مجازة الشريان التاجي عملية جراحية يصنع فيها الجراح طريقاً بديلاً للدم حول شرايين القلب المتضيقة، وتُقترح على من يعاني الذبحة الصدرية أو سبق أن أصيب بجلطة قلبية وأظهرت القسطرة لديه تضيّق عدة شرايين، حين يتحدث الطبيب عن المجازة لا عن الدعامة.
وعملية مجازة الشريان التاجي في ألمانيا، المعروفة أيضاً بعملية القلب المفتوح لتحويل مسار الشرايين، جراحة مخططة في الغالب تُجرى في أقسام جراحة القلب في أنحاء البلاد. والمقصود هنا مجازة شرايين القلب، لا تحويل مسار المعدة لعلاج السمنة. وفيما يلي: متى تلزم العملية، والطعوم، وطريقة إجرائها، والتعافي، وتنظيم العلاج؛ أما النظرة العامة إلى جراحة القلب ففي صفحة عمليات القلب في ألمانيا.
ما مجازة الشريان التاجي ومتى يُنصح بها
يُنصح بمجازة الشريان التاجي حين تضيق الشرايين التي تغذي عضلة القلب بسبب اللويحات فلا يصل إلى القلب ما يكفيه من الدم، فيصنع الجراح طريقاً بديلاً للدم. وهذه اللويحات من مظاهر تصلب الشرايين، أي تراكم الكوليسترول ومواد أخرى في جدار الشريان. والطُّعم وعاء دموي من جسم المريض نفسه، ينقل الدم من الأبهر أو من شريان صدري إلى الشريان التاجي بعد موضع التضيق.
والبديل هو الدعامة، وهي أنبوب شبكي رفيع يُركَّب بالقسطرة دون شق، ويتولى تركيبها أطباء القلب التداخلي. والدعامة أقل توغلاً، لكن الحاجة إلى تدخل جديد أقل بعد المجازة. وتُناقش المجازة أكثر عند تضيق عدة شرايين، أو إصابة الجذع الرئيسي للشريان التاجي الأيسر ولا سيما مع إصابة شرايين أخرى، ولدى مرضى السكري المصابين بتضيق في عدة أوعية. وهذا هو نهج الإرشادات الوطنية الألمانية الحالية لمرض القلب التاجي المزمن، وإرشادات الجمعية الأوروبية لأمراض القلب (ESC) لعام 2024 التي أُعدّت بالتعاون مع الرابطة الأوروبية لجراحة القلب والصدر (EACTS).
ويناقش الخيار فريق القلب (Heart Team): يراجع طبيب القلب وجراح القلب الصور معاً، ويأخذان في الحسبان العمر ووظيفة القلب والكليتين والسكري ورغبة المريض نفسه. وفي الإصابات المعقدة للشرايين توصي الإرشادات الألمانية بقوة بهذا القرار المشترك. وتذكر صحيفة وقائع منظمة الصحة العالمية عن أمراض القلب والأوعية الدموية مجازة الشريان التاجي بين العمليات الجراحية التي يلزم إجراؤها أحياناً لعلاج هذه الأمراض. وإذا بقي شك، فقد يفيد الحصول على الرأي الطبي الثاني في ألمانيا من أطباء مستقلين.
أي الطعوم تُستخدم: الشرايين والأوردة
تُؤخذ الطعوم من أوعية المريض نفسه: شرايين من الصدر والساعد أو وريد من الساق. فالشريان الصدري الداخلي يمتد على الجدار الداخلي للصدر بمحاذاة عظم القص، وغالباً ما يُوصل بالشريان الرئيسي في الجدار الأمامي للقلب. ومن الطعوم الشريانية أيضاً الشريان الكعبري في الساعد، وهو الشريان الذي يُجسّ عنده النبض.
أما الطعم الوريدي فيُصنع من الوريد الصافن الكبير في الساق. وتبقى الطعوم الشريانية بحسب الدراسات مفتوحة في المتوسط مدة أطول من الطعوم الوريدية، لكن الاختيار يتبع حالة أوعية كل مريض: فقبل العملية تُفحص أوردة الساقين ويُختبر تدفق الدم إلى اليدين، ويحصل كثير من المرضى على طعوم شريانية ووريدية معاً.
مع جهاز القلب والرئة الاصطناعي أم على القلب النابض
تُجرى المجازة إما على قلب متوقف بمساعدة جهاز القلب والرئة الاصطناعي، وإما على القلب النابض. ففي الطريقة التقليدية يشق الجراح عظم القص من المنتصف، ويُوقَف القلب مؤقتاً بالأدوية، ويتولى الجهاز عمله: يسحب الدم عبر أنابيب، ويزوّده بالأكسجين، ثم يضخه إلى الجسم متجاوزاً القلب والرئتين. وبعد خياطة الطعوم يعود القلب إلى النبض، ويُثبَّت عظم القص بأسلاك.
وفي الجراحة على القلب النابض لا يُستخدم الجهاز، بل تُثبِّت أداة خاصة الجزء الذي يُخاط عليه الطعم من القلب. وقد تكون أكثر أماناً لبعض المرضى الأكثر عرضة لمضاعفات الجهاز، كمرضى الكلى أو الرئة. ولتجاوز شريان أو شريانين في الجدار الأمامي للقلب توجد نسخة طفيفة التوغل عبر شق صغير بين الأضلاع في الجانب الأيسر. ويختار الجراح الطريقة بحسب الصور، ولا تعني أيٌّ منها عملية بلا شق أو بلا خطر.
التحضير والعملية والأسابيع الأولى بعدها
يبدأ التحضير بالفحوص: يحتاج جراح القلب إلى صور القسطرة وتخطيط صدى القلب (الإيكو) والتحاليل، وعند الحاجة إلى التصوير المقطعي المحوسب وفحص الشرايين السباتية في الرقبة بالموجات فوق الصوتية. وبناءً على النتائج تُدقَّق خطة العملية ويُقدَّر خطرها. وتُوقَف بعض الأدوية أو تُستبدل قبل العملية، مثل مميعات الدم أو بعض أقراص السكري، ولكن بتوجيه الطبيب فقط.
بعد العملية يُنقل المريض إلى العناية المركزة، فيقضي فيها اليوم الأول وأحياناً مدة أطول، ويراقب الأطباء قلبه وتنفسه على مدار الساعة. ثم ينتقل إلى قسم جراحة القلب، حيث يمارس مع أخصائي العلاج الطبيعي تمارين التنفس ويخطو خطواته الأولى، ويزيد الجهد تدريجياً. أما مدة الإقامة وموعد السفر إلى الوطن فيحددهما المستشفى بحسب حالة المريض.
ثم تأتي إعادة التأهيل القلبي: نشاط بدني متدرج بإشراف الأطباء، وضبط الأدوية، ومراقبة الضغط والكوليسترول وسكر الدم، والمساعدة على الإقلاع عن التدخين. ويلتئم عظم القص خلال عدة أسابيع كما يلتئم العظم بعد الكسر، ويُحدّ من الجهد البدني طوال هذه المدة. فالمجازة تتجاوز التضيق لكنها لا توقف تصلب الشرايين، وقد تتكون لويحات جديدة مع الوقت في الطعوم وفي شرايين أخرى، ولذلك يبقى للأدوية ونمط الحياة دورهما بعد العملية.
الأسئلة الشائعة
كم تستغرق عملية مجازة الشريان التاجي؟
تستغرق العملية نفسها نحو 3 إلى 6 ساعات بحسب المعهد الوطني الأمريكي للقلب والرئة والدم (NHLBI)، ويتوقف ذلك على عدد الشرايين التي يلزم تجاوزها. ويُضاف إلى ذلك التحضير للتخدير والساعات الأولى في العناية المركزة، لذا ينبغي أن يستعد الأقارب لانتظار طويل. ويمكن سؤال الجراح عن المدة المتوقعة لعمليتك في لقاء ما قبل العملية.
ما المضاعفات المحتملة بعد عملية المجازة؟
لكل عملية في القلب مخاطرها، ويناقشها الأطباء مع المريض قبل الجراحة. فقد يظهر بعد العملية اضطراب في نظم القلب يزول عادة من تلقاء نفسه. ومن المشكلات الممكنة أيضاً النزيف الذي يستدعي أحياناً جراحة أخرى، والعدوى في موضع العملية، والجلطة القلبية، والسكتة الدماغية، واضطراب وظائف الكلى، والتشوش المؤقت أو مشكلات الذاكرة. ويرتفع الخطر في العمليات الطارئة ولدى مرضى قصور القلب الشديد أو أمراض الرئة أو الكلى، ولذلك يُقدَّر لكل مريض مسبقاً.
ما الأدوية اللازمة بعد مجازة الشريان التاجي؟
يلزم عادةً دواء يمنع تكوّن الجلطات، وهو في الغالب حمض الأسيتيل ساليسيليك، والستاتين الخافض للكوليسترول، ويؤخذان بصورة دائمة. فالإرشادات الوطنية الألمانية لمرض القلب التاجي المزمن توصي بهما جميع المرضى ما لم توجد موانع، وبالستاتين أياً كان مستوى الكوليسترول الأولي. ولا يجوز إيقاف أي دواء من تلقاء النفس، فعند ظهور آثار جانبية يعدّل الطبيب الجرعة أو يغيّر الدواء.
كيف تنظّم AlenMed عملية مجازة الشريان التاجي في ألمانيا
تبدأ AlenMed بالمستندات: قرص القسطرة وتقريرها، وتقرير الإيكو، وتخطيط القلب الكهربائي، وتقارير الخروج، وقائمة الأدوية. ثم تُترجَم وتُرسَل إلى جراحي القلب في المستشفيات الشريكة، مثل قسم جراحة الصدر والقلب والأوعية في مركز القلب والسكري في شمال الراين-وستفاليا في باد أوينهاوزن برئاسة البروفيسور يان غومرت، أو قسم جراحة القلب والأوعية في مركز القلب الألماني في ميونخ برئاسة البروفيسور ماركوس كرانه.
ويُعدّ المستشفى بعد ذلك ميزانية تقديرية (Kostenvoranschlag) ويحدد موعد الدخول، وتتولى AlenMed خطاب الدعوة للتأشيرة وتوفير المترجم، وتساعد في تنظيم إعادة التأهيل بعد الخروج. والأسعار التقريبية للمجازة منشورة في صفحة عمليات القلب، أما المبلغ الدقيق فلا تحدده إلا ميزانية المستشفى. ومكتب AlenMed في ميونخ، والمستشفيات الشريكة في أنحاء ألمانيا، والمستشفى يصدر فاتورته للمريض مباشرة.
هذه المادة للاطلاع فقط، وهي ليست عرضاً تجارياً. ودواعي المجازة ونوع العملية يحددها جراح القلب عند الفحص الحضوري.
أخبار حول هذا الموضوع
حصول نظام da Vinci 5 على علامة CE لعمليات القلب في أوروبا
حصل نظام da Vinci 5 على علامة CE الأوروبية لإجراء عمليات القلب للبالغين، مما يعزز جراحات القلب القليلة التداخل وجراحات المجازة التاجية في ألمانيا.
اعتماد خوارزمية ACS Pathfinder كجهاز طبي لدعم تشخيص النوبات القلبية
حصلت خوارزمية ACS Pathfinder المطورة في UKE بدعم من DZHK على شهادة CE وبراءة اختراع أوروبية لتشخيص السريع والدقيق للنوبات القلبية.
دواء mosliciguat المستنشق يظهر نتائج واعدة في علاج ارتفاع ضغط الدم الرئوي
أظهرت نتائج المرحلة الثانية من دراسة PHocus تقدماً سريرياً ملحوظاً باستخدام دواء mosliciguat لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم الرئوي المرتبط بأمراض الرئة الخلالية.


