المرأة التي عُرض عليها استئصال الرحم تريد دائماً تقريباً أن تعرف: هل هناك شيء بين الصبر على الأعراض والجراحة الكبرى؟ وإصمام شرايين الرحم أحد هذه الخيارات، والأسئلة حوله أكثر من الأجوبة في العادة.
تتناول هذه الصفحة إصمام شرايين الرحم في ألمانيا: ما هذا الإجراء، ولمن يصلح، وكيف يبدو يومه في مستشفى ألماني، وما الذي ينبغي السؤال عنه قبل التوقيع على الموافقة. ولا يستطيع أحد أن يقول مسبقاً إن الجراحة ستُتجنَّب، فقد ينصح الأطباء بعد الفحوص بطريق آخر. أما النظرة العامة إلى أمراض النساء وعلاجها ففي صفحة أمراض النساء في ألمانيا.
ما هذا الإجراء وكيف يعمل
إصمام شرايين الرحم طريقة لقطع التروية الدموية عن عُقد الورم الليفي من داخل الأوعية، من دون أي شقّ. فعبر وخز شريان في الرسغ أو في أعلى الفخذ يمرّر الطبيب قثطاراً رفيعاً إلى الأوعية التي تغذّي العُقد، ثم يحقن عبره جسيمات دقيقة جداً. وهذا هو معنى كلمة «إصمام» (ويقال أيضاً «انصمام»): سدّ الوعاء من الداخل، فتوقف الجسيمات جريان الدم، وتفقد العقدة تغذيتها وتصغر مع الوقت.
ويختلف الإصمام عن الجراحة في أنه لا شقّ فيه ولا استئصال لأي عضو، إذ يبقى الرحم في مكانه. ولا يجريه جرّاح، بل طبيب الأشعة التداخلية، وهو طبيب يعالج عبر الأوعية الدموية ويتابع القثطار على شاشة الأشعة السينية. ويُجرى الإجراء تحت تخدير موضعي مع تهدئة، أي دواء مهدّئ يُعطى في الوريد. ويتخذ طبيب النساء وطبيب الأشعة القرار معاً، بعد فحص المرأة لدى طبيب النساء.
أما ما لا يفعله الإصمام، فهو لا يغني عن الفحوص، ولا يعطي نسيجاً للفحص المرضي، لأن نسيج العقدة لا يصل إلى المجهر كما يحدث بعد الجراحة. ولهذا لا يصلح إذا كانت طبيعة الكتلة غير واضحة: فالشكاوى والصور لا تكفي دائماً للتمييز بين ورم خبيث نادر وورم ليفي، وتُنبَّه المريضة إلى ذلك قبل الموافقة. وعن الطرق الأخرى لعلاج الورم الليفي نفسه تتحدث صفحة علاج الورم الليفي الرحمي في ألمانيا.
لمن يصلح ولمن لا يصلح
يصلح الإصمام للنساء اللواتي تُنغّص العُقد حياتهن اليومية، لا لمن تظهر عندهن على الموجات فوق الصوتية فحسب. والحالة النموذجية التي يُناقَش فيها هي النزف الغزير، وفقر الدم، والضغط على المثانة أو المستقيم. والمهم أن تكون هذه الشكاوى ناجمة فعلاً عن العُقد لا عن سبب آخر، وهذا بالضبط ما تتحقق منه الفحوص.
الحمل والتهاب الحوض الحاد والاشتباه في ورم خبيث تمنع الإصمام. أما عند الصورة غير الواضحة على الموجات فوق الصوتية والرنين المغناطيسي، وفي مواضع بعينها للعُقد، كعقدة منفردة داخل تجويف الرحم يمكن استئصالها عبر عنق الرحم، أو عقدة على سويقة رفيعة خارج الرحم، فيُختار في ألمانيا طريق آخر عادةً؛ وأيّ هذه الظروف ينطبق على امرأة بعينها، وما الذي يُفعل عندئذ، يُقرَّر لكل حالة على حدة.
ومن الأفضل الحديث عن الرغبة في الحمل منذ البداية. فالأدلة على أثر الإصمام في فرص الحمل وإتمامه أقل ممّا هي في استئصال العقدة الجراحي الذي يحافظ على الرحم، ولذلك يُناقَش هذا الأمر في ألمانيا على حدة ومبكراً، قبل الموافقة على الإجراء. ويرى إجماع أطباء النساء وأطباء الأشعة التداخلية في ألمانيا الصادر عام 2019 أن دور الإصمام لدى النساء الراغبات في الإنجاب لم يتحدد بعد بصورة كافية، وكان من المقرر مراجعته عام 2021. أما كيف يُساعَد الزوجان حين لا يحدث الحمل، فتشرحه صفحة علاج العقم في ألمانيا.
يوم الإجراء وما بعده
يُحضَّر للإصمام مسبقاً، ويجري الإجراء نفسه بتوجيه الأشعة السينية، ثم تبقى المرأة تحت المراقبة في الغرفة. فقبل الإجراء يُجرى رنين مغناطيسي أو فحص بالموجات فوق الصوتية لمعرفة عدد العُقد وحجمها وموضعها، وتحاليل دم واختبار حمل، ويدور حديث مع الطبيب عن تسكين الألم، ثم توقّع المرأة موافقة مكتوبة.
وفي يوم الإجراء يخز الطبيب الشريان ويمرّر القثطار إلى شرايين الرحم بتوجيه الأشعة، أما مدة الإجراء وحجم التدخل فتذكرهما العيادة. وبعده تُراقَب المرأة في الغرفة ويُسكَّن ألمها، فالألم المغصي في اليوم الأول متوقَّع، ولذلك تُوصَف المسكنات سلفاً وتُعطى وفق خطة معدّة من قبل.
ثم يأتي فحص المتابعة بعد أشهر: يسأل طبيب النساء عن الحال، ويُظهر التصوير بالموجات فوق الصوتية أو بالرنين كيف تغيّرت العُقد. وفي العادة يخفّ النزف والضغط تدريجياً، وتصغر العُقد ببطء على مدى أشهر. وعند بعض النساء تعود الأعراض أو لا تزول تماماً، فيُناقَش عندها أسلوب آخر، ومن ذلك الجراحة.
المال والجانب التنظيمي
المريضة القادمة من الخارج تدفع من جيبها في الغالب، ولذلك تصدر العيادة تقديراً مكتوباً للتكلفة قبل الدخول، وتطلب عادةً دفعة مقدّمة. وفاتورة الطبيب وفاتورة المستشفى ورقتان منفصلتان. وأي رقم قبل دراسة الصور لن يكون موثوقاً، أما كيف تتكوّن التكلفة في ألمانيا فتشرحه صفحة أسعار العلاج في ألمانيا.
ويلزم للسفر ترجمة التقرير الطبي، وأقراص صور الرنين المغناطيسي، وردّ المستشفى المكتوب ودعوته، وعلى أساس هذه الدعوة تُطلب التأشيرة العلاجية. وتفاصيل ذلك في صفحة التأشيرة العلاجية إلى ألمانيا.
الأسئلة الشائعة
هل إصمام شرايين الرحم مؤلم؟
نعم، فحين تسدّ الجسيمات الأوعية وفي الساعات الأولى بعد ذلك قد يظهر ألم مغصي شديد، لكنه متوقَّع ويُعالَج مسبقاً. يُخدَّر موضع الوخز، ويُعطى دواء مهدّئ في الوريد، وتُجهَّز المسكنات القوية قبل بدء الإجراء. وفي بعض المستشفيات تُعطى المرأة مضخة تزيد بها جرعة المسكن بنفسها بضغطة زر. ثم يهدأ الألم تدريجياً، وتكفي الأقراص في العادة.
هل يلزم البقاء في المستشفى بعد الإصمام؟
نعم، يوصي أطباء النساء وأطباء الأشعة في ألمانيا بإجراء الإصمام مع الإقامة في المستشفى، ولا سيما بسبب تسكين الألم بعده. وفي الغرفة يراقب الفريق الحالة العامة وموضع الوخز. وتعود المرأة إلى بيتها حين تستطيع الأكل والشرب والمشي وحدها وتكفيها الأقراص لتسكين الألم، وقد تحتاج بعض النساء إلى البقاء مدة أطول. ومن الأفضل السؤال عن مدة الإقامة مسبقاً.
هل يصلح الإصمام عند وجود عدة عُقد أو عُقد كبيرة؟
نعم، فعدد العُقد وحجمها لا يمنعان الإصمام في حد ذاتهما، إذ يعدّه أطباء النساء وأطباء الأشعة في ألمانيا بديلاً للجراحة والأدوية بغض النظر عن حجم العُقد وعددها وعن العمليات السابقة. والأهم هو سبب الشكاوى، وموضع العُقد، وهل هناك شك في طبيعتها. ويُقرَّر ذلك بعد فحص لدى طبيب النساء وتصوير بالموجات فوق الصوتية، وبالرنين المغناطيسي عند الحاجة.
متى يتضح إن كان الإصمام قد نجح؟
ليس فوراً، فالعُقد تصغر تدريجياً، ولذلك تُقيَّم النتيجة في فحص المتابعة بعد أشهر بالموجات فوق الصوتية أو بالرنين. والمعيار الأهم هو مقدار تراجع الشكاوى، لا مقدار صِغَر العقدة وحده. وإذا لم يحدث تحسّن أو كبرت العُقد، تُجرى فحوص إضافية ويُناقَش أسلوب علاج آخر.
كيف تنظّم AlenMed العلاج
ترسل AlenMed الصور والتقرير إلى مستشفى فيه قسم لأمراض النساء وقسم للأشعة التداخلية معاً. وللشركة 86 مستشفى شريكاً في 38 مدينة ألمانية و345 طبيباً، ومكتبها في ميونخ.
ومن المفيد السؤال مسبقاً: من سيجري الإجراء بالتحديد، وماذا يحدث إن دلّت الفحوص على أسلوب آخر، وكم تطول الإقامة، وما الذي يشمله تقدير التكلفة.
هذه المادة للاطلاع ولا تمثل عرضاً تجارياً، وخطة العلاج يحددها الطبيب في فحص شخصي.