AlenMed

العلاج في ألمانيا

AR

الاثنين–الجمعة 9:00–21:00 · السبت 10:00–18:00 (CET)
+49 176 61975550 — يوميًا حتى 23:00

إعادة التأهيل في ألمانيا

آخر تحديث:

قاعة العلاج بالحركة في مستشفى لإعادة التأهيل

إعادة التأهيل في ألمانيا مرحلة علاجية قائمة بذاتها تجري في عيادة متخصصة، يقصدها المريض بعد عملية جراحية أو نوبة قلبية أو جلطة دماغية أو جرعات من العلاج الكيميائي، ليستعيد قوته وقدرته على الحركة واستقلاله تحت إشراف الأطباء. فالعلاج الحاد ليس خط النهاية: تنتهي العملية، وتصبح النوبة القلبية أو الجلطة الدماغية وراء المريض، وتُعطى آخر جرعة من العلاج الكيميائي، لكن الحياة نفسها ما زالت بحاجة إلى أن تُستعاد. فعلى المريض أن يعود إلى المشي دون خوف من السقوط، وإلى الكلام، وإلى قضاء حاجاته بنفسه، وألا يهاب الجهد، وفي هذه المرحلة تحديدًا يضيع في الغالب جزء من ثمرة علاج أُحسن إجراؤه إن لم يتولَّ أحدٌ التعافي بجدية.

وفي ألمانيا لا يُنظر إلى هذه المرحلة على أنها استراحة بعد المستشفى، بل على أنها جزء مستقل من العلاج له عياداته وأطباؤه ومعالجوه وأهدافه القابلة للقياس: أن يقطع المريض ممر القسم دون أن يستند إلى شيء، وأن يرتدي ثيابه وحده، وأن يصعد الدرج، وأن يعود إلى عمله. ونشرح فيما يلي ما تعنيه Reha في النظام الألماني، وما اتجاهاتها الرئيسية، وكيف يمضي اليوم في عيادة التأهيل، وما الذي يحدد مدة البرنامج وكلفته، وما يلزم من وثائق، ولمن تصلح هذه الرحلة فعلًا.

ما تعنيه Reha في ألمانيا

إعادة التأهيل الطبي في ألمانيا شكل مستقل من أشكال الرعاية الطبية، وليست أيامًا إضافية في الغرفة نفسها التي أُجريت فيها العملية أو تلقى فيها المريض علاجه. ويسميها الألمان اختصارًا Reha، وتجري في عيادات مستقلة لكل منها تخصصها: الأعصاب أو العظام أو القلب أو الأورام. فبدل قسم عام يُعنى بالتعافي على هامش أعماله الأخرى، يذهب المريض إلى مكان يتعامل كل يوم مع آثار المرض نفسها التي يعانيها هو. ويتولى البرنامج فريق واحد: طبيب، وأخصائي علاج طبيعي، وأخصائي علاج حركي، وعند الحاجة أخصائي تخاطب وأخصائي نفس عصبي وأخصائي تغذية. ويعمل هؤلاء وفق خطة واحدة، ويناقشون حال المريض معًا، ويضعون أهدافًا قابلة للقياس: المشي بثقة، والاستغناء عن مساعدة الآخرين، والعودة إلى العمل.

ويبدأ التأهيل عادةً مبكرًا، والمريض ما زال ضعيفًا، ثم يُزاد الحمل تدريجيًا مع مراقبة استجابة الجسم، وتُراجع الخطة بانتظام كي تواكب إيقاع المريض نفسه لا جدولًا عامًا واحدًا للجميع. وللتأهيل شكلان. في التأهيل المقيم يسكن المريض في العيادة، وتتوافر له الرعاية على مدار الساعة. وفي التأهيل الخارجي يأتي إلى مركز التأهيل نهارًا لحضور الجلسات، ثم يبيت في بيته أو في فندق قريب. ومن يأتي من بلد آخر يجد التأهيل المقيم في الغالب أيسر، لأن الجلسات والسكن والطعام والطبيب كلها في مكان واحد، ولا حاجة إلى التنقل اليومي.

أما المسار الذي تصفه المصادر الألمانية، أي طلب يقدَّم إلى التأمين التقاعدي الألماني أو إلى صندوق التأمين الصحي ثم يحظى بالموافقة، فهو متاح للمؤمَّن عليهم في ألمانيا. والمريض الأجنبي يُقبل على حساب نفسه لا على حساب التأمين الألماني: تقبله العيادة بناءً على وثائقه الطبية، وتصدر له فاتورة يدفعها بنفسه. ثم إن Reha ليست منتجعًا صحيًا، فالعلاج في المنتجعات الصحية (Kur) غايته تقوية الصحة قبل أن يتطور المرض، أما إعادة التأهيل فتعيد ما فقده المريض بعد مرض أو إصابة؛ وطريقة الوصول إلى المنتجع مشروحة في صفحة العلاج في المنتجعات الصحية في ألمانيا.

اتجاهات إعادة التأهيل

تُنظَّم إعادة التأهيل في ألمانيا بحسب الاتجاه، ولكل واحد من الاتجاهات الأربعة الرئيسية، العصبي والعظمي والقلبي وتأهيل مرضى الأورام، عياداته وأخصائيوه وبرامجه. أما التأهيل العصبي فيلزم بعد الجلطة الدماغية، وفي مرض باركنسون والتصلب المتعدد وآثار الرضوح، وفيه تُدرَّب الحركة والنطق والذاكرة ومهارات الحياة اليومية من جديد، ويتوقف الكثير على التبكير بالجلسات وانتظامها. ومن أمثلته Medical Park Loipl في بيشوفسفيزن قرب بيرشتسغادن، وهي عيادة أعصاب على ارتفاع نحو 850 مترًا فوق سطح البحر، تستقبل بعد الجلطة الدماغية من لم يعد يحتاج إلى مراقبة مستمرة لكنه ما زال بحاجة إلى رعاية تمريضية، ومن يستعد للعودة إلى حياته اليومية، وهما في النظام الألماني المرحلتان C وD.

أما التأهيل العظمي فيأتي بعد تبديل المفاصل وجراحات العمود الفقري والرضوح الرياضية، وغايته استعادة الحركة وتخفيف الألم دون إرهاق ما لم يلتئم بعد. وتُستخدم فيه تمارين العلاج الحركي والعلاج الطبيعي والتمارين في الماء وأجهزة التدريب. ومن أمثلته Medical Park St. Hubertus على ضفة بحيرة تيغرنزيه، وهي شريك مركز الإعداد الأولمبي في بافاريا، ويعتمد الرياضيون المحترفون أيضًا على خبرة معالجيها.

ويبدأ التأهيل القلبي بعد النوبة القلبية وجراحات القلب والأوعية الدموية، ومهمته أن يعيد إلى القلب قدرته على تحمل الجهد بأمان، وأن يخفض خطر نوبة جديدة. ويقوم البرنامج على تدريب مُقنَّن تحت مراقبة تخطيط القلب، ومعالجة عوامل الخطر مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والوزن الزائد والتدخين، وتعليم المريض كيف يتحرك بعد ذلك دون خوف. والجانب النفسي هنا ليس ثانويًا، فالخوف من الجهد بعد النوبة القلبية يعوق التعافي بقدر ما يعوقه المرض نفسه.

أما تأهيل مرضى الأورام فيساعد بعد الجراحة أو العلاج الكيميائي أو الإشعاعي، حين يبقى الوهن ونقص الوزن والقلق واضطراب النوم، ومهمته أن يعيد إلى المريض قوته وحياته المعتادة بدل أن يتركه وحده مع آثار العلاج. ومن أمثلته Klinik Bad Trissl في أوبراودورف، التي لا تعالج منذ عام 1968 إلا مرضى الأورام، وفيها نحو 200 سرير، منها قسم للتأهيل بنحو 60 سريرًا، إلى جانب خدمة للدعم النفسي لمرضى الأورام تساعدهم على مواجهة القلق والخوف. والحاجة إلى هذه الرعاية كبيرة، فبحسب تقدير الوكالة الدولية لبحوث السرطان سُجّلت في العالم نحو 20 مليون إصابة جديدة بالسرطان عام 2022.

وتستحق مستشفيات شميدر (Kliniken Schmieder) حديثًا خاصًا، فهي مجموعة مستشفيات للأعصاب وإعادة التأهيل في جنوب غرب ألمانيا تأسست مؤسسةً عائلية، وتعالج أمراض الجهاز العصبي بكل درجات شدتها، بما في ذلك التأهيل المبكر لأشد المرضى تضررًا. وتتوزع مستشفياتها على عدة مدن في ولاية بادن-فورتمبيرغ، منها ألينسباخ وكونستانس على بحيرة كونستانس. ويتولى البروفيسور يواخيم ليبرت الإدارة الطبية للتأهيل العصبي في ألينسباخ، ويتولى البروفيسور ميشائيل يوبغس الإدارة الطبية لمستشفى كونستانس، وكلاهما طبيب أعصاب متخصص في إعادة التأهيل.

كيف يمضي اليوم في عيادة التأهيل

يمضي اليوم في عيادة التأهيل وفق جدول محدد: عدة جلسات تتخللها فترات للراحة والطعام وزيارات الطبيب، ويتسلم المريض جدول جلساته مكتوبًا. وتشمل الجلسات العلاج الحركي والعلاج الطبيعي والتمارين في الماء والتدريب على الأجهزة، وعند الحاجة جلسات التخاطب والعلاج النفسي العصبي. ويجري بعضها على انفراد مع المعالج، وبعضها في مجموعات صغيرة. ويُوزَّع الحمل بحيث يستعيد المريض قواه قبل الجلسة التالية، فالإرهاق يبطئ التعافي كما يبطئه الخمول.

ويُقاس التقدم ولا يُقدَّر بالعين. فعند الدخول يفحص الطبيب المريض ويتفق معه على الأهداف، وفي نهاية البرنامج يُجرى فحص ختامي يُسجَّل فيه ما تغيّر، ويدخل الفرق في تقرير الخروج. وبين البداية والنهاية يتابع الفريق أمورًا ملموسة: المسافة التي يقطعها المريض دون سند، وقدرته على حفظ توازنه، والنهوض من الكرسي وحده، وارتداء ثيابه، ونطق جملة واضحة. وتُوضع الأهداف بخطوات صغيرة لأن الهدف الكبير، مثل «أن أعيش كما كنت»، بعيد جدًا، أما الخطوة الصغيرة فتظهر سريعًا وتحفظ الحماسة، وإن تعثّرت أمكن تعديل الخطة في الوقت المناسب.

والأسرة جزء من البرنامج أيضًا، إذ يتعلم الأقارب كيف يساعدون المريض في البيت: كيف يسندونه أثناء المشي، وكيف ينقلونه من السرير إلى الكرسي، وكيف يهيئون الحمام. ويدرّب أخصائيو العلاج الوظيفي، وهم المعنيون بمهارات الحياة اليومية، المريضَ على الأعمال المعتادة: أن يغتسل ويرتدي ثيابه ويأكل دون مساعدة. وقبل الخروج يناقش الفريق مع الأسرة ما ينبغي تغييره في البيت، والأدوات المساعدة التي سيحتاجها المريض، وكيف يواصل تمارينه بعد العودة.

المدة والوثائق والكلفة

مدة برنامج التأهيل تتبع الاتجاه وحال المريض، والعيادة تحددها بعد دراسة الوثائق. فلا أحد يستطيع أن يسمّيها بأمانة قبل أن يرى التقارير الطبية، وقد يمددها الطبيب أثناء الإقامة أو ينهي البرنامج قبل موعده إذا اقتضت حال المريض ذلك. ولا يحسن التأخر في إرسال الوثائق، إذ ترى منظمة الصحة العالمية أن الشروع في إعادة التأهيل ينبغي في حالات كثيرة أن يكون بمجرد ملاحظة الحالة الصحية، وأن يستمر إلى جانب العلاج الآخر.

ولكي يسافر المريض تلزمه وثائقه الطبية: تقارير الخروج من المستشفى، وتقارير الأطباء، ونتائج التحاليل الحديثة، وصور الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي على قرص، وقائمة بالأدوية التي يتناولها. وتُترجم هذه الوثائق إلى الألمانية أو الإنجليزية وتُرسل إلى العيادة، حيث يقرر الطبيب ما إذا كان البرنامج يناسب المريض. وإذا كان الجواب إيجابيًا أرسلت العيادة الدعوة اللازمة للتأشيرة والفاتورة، ويُدفع ثمن البرنامج مسبقًا بحسب فاتورة العيادة.

أما كلفة شهر في مركز التأهيل فتتبع الاتجاه ومدة البرنامج وعدد الأخصائيين الذين يعملون مع المريض، وتفاصيل ما تتألف منه الفاتورة معروضة في صفحة أسعار إعادة التأهيل. وما المراكز الموجودة في ألمانيا وبمَ تختلف تخصصاتها، فذلك ما نعرضه في صفحة عيادات إعادة التأهيل في ألمانيا.

لمن يصلح التأهيل في ألمانيا ولمن لا يصلح

يصلح التأهيل في ألمانيا لمن استقرت حاله وكان قادرًا على تحمل السفر وعدة جلسات في اليوم، أما في الحالات الحادة الشديدة فيأتي العلاج أولًا والاستعادة بعده. ويسأل الأطباء الألمان: هل يحتاج المريض فعلًا إلى التأهيل، وهل يقوى على حمله، وهل أهدافه قابلة للتحقيق. فإذا لم يلتئم جرح العملية بعد، أو استمرت الحمى، أو كان ضغط الدم غير مستقر، تؤجَّل الرحلة في العادة، لأن الطيران والجلسات المكثفة في هذه الحال تضر أكثر مما تنفع.

والقرار لا يعود إلى رغبة المريض ولا إلى وعد وسيط، بل إلى تقييم طبيب العيادة للوثائق المرسلة. وقد يقترح الطبيب أن يُستكمل العلاج في البلد أولًا، أو أن يُختار اتجاه آخر أو عيادة توفر مستوى الرعاية اللازم، وهذا الجواب مفيد هو الآخر، لأنه يحفظ قوى المريض ومال الأسرة.

الأسئلة الشائعة

هل يمكن للأجنبي أن يخضع لإعادة التأهيل في ألمانيا؟

نعم، يمكن للأجنبي أن يخضع لإعادة التأهيل في ألمانيا مريضًا يدفع على حسابه بحسب فاتورة العيادة. فمسار التأمين التقاعدي وصناديق التأمين الصحي الألمانية مخصص للمؤمَّن عليهم في ألمانيا، ولذلك يبدأ كل شيء بالنسبة إلى القادم من بلد آخر بوثائقه الطبية: تُترجم وتُرسل إلى العيادة، ويقرر الطبيب ما إذا كان البرنامج يناسبه، ثم ترسل العيادة الفاتورة والدعوة اللازمة للتأشيرة.

متى يبدأ التأهيل؟

يبدأ التأهيل في أبكر وقت تسمح به حال المريض. وترى منظمة الصحة العالمية أن الشروع فيه ينبغي في حالات كثيرة أن يكون بمجرد ملاحظة الحالة الصحية، وأن يجري إلى جانب العلاج. وفي ألمانيا كثيرًا ما ينتقل مرضى الأعصاب ذوو الحالات الشديدة إلى التأهيل المبكر مباشرة من المستشفى. أما متى يستطيع المريض القادم من الخارج أن يسافر، وإلى أي عيادة، فيقرره الطبيب بناءً على الوثائق.

كم تستغرق إعادة التأهيل؟

تحدد العيادة مدة إعادة التأهيل بعد دراسة الوثائق، لأنها تتبع الاتجاه وشدة الحالة وسرعة التعافي. فلا توجد مدة واحدة تصلح للجميع، وقد يمدد الطبيب البرنامج أثناء الإقامة أو يقصّره إذا اقتضت حال المريض ذلك. ولهذا يصل تقدير المدة والكلفة مع جواب العيادة على الوثائق المرسلة، لا قبله.

هل يمكن أن يرافق أحد الأقارب المريض أثناء التأهيل؟

نعم، تتيح عيادات كثيرة إقامة مرافق قرب المريض مقابل رسوم إضافية. وتختلف الشروط من عيادة إلى أخرى، فبعضها يسمح بإقامة القريب في غرفة المريض نفسها، وبعضها يخصص له غرفة منفصلة، أما في أبكر مراحل التأهيل العصبي، حين يكون المريض تحت مراقبة مكثفة، فلا يُسمح بذلك عادة. ولهذا يُتفق على المرافق مسبقًا مع تحديد موعد الوصول.

كيف تنظّم AlenMed إعادة التأهيل

تختار AlenMed العيادة المناسبة بحسب وثائق المريض وتتولى تنظيم الرحلة كلها: نترجم التقارير الطبية، ونرسلها إلى العيادات الشريكة، وننقل إلى المريض جواب الطبيب وتقدير الكلفة، ونتفق على الموعد، ونجهز الدعوة اللازمة للتأشيرة، ونوفر مترجمًا، ونرافق المريض في المكان. ومكتب الشركة في ميونخ، وعياداتها الشريكة موزعة في عموم ألمانيا، ولذلك تُختار العيادة بحسب اختصاصها وحال المريض لا بحسب قربها من المكتب.

هذه المادة مرجعية وليست عرضًا تجاريًا. ويحدد الطبيب العيادة المناسبة وبرنامج التأهيل ومدته بعد تقييم حال المريض.

برامج إعادة التأهيل