
يبدأ علاج المعدة في ألمانيا بالبحث عن السبب، وهي خطوة تضيع حين يُسكَّن الألم والثقل والحرقة بالأقراص سنوات، فتهدأ الأعراض ويبقى السبب. والتهاب المعدة، أي التهاب غشائها المخاطي، ليس إلا أحد الأسباب الممكنة.
يقوم النهج الألماني على معرفة ما يؤذي المعدة أولًا ثم علاج هذا السبب بعينه. وتتناول هذه الصفحة أسباب ألم المعدة وتشخيصه وعلاجه وتنظيم الرحلة، أما أمراض الأمعاء والكبد والمرارة والبنكرياس فلها صفحاتها في قسم طب الجهاز الهضمي في ألمانيا.
ما وراء ألم المعدة: الالتهاب والارتجاع والقرحة
كثيرًا ما يقف وراء ألم المعدة التهابها أو الارتجاع أو القرحة، ولا يمكن التمييز بينها بالإحساس. فالتهاب المعدة هو التهاب غشائها المخاطي، وتذكر البوابة الصحية لوزارة الصحة الاتحادية الألمانية أن أكثر أسبابه شيوعًا جرثومة المعدة (الملوية البوابية) والاستعمال المنتظم لمسكنات الألم من فئة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، وأن ارتجاع الصفراء سبب نادر، وهناك أيضًا التهاب مناعي ذاتي. وفي الارتجاع يصعد محتوى المعدة الحمضي إلى المريء، أما القرحة فجرح في جدار المعدة أو الاثني عشر. ولأن ذلك كله يحدث في المنطقة نفسها تتشابه الشكاوى.
ولا يجوز تأجيل الفحص عند ظهور علامات الإنذار: القيء الدموي أو الداكن الشبيه بتفل القهوة، والبراز الأسود، ونقص الوزن دون سبب واضح، وصعوبة البلع، وتكرار القيء، فقد تدل على نزيف أو ورم، فيُجرى التنظير فورًا. وإذا تأكد وجود ورم تتغير الخطة، كما تشرح صفحة علاج سرطان المعدة.
التشخيص: تنظير المعدة مع الخزعة والتحاليل
يقوم التشخيص على تنظير المعدة مع أخذ خزعة، فيما توضح التحاليل السبب. يُدخل الطبيب منظارًا رفيعًا عبر الفم، ويمكن إجراء الفحص تحت تخدير خفيف يغفو خلاله المريض. ويعطي المنظار عالي الدقة صورة مكبّرة، ويُبرز التصوير بالنطاق الضيق (NBI) نمط الغشاء وأوعيته. وتؤخذ الخزعات من عدة مواضع وفق مخطط معتمد، لأن الالتهاب يتوزع على نحو غير متساوٍ، ويكشف الفحص المجهري الجرثومة أو الضمور، أي ترقق الغشاء، أو التحول المعوي، أي حلول خلايا شبيهة بخلايا الأمعاء محل خلايا المعدة.
ويكشف اختبار التنفس باليوريا الموسومة بالكربون C13 جرثومة المعدة. وعند الحرقة يُجرى قياس الحموضة والمقاومة على مدار أربع وعشرين ساعة، إذ يسجل أنبوب رفيع عبر الأنف عدد مرات صعود محتوى المعدة إلى المريء ودرجة حموضته. وعند الشك في التهاب مناعي ذاتي يُقاس في الدم البيبسينوجين I وII والغاسترين-17 والأجسام المضادة للخلايا الجدارية المفرزة للحمض. وتعرض صفحة فحص الجهاز الهضمي هذه الطرق.
علاج التهاب المعدة حسب نوعه
يُعالج التهاب المعدة حسب نوعه، لأن للالتهاب الجرثومي والكيميائي والمناعي الذاتي أسبابًا مختلفة. فالالتهاب الناتج عن جرثومة المعدة (النوع B) يُعالج بمزيج من دواء يخفض الحموضة والبزموت ومضادين حيويين يُختاران مع مراعاة مقاومة الجرثومة، ثم يجب التأكد من القضاء عليها، فالتحسن في الشعور لا يثبت ذلك. وتفصّل صفحة علاج جرثومة المعدة هذه الخطط.
وفي التهاب المعدة الناتج عن ارتجاع الصفراء (النوع C) تُستخدم أدوية تسرّع انتقال الطعام من المعدة إلى الأمعاء، وأحيانًا حمض الأورسوديوكسيكوليك الذي يجعل الصفراء أقل إيذاءً للغشاء. ومن النوع نفسه التهاب المعدة الناتج عن المسكنات، وعندها تُراجَع الأدوية مع الطبيب الذي وصفها، فيُستبدل الدواء أو يُضاف ما يحمي المعدة من الحمض.
أما في الالتهاب المناعي الذاتي (النوع A) فيدمّر جهاز المناعة الخلايا الجدارية التي تفرز الحمض والعامل الداخلي، وهو بروتين لا يُمتص فيتامين B12 من دونه. لذلك ينقص هذا الفيتامين ويُعوَّض بالحقن أو الأقراص، وغالبًا مدى الحياة، ومعه الحديد إذا نقص. ولا تلزم عادةً أدوية خفض الحموضة لأن الحمض قليل أصلًا، ويُفحص الغشاء بالتنظير بانتظام.
بعض أدوية الحرقة يُباع في الصيدليات الألمانية دون وصفة، مثل مضادات الحموضة ومثبطات مضخة البروتون بجرعة منخفضة في عبوات صغيرة، لكن المضادات الحيوية ومعظم الأدوية الأخرى لا يصفها إلا الطبيب. والعلاج الذاتي يُخفي الأعراض وقد يُفسد الفحوص، فالأدوية الخافضة للحموضة تُوقَف قبل اختبار التنفس لجرثومة المعدة بتوجيه من المستشفى. ويختار طبيب الجهاز الهضمي العلاج بعد التنظير والتحاليل.
الغذاء والمتابعة والتدخلات عند المضاعفات
يساعد الغذاء الخفيف على تجاوز الانتكاسة، وتلزم المتابعة عند تغيّر الغشاء المخاطي، وكثيرًا ما تُعالج المضاعفات بالمنظار. وفي الانتكاسة يُنصح بالأطعمة الخفيفة مثل البقسماط وعصيدة الشوفان وبالوجبات الصغيرة، دون كحول أو تدخين أو قهوة أو أطعمة دهنية وحارة، ثم يُوسَّع النظام الغذائي تدريجيًا. ولا تلزم عادةً حمية صارمة مدى الحياة.
وعند الضمور أو التحول المعوي يحدد اختصاصي علم الأمراض المرحلة وفق مقياسي OLGA للضمور وOLGIM للتحول المعوي، فكلما اتسعت المساحة المصابة من الغشاء ارتفعت المرحلة. وفي المراحل الأولى لا تكاد التغيرات الخطرة تتطور، أما في المراحل المتقدمة فيرتفع خطر السرطان بوضوح، فيُعاد التنظير مع الخزعة بانتظام لاكتشاف التغيرات ما دامت إزالتها بالمنظار ممكنة.
وحين لا تكفي الأقراص يأتي دور المنظار: فالقرحة النازفة والسلائل المكتشفة في التنظير تُعالج غالبًا في الحال، فيُوقَف النزف وتُزال السليلة. ونادرًا ما تلزم الجراحة؛ فعند ارتجاع مثبت بالقياس لا تسيطر عليه الأدوية مثلًا تُناقَش عملية مضادة للارتجاع، يلفّ فيها الجرّاح أعلى المعدة حول أسفل المريء ليقوّي موضع التقائهما. ويقرر طبيب الجهاز الهضمي والجرّاح معًا.
الأسئلة الشائعة
كم يومًا يستغرق فحص المعدة؟
يمكن إجراء الفحص الأساسي في إطار برنامج مدته يومان يشمل استشارة طبيب الجهاز الهضمي وتنظير المعدة مع الخزعة والتحاليل والاختبارات اللازمة. وإذا كشف التنظير ما يُفضَّل علاجه فورًا، كسليلة أو قرحة نازفة، فقد تتغير الخطة ومدة الإقامة. ويضع المستشفى البرنامج الدقيق مسبقًا بناءً على الوثائق المرسلة.
هل يمكن أن يتحول التهاب المعدة إلى سرطان؟
يحدث ذلك نادرًا، وأهم عامل خطر هو جرثومة المعدة التي تدرجها منظمة الصحة العالمية ضمن أنواع العدوى المسببة للسرطان. وقد يؤدي الالتهاب الممتد سنوات إلى ضمور الغشاء المخاطي والتحول المعوي، ولذلك يُعرض على من لديهم تغيرات متقدمة تنظير متابعة منتظم لاكتشاف أي تحول في وقت مبكر.
ماذا أفعل إذا لم تعد أقراص الحرقة تفيد؟
الخطوة التالية هي الفحص لدى طبيب الجهاز الهضمي، فالإرشادات الطبية الألمانية توصي بالتنظير إذا لم ينجح العلاج التجريبي. وإذا لم يفسّر التنظير الشكوى، يبيّن قياس الحموضة والمقاومة هل يوجد ارتجاع، وهل هو حمضي، أم أن السبب فرط حساسية المريء. وعلى النتيجة يتوقف تغيير الأدوية أو مناقشة الجراحة.
كيف تنظّم AlenMed علاج المعدة في ألمانيا
تساعد AlenMed في جمع الوثائق الطبية وترجمتها وإرسالها إلى المستشفى والاتفاق معه على الخطة وتقدير التكلفة. أرسلوا التقارير الطبية وتقارير التنظير والفحص النسيجي ونتائج اختبارات جرثومة المعدة وقائمة أدويتكم.
ومن أبرز تخصصات المستشفى الإسرائيلي في هامبورغ أمراض المعدة والأمعاء، ولا سيما تشخيص اضطرابات الهضم المزمنة مجهولة السبب. وفي مستشفى ميونخ بوغنهاوزن يرأس الدكتور مارتن فوكس قسم أمراض الجهاز الهضمي، ومن مجالات عمله العلاج بالمنظار لاضطرابات حركة المريء والمعدة. وفي مستشفى إيزار في ميونخ يُعد الدكتور هولغر زايدل (Holger Seidl) أحد مديري قسم أمراض الجهاز الهضمي، ويركز على طب الجهاز الهضمي التشخيصي والتداخلي واضطرابات الأمعاء الوظيفية. وفي فرانكفورت يرأس البروفيسور اكسل ديغناس القسم الطبي الأول في مستشفى ماركوس، حيث تُعالج أمراض الجهاز الهضمي والكبد. وفيما يخص التكلفة: يمكن إجراء الفحص التشخيصي للجهاز الهضمي في إطار برنامج يستغرق يومين، وتتراوح التكلفة التقديرية بين 700 إلى 2200 يورو اعتمادا على حجم الإجراءات المطلوبة. ويُحدَّد المبلغ النهائي وفق تقدير التكلفة الصادر عن المستشفى (Kostenvoranschlag)، وتُعرض أسعار الفحوص الأخرى في صفحة مستقلة. وتتولى AlenMed إصدار دعوة التأشيرة وتوفير المترجم الطبي، ومكتب الشركة في ميونخ، أما المستشفيات الشريكة ففي أنحاء ألمانيا.
هذه المادة مرجعية وليست عرضًا تجاريًا، والأسعار تقديرية، ويقرر الطبيب خطة العلاج بعد الفحص الحضوري.
أخبار حول هذا الموضوع
الوقاية من سرطان المعدة قبل نشوئه: اكتشاف جديد في مستشفى Charité
تمكن بكتة من المستشفى الجامعي Charité من فك شفرة كيفية إعادة برمجة بكتيريا Helicobacter pylori لأنسجة المعدة، مما يفتح آفاقاً جديدة للوقاية الخلوية.
دواء معتمد قد يقلل من حدة التهاب البنكرياس وتليفه
أظهرت دراسة من Universitätsmedizin Greifswald أن دواء Anakinra قد يقلل من تلف وتليف البنكرياس.

