مريض يتناول ثلاثة أو أربعة أقراص منذ سنوات، والضغط ما زال فوق 160، والطبيب في بلده يكرر الجملة نفسها: «سنضيف دواءً آخر». وعند هذه النقطة تحديداً يبدأ التفكير في السفر غالباً.
تشرح هذه الصفحة ما الذي يجري بطريقة مختلفة في علاج ارتفاع ضغط الدم في ألمانيا، وما الفحوص التي تتسع لها رحلة واحدة فعلاً، وما الذي يتغير في خطة العلاج، ومتى لا يكون الجواب قرصاً آخر بل إجراءً. والصورة العامة في صفحة علاج القلب في ألمانيا.
متى يكون ارتفاع الضغط سبباً كافياً للسفر
تجعل ثلاث حالات نموذجية السفر مبرراً: ضغط لا ينخفض رغم ثلاثة أدوية أحدها مدرّ للبول، وهذا ما يسمى ارتفاع الضغط المقاوم؛ وضغط يتقلب وينخفض على شكل نوبات؛ ومريض شاب لا يكون السبب عنده «العمر والتوتر» غالباً.
وهناك حالة أخرى: ضغط ترك أثراً بالفعل، كتثخّن جدار البطين الأيسر، أو بروتين في البول، أو تغيرات في قاع العين، أو جلطة دماغية سابقة. وببساطة: لا يُعالَج الرقم على الجهاز، بل الخطر على القلب والكلى والدماغ والعين.
ولا يلزم السفر دائماً. فإن كان الضغط مضبوطاً في البلد ولم يُجرَ أي تقييم، فالأجدى البدء بمراقبة الضغط على مدار أربع وعشرين ساعة محلياً؛ أما السفر فلمن يحتاج حجماً من الفحوص لا يمكن جمعه في بلده. ومن لا شكوى لديه فالأنسب له الفحص الشامل في ألمانيا.
كثيراً ما لا يُحَسّ بارتفاع الضغط سنوات. أما الصداع وطنين الأذن وظهور «نقاط» أمام العينين ونزف الأنف فأعراض غير نوعية، لذلك يُحكم على الضغط بالقياس لا بالشعور. وإذا ترافق ضغط مرتفع جداً مع صداع شديد مفاجئ أو ألم في الصدر أو ضيق نفس أو تشوش أو اضطراب في الكلام أو الرؤية أو ضعف في ذراع أو ساق، فالمطلوب إسعاف في مكان المريض لا سفر.
ما الذي تتسع له رحلة واحدة
تتسع رحلة واحدة للتقييم الأساسي، ويبدأ بمراقبة الضغط على مدار أربع وعشرين ساعة: جهاز يسجّل الضغط يوماً كاملاً بما فيه الليل، وكثيراً ما يكون ضغط الليل هو المفاجأة الأهم. ويطّلع الطبيب على دفاتر القياس المنزلي التي يُطلب إحضارها، ويتأكد من طريقة القياس نفسها.
المجموعة الأساسية:
- تحاليل دم وبول مع تقييم وظيفة الكلى؛
- الشوارد؛
- هرمونات الغدة الكظرية والغدة الدرقية؛
- تخطيط القلب؛
- إيكو القلب؛
- تصوير الكلى والشرايين الكلوية بالموجات فوق الصوتية؛
- فحص قاع العين؛
- وعند الحاجة أشعة مقطعية أو رنين للغدتين الكظريتين.
وما يميّز الموعد الألماني أن الطبيب يراجع العلاج القائم كله لا النتائج وحدها: الجرعات، وأوقات التناول، والتداخلات، والأدوية التي ترفع الضغط بنفسها، كالمسكنات والمستحضرات الهرمونية وقطرات الأنف والمكمّلات. وتنصح منظمة الصحة العالمية في مادتها عن ارتفاع ضغط الدم بأخذ الأدوية وفقاً لتعليمات مهني الرعاية الصحية.
ارتفاع الضغط الثانوي: ما الذي يُستبعَد
يُستبعد أن يكون الضغط عند المريض نتيجة لمرض محدد لا «قائماً بذاته»، وهذا ما يسمى ارتفاع الضغط الثانوي، وإذا وُجد السبب تغيّر العلاج كلياً. أما عند أغلب الناس فلا يوجد سبب واحد يمكن العثور عليه، وهذا ارتفاع الضغط الأولي (الأساسي)، الذي تشترك فيه الوراثة والوزن الزائد والإكثار من الملح والكحول وقلة الحركة والعمر، ويُعالَج بخطة دواء ونمط حياة (انظر أدناه). ويُبحث عن السبب الثانوي حين لا يستجيب الضغط للعلاج، أو يرتفع في سن صغيرة أو فجأة.
عند تضيّق الشريان الكلوي تتلقى الكلية دماً أقل وتفرز مواد ترفع الضغط. وأمراض الكلى نفسها تعوق التخلص من الملح والماء، والتفاصيل في صفحة علاج الكلى في ألمانيا. وفرط الألدوستيرون الأولي زيادة في الألدوستيرون، وهو هرمون كظري يحبس الملح. وأمراض الغدة الدرقية قد ترفع الضغط سواء زادت هرموناتها أم نقصت. وورم القواتم ورم نادر في الكظر يطلق هرمونات التوتر، فيسبب نوبات من ارتفاع الضغط. وفي انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم يتوقف التنفس مراراً، فلا ينخفض الضغط ليلاً. ونادراً ما يكون السبب تضيّقاً خلقياً في الأبهر.
وإذا وُجد السبب تغيّر العلاج: جهاز تنفس ليلي عند انقطاع النفس، ودواء خاص أو جراحة للكظر عند فرط الألدوستيرون، ومناقشة الدعامة عند تضيّق الشريان الكلوي. لكن هذا ليس «شفاءً من ارتفاع الضغط» بل إزالة لسبب، ويبقى الضغط تحت المراقبة بعده.
مم يتألف العلاج
في معظم الحالات تنتهي الرحلة بخطة دواء مُعاد كتابتها لا بعملية: تركيبة أخرى، وقرص واحد بدل ثلاثة غالباً، ونقل موعد الجرعة إلى المساء، وإلغاء ما لا لزوم له.
وحين لا تنفع الأدوية يُطرح قطع التعصيب الكلوي، وهو إجراء عبر القسطرة يؤثر في النهايات العصبية في جدار الشريان الكلوي. ويُستخدم عند مرضى مختارين بارتفاع ضغط مقاوم، ويُقرَّر بعد مناقشة الحالة في اجتماع فريق متعدد التخصصات.
ويرافق ذلك تعليم القياس الصحيح في البيت، ومراجعة الملح والغذاء، وبرامج إنقاص الوزن، والتأهيل القلبي إن كان الضغط قد أحدث ضرراً.
أين يُعالَج ارتفاع الضغط في ألمانيا
لا تتابع المريضَ «عيادة ضغط» مستقلة، بل قسم أمراض القلب أو الكلى مع طبيب الغدد. ومن شركاء AlenMed مركز القلب الألماني في ميونخ، حيث ترأّس عيادة أمراض القلب والدورة الدموية حتى وقت قريب البروفيسور هيريبرت شونكرت، ومن مجالاته البحثية الوراثة الجزيئية لأمراض القلب والأوعية، ومنها الأسباب الوراثية للنوبة القلبية. وفي مستشفى إيرلانغن الجامعي يتولى ارتفاعَ الضغط القسمُ الطبي الرابع لأمراض الكلى وارتفاع الضغط (Medizinische Klinik 4 – Nephrologie und Hypertensiologie)، أما Hypertensiologie فهو فرع الطب المعني بارتفاع ضغط الدم. وفي مستشفى هيليوس برلين-بوخ يرأس قسمي القلب والكلى كبير أطباء واحد هو البروفيسور هينينغ ت. بابرغ (Prof. Dr. med. Henning T. Baberg)، وهو أيضاً المدير الطبي للمستشفى.
وما يعنيه ذلك عملياً أن طبيب القلب وطبيب الكلى وطبيب الغدد وأخصائي النوم في مؤسسة واحدة، فلا يمتد التقييم شهوراً؛ لكن قائمة الفحوص النهائية ومواعيدها تأتي من المستشفى لا من هذه الصفحة.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن إيقاف العلاج إذا عاد الضغط طبيعياً؟
ليس من تلقاء نفسك. فالضغط الطبيعي مع الأقراص يعني غالباً أن العلاج يعمل، لا أن المرض زال. ولا يخفّض الجرعة أو يوقف الدواء إلا الطبيب، مع متابعة القياسات. وإن كانت الآثار الجانبية مزعجة، فهذا سبب لمناقشة الخطة مع الطبيب لا لتركها.
كم يستغرق التقييم؟
يحدد المستشفى المدة بعد مراجعة الوثائق، وهي تتوقف على أمرين: الحاجة إلى البحث عن سبب ثانوي، والحاجة إلى الدخول إلى المستشفى. فالبحث عن سبب هرموني أو وعائي يعني فحوصاً أكثر وبرنامجاً أطول. ويعرف المريض عدد الأيام قبل السفر، مع التقدير المكتوب للتكلفة.
لمن يناسب قطع التعصيب الكلوي؟
أساساً لمرضى مختارين بارتفاع ضغط مقاوم، يبقى ضغطهم مرتفعاً رغم تناول ثلاثة أدوية أحدها مدرّ للبول. وقبل الإجراء يتأكد الأطباء من تناول الأدوية بالشكل الصحيح ويستبعدون الأسباب الثانوية، ثم يوازن فريق متعدد التخصصات بين الفائدة والمخاطر في كل حالة. والإجراء يُضاف إلى الأقراص ولا يحل محلها.
كيف تنظّم AlenMed علاج ارتفاع الضغط
تبدأ AlenMed بالوثائق: تذهب دفاتر الضغط والتقارير الطبية وقائمة الأدوية كاملة بجرعاتها والتحاليل الحديثة وتخطيط القلب إلى القسم، ويجيب الطبيب عمّا يستحق الفحص، وكم تستغرق الرحلة، وهل يلزم الدخول إلى المستشفى. ثم يأتي تقدير مكتوب للتكلفة، ودعوة للتأشيرة، ومواعيد متتابعة، ومترجم في المواعيد. ويتكوّن التقدير من نوع التقييم، خارجياً كان أو مع الدخول إلى المستشفى، ومن عدد الفحوص ونوعها، واستشارات الأخصائيين الآخرين، والإجراء إن لزم؛ والمبلغ بحسب تقدير المستشفى فقط.
ومما يُحسب حسابه: إحضار جهاز القياس الشخصي والدفتر، وعدم إيقاف أي دواء من تلقاء النفس قبل السفر، وترك وقت غير مستعجل لمناقشة التقرير وترجمة التوصيات لطبيب البلد.
هذه المادة للاطلاع فقط وليست عرضاً تجارياً، وخطة العلاج يحددها الطبيب في فحص شخصي.
أخبار حول هذا الموضوع
حصول نظام da Vinci 5 على علامة CE لعمليات القلب في أوروبا
حصل نظام da Vinci 5 على علامة CE الأوروبية لإجراء عمليات القلب للبالغين، مما يعزز جراحات القلب القليلة التداخل وجراحات المجازة التاجية في ألمانيا.
اعتماد خوارزمية ACS Pathfinder كجهاز طبي لدعم تشخيص النوبات القلبية
حصلت خوارزمية ACS Pathfinder المطورة في UKE بدعم من DZHK على شهادة CE وبراءة اختراع أوروبية لتشخيص السريع والدقيق للنوبات القلبية.
دواء mosliciguat المستنشق يظهر نتائج واعدة في علاج ارتفاع ضغط الدم الرئوي
أظهرت نتائج المرحلة الثانية من دراسة PHocus تقدماً سريرياً ملحوظاً باستخدام دواء mosliciguat لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم الرئوي المرتبط بأمراض الرئة الخلالية.


