
تشخيص سرطان الرئة في ألمانيا لا يبدأ بالعلاج، بل بسؤالين: ما نوع هذا الورم في تركيبه، وإلى أي مدى انتشر. وقبل الإجابة عنهما تبقى أي خطة علاج تخميناً. أما الترتيب العام لفحوص الأورام فتجده في صفحة تشخيص السرطان في ألمانيا.
تمشي هذه الصفحة في الفحص خطوة خطوة: ماذا يقدّم كل فحص، ولماذا تهمّ خطوات تُهمَل أحياناً في البلد الأصلي، وما يمكن إنجازه عن بُعد من مادة موجودة أصلاً.
من أين يبدأ الأمر وما لا يُعَدّ دليلاً
يبدأ الأمر عادةً باكتشاف ظلّ على صورة شعاعية أو طبقي محوري أُجري لسبب آخر، أو بشكاوى لا تزول: كحّة مستمرة ودم مع البلغم وضيق نفس ونزول وزن بلا سبب واضح. لكن لا الصورة ولا تحليل الدم يثبتان التشخيص.
فواسمات الأورام مثل CEA أو CYFRA 21-1 قد ترتفع بلا سرطان وتبقى طبيعية مع وجوده، ولذلك لا توصي بها الإرشادات الألمانية للتشخيص. ولا يُثبت سرطان الرئة إلا طبيب علم الأمراض حين يرى الخلايا الورمية تحت المجهر، وقبل ذلك تبقى كلمة «سرطان» في التقرير اشتباهاً.
ويطلب الطبيب الألماني المادة الأصلية: قرص الصور لا وصفها، والقوالب البارافينية أو الشرائح لا صورة التقرير. فبصبغات إضافية قد يتبيّن أن ما كُتب «سرطان غير صغير الخلايا غير محدد» هو سرطان غدّي أو حرشفي، وأن عقدة الرئة نقيلة من عضو آخر. وعند الشك يُستعان بأطباء رئة متمرّسين، مثل الدكتور فولفغانغ غيزيريش، المدير الطبي لمستشفى أسكليبيوس للرئة في غاوتينغ (Asklepios Lungenklinik Gauting).
التصوير: الطبقي المحوري وPET-CT والدماغ
أساس التصوير هو الطبقي المحوري للصدر والبطن بالصبغة: يُظهر حجم الورم وموضعه وحال العقد اللمفية، وهل امتدّ إلى الأوعية أو غشاء الجنب أو جدار الصدر. وتبلغ تكلفة الطبقي المحوري العادي حوالي 500 يورو، ومع الصبغة نحو 550 يورو.
أما PET-CT فيُظهر النشاط الأيضي لا الشكل، لأن الخلايا الورمية تلتقط السكر المُعلَّم بنشاط أكبر. ويلزم حيث يُطرح سؤال الجراحة أو الإشعاع بهدف الشفاء: فهو يجد عقداً لمفية مصابة وبؤراً بعيدة لا يراها الطبقي المحوري، وكثيراً ما يغيّر المرحلة ومعها الخطة. وتفاصيل الفحص في صفحة PET-CT في ألمانيا.
والرنين المغناطيسي للدماغ خطوة إلزامية منفصلة: توصي به الإرشادات الألمانية لكل من يُشتبه في إصابته بسرطان الرئة أو ثبتت إصابته وتتوفر له خيارات علاج، وعند تعذّره يُجرى طبقي محوري للرأس بالصبغة. والهدف استبعاد النقائل في الدماغ، وهي كثيراً ما تبقى صامتة لكنها تغيّر الخطة كلها. وتتراوح تكلفة الرنين المغناطيسي للدماغ بالصبغة بين 800 و1000 يورو.
كيف يُحصَل على النسيج
يُحصَل على النسيج في أغلب الحالات بتنظير القصبات: يُدخَل أنبوب مرن عبر الأنف أو الفم بعد رشّ مخدّر في الحلق، ومع مهدّئ عند الرغبة، وتؤخذ من الورم القريب من الشُّعَب الكبيرة قطع صغيرة من جدار القصبة. أما EBUS فهو تنظير قصبات بمسبار صوتي: يرى الطبيب العقد اللمفية خلف جدار مجرى الهواء ويبزلها بإبرة من الداخل بلا عملية، وهو الخيار الأول لفحص عقد المنصف.
والبؤرة في أطراف الرئة تُبزل بإبرة عبر جدار الصدر بتوجيه الطبقي المحوري وتحت تخدير موضعي. فإن لم يعطِ ذلك جواباً أو بقيت العقد مشبوهة، يُنتقل إلى التشخيص الجراحي تحت التخدير العام: في تنظير المنصف تُفحص العقد عبر شقّ صغير فوق عظم القص، وفي تنظير الصدر بالفيديو تدخل الكاميرا من فتحات صغيرة. وهذه عملية جراحية تتطلب إقامة في المستشفى. وانظر أيضاً صفحة الخزعة في ألمانيا.
ويلزم من المادة أكثر مما يُظن، فعيّنة رقيقة واحدة لا تكفي لعلم الأمراض ولمجموعة التحاليل الجزيئية كلها. ولذلك تُخطَّط الخزعة في ألمانيا بفائض: تؤخذ عدة عيّنات، ويستهلك المختبر النسيج باقتصاد كي لا يتكرر الإجراء.
التحليل الجزيئي وPD-L1
يكشف التحليل الجزيئي أيّ الأدوية قد تؤثر في الورم، ويبدأ بسؤال: هل هو سرطان الخلايا الصغيرة أم غير صغير الخلايا؟ فسلوك النوعين مختلف وعلاجهما مختلف، ومَن يحدّد ذلك هو طبيب علم الأمراض من النسيج، لا طبيب الأشعة من الصورة.
وفي السرطان غير صغير الخلايا تُبحث طفرات جينية بعينها توجد لها أدوية موجَّهة، ففي المرض المتقدم يُفحص على الأقل EGFR وALK وROS1 وBRAF وKRAS وMET وRET وNTRK وHER2 وNRG1. وبالتوازي يُقاس PD-L1، وهو بروتين يُحكم به على فرص العلاج المناعي، وتشرح صفحة الكيمياء المناعية النسيجية في ألمانيا كيف يُكشف. ويجري ذلك كله على النسيج نفسه ويستغرق وقتاً، فالإرشادات الألمانية تحدّده بما لا يزيد على 10 أيام عمل.
ولا يُبدأ العلاج الدوائي قبل اكتمال التحليل، فإذا وُجد هدف قد يكون الدواء الموجَّه أول علاج بدلاً من العلاج الكيميائي. وإذا قلّ النسيج وكانت خزعة جديدة محفوفة بالمخاطر، يُبحث عن الحمض النووي للورم في الدم، أي الخزعة السائلة. وهي إضافة لا بديل: فالتشخيص يُثبت تحت المجهر، والنتيجة السلبية في الدم لا تنفي وجود الطفرة.
المرحلة والمجلس الطبي ورأي ثانٍ بلا سفر
تُجمع المرحلة من كل النتائج وتُناقَش في مجلس الأورام. ففي مراكز سرطان الرئة المعتمدة ينظر في الحالة معاً جرّاح صدر وطبيب رئة وطبيب أورام وطبيب علاج إشعاعي وطبيب أشعة وطبيب علم أمراض، وفي مستشفى LMU الجامعي في ميونخ مثلاً يجتمع هذا المجلس كل أسبوع. ولا يذكر التقرير المرحلة وحدها، بل ما يقترحه المجلس من خطوات، والخيارات في صفحة علاج سرطان الرئة في ألمانيا.
ويمكن دون حضور الحصول على مراجعة الشرائح وقراءة ثانية للصور ورأي مكتوب عن بُعد، ولهذا تُرسل القوالب أو الشرائح وأقراص الصور والتقارير المترجمة. لكن التقييم عن بُعد لا يغني عن الفحص السريري واختبار وظائف الرئة والخزعة الجديدة إذا لم تكفِ المادة.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن إثبات سرطان الرئة دون خزعة؟
لا، فسرطان الرئة لا يُثبت دون نسيج أو خلايا من الورم. الطبقي المحوري وPET-CT وواسمات الأورام تدل على الاحتمال فقط، ونوع الورم لا يظهر إلا تحت المجهر. وأحياناً تُستأصل عقدة صغيرة مباشرة بتنظير الصدر ويوضع التشخيص على النسيج المستأصل، لكن هذا أيضاً خزعة، وإن كانت جراحية.
كم يستغرق الفحص؟
تكفي عادةً أيام قليلة للفحوص إذا رُتّبت مسبقاً متتالية. أما الانتظار الأطول فللمختبر: نتيجة علم الأمراض تأتي أولاً، ثم التحليل الجزيئي خلال 10 أيام عمل. لذلك يبقى بعض المرضى حتى انعقاد مجلس الأورام، ويعود آخرون ويتلقون التقرير عن بُعد. ويحدد المستشفى المدة الدقيقة في برنامج الفحص.
هل تنظير القصبات خطير؟
المضاعفات الخطيرة لتنظير القصبات نادرة، ويستغرق الإجراء نفسه عادةً من 10 إلى 15 دقيقة. وأكثر ما يحدث نزف بسيط. وعند أخذ النسيج من أطراف الرئة قد يحدث استرواح الصدر، أي تسرّب الهواء بين الرئة وجدار الصدر، وهو يزول غالباً من تلقاء نفسه أو يُعالج بأنبوب تصريف.
كيف تنظّم AlenMed الفحص
تُرسل الوثائق والشرائح والأقراص إلى المستشفى مقدَّماً، وتبني AlenMed البرنامج بحيث تتوالى الفحوص في أيام قليلة لا بفواصل أسابيع، فيقرر الأطباء قبل وصولك ما يلزم إضافته. ونساعدك في الحصول على دعوة المستشفى للتأشيرة، ويرافقك مترجم في المواعيد وعند مناقشة النتائج.
خطّط لأيام الإقامة مع هامش لانتظار نتيجة علم الأمراض، فالتحليل الجزيئي قد يصل بعد سفرك، وعندئذ يُناقَش عن بُعد. وتتسلّم الصور على قرص والتقارير مترجمة. ويُدفع للمستشفى مباشرة وفق تقديره المالي (Kostenvoranschlag): تُحسب أتعاب الأطباء بجدول الأجور الألماني GOÄ، ويُعاد غير المستخدم من الدفعة المقدمة. وتبدأ تكلفة الاستشارة بناءً على النتائج الجاهزة من 130 يورو، ويبلغ الفحص الشامل العام حوالي 1650 يورو، أما أسعار العلاج ففي صفحة تكلفة علاج سرطان الرئة في ألمانيا.
هذه المادة ليست عرضاً تجارياً، وهي للاطلاع فقط. ويحدد الطبيب حجم الفحص في استشارة حضورية، أما الأسعار النهائية فتُذكر في التقدير المالي للمستشفى.