AlenMed

العلاج في ألمانيا

AR

الاثنين–الجمعة 9:00–21:00 · السبت 10:00–18:00 (CET)
+49 176 61975550 — يوميًا حتى 23:00

طب الأطفال في ألمانيا: التخصصات والتشخيص وتنظيم العلاج

آخر تحديث:

ممر في مستشفى أطفال

يبدأ طب الأطفال في ألمانيا بتأكيد التشخيص: فقبل أن يُوصَف أي علاج، يتحقق أطباء مستشفى الأطفال المتخصص بأنفسهم مما يجري للطفل، ثم يقترحون خطة العلاج. وهذا في الغالب أهم ما تحتاج إليه أسرة قادمة من بعيد. فحين يمرض الطفل ويُطرح سؤال العلاج في الخارج، يكون خلف الوالدين عادةً طريق طويل من الفحوص والتحاليل، وآراء متعارضة من أطباء مختلفين، وإحساس بأن الوقت يمضي والوضوح لا يأتي. والمطلوب من المستشفى الألماني عندئذ بسيط وصادق: أن يُعرَف ما بالطفل حقاً، وأن تُوضع له خطة علاج يمكن الوثوق بها.

وفي هذه الصفحة نشرح لماذا يقف طب الأطفال على حدة وبماذا يختلف عن طب البالغين، وكيف يُفحص الأطفال في ألمانيا، وما تخصصات طب الأطفال القائمة فيها، وكيف تُنظَّم الرحلة حين تسافر الأسرة كلها: الطفل ومعه الأم أو الأب، وأحياناً إخوته وأخواته أيضاً. ونعرض كل تخصص باختصار مع رابط إلى صفحته المفصلة. أما كيف يُختار المستشفى المناسب لتشخيص بعينه، فله صفحة مستقلة تجد الرابط إليها في آخر الحديث عن تخصصات طب الأطفال.

لماذا يُعالَج الطفل في مستشفى للأطفال

يُعالَج الطفل في مستشفى للأطفال لأنه ليس بالغاً مصغَّراً: فجرعات الأدوية عنده مختلفة، وتحمّله للعلاج مختلف، بل إن القيم الطبيعية التي تُقارَن بها نتائج تحاليله تتغير مع العمر. ولهذا يتلقى الأطفال في ألمانيا العلاج في مستشفيات أطفال متخصصة أو في أقسام الأطفال بالمستشفيات الكبيرة، لا في أقسام البالغين العامة. وكل شيء هناك مُعَدّ على مقاس الطفل، من الأجهزة بالحجم المناسب والإبر الرفيعة وأكمام قياس ضغط الدم الصغيرة إلى أجهزة حديثي الولادة. ويتولى التخدير أطباء متخصصون في تخدير الأطفال، وبعد العمليات الكبيرة ينتقل الطفل إلى العناية المركزة للأطفال، حيث اعتاد الأطباء والممرضون التعامل مع المرضى الصغار، ويعرفون كيف يشرحون ما يجري بطريقة تخفف خوف الطفل.

والمبدأ الثاني هو العمل الجماعي. فالحالة المعقدة في مستشفى الأطفال الألماني لا يديرها طبيب واحد، بل يناقشها معاً طبيب الأطفال والأخصائيون المعنيون، كطبيب قلب الأطفال أو طبيب الأعصاب أو طبيب الأورام، ومعهم جرّاح الأطفال عند الحاجة، ثم يتفقون على نهج مشترك. وبذلك يقلّ خطر أن تفوتهم تفصيلة ما، أو أن يُعطى علاج بحكم العادة لمجرد أنه المألوف. ويعني ذلك للوالدين أن لدى طفلهما خطة واحدة متفقاً عليها، لا وصفات متفرقة من أطباء مختلفين يضطران بعدها إلى التوفيق بينها بأنفسهما.

والوالدان في مستشفى الأطفال الألماني جزء من العملية، لا زائران ينتظران خلف الباب. فبإمكان الأم أو الأب عادةً البقاء مع الطفل ليلاً ونهاراً: ففي كثير من الأقسام يوضع سرير لأحد الوالدين في غرفة الطفل نفسها، ولدى بعض المستشفيات بيوت مخصصة للأهل تقيم فيها الأسرة على مقربة من القسم. ويُدعى الوالدان إلى الحديث عن العلاج، ويُشرح لهما ما يُفعل ولماذا. ويساعد الأخصائيون النفسيون الطفل وأسرته على احتمال عبء المرض، وفي الأمراض المزمنة، كالسكري أو الربو، يتعلم الطفل ووالداه كيف يتعايشون مع المرض في الحياة اليومية: كيف تُحسب الجرعات، وكيف تُلحظ أولى علامات النوبة، ومتى يحين وقت الاتصال بالطبيب.

تشخيص الأطفال: دقة ولطف

يقوم تشخيص الأطفال في ألمانيا على قاعدتين: أن يتحقق الطبيب من التشخيص بنفسه، وأن يختار لذلك ألطف الطرق الممكنة. فالتقارير والصور التي تحملها الأسرة من بلدها تُدرس بعناية، لكن الطبيب الألماني يبني استنتاجاته على ما يجده هو، فيعيد بعض الفحوص أو يستكملها عند الحاجة. وليس نادراً أن يدقّق الفحص هنا التشخيص الذي وُضع في البلد، فيغيّر الصورة عن سبب المرض أو عن مدى انتشاره، وعندها تتغير خطة العلاج مع التشخيص. وقد يحدث العكس، فيتأكد التشخيص وتطمئن الأسرة إلى أن الطريق المختار صحيح. وكلا الأمرين نتيجة مفيدة، فهدف المرحلة الأولى أن تُعرف الحقيقة بدقة، لا أن يبدأ العلاج بأي ثمن.

ويظهر اللطف في اختيار الأساليب. فحيثما أمكن، تُفضَّل الموجات فوق الصوتية والتصوير بالرنين المغناطيسي لأنهما لا يعرّضان الطفل للإشعاع، وهذا مهم لأن الأطفال والمراهقين، كما تنبّه منظمة الصحة العالمية، أكثر حساسية للتعرض للإشعاع مقارنة بالبالغين. ويحتاج الأطفال الصغار في كثير من الأحيان إلى التخدير لإجراء الرنين المغناطيسي أو التنظير، ولذلك تُجمع هذه الفحوص قدر الإمكان في يوم واحد، فيُخدَّر الطفل مرة واحدة بدلاً من مرات عدة. وتتوقف الفحوص المطلوبة على المشكلة نفسها: من تحاليل الدم وتقييم عمل القلب والرئتين إلى التنظير والخزعة حين يلزم فحص النسيج ذاته. والمبدأ في ذلك كله واحد: ألّا يُطلب ما لا لزوم له، وألّا يُترك سؤال بلا جواب.

تخصصات طب الأطفال في ألمانيا

ينقسم طب الأطفال في ألمانيا إلى عشرات التخصصات الدقيقة، والتخصص الذي ينتمي إليه المرض هو ما يحدد الطبيب والقسم اللذين يتوليان علاج الطفل. ويُعنى طب الدم والأورام لدى الأطفال بالأورام وأمراض الدم، وفي هذا المجال تعمل البلاد كمنظومة واحدة: إذ يُعالَج الأطفال في العادة وفق خطط علاج موحدة تضعها مجموعات الدراسة في الجمعية الألمانية لأورام ودم الأطفال (GPOH)، وتُرسل المستشفيات بيانات الحالات إلى السجل الألماني المشترك لسرطان الأطفال. ولذلك لا يُتعامل حتى مع التشخيص النادر منفرداً، فخلفه خبرة شبكة مراكز أورام الأطفال كلها. ووفق هذه البروتوكولات يُعالَج أيضاً ابيضاض الدم لدى الأطفال، والتفاصيل في صفحة علاج سرطان الدم.

وتتولى جراحة الأطفال وجراحة عظامهم علاج التشوهات الخلقية، وإجراء العمليات لحديثي الولادة والرضّع في أشهرهم الأولى، وتصحيح تشوهات العمود الفقري والقدمين. ويضع جرّاح الأطفال في حسابه دائماً أن الجسم ما زال ينمو، فالمهم ليس إصلاح المشكلة الآن فحسب، بل ألّا يعيق ذلك النمو في المستقبل. أما كيف تتعامل جراحة عظام الأطفال في ألمانيا مع الجنف والقدم الحنفاء وخلل تنسّج الورك، فتشرحه صفحة مستقلة.

ويساعد طب أعصاب الأطفال في حالات الصرع وتأخر النمو وأمراض الأعصاب والعضلات. وإذا لزمت الجراحة، لورم في الدماغ أو الحبل الشوكي، أو لاستسقاء الرأس، أو لتشوه في العمود الفقري، أو لصرع لا تسيطر عليه الأدوية، تنضم إلى العلاج جراحة أعصاب الأطفال. ومن المجالات الكبيرة المستقلة أيضاً طب قلب الأطفال وجراحة عيوب القلب الخلقية، إذ تُجرى لكثير من هذه العيوب عمليات في الأسابيع أو الأشهر الأولى من العمر، في مراكز متخصصة.

وتشكّل الأمراض المزمنة جزءاً كبيراً آخر من طب الأطفال: التهاب المفاصل الروماتويدي لدى الأطفال (ويسميه الأطباء اليوم في الغالب التهاب المفاصل الشبابي مجهول السبب)، والسكري لدى الأطفال، والحساسية والربو. والمهم هنا ليس اختيار العلاج المناسب فحسب، بل متابعة الطفل سنوات، كي يذهب إلى المدرسة ويمارس الرياضة ويكبر بلا قيود لا داعي لها. والتخصص يحدد كذلك اختيار المستشفى، فالطفل المصاب بعيب في القلب يحتاج إلى مركز، والطفل المصاب بالتهاب المفاصل يحتاج إلى مركز آخر. أما أيّ المستشفيات المتخصصة بالأطفال توجد في ألمانيا، وكيف يُختار المستشفى المناسب للتشخيص، فتشرحه صفحة مستقلة: مستشفيات الأطفال في ألمانيا.

الأسئلة الشائعة

هل يستطيع أحد الوالدين البقاء مع الطفل في المستشفى؟

نعم، يستطيع أحد الوالدين في العادة البقاء مع الطفل في المستشفى ليلاً ونهاراً. وغالباً ما يوضع لذلك سرير في غرفة الطفل، أو تُقدَّم غرفة في بيت للأهل قرب المستشفى. وإن كانت إقامة المرافق تُحسب على حدة، فإنها تُذكر في تقدير التكاليف الذي يعده المستشفى. وفي العناية المركزة وبعد بعض العمليات مباشرة تكون القواعد أشد، لكن الوالدين يُسمح لهما حتى هناك بالدخول إلى الطفل كلما أمكن، ويُطلعان على كل خطوة.

هل يمكن إحضار الطفل إلى ألمانيا للتشخيص فقط؟

نعم، يمكن القدوم للفحص وتأكيد التشخيص فقط، ثم متابعة العلاج في البلد. يجري الأطباء الفحوص اللازمة، ويناقشون النتائج عند الحاجة مع زملاء من تخصصات أخرى، ثم يسلّمون تقريراً مكتوباً بالتوصيات يستطيع أطباء الطفل في بلده مواصلة العلاج على أساسه. وإذا أظهر الفحص أن الأنسب للطفل أن يُعالَج في ألمانيا، يقترح المستشفى خطة وتقديراً لتكاليف المرحلة التالية، ويبقى القرار للوالدين.

كم يكلّف علاج الطفل في ألمانيا؟

لا يوجد سعر واحد: فالتكلفة تتوقف على التشخيص، وحجم الفحوص، ونوع العلاج، ومدة بقاء الطفل في المستشفى. ولذلك فالمستشفى نفسه هو الذي يحدد المبلغ، في تقدير للتكاليف يعده بناءً على وثائق الطفل قبل وصوله. ويشمل التقدير الفحوص والعلاج والإقامة في المستشفى، أما سكن الوالدين والترجمة والسفر فتُحسب على حدة. وإذا تغيرت خطة العلاج بعد الفحص، يتغير التقدير معها.

كيف نتواصل مع الأطباء إن كنا لا نتحدث الألمانية؟

يتم التواصل عبر مترجم طبي يحضر المواعيد ومناقشة خطة العلاج والخروج من المستشفى. وحتى إن كان الطبيب يتحدث الإنجليزية، فكل تفصيلة مهمة حين يدور الحديث عن صحة الطفل، ولذلك من الأفضل أن يكون إلى جانبكم شخص يعرف المصطلحات الطبية وينقل الكلام بدقة. وتُترجم التقارير وخلاصة الخروج إلى العربية كي يقرأها الأطباء في بلدكم. ويساعد المترجم الطفل نفسه أيضاً، فيُشرح له بلغة يفهمها ما سيجري الآن.

ماذا يحدث بعد العودة إلى الوطن؟

بعد الخروج من المستشفى تأخذ الأسرة معها تقريراً مفصلاً وخطة متابعة: أي التحاليل تُجرى، ومتى تكون الفحوص الدورية، وما الأعراض التي تستحق الانتباه. وتُكتب الخطة بحيث يستطيع الأطباء في البلد مواصلة رعاية الطفل. وإذا لزمت زيارة متابعة إلى ألمانيا، يُذكر ذلك في تقرير الخروج، وتُنظَّم الرحلة التالية كما نُظِّمت الأولى: بالوثائق والمترجم والسكن قرب المستشفى.

كيف تنظم AlenMed علاج طفلك في ألمانيا

تنظم AlenMed علاج طفلك في ألمانيا من أول وثيقة حتى العودة إلى البيت. ويبدأ كل شيء بالأوراق: تقارير الخروج من المستشفى، ونتائج التحاليل، وأقراص صور الرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي، وتقارير الأطباء. نترجمها إلى الألمانية ونرسلها إلى المستشفيات المناسبة لتشخيص الطفل تحديداً، فيقيّم الأطباء الحالة قبل وصول الأسرة. وإن كان التشخيص قد وُضع في بلدك وبقيت لديك شكوك، فمن المعقول أن تبدأ بطلب رأي ثانٍ: ينظر الأخصائي الألماني في الوثائق ويقول هل يوافق على التشخيص وعلى خطة العلاج. وقبل السفر تتسلم الأسرة تقدير التكاليف من المستشفى، فتعرف مسبقاً مما تتكون النفقات.

ونخطط للرحلة مع الطفل على أنها رحلة الأسرة كلها. فالتأشيرة تتطلب دعوة من المستشفى، وتصدر الدعوة للطفل وللبالغين المرافقين له. وفي المواعيد وعند مناقشة النتائج وعند الخروج من المستشفى يكون المترجم حاضراً. ونختار سكناً قريباً من المستشفى كي لا يضطر الوالدان إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى القسم، وقبل المغادرة نساعد الأسرة على الحصول على خطة متابعة في البلد: أي التحاليل تُجرى، ومتى يُراجَع الطبيب، وما الذي يستحق الانتباه. ويقع مكتب AlenMed في ميونخ، أما المستشفيات الشريكة ففي أنحاء ألمانيا كلها، ولذلك تُختار مدينة العلاج وفق التشخيص لا وفق عنوان المكتب.

هذه المادة للمعلومات فقط وليست عرضاً تجارياً. وخطة علاج الطفل يحددها الطبيب في الموعد الحضوري، بعد الفحص والتشخيص؛ وعندها فقط يمكن الحكم على إمكانات العلاج ومداه ونتيجته المتوقعة.

تخصصات وأمراض بعينها