدر والبطن.
هل يمكن الشفاء من الداء الرئوي الانسدادي المزمن أو التليف الرئوي؟
لا، فلا الداء الرئوي الانسدادي المزمن ولا التليف الرئوي مجهول السبب يُشفيان اليوم، لكن العلاج يساعد على إبقائهما تحت السيطرة. ففي الداء الانسدادي يخفّف الإقلاع عن التدخين والأدوية الاستنشاقية والأكسجين وإعادة التأهيل الرئوي الأعراض، وفي التليف تُبطئ الأدوية المضادة للتليف تقدّم المرض. وما يمكن تحقيقه في كل حالة يتضح بعد الفحص.
كيف تنظّم AlenMed موعداً مع طبيب رئة في ألمانيا
تبدأ AlenMed بالمستندات: تُترجَم التقارير والصور وتُرسَل إلى المستشفيات الشريكة، ويعود منها اقتراح برنامج بقائمة الفحوص ومواعيدها، لا قائمة أسعار عامة. بعدها الموعد، ودعوة التأشيرة، ومترجم أثناء الفحص وعند مناقشة النتائج.
ومما يُحسب حسابه ثلاثة أمور: كيف يصل التقرير إلى طبيبك في بلدك، وكيف يصل سؤالك إلى الطبيب الألماني بعد العودة، وماذا يحدث إن تغيّرت الخطة أثناء السفرة بحسب ما تُظهره الفحوص؛ عندها يُتّفق على مواعيد جديدة مع المستشفى في المكان، وقد تُمدَّد الإقامة.
هذه المادة للاطلاع فقط وليست عرضاً تجارياً، ويحدّد الطبيب خطة الفحص والعلاج في فحص شخصي.