معظم مرضى الربو يعيشون حياة جيدة بالبخاخات التي وصفها لهم الطبيب في بلدهم. علاج الربو في ألمانيا يكون مفيداً حين لا يكون الأمر كذلك: النوبات تتكرر، ودورات أقراص الكورتيزون تتوالى، والليالي مضطربة، وزيارات الطوارئ تتكرر — أو حين لا يكون مؤكداً أن المشكلة ربو أصلاً.
نشرح هنا الفرق بين الربو الشديد والربو صعب الضبط، والفحوصات، ومراحل العلاج وصولاً إلى العلاجات البيولوجية، والأطباء، وتنظيم الرحلة. والصفحة مخصصة للبالغين؛ أما الأطفال المصابون بالربو فتجد ما يخصهم في صفحة علاج الأطفال في ألمانيا.
هل هو ربو فعلاً، وهل هو شديد؟
ليس كل ربو غير منضبط ربواً شديداً، وأحياناً لا تكون المشكلة ربواً أصلاً. ففي الربو صعب الضبط تعيق السيطرة عليه عوامل أخرى غير شدة المرض، وحين تُعالَج قد يهدأ بوضوح. أما الربو الشديد فيبقى غير منضبط رغم الاستخدام الصحيح لجرعات عالية من الكورتيزون المستنشق مع دواء ثانٍ طويل المفعول، وبعد السيطرة على العوامل التي تزيده سوءاً.
لذلك يبحث الطبيب أولاً عن الأسباب البسيطة: بخاخ لا يناسب المريض أو يُستخدم بطريقة خاطئة، وعدم الانتظام في الدواء، واستمرار المحفزات مثل دخان التبغ ومسببات الحساسية في البيت أو العمل. وتزيد الأمراض المصاحبة الربو سوءاً أيضاً: التهاب الجيوب الأنفية المزمن مع لحميات الأنف، والارتجاع المعدي المريئي، وزيادة الوزن، وانقطاع النفس النومي أي توقف التنفس أثناء النوم.
وقد تتشبه بالربو حالات أخرى: خلل عمل الحبال الصوتية حين تنغلق أثناء الشهيق، والانسداد الرئوي المزمن الذي يصيب غالباً من دخّنوا طويلاً، وأسباب قلبية لضيق النفس مثل قصور القلب. لهذا يتحقق طبيب الرئة من التشخيص قبل تكثيف العلاج، فأدوية الربو الأقوى لا تزيل ضيق نفس سببه مرض آخر.
الفحوصات في مركز طب الرئة
في مركز طب الرئة تُقاس وظائف الرئة، ويُبحث عن علامات الالتهاب، وتُجرى صور الأشعة عند الحاجة. ويُجرى قياس التنفس، أي قياس كمية هواء الزفير وسرعته، قبل استنشاق دواء موسع للشعب وبعده، والتحسن الواضح يرجّح الربو. ويبيّن تخطيط التحجم الجسمي مقاومة الشعب الهوائية وكمية الهواء المتبقية في الرئتين. وإذا كانت النتائج طبيعية يوم الفحص يُجرى اختبار التحريض القصبي: يستنشق المريض تحت إشراف الطبيب مادة تضيّق الشعب الحساسة.
وتدل مؤشرات الالتهاب على نوع الربو. فقياس FeNO، أي كمية أكسيد النيتريك في هواء الزفير، علامة على نوع معين من التهاب الشعب، ويُظهر تحليل الدم عدد الحمضات (نوع من كريات الدم البيضاء) ومستوى IgE الكلي، وهي أجسام مضادة تشارك في تفاعلات الحساسية. وعند الشك في الحساسية تُجرى اختبارات جلدية أو تحاليل دم لمسببات بعينها، والتفاصيل في صفحة علاج الحساسية.
أما التصوير فعند الحاجة فقط: أشعة مقطعية للصدر لاستبعاد أمراض رئوية أخرى، وللجيوب الأنفية إذا كانت هناك شكوى في الأنف. ويحضر المريض معه التقارير والنتائج السابقة وكل البخاخات التي يستخدمها، فالطبيب سيطلب منه أن يريه كيف يستنشق الدواء.
العلاج: من البخاخ المناسب إلى العلاجات البيولوجية
يسير علاج الربو على مراحل: يُكثَّف إذا لم ينضبط المرض، ويُخفَّف بحذر بعد أشهر من الانضباط الجيد. على هذا المبدأ تقوم الإرشادات الوطنية الألمانية للربو Nationale VersorgungsLeitlinie Asthma، السارية حالياً في نسختها الخامسة. وقبل الانتقال إلى مرحلة أعلى يُراجَع البخاخ: يُختار الجهاز بحسب قوة الشهيق وقدرات المريض، ويُدرَّب المريض على استخدامه، وتُراجَع طريقته بانتظام. ويجب أن تكون لدى كل مريض خطة مكتوبة لما يفعله عند تفاقم الأعراض.
تُستخدم العلاجات البيولوجية في الربو الشديد الذي يبقى غير منضبط حتى مع أقصى علاج استنشاقي، ويقرر استخدامها طبيب رئة خبير في الربو الشديد. وهي أجسام مضادة وحيدة النسيلة تحجب إشارات معينة للالتهاب: أوماليزوماب ضد IgE، وميبوليزوماب وريسليزوماب ضد الإنترلوكين-5، وبنراليزوماب ضد مستقبله، ودوبيلوماب ضد مستقبل الإنترلوكين 4 و13، وتيزيبيلوماب ضد TSLP، وهو بروتين يشارك في التهاب الشعب الهوائية. وفي الاتحاد الأوروبي أُجيزت الستة كلها علاجاً إضافياً: أوماليزوماب للربو التحسسي الشديد مع حساسية مثبتة لمسبب حساسية موجود طوال العام، وميبوليزوماب وريسليزوماب وبنراليزوماب للربو اليوزيني الشديد المرتبط بالحمضات، ودوبيلوماب للالتهاب من النوع الثاني مع ارتفاع الحمضات في الدم و/أو FeNO، وتيزيبيلوماب دون تحديد نوع الالتهاب. وريسليزوماب وبنراليزوماب مُجازان للبالغين فقط، وتيزيبيلوماب ابتداءً من 12 عاماً، وأوماليزوماب وميبوليزوماب ودوبيلوماب ابتداءً من 6 سنوات. وبكلمات بسيطة: هي حقن تحت الجلد كل بضعة أسابيع (أما ريسليزوماب فيُعطى بالتسريب في الوريد)، ويُختار الدواء بحسب نوع الالتهاب في الفحوصات، ويُقيَّم أثره بعد عدة أشهر. ويستمر العلاج السابق ولا يُخفَّف إلا بعد تحسن واضح، وإذا لم يحدث تحسن يُوقف الدواء البيولوجي.
وفي الربو التحسسي، إذا كان مسبب الحساسية معروفاً بدقة وهو الذي يثير النوبات، ينظر الطبيب في ملاءمة العلاج المناعي بمسببات الحساسية، أي تعويد الجسم على المسبب تدريجياً. أما إعادة التأهيل الرئوي فبرنامج لتمارين التنفس واللياقة مع التثقيف الصحي، وتوصي الإرشادات الألمانية بالنظر فيه قبل العلاج البيولوجي.
أطباء ومستشفيات لعلاج الربو
البروفيسور يواخيم فيكر (Joachim Ficker) كبير أطباء قسم أمراض الرئة في مستشفى نورنبرغ، ويحمل مؤهلاً إضافياً في الحساسية وطب النوم، وهذا مهم حين يرافق الربو حساسية أو انقطاع نفس نومي. أما البروفيسور ريمبرت كوتسولا فهو كبير أطباء مركز أمراض الرئة في Schön Klinik Berchtesgadener Land. والبروفيسور مارتين هيتزل هو المدير الطبي لقسم أمراض الرئة وطب التنفس الاصطناعي في مستشفى شتوتغارت.
ولنظرة عامة على أمراض الرئة وفحوصاتها ومستشفياتها انظر صفحة طب الرئة في ألمانيا. ويُختار المستشفى بحسب المهمة — تأكيد التشخيص أو اختيار علاج بيولوجي أو إعادة التأهيل — لا بحسب تصنيف.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن الشفاء من الربو تماماً؟
لا، لا يمكن الشفاء من الربو تماماً، لكن يمكن السيطرة عليه. والهدف أن تكون الأعراض النهارية نادرة، وألا يوقظ الربو المريض ليلاً، وألا يحتاج إلى بخاخ الإسعاف إلا قليلاً، وألا تتقيد أنشطته اليومية. وبعد أشهر من الانضباط المستقر قد يخفف الطبيب العلاج بحذر، أما إيقاف الكورتيزون من تلقاء النفس فخطِر.
هل تُوقف بخاخات الربو عند بدء العلاج البيولوجي؟
لا، ليس في البداية: يُضاف الدواء البيولوجي إلى العلاج السابق ولا يحل محله، ولا يُخفَّف العلاج الاستنشاقي إلا بعد تحسن واضح في السيطرة على الربو وتحت متابعة دقيقة من الطبيب. ولا يمكن التنبؤ مسبقاً بما إذا كانت الجرعات الأقل ستكفي لاحقاً. ويبقى بخاخ الإسعاف في متناول اليد.
كم تكلفة علاج الربو في ألمانيا؟
يحدد المستشفى المبلغ الدقيق في تقدير التكلفة الرسمي (Kostenvoranschlag) بعد أن يراجع طبيب الرئة الوثائق. وتتوقف التكلفة على عدد الفحوصات، وعلى ما إذا كانت المواعيد الخارجية كافية أم يلزم دخول المستشفى، وعلى وصف علاج بيولوجي أو عدمه، فهذا العلاج مكلف ويستمر طويلاً. ويصلك التقدير قبل السفر.
كيف تنظم AlenMed علاج الربو في ألمانيا
تتولى AlenMed كل ما يحيط بالعلاج، أما العلاج نفسه فمن شأن المستشفى. قبل السفر نترجم التقارير ونتائج وظائف الرئة وقائمة الأدوية بجرعاتها، فيراجعها طبيب رئة ويقترح خطة — تقييماً خارجياً على عدة أيام أو إقامة قصيرة في المستشفى — ثم يرسل المستشفى تقدير التكلفة الرسمي (Kostenvoranschlag). والتفاصيل في صفحة تنظيم العلاج في ألمانيا.
لا يُنصح بالسفر إلا في حالة مستقرة، مع حمل البخاخات وخطة التصرف عند التفاقم في حقيبة اليد. ونصدر دعوة التأشيرة، ونساعد في السكن، ونوفر مترجماً في المواعيد. ومكتب AlenMed في ميونخ، والمستشفيات الشريكة في أنحاء ألمانيا.
وبعد العودة يحصل المريض على تقرير بلغته وخطة مكتوبة لطبيبه في بلده. وإذا وُصف علاج بيولوجي تستمر حقنه في البلد بالاتفاق مع الطبيب المحلي.
هذه المادة مرجعية وليست عرضاً تجارياً، ويحدد الطبيب خطة العلاج بعد الفحص الحضوري.