يُبحث عن علاج التهاب القولون التقرحي في ألمانيا عادةً في حالتين: حين تتكرر النوبات رغم العلاج، وحين اقتُرح في البلد استئصال القولون ويريد المريض أن يسمع رأياً ثانياً قبل أن يوافق على الجراحة.
وتشرح هذه الصفحة ما يعيد طبيب الجهاز الهضمي الألماني التحقق منه أولاً، وما مجموعات الأدوية المستعملة اليوم، ومتى تلزم الجراحة فعلاً، وما يمكن إنجازه واقعياً في رحلة واحدة. أما النظرة العامة على هذا التخصص ففي صفحة علاج الأمعاء في ألمانيا.
ما هو التهاب القولون التقرحي وبم يختلف عن داء كرون
التهاب القولون التقرحي التهاب مزمن في بطانة الأمعاء الغليظة، ويختلف عن داء كرون في موضع الالتهاب وعمقه. فهو يبدأ في المستقيم ويمكن أن يمتد صعوداً دون انقطاع، فيشمل جزءاً من الأمعاء الغليظة أو كلها. ومن هنا الشكاوى المعتادة: براز رخو متكرر مع دم ومخاط، وإلحاح كاذب للتبرز، وألم قبل التبرز.
أما في داء كرون فيمكن أن يصيب الالتهاب أي جزء من القناة الهضمية، من الفم إلى فتحة الشرج، ويأتي على شكل بقع متفرقة بينها أجزاء سليمة، ويصيب سماكة جدار الأمعاء كلها. وهذا الفرق ليس شكلياً، فهو يحدد الأدوية وحجم الجراحة المحتملة. ويُشرح المرض المجاور في صفحة علاج داء كرون في ألمانيا.
ويتمسك الأطباء في ألمانيا بتحديد امتداد الالتهاب ونشاطه بدقة، لأن ذلك يحكم الاختيار بين المستحضرات الموضعية، كالتحاميل والحقن الشرجية والرغوة، والعلاج الجهازي الذي يعمل في الجسم كله، كما يحدد كم مرة يلزم تنظير القولون الرقابي.
كيف يُؤكَّد التشخيص
يُؤكَّد التشخيص بتنظير القولون مع أخذ خزعات، أي عينات صغيرة من البطانة، من نهاية الأمعاء الدقيقة ومن كل مقطع من الأمعاء الغليظة بما فيه المستقيم. ولا يُعدّ التقرير كاملاً في ألمانيا بلا فحص النسيج المرضي، وغالباً يراجع أخصائي علم الأمراض المحلي الشرائح أو القوالب القادمة من البلد. أما الفحص نفسه فتشرحه صفحة تنظير القولون في ألمانيا.
ويُضاف إلى ذلك تحليل الدم للالتهاب ولنقص الحديد، وتحليل الكالبروتكتين في البراز، وهو بروتين يدل مستواه على نشاط الالتهاب. وتُجرى مزارع البراز وتحاليل أخرى له لاستبعاد عدوى معوية، ومنها عدوى المطثية العسيرة. وعند الحاجة يُضاف التصوير بالرنين المغناطيسي أو بالموجات فوق الصوتية للأمعاء.
ومن المفيد إحضار تقارير كل تنظير مع الصور، وشرائح النسيج أو قوالب البارافين، وتقارير الخروج بأسماء الأدوية وجرعاتها ومدد تناولها، وقائمة صادقة بما أُوقف من أدوية ولماذا. فبدون هذه الأوراق يضطر الطبيب الألماني إلى بدء التقييم من جديد.
بماذا يُعالَج: من العلاج الموضعي إلى الأدوية البيولوجية
يبدأ العلاج في الحالات الخفيفة والمتوسطة بمستحضرات حمض 5-أمينوساليسيليك، أي الميسالازين، ومنها التحاميل والحقن الشرجية حين يكون الالتهاب في الأجزاء السفلى من الأمعاء. وتُستعمل الكورتيزونات دورةً قصيرة لتهدئة النوبة لا خطةً دائمة، فهي لا تُستعمل للحفاظ على الهدأة.
وإذا تكررت النوبات أو تعذّر إيقاف الكورتيزون، يدور الحديث عن علاج مداومة. ويشمل ذلك مثبطات المناعة مثل الآزاثيوبرين، والأدوية البيولوجية، وهي أجسام مضادة تحجب مسارات التهابية بعينها مثل عامل نخر الورم ألفا أو الإنترلوكين-23، والأدوية الفموية من جيل أحدث، أي مثبطات جانوس كيناز ومعدِّلات مستقبلات S1P. ويتبع الاختيار نشاط الالتهاب وامتداده والأمراض المرافقة وما جُرّب سابقاً، وقبل البدء تُراجَع التحاليل وحالة التطعيم.
وما يُتوقَّع بصراحة: يُكتب الهدف شفاءً لبطانة الأمعاء وهدأةً ثابتة بلا كورتيزون، لا تخلصاً من المرض. وتُختار الأدوية وتُغيَّر أحياناً، وهذا مسار طبيعي للعلاج لا فشل. وبهذا تصوغ الأهداف التوصية الألمانية السارية لالتهاب القولون التقرحي الصادرة عن الجمعيات الطبية الألمانية والمسجلة في سجل AWMF.
متى تلزم الجراحة
دواعي الجراحة قليلة وواضحة: نوبة شديدة لا تستجيب للعلاج، ونزف لا يمكن إيقافه، وتوسع سُمّي في الأمعاء الغليظة، وتغيرات سابقة للسرطان تُكتشف في تنظير المتابعة. وفي الحالات المخطط لها تُطرح الجراحة حين لا يحفظ أي خيار دوائي الهدأة.
والعملية المعتادة هي استئصال الأمعاء الغليظة كلها مع المستقيم، ثم تكوين خزان من نهاية الأمعاء الدقيقة يوصَل بالقناة الشرجية. وغالباً تُجرى على مراحل مع فغر لفائفي مؤقت، أي فتحة للأمعاء الدقيقة على جدار البطن، وبالمنظار حيث أمكن. وتُجرى هذه العمليات في ألمانيا في أقسام جراحة القولون والمستقيم، ومن شركاء AlenMed البروفيسورة ميا كيم، رئيسة قسم الجراحة الحشوية وجراحة القولون والمستقيم في مستشفى ميونخ هارلاخينغ، ومن مجالاتها العلاج طفيف التوغل بالمنظار لأمراض الأمعاء الالتهابية المزمنة.
المتابعة والطعام والعيش مع المرض
المتابعة في التهاب القولون التقرحي مستمرة: يُفحص الكالبروتكتين وتحاليل الدم بانتظام، ويُراقَب الحديد وفيتامين د، ويُجرى تنظير قولون مخطط في مواعيد يُتفق عليها مع الطبيب، لأن طول أمد المرض يرفع خطر الورم في الأمعاء الغليظة. أما إزالة السلائل المكتشفة أثناء التنظير فموضوع مستقل تشرحه صفحة إزالة سلائل الجهاز الهضمي في ألمانيا.
ولا توجد حمية واحدة لالتهاب القولون التقرحي. ففي النوبة يُقلَّل ما يزيد الشكاوى، وفي الهدأة تكون المهمة الأساسية تغذية كافية وتجنب النقص الغذائي. وإذا نشط المرض يبحث الطبيب أولاً عن دواء أُوقف أو عن عدوى، إذ لم تجد الأبحاث أطعمة بعينها تزيد التهاب القولون التقرحي سوءاً.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن الشفاء من التهاب القولون التقرحي؟
الأدوية لا تشفي التهاب القولون التقرحي، فهو مرض مزمن، وهدف العلاج هدأة ثابتة بلا كورتيزون وشفاء بطانة الأمعاء. وتُختار الأدوية بحيث تقل النوبات قدر الإمكان، وتُغيَّر عند الحاجة دون أن يعني ذلك فشلاً. أما الجراحة فتستأصل الأمعاء الغليظة، لكنها عملية كبيرة لها عواقبها، ولذلك لا تُجرى إلا لدواعٍ طبية محددة.
هل يجب استئصال القولون إذا اقتُرحت الجراحة في البلد؟
ليس دائماً. فالجراحة العاجلة تلزم في النوبة الشديدة التي لا تستجيب للعلاج، وفي النزف الذي لا يمكن إيقافه، وفي التوسع السُّمّي للأمعاء، كما أن التغيرات السابقة للسرطان سبب للجراحة. وفي غير ذلك تُناقش الجراحة حين لا يحفظ أي دواء الهدأة. وإذا لم تُجرَّب في البلد الأدوية البيولوجية أو الأدوية الفموية الأحدث، فقد يقترحها طبيب الجهاز الهضمي في ألمانيا قبل قرار الجراحة.
هل يحتاج التهاب القولون التقرحي إلى حمية خاصة؟
لا توجد حمية واحدة تناسب الجميع. ففي النوبة تُقلَّل مؤقتاً الأطعمة التي تزيد الشكاوى، ويساعد دفتر يوميات الطعام على اكتشافها. وفي الهدأة الأهم تغذية متوازنة وتجنب النقص، ويُراقَب مستوى الحديد وفيتامين د بالتحاليل. وإذا بدأت نوبة، يُبحث أولاً عن دواء فات تناوله أو عن عدوى، لا عن طعام أُكل.
كيف تنظّم AlenMed علاج التهاب القولون التقرحي في ألمانيا
ترسل AlenMed تقارير التنظير ونتائج فحص النسيج المرضي وقائمة الأدوية إلى طبيب الجهاز الهضمي. ومن الشركاء البروفيسور أكسل ديغناس، رئيس العيادة الباطنية الأولى في مستشفى أهابليسيون دياكوني فرانكفورت، ومن المجالات الأساسية لعيادته أمراض الأمعاء الالتهابية المزمنة. ويجيب الطبيب هل يلزم تنظير جديد وما يستحق أن يُضاف، ثم يأتي تقدير مكتوب للتكاليف ودعوة للتأشيرة ومترجم في المواعيد.
وما يُحسب حسابه: كمية كافية من الأدوية الحالية للرحلة كلها، ووقت بين التنظير ومناقشة النتائج، وترجمة التقرير النهائي مع خطة العلاج لطبيب البلد، والاتفاق على طريقة لطرح سؤال بعد العودة.
هذه المادة للاطلاع فقط وليست عرضاً تجارياً، ويحدد الطبيب التشخيص وخطة العلاج في فحص شخصي.
أخبار حول هذا الموضوع
الوقاية من سرطان المعدة قبل نشوئه: اكتشاف جديد في مستشفى Charité
تمكن بكتة من المستشفى الجامعي Charité من فك شفرة كيفية إعادة برمجة بكتيريا Helicobacter pylori لأنسجة المعدة، مما يفتح آفاقاً جديدة للوقاية الخلوية.
دواء معتمد قد يقلل من حدة التهاب البنكرياس وتليفه
أظهرت دراسة من Universitätsmedizin Greifswald أن دواء Anakinra قد يقلل من تلف وتليف البنكرياس.

