AlenMed

العلاج في ألمانيا

AR

الاثنين–الجمعة 9:00–21:00 · السبت 10:00–18:00 (CET)
+49 176 61975550 — يوميًا حتى 23:00

رقعة قلبية من الخلايا الجذعية: ما هو المعروف

عمل مخبري على مزارع الخلايا

لقصور القلب الشديد خاصية يصعب قبولها: أنّ عضلة القلب التي ماتت بعد الاحتشاء لا تتجدد. وكل الأدوية الموجودة تُبطئ التدهور في أحسن الأحوال، ولا تعيد ما فُقد. وحين تُستنفد إمكانات العلاج الدوائي، يبقى دعم الدوران الميكانيكي وزرع القلب — وقلوب المتبرعين أقل بأضعاف من المنتظرين. وفكرة إنماء العضلة الناقصة في المختبر وخياطتها إلى القلب تبدو خيالاً علمياً. وقد كفّت في السنوات الأخيرة عن أن تكون كذلك، وإن كانت لا تزال بعيدة عن العلاج المعتاد.

ما هي «الرقعة القلبية»

تتولى التطوير مجموعةٌ في المستشفى الجامعي بغوتينغن بإشراف البروفيسور فولفرام-هوبرتوس تسيمرمان. والطريقة في خطوطها العامة كالآتي: تُؤخذ خلايا جذعية مُحفَّزة كاملة القدرة — أي خلايا عادية من إنسان بالغ أُعيدت برمجتها في المختبر إلى حالة شاملة — وتُوجَّه لتصير خلايا عضلة قلبية وخلايا نسيج ضام. ثم يُصبّ الخليط الناتج في هلام كولاجيني ويُنمّى في قالب يحدد المقاس المطلوب. وبعد أسابيع عدة تنتج رقعة نسيج حيّة تنقبض من تلقاء نفسها.

وتُخاط هذه الرقعة أثناء العملية على السطح الخارجي للجزء الضعيف من عضلة القلب. والمنطق مختلف عن المألوف: فالرقعة لا تحلّ محل المضخة ولا تدعمها ميكانيكياً كما يفعل البطين الاصطناعي، بل تضيف إلى القلب نسيجاً عضلياً عاملاً.

ما الذي تغيّر منذ الأخبار الأولى

حين تُحدِّث عن الطريقة أول مرة، كان الحديث عن تجارب على حيوانات المختبر وعن خطط مستقبلية. ثم وقع منذئذ الأهم: بلغت الطريقة الإنسان.

ففي كانون الثاني/يناير 2025 صدر في مجلة Nature عمل جمع كتلتين من البيانات. الأولى دراسة كبيرة قبل سريرية على القردة: عشرات الرقع المزروعة، ومتابعة تصل إلى ستة أشهر، وتأكيد نموّ الأوعية في النسيج المزروع، وما لا يقل أهمية: انتفاء المخوفين الأساسيين من هذه التقنية، أي اضطرابات النظم الخطرة ونمو الأورام. والكتلة الثانية أول استعمال عند إنسان مصاب بقصور قلب شديد، حيث أمكن في الفحص اللاحق إظهار أنّ النسيج العضلي المزروع قد عاش ويعمل.

وعلى هذه البيانات أُطلقت التجربة السريرية BioVAT-HF-DZHK20، وهي تجربة مرحلة مبكرة، أي موجَّهة قبل كل شيء إلى السلامة وإلى ضبط الجرعة (وهي هنا عدد الخلايا في الرقعة). وتجري في غوتينغن بمشاركة المركز الألماني لبحوث القلب والأوعية. وحتى عام 2025 كان نحو خمسة عشر مريضاً بقصور قلب نهائي قد عولجوا في إطارها، وعُرضت النتائج المرحلية في الجلسة العلمية لجمعية القلب الأمريكية في خريف 2025.

ما لا يعنيه ذلك بعد

وهذا أهم جزء. فـ«الرقعة القلبية» اليوم ليست علاجاً بل موضوع بحث سريري. ولا يمكن حجزها كما تُحجز عملية: فالمشاركة في البحث لا تكون إلا بمطابقة دقيقة لمعايير الاختيار التي يضعها البروتوكول، ولا تكون إلا عبر المركز الذي يجريه.

والحديث عن مرحلة مبكرة من التجارب وعن عدد صغير من المشاركين ذوي مسار شديد جداً. ومثل هذه الدراسات تجيب عن سؤال «أهو آمن وهل يعيش النسيج»، ولا تجيب بعد عن أثر الطريقة في الحال العامة وفي طول العمر قياساً إلى الأساليب القائمة؛ فذلك يقتضي دراسات أكبر وأطول.

وثمة قيد عملي أيضاً: فالنسيج لا يُنمَّى من خلايا المريض نفسه بل من خط خلوي متبرَّع به، ولهذا يلزم — كما بعد زرع الأعضاء — كبتُ الاستجابة المناعية بكل ما يرافقه من صعوبات. وسلامة الطريقة على المدى البعيد لا تزال قيد الدراسة.

ويبقى معيار الرعاية في قصور القلب الشديد اليوم على حاله ومُتقناً تماماً: علاج دوائي مضبوط، وعند الدواعي معالجة إعادة التزامن ومزيل رجفان مزروع، ودعم الدوران الميكانيكي وزرع القلب. وبهذا يبدأ الحديث حين يستفحل المرض، لا بالأساليب التجريبية.

هذه المادة للاطلاع فقط ولا تغني عن استشارة الطبيب. والطريقة الموصوفة في طور البحث السريري وليست نوعاً متاحاً من العلاج. أما إمكانية المساعدة ومداها فلا تتحدد إلا بعد الفحص الحضوري.