AlenMed

العلاج في ألمانيا

AR

الاثنين–الجمعة 9:00–21:00 · السبت 10:00–18:00 (CET)
+49 176 61975550 — يوميًا حتى 23:00

شريحة الشبكية الجديدة PRIMA تعيد الرؤية المركزية في حالات الضمور الجغرافي

طب العيون

تتيح شريحة الشبكية المزروعة حديثاً القائمة على التقنية الكهروضوئية إمكانية استعادة الوظائف البصرية للمرضى الذين يعانون من فقدان الرؤية المركزية بسبب المراحل المتقدمة من التنكس الماكولي الجاف المرتبط بالتقدم في السن. ووفقاً لما أعلنه الأستاذ الدكتور Lars-Olof Hattenbach، رئيس الجمعية الألمانية لطب العيون Deutsche Ophthalmologische Gesellschaft (DOG)، خلال المؤتمر الصحفي لمؤتمر DOG 2026، فإن شريحة PRIMA الدقيقة تعمل على تحويل الضوء غير المرئي إلى إشارات كهربائية تحفز الخلايا العصبية المتبقية في الشبكية. وبعد ظهور نتائج إيجابية لدراسة متعددة المراكز نُشرت في مجلة New England Journal of Medicine، حصل الجهاز على علامة التوافق الأوروبية CE في يوليو 2026. ويمثل هذا الإنجاز التكنولوجي تحولاً جذرياً في طب العيون، حيث يتيح للأفراد الذين فقدوا القدرة على الرؤية المركزية التعرف على الحروف والكلمات مجدداً من خلال العلاج والتأهيل المتخصص في مراكز العيون المتقدمة في ألمانيا.

شريحة كهروضوئية دقيقة لاستبدال المستقبِلات الضوئية التالفة في الضمور الجغرافي

شريحة كهروضوئية دقيقة لاستبدال المستقبِلات الضوئية التالفة في الضمور الجغرافي

يُعد التنكس الماكولي المرتبط بالتقدم في السن أحد الأسباب الرئيسية لضعف البصر الشديد لدى كبار السن. وفي ألمانيا وحدها، يعاني نحو مليون شخص من تشخيص الإصابة بمرض AMD، ويصاب ما يقرب من 400,000 شخص بالنمط المتقدم المسمى الضمور الجغرافي. وفي هذه الحالة، تتعرض الخلايا الحساسة للضوء في بقعة الشبكية للضمور والضمور التدريجي، وهي المنطقة المسؤولة عن الرؤية المركزية الدقيقة. ونتيجة لذلك، يفقد المرضى الرؤية المركزية بالتدريج، مما يعيق قدرتهم على القراءة، والتعرف على الوجوه، والتنقل المستقل، وإنجاز المهام اليومية.

ورغم ظهور أدوية حديثة تساعد في إبطاء وتيرة تطور الضمور الجغرافي، إلا أن الطب لم يكن يمتلك وسيلة لاستعادة الوظائف البصرية التي فُقدت بالفعل. وقد صُمم نظام شريحة الشبكية PRIMA خصيصاً للقيام بدور المستقبِلات الضوئية التالفة. ويتكون النظام من زرعة كهروضوئية دقيقة تبلغ أبعادها اثنين في اثنين ميليمتر وسمكها نحو 30 ميكرومتراً فقط. وتحتوي الشريحة على 378 بكسلاً كهروضوئياً، وتُزرع جراحياً تحت الشبكية مباشرة في المنطقة المتأثرة بالضمور الجغرافي.

يعتمد عمل شريحة PRIMA على نظارة خاصة يرتديها المريض مزودة بكاميرا مدمجة. تقوم الكاميرا بالتقاط الصور من البيئة المحيطة وتسليطها على الشريحة المزروعة باستخدام الأشعة تحت الحمراء القريبة غير المرئية. تقوم العناصر الكهروضوئية في الشريحة بتحويل الضوء إلى إشارات كهربائية دقيقة تُحفز الخلايا العصبية المتبقية في الشبكية، لتنتقل المعلومات البصرية إلى الدماغ عبر العصب البصري دون الحاجة إلى أسلاك توصيل أو بطاريات داخلية.

وأوضح الأستاذ الدكتور Lars-Olof Hattenbach، الذي قام بنفسه بزارعة شريحة PRIMA لأربعة مرضى ضمن الدراسة السريرية، أن التصميم اللاسلكي الكهروضوئي يقلل من التعقيد الجراحي والضغط الميكانيكي على الأنسجة الدقيقة. وبالنسبة للمرضى الذين يقصدون ألمانيا للحصول على استشارات طبية متخصصة في طب العيون، فإن فهم آلية عمل الشريحة يوفر وضوحاً كاملاً حول مدى ملاءمة حالتهم الصحية للاستفادة من هذه التقنية الدقيقة.

النتائج السريرية لدراسة PRIMAvera والحصول على الترخيص الأوروبي

النتائج السريرية لدراسة PRIMAvera والحصول على الترخيص الأوروبي

تم تقييم الفعالية السريرية والسلامة لشريحة الشبكية الكهروضوئية في دراسة PRIMAvera الآفاقية متعددة المراكز، المسجلة في قاعدة ClinicalTrials.gov تحت الرقم NCT04676854. وشملت الدراسة 38 مريضاً يعانون من الضمور الجغرافي المتقدم الناتج عن التنكس الماكولي الجاف AMD. ونُشرت النتائج العلمية لهذه الدراسة الدولية في مجلة New England Journal of Medicine من قبل الفريق العلمي الذي ضم FG Holz وY Le Mer وMMK Muqit وLO Hattenbach وزملاءهم.

ومن بين 32 مريضاً تم تقييم نتائجهم البصرية بعد اثني عشر شهراً من الجراحة، حقق 26 مريضاً، أي ما يعادل 81 بالمئة، تحسناً ملحوظاً وسريرياً في حدة البصر. وأظهر المرضى قدرة على قراءة عشرة حروف إضافية على الأقل وفق جدول اختبار ETDRS القياسي، وهو ما يمثل كسب سطرين إضافيين في اختبار حدة البصر. وبعد إجراء الجراحة والتأهيل، تمكن العديد من المشاركين من التعرف على الأشكال والأنماط، والأرقام، والحروف، وقراءة الكلمات الكاملة.

وأظهرت الدراسة نتيجة أساسية أخرى تمثلت في أن الرؤية المحيطية الطبيعية للمرضى خارج منطقة الضمور الجغرافي ظلت مستقرة بوجه عام. وتُعد المحافظة على المجال البصري المحيطي أمراً حيوياً للتنقل والتوجه المكاني. وبناءً على هذه المعطيات السريرية، حصل نظام PRIMA رسمياً على علامة التوافق الأوروبية CE في يوليو 2026.

بالنسبة للمرضى الدوليين الذين يبحثون عن رعاية متقدمة في المستشفيات الجامعية المتخصصة في ألمانيا، توفر نتائج دراسة PRIMAvera أدلة علمية موثوقة حول التحسن البصري المتوقع. ويشكل الجمع بين التحسن الموثق في قراءة لافتات الاختبار والاستقرار في الرؤية المحيطية معياراً سريرياً واضحاً للأطباء لتحديد القابلية للعلاج. وخلال الفحوصات الأولية في ألمانيا، تُتيح الفحوصات التصويرية الدقيقة للشبكية تقييم ما إذا كانت حالة المريض تتوافق مع المعايير المعتمدة في الدراسة.

واقع العلاج والمتطلبات التأهيلية وإمكانية الوصول إلى التقنية

واقع العلاج والمتطلبات التأهيلية وإمكانية الوصول إلى التقنية

على الرغم من النتائج السريرية المشجعة، يؤكد الخبراء أن شريحة PRIMA لا تعيد الرؤية الطبيعية الكاملة. فالجيل الحالي من التقنية يمنح دقة محدودة ومجال رؤية محدد، كما لا يوفر رؤية الألوان. وتتطلب زراعة الشريحة تدخلاً جراحياً دقيقاً في الشبكية والجسم الزجاجي يستلزم خبرة جراحية عالية. وبعد نجاح الجراحة، يحتاج المريض إلى برنامج تأهيل بصري مكثف يستمر لعدة أشهر لتدريب الدماغ على تفسير الإشارات الكهربائية الجديدة.

وأشار البروفيسور Hattenbach إلى أن الإنجاز العلمي الحقيقي يكمن في الربط الناجح بين الدوائر الإلكترونية الدقيقة والأنسجة العصبية بعد عقود من الأبحاث، مما يتيح توليد وظيفة بصرية في منطقة شبكية كانت فاقدة للإبصار تماماً. ويمثل هذا المفهوم نقلمة نوعية في طب العيون، تتجاوز مجرد الحفاظ على البصر المتبقي إلى استبدال الوظيفة المفقودة. ومع ذلك، فإن التقنية تتوفر حالياً في مراكز متخصصة ومستشفيات جامعية محددة في ألمانيا، بينما لا تزال أطر التغطية المالية قيد التطوير.

وتستمر الأبحاث العلمية لتطوير الأجيال القادمة من الشرائح الكهروضوئية بهدف زيادة كثافة البكسلات لتحقيق دقة أعلى وتوسيع نطاق الرؤية. كما يجري بحث إمكانية استخدام هذه التقنية في أمراض شبكية أخرى. وبالنسبة للمرضى الراغبين في تقييم حالتهم في ألمانيا، تركز الاستشارات الأولى على التصوير التشخيصي الدقيق، والتقييم الجراحي، ووضع خطة تأهيلية واضحة قبل اتخاذ قرار الجراحة.

عند إجراء المناقشات الطبية في ألمانيا، ينبغي على المرضى استفسار الأطباء حول مدى ملاءمة مرحلة المرض لديهم مع معايير العلاج، والنتائج المتوقعة واقعياً. وتتضمن الأسئلة الهامة تقييم حالة المستقبِلات الضوئية المتبقية، وسلامة الطبقات العصبية، وبرامج التدريب البصري المتاحة بعد العملية، وخطوات المتابعة الطبية مستقبلاً. ورغم أن رؤية الشبكية الاصطناعية تظل في مراحل تطبيقها السريري الأولى، فإن شريحة PRIMA تضع حجر الأساس لمرحلة جديدة في استعادة البصر إلكترونياً.

المصدر: Deutsche Ophthalmologische Gesellschaft

كل الأخبار