AlenMed

العلاج في ألمانيا

AR

الاثنين–الجمعة 9:00–21:00 · السبت 10:00–18:00 (CET)
+49 176 61975550 — يوميًا حتى 23:00

سرطان الفم واللسان

فحص جوف الفم

تكاد أورام جوف الفم واللسان تُكتشف متأخرة دائماً، لا لأنها عسيرة الرؤية. بل على العكس: فالتغيرات تُرى بالعين المجردة عادةً. غير أنها لا تؤلم في الطور المبكر، وحيث لا ألم لا ينظر المرء. يضاف إلى ذلك أنّ في مخاطية الفم بقعاً وقرحات كثيرة لا ضرر فيها، ولا يمكن التمييز بينها من غير مختص. ومن هنا قاعدة بسيطة تستحق الحفظ: كل تغيّر في الفم لم يزل خلال أربعة أسابيع داعٍ لمراجعة الطبيب لا للانتظار أكثر.

بم يأتي الناس عادةً

قرحة لا تلتئم على اللسان أو الخد أو أرضية الفم. أو بقعة بيضاء أو رمادية أو حمراء زاهية لا تزول بالفرشاة (واللويحات البيضاء — الطلاوة — تُعدّ تغيّراً قبل سرطاني وتحتاج إلى تقدير). أو صلابة يحسّها المرء بلسانه. أو إحساس بجسم غريب، أو ألم عند البلع، أو تغيّر في الكلام. وتكون العلامة الأولى أحياناً لا الورمَ نفسه بل عقدة متضخمة في العنق.

وبحسب السجل الألماني يُصاب في ألمانيا سنوياً بسرطان جوف الفم والبلعوم نحو 9700 رجل و4200 امرأة. وعوامل الخطر الأساسية معروفة منذ زمن: التدخين وتناول الكحول بانتظام، وهما معاً أشدّ أثراً منهما منفردين. ولسوء النظافة دوره، ولتهيّج المخاطية الميكانيكي الدائم بطقم أسنان أو بحافة سن حادة. وثمة قصة مستقلة متنامية: فيروس الورم الحليمي البشري؛ إذ صارت أورام البلعوم الفموي المرتبطة به أكثر تكراراً في السنوات الأخيرة، بمن فيهم أشخاص صغار نسبياً لا تدخين ولا كحول في سوابقهم. ولهذا بالذات يُوصى في ألمانيا بالتطعيم ضد هذا الفيروس للفتيان والفتيات في سن 9 إلى 14 سنة.

كيف يُدقَّق التشخيص

لا تكفي المعاينة هنا مهما بلغت خبرة الطبيب: فبالعين يمكن الاشتباه لا الجزم. ولذلك فالخطوة الأولى خزعة، أي أخذ قطعة نسيج من الموضع المشتبه. وينظر أخصائي علم الأمراض هل ثمة خلايا خبيثة، وكم بلغ تغيّرها، وإلى أين وصل تبدّل المخاطية.

وفي أورام البلعوم الفموي يُحدَّد في ألمانيا زيادةً على ذلك هل الورم مرتبط بفيروس الورم الحليمي (واسم p16 وفحص الفيروس). وليست هذه شكليّة: فالأورام المرتبطة بالفيروس وغير المرتبطة به تتصرف على نحوين، وتُرحَّل على نحوين، وتُعالَج ببروتوكولات مختلفة — حتى إنّ إمكان اتباع بروتوكولات أرفق يُبحث اليوم جدياً في النوع الأول.

ثم تلزم خريطة: فالتصوير المقطعي أو الرنين المغناطيسي للرأس والعنق يُظهر حدود الورم وحال العقد اللمفية، والتصوير بالموجات فوق الصوتية للعنق يتمّم الصورة، والتصوير المقطعي للصدر ينفي البؤر البعيدة، ويُضاف عند اللزوم التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني. ويُجرى عادةً تنظير شامل، أي معاينة تحت التخدير لكامل المنطقة التنفسية الهضمية العليا، لأنّ ورماً ثانياً مستقلاً يُكتشف أحياناً مع هذه الأورام. ويبحث البيانات المجموعة مجلسُ الأورام: جرّاح الوجه والفكين أو جرّاح الأنف والأذن والحنجرة، وطبيب الأورام، وأخصائي المعالجة الإشعاعية، وطبيب الأشعة، وأخصائي علم الأمراض. وهناك تولد الخطة، لا في عيادة طبيب واحد.

أي الأساليب تُتَّبع

في أورام جوف الفم بعينه يبقى أساس العلاج في الأغلب الجراحة: استئصال الورم مع هامش من النسيج السليم، ومعه في العادة تدخل على العقد اللمفية في العنق. ويُجرى الترميم اليوم في العملية نفسها: إذ يُسدّ العيب بأنسجة المريض نفسه حفاظاً على البلع والكلام والمظهر. وهذا هو الجواب الأساسي عن الخوف من «البقاء مشوّهاً» — فالمسألة تُبحث سلفاً قبل العملية وتدخل في الخطة.

وقد تأتي المعالجة الإشعاعية بعد العملية إن بقيت مخاطر في حافة الاستئصال أو في العقد. وهي في أورام البلعوم الفموي كثيراً ما تكون الأسلوب الأساسي أيضاً، وحدها أو مع المعالجة الكيميائية. وفي المرض المنتشر وعند عودة الورم يُدخَل العلاج الدوائي في البروتوكول، ومنه المعالجة المناعية، أي أدوية تعين الجهاز المناعي على تمييز خلايا الورم. وما يُختار يتوقف على موضع الورم وامتداده، وحالة الفيروس الحليمي، والسن، والأمراض المرافقة: فمريض الخمسين ومريض الثمانين يُدبَّران على نحوين عن قصد.

وثمة جزء مستقل من الخطة يجدر السؤال عنه فوراً وهو الرعاية المرافقة: معالجة الفم قبل بدء الإشعاع، والتغذية أثناء العلاج، واستعادة النطق والبلع مع معالج النطق، وتسكين الألم. وهذا في المراكز الألمانية المعتمدة للرأس والعنق جزء من المسار لا شأناً متروكاً للمريض.

الرأي الثاني

إن وُضع التشخيص في بلدك وبدا مدى العملية المقترحة كبيراً، أو أثارت الخطة على العكس شكوكاً، فالمعقول أن تبدأ لا بالسفر بل برأي ثانٍ. والمختص الألماني يحتاج إلى الصور على قرص، وإلى التقارير الطبية، وإلى شرائح الخزعة أو قوالبها — وهذا جوهري — إذ يعيد أخصائي علم الأمراض المحلي النظر فيها. ومراجعة المادة وإعادة الترحيل قد تغيّران المسار قبل سفر المريض أصلاً.

هذه المادة للاطلاع فقط ولا تغني عن استشارة الطبيب. أما إمكانية العلاج ومداه ونتيجته فلا تتحدد إلا بعد فحص المريض في المستشفى شخصياً.