يمر تشخيص سرطان المثانة في ألمانيا بخطوات متتابعة: تحليل البول والموجات فوق الصوتية، ثم النظر إلى داخل المثانة بالمنظار، وإذا وُجد ورم يُستأصل عبر مجرى البول ويُفحص نسيجه تحت المجهر. وأكثر ما يدفع إلى الفحص ظهور دم في البول بلا ألم. وقد يكون سببه بسيطاً وقد يكون ورماً، لذلك يأتي الجواب من فحوص متتابعة لا من التخمين.
تشرح هذه الصفحة الخطوات من الشك الأول حتى تحديد مرحلة المرض، وسبب الحاجة إلى كل خطوة. وهي مخصصة للتشخيص وحده، أما ما يأتي بعده فتجده في صفحة علاج سرطان المثانة في ألمانيا.
متى يبحث طبيب المسالك البولية عن ورم في المثانة
يبحث طبيب المسالك البولية عن ورم في المثانة عندما تظهر علامات قد يسببها: دم ظاهر في البول، أو كريات حمراء في تحليل البول، أو تبول متكرر مؤلم دون عدوى، أو «التهاب مثانة» يتكرر ولا يزول. وقد يصبغ الدم البول بالأحمر أو البني ثم يختفي من تلقاء نفسه، لكن اختفاءه ليس سبباً لتأجيل زيارة الطبيب.
وهناك عوامل تزيد انتباه الطبيب: التدخين، والعمل مع الأمينات العطرية والأصباغ المصنوعة منها، والعلاج الإشعاعي السابق للحوض، إذ قد تظهر آثاره بعد سنوات. ولا يعني أي من هذه العوامل وجود المرض، وإنما هو سبب لعدم تأجيل الفحص عند ظهور الأعراض.
الفحوص الأولى: تحليل البول والفحص الخلوي والموجات فوق الصوتية
تبدأ الفحوص الأولى بتحليل البول والفحص الخلوي والموجات فوق الصوتية، ولا يحتاج أي منها إلى تدخل. يُجرى تحليل البول وزرعه لاستبعاد العدوى، لأنها تسبب أعراضاً مشابهة وقد تُفسد نتيجة الفحص الخلوي. والفحص الخلوي للبول هو البحث تحت المجهر عن خلايا ورمية يطرحها الورم في البول. وهو يكشف الأورام العدوانية جيداً، أما خلايا الأورام الصغيرة الأقل عدوانية فتشبه الخلايا السليمة، وقد يكون عددها في العينة قليلاً جداً، لذلك لا تُسقط النتيجة السلبية الشك: فهي تعني فقط أن هذه العينة لم تُظهر خلايا ورمية.
والموجات فوق الصوتية للمثانة والكليتين نظرة أولى غير مؤلمة إلى الداخل: يتحقق الطبيب من عدم وجود انسداد يعيق تصريف البول من الكليتين، ومن عدم وجود حصى أو كتلة، ويقيّم المثانة نفسها. لكن البؤر الصغيرة المسطحة على بطانة المثانة قد لا تُرى بالموجات فوق الصوتية، ولذلك لا تُغني النتيجة الطبيعية عن تنظير المثانة إذا بقي الشك.
تنظير المثانة والاستئصال عبر الإحليل: كيف يُؤكَّد التشخيص
يُؤكَّد التشخيص بالنظر إلى داخل المثانة وبفحص النسيج المستأصل تحت المجهر. في تنظير المثانة يُدخل الطبيب عبر مجرى البول منظاراً رفيعاً مرناً في طرفه كاميرا. ويُجرى الفحص في العيادة الخارجية تحت التخدير الموضعي، إذ يُدهن مجرى البول مسبقاً بهلام يحتوي على مسكن. يستلقي المريض على سرير الفحص، ويرى الطبيب بطانة المثانة كلها على الشاشة. قد يكون الفحص مزعجاً لكنه نادراً ما يكون مؤلماً، ولا يستغرق الفحص نفسه سوى دقائق قليلة، أما التحضير فيأخذ وقتاً أطول.
وفي التنظير بالضوء الأزرق (التشخيص الضوئي الديناميكي) يوضع في المثانة قبل الفحص محلول مادة هيكسامينوليفولينات، فتجعل النسيج الورمي يتوهج تحت الضوء الأزرق، وبذلك تسهل رؤية البؤر المسطحة. ولا يُستخدم هذا التنظير في كل الحالات، بل عند وجود سبب محدد، كالاشتباه في بؤرة مسطحة بعد العثور على خلايا ورمية في البول.
أما الاستئصال عبر الإحليل (TURBT) فهو تشخيص وخطوة أولى في العلاج معاً. ويُجرى تحت التخدير، إذ يُدخل الطبيب عبر مجرى البول منظاراً مزوداً بعروة كهربائية ويزيل بها الورم مع جزء من الطبقة العضلية لجدار المثانة تحته. ثم يحدد اختصاصي علم الأنسجة تحت المجهر نوع الورم وعمق نموه. والسؤال الحاسم هو: هل وصل الورم إلى الطبقة العضلية؟ فكل ما بعده يتوقف على ذلك، ومنه الحاجة إلى العلاج المناعي لسرطان المثانة أو عدمها. وهذا التسلسل في الفحوص هو ما تصفه الإرشادات الألمانية S3 لسرطان المثانة التي وضعتها الجمعيات الطبية الألمانية.
تحديد المرحلة: التصوير المقطعي والرنين المغناطيسي
تُحدَّد المرحلة بالتصوير، ويتوقف اختيار الصور على عمق نمو الورم. فالتصوير المقطعي للمسالك البولية، بمادة تباين تُطرح مع البول، يُظهر الحالبين والكليتين. وإذا كان الورم غازياً، أي نما إلى الطبقة العضلية، يُجرى تصوير مقطعي للصدر والبطن يُظهر العقد اللمفاوية والانتشار البعيد إن وُجد.
ويساعد الرنين المغناطيسي للحوض في تقدير عمق نمو الورم في جدار المثانة، وتُقرأ صوره وفق مقياس خاص يسمى VI-RADS، ويمكن إجراؤه قبل الاستئصال أيضاً. ويقرر الطبيب الطريقة اللازمة بعد الاستئصال: فإذا كان الورم سطحياً واستؤصل بالكامل، فقد لا تكون هناك حاجة إلى تصوير الجسم كله. والصور الحديثة الجيدة من البلد الأصلي لا تُعاد بلا سبب. وتجد شرحاً عاماً لكيفية تشخيص السرطان في ألمانيا في صفحة مستقلة.
الأسئلة الشائعة
ظهر الدم في البول مرة واحدة ثم اختفى، فهل أحتاج إلى الفحص؟
نعم، يُستحسن مراجعة طبيب المسالك البولية حتى لو ظهر الدم مرة واحدة ولم يتكرر. فعند وجود ورم في المثانة كثيراً ما يظهر النزيف ثم يختفي، لذلك لا يثبت اختفاؤه شيئاً. وكثيراً ما يكون السبب بسيطاً، كالعدوى أو الحصى أو تضخم البروستاتا، لكن الفحوص وحدها تستطيع التمييز، وهي تبدأ بتحليل البول والموجات فوق الصوتية دون أي إجراء مزعج.
هل تنظير المثانة مؤلم؟
في الغالب لا: قد يكون مزعجاً لكنه نادراً ما يكون مؤلماً. يُدهن مجرى البول مسبقاً بهلام مسكن، والمنظار الرفيع المرن أسهل تحملاً من المنظار الصلب. ويكفي التخدير الموضعي عادة، لكن يمكن للمريض القلق أن يحصل على مهدئ خفيف، وعندها لا ينبغي له قيادة السيارة بعد الفحص، بل يحسن أن يرافقه أحد أقاربه.
هل يمكن الاستغناء عن تنظير المثانة إذا كانت نتائج الموجات فوق الصوتية والتحاليل طبيعية؟
لا، ما دام الشك قائماً، فتنظير المثانة هو الفحص المعتمد. قد لا تُظهر الموجات فوق الصوتية بؤرة مسطحة، وقد لا يكشف الفحص الخلوي ورماً صغيراً أقل عدوانية. ويساعد الرنين المغناطيسي للحوض في تقدير عمق الورم لكنه لا يغني عن النظر إلى داخل المثانة، والجواب النهائي لا يأتي إلا من فحص النسيج تحت المجهر.
كم يستغرق التشخيص؟
قد يستغرق عدة أيام، وأحياناً أسابيع، بحسب ما تكشفه كل خطوة. فتحليل البول والموجات فوق الصوتية وتنظير المثانة تُجرى في العيادة الخارجية، أما الاستئصال عبر الإحليل فيحتاج إلى تخدير ثم إلى انتظار تقرير اختصاصي علم الأنسجة. وإذا تطلب الأمر بعد ذلك تصويراً مقطعياً أو رنيناً مغناطيسياً، أضيف وقت للتصوير. والنتائج الكاملة الجيدة القادمة من البلد الأصلي تُغني عن البدء من جديد.
كيف تنظم AlenMed تشخيص سرطان المثانة في ألمانيا
تبدأ AlenMed بالوثائق، فهي تُظهر لطبيب المسالك البولية في ألمانيا ما أُنجز وما يلزم بعد. أرسل نتائج تحليل البول والموجات فوق الصوتية وتقرير طبيب المسالك والصور على قرص، وإن أُجريت عملية فشرائح الفحص النسيجي وقوالبه. نترجم هذه الوثائق ونرسلها إلى قسم مسالك بولية ذي خبرة في أورام المسالك. وإذا شُخّص المرض في بلدك، فالوثائق نفسها أساس الرأي الطبي الثاني في ألمانيا.
ومن الأمثلة بين المستشفيات الشريكة عيادة المسالك البولية ميونخ-بلانيغ، ومن مديريها البروفيسور ماكسيميليان كريغماير (Maximilian Kriegmair) الذي ترأس سابقاً مركز سرطان المثانة في مانهايم. وفي مستشفى رشتس دير إيزار التابع لجامعة ميونخ التقنية يرأس قسم المسالك البولية البروفيسور يورغن غشفيند (Jürgen Gschwend)، رئيس مركز سرطان المثانة فيه. يُختار المستشفى وفق الحالة لا وفق الاسم. وينسق مكتب الشركة في ميونخ المواعيد والمترجم والسكن.
هذه المادة للاطلاع فقط وليست عرضاً ملزماً. ويحدد الطبيب نطاق الفحوص وخطة العلاج في الاستشارة الحضورية.