AlenMed

العلاج في ألمانيا

AR

الاثنين–الجمعة 9:00–21:00 · السبت 10:00–18:00 (CET)
+49 176 61975550 — يوميًا حتى 23:00

علاج ناجح لمرض وراثي يصيب الرئة والكبد بالتعديل الجيني

أمراض الجهاز الهضمي

نجح فريق بحثي في Medizinische Hochschule Hannover بالتعاون مع مستشفى Renji Hospital في شنغهاي في تحقيق إنجاز طبي جديد من خلال التصحيح الجيني لمرض نقص ألفا-1 أنتيتريبسين الوراثي. وتمكن الباحثون من تعديل الطفرة الجينية الدقيقة في خلايا الكبد لسبعة مرضى باستخدام تقنية base editing المتطورة. وتتيح هذه التقنية استعادة قدرة الجسم على إنتاج البروتين الواقي دون إحداث كسور مزدوجة في شريطي الدنا. ونُشرت النتائج الأولية المتعلقة بأمان وفاعلية هذا العلاج الجيني في المجلة العلمية المتخصصة Journal of Hepatology. ويفتح هذا التقدم الطبي آفاقاً جديدة للمرضى للتحول من العلاج التعويضي الأسبوعي مدى الحياة إلى إجراء جيني يصحيح أصل المرض.

طبيعة المرض وتأثيره الجسدي على المصابين

طبيعة المرض وتأثيره الجسدي على المصابين

يُعد نقص ألفا-1 أنتيتريبسين اضطراباً أيضياً وراثياً ناتجاً عن خلل في الجينات يمنع الكبد من إنتاج البروتين الواقي بالشكل الصحيح. في الحالات الطبيعية، ينتقل هذا البروتين عبر الدم إلى الرئتين لحماية الأنسجة التنفسية من التلف الناتج عن الإنزيمات التي يفرزها الجسم. وعند وجود الخلل الجيني، ينتج الكبد بروتيناً مشوهاً أو بكميات غير كافية إطلاقاً.

تتمثل أعراض المرض في ضيق التنفس المستمر والإرهاق السريع عند القيام بأي مجهود بدني. ونظراً لأن هذه الأعراض تشبه أعراض أمراض تنفسية أخرى، فغالباً ما يتم تشخيص المرض في مراحل متأخرة. وتوضح Dr. Nora Drick من قسم أمراض الرئة أن الحالة تُشخص في البداية خطأً على أنها ربو شعبي أو انسداد رئوي مزمن، مما يؤدي إلى تأخر العلاج المناسب.

مع مرور الوقت، يؤدي نقص البروتين الواقي إلى مضاعفات خطيرة في الرئتين والكبد مثل انتفاخ الرئة وتليف الكبد. ويصل عدد المصابين بهذا المرض في أوروبا إلى نحو 120,000 شخص. وفي الحالات المتقدمة التي تعاني من فشل عضوي كامل، تظل زراعة الأعضاء الخيار الأخير المتاح للإنقاذ.

أساليب التشخيص والعلاج التقليدية المستعملة في ألمانيا

أساليب التشخيص والعلاج التقليدية المستعملة في ألمانيا

تعتمد الفحوصات الطبية الحديثة في ألمانيا على إجراء تحاليل دم متخصصة واختبارات جينية دقيقة لتحديد نوع الطفرة. ويقوم الأطباء في Medizinische Hochschule Hannover بتقييم مستوى بروتين ألفا-1 أنتيتريبسين وفحص وظائف الرئة والكبد بدقة. وتساعد هذه الفحوصات الشاملة في تحديد مدى تأثر الأعضاء ووضع خطة علاجية مخصصة لكل مريض.

ولم تكن هناك حتى الآن علاجات شافية تقضي على الخلل الجيني المسبب للمرض، حيث اقتصرت الرعاية على تخفيف الأعراض. وتُستخدم حالياً ما تُعرف بالحفاظ على مستوى البروتين أو العلاج التعويضي للمرضى الذين يعانون من نقص كامل في البروتين. ويدخل هذا العلاج عن طريق حقن البروتين الناقص في الوريد أسبوعياً مدى الحياة.

وعلى الرغم من أهمية هذا العلاج التعويضي في إبطاء تدهور الحالة، إلا أنه يشكل عبئاً كبيراً على حياة المريض اليومية. كما أن العلاج الأسبوعي لا يستطيع إعادة بناء الأنسجة التالفة أو القضاء على الطفرة الجينية نفسها. لذلك سعى الباحثون في ألمانيا إلى تطوير حلول جذري موجهة نحو أصل المشكلة الجينية.

تفاصيل التقنية الجينية الجديدة وتطبيقها السريري

تفاصيل التقنية الجينية الجديدة وتطبيقها السريري

يعتمد الابتكار العلمي الذي طوره فريق Medizinische Hochschule Hannover على تعديل دقيق للقاعدة النيتروجينية المعيبة في الجين. وقاد هذا العمل Prof. Dr. Michael Ott من قسم أمراض الجهاز الهضمي والكبد والأمراض المعدية والغدد الصماء، وذلك باستخدام تقنية CRISPR/Cas9 وأداة بيوتكنولوجية تُعرف بـ base editing. وتتميز هذه الطريقة بتعديل القاعدة الطافرة في خلايا الكبد بقدَر عالٍ من الدقة.

وأوضح Dr. Dr. Simon Krooss أن هذه التقنية لا تكتفي بإدخال نسخة جديدة من الجين عبر فيروسات كما في العلاجات الجينية القديمة، بل تصلح الجين الأصلي. فعند تعديل القاعدة المعطوبة، تحدث العملية قطعاً في شريط واحد من الدنا في المقابل، مما يحفز الخلية تلقائياً على تفعيل برنامج الإصلاح الطبيعي لديها وتثبيت القاعدة الصحيحة دون إحداث كسور مزدوجة خطيرة. وبعد تجارب ناجحة على الحيوانات، أُجريت دراسة سريرية مشتركة مع مستشفى Renji Hospital في شنغهاي.

وشملت الدراسة علاج سبعة مرضى، من بينهم المريضة Katrin H. البالغة من العمر 55 عاماً والتي تم تشخيصها في Medizinische Hochschule Hannover عام 2011. وفي مارس 2026، سافرت المريضة إلى شنغهاي وتلقت جرعة واحدة من العلاج الجيني الجديد. وأظهرت الفحوصات بعدها أن جسمها بدأ في إنتاج البروتين السليم مجدداً دون ظهور أي آثار جانبية، مما مكنها من الاستغناء تماماً عن الحقن الأسبوعية.

الآفاق المستقبلية وما يعنيه هذا التطور للمرضى الدوليين

الآفاق المستقبلية وما يعنيه هذا التطور للمرضى الدوليين

تُشكل هذه النتائج السريرية الناجحة خطوة تاريخية نحو علاج الأمراض الوراثية الكبدية. وعلى الرغم من أن العلاج الجيني لا يمكنه علاج التلف القديم الذي أصاب الرئة أو الكبد قبل العلاج، إلا أنه يوقف تقدم المرض كلياً. ويمنح هذا الاستقرار المرضى فرصة حقيقية للحفاظ على صحة أعضائهم ومتابعة حياتهم العملية والشخصية بكفاءة.

ومن المقرر أن تبدأ المرحلة التالية من التجارب السريرية داخل Medizinische Hochschule Hannover في بداية عام 2027. وسيتيح ذلك للمرضى في ألمانيا وأوروبا الاستفادة من العلاج دون الحاجة إلى السفر للخارج. وأكد Prof. Dr. Michael Ott أن هذه التقنية المتقدمة يمكن تطبيقها مستقبلاً لعلاج أمراض وراثية أخرى يصيب الكبد وتنتج عن خلل في قاعدة جينية واحدة.

يمكن للمرضى من مختلف الدول الراغبين في العلاج في ألمانيا الاستشارة مع أطباء أمراض الرئة والكبد التقييم حالتهم. وعند التواصل مع الأطباء في ألمانيا، يُنصح بالاستفسار عن معايير الانضمام للدراسات السريرية المستقبلية وفحوصات التقييم الجيني الشامل. وتستمر المستشفيات الجامعية في ألمانيا في تقديم أحدث الابتكارات الطبية لضمان أفضل مستويات الرعاية للمرضى الدوليين.

المصدر: Medizinische Hochschule Hannover

كل الأخبار