
حين يُحسب الوقت بالساعات، المهم ألّا يرتبك المرء وأن يخطو بالترتيب. في ما يلي كيف تعمل خدمة الطوارئ في ألمانيا، وما الذي يحدث حين يلزم نقل مريض في حال شديدة إلى مستشفى بسرعة وتسليمه للأطباء. بلا حشو، نقطةً نقطة.
بمن تتصل أولاً
في ألمانيا رقمان أساسيان. 112 هو الرقم الموحّد للحالات المهددة للحياة: يستدعي خدمة الإنقاذ (Rettungsdienst) والإطفاء، ويعمل في البلاد كلها وفي أوروبا كلها، مجاناً ومن أي هاتف محمول. فإن كان المصاب فاقد الوعي، أو لا يستطيع التنفس، أو يعاني ألماً شديداً في الصدر، أو أصابته سكتة دماغية أو رضّ شديد — فاطلب 112.
وإن كانت الحال عاجلة ولا خطر على الحياة في هذه اللحظة، وكانت العيادات قد أُغلقت (مساءً أو في عطلة نهاية الأسبوع أو في عيد)، فالرقم 116117 يصلك بخدمة الطبيب المناوب (ärztlicher Bereitschaftsdienst). وهو مجاني أيضاً ويغطي ألمانيا كلها. وهو يخفف الضغط عن الإسعاف ويعين على الحصول على الرعاية دون شغل طاقم إنعاش حيث لا حاجة إليه.
كيف يُنقل المريض في حال شديدة
خدمة الإسعاف في ألمانيا ليست نوعاً واحداً من المركبات بل أسطولاً كاملاً لمهام مختلفة. فالمريض المستقر الذي يحتاج إلى مراقبة يُنقل في سيارة إسعاف عادية. أما الحالات التي تتطلب مراقبة الوظائف الحيوية فتخرج لها سيارة إنعاش بطبيب وأجهزة، من جهاز تنفس إلى مرقاب قلب. وثمة مركبات خاصة لحديثي الولادة فيها حاضنة نقل، ومختصون يرافقون الطفل في الطريق.
ومغزى هذا التدرج بسيط: أن يُنقل المريض بالصيغة التي تناسب حاله لا «بما تيسّر». ويواصل طاقم الإنعاش العلاج في الطريق، فلا يضيع وقت بين المستشفى المُحيل والمستشفى المستقبِل.
إن كان المريض قادماً من بلد آخر
حين يُنقل مريض من الخارج إلى مستشفى ألماني تتوزع المهمة على عدة حلقات، والمهم وصلها سلفاً. فينبغي الاتفاق على الدخول إلى قسم بعينه، واختيار وسيلة النقل — برية أو طائرة إسعاف — وتنظيم الاستقبال في المطار وتسليم المريض إلى الطاقم الطبي يداً بيد. وحين تتولى ذلك جهة وسيطة، فدورها إزالة الفجوات بين المراحل لا الحلول محل الأطباء.
والترتيب العملي في العادة كالتالي. تُجمع أولاً الوثائق الطبية — التقارير ونتائج الفحوص والصور — ليعرف المستشفى المستقبِل سلفاً من ينتظر وبِمَ. ثم يؤكد المستشفى استعداده لاستقبال المريض. وبالتوازي تُحسم مسألة النقل، والتأشيرة والمرافقة عند اللزوم. وكلما اجتمعت الوثائق أبكر، قصر الوقت اللازم لكل خطوة تالية.
ما يجدر تحضيره سلفاً
إن كانت الحال مخططاً لها لكنها عاجلة، فمن المفيد إبقاء حزمة قصيرة في متناول اليد: تقارير طبية حديثة، وقائمة بالأدوية المتناولة، وبيانات التواصل مع الطبيب المعالج، ومعلومات عن الحال الراهنة. وهذه أول ما يطلبه أي مستشفى وأي خدمة نقل. ووجود هذه الحزمة هو الفارق في الغالب بين «غداً» و«بعد أسبوع».
هذه المادة للاطلاع فقط ولا تغني عن الاتصال بخدمات الطوارئ. وعند وجود خطر على الحياة في ألمانيا اطلب 112. أما إمكانية النقل والعلاج وترتيبهما ومداهما فيقررها الأطباء بناءً على حال المريض.