يعتمد علاج الأورام الليفية الرحمية في ألمانيا على الأعراض وحجم الأورام وموقعها وخطط الحمل، من المراقبة بالموجات فوق الصوتية إلى الأدوية والعمليات التي تحافظ على الرحم. والورم الليفي، أو الورم العضلي الأملس، نموٌّ حميد في عضلة الرحم شائع جداً، وكثيراً ما لا يسبب أعراضاً، لذلك لا يحتاج كل ورم إلى علاج.
وهذه الصفحة موجهة إلى النساء اللواتي نُصحن في بلدهن باستئصال الرحم أو الأورام، وإلى من يعانين نزفاً غزيراً أو ألماً أو ضغطاً على الأعضاء المجاورة، وإلى من يخططن للحمل. ففي ألمانيا تُدرس الخيارات التي تحافظ على الرحم قبل التفكير في استئصاله. وفيما يلي: متى تُعالَج الأورام، والفحوص، وطرق العلاج، والمستشفيات والأطباء. أما أمراض النساء الأخرى فتجدونها في صفحة أمراض النساء في ألمانيا.
متى تُعالَج الأورام الليفية ومتى تُراقَب
تُعالَج الأورام الليفية عندما تسبب أعراضاً أو تعيق الحمل، أما الأورام الصغيرة التي لا تسبب شكوى فتُراقَب عادة. ومن دواعي العلاج الدورة الغزيرة أو الطويلة التي تؤدي إلى فقر الدم، والألم، والضغط على المثانة أو الأمعاء، ونمو الورم، وصعوبة حدوث الحمل أو إتمامه.
وتعني المراقبة إعادة الفحص بالموجات فوق الصوتية من حين لآخر ومقارنة حجم الأورام. وبعد انقطاع الطمث، حين تنخفض الهرمونات، تصغر الأورام الليفية في الغالب، ولذلك يثير القلق النمو السريع للورم، خصوصاً في هذه المرحلة، فهو يستدعي فحصاً دقيقاً حتى لا يفوت الأطباء ورماً خبيثاً نادراً هو ساركوما الرحم. وعن الأورام الخبيثة تتحدث صفحة علاج سرطان الرحم.
الفحوص قبل العلاج
قبل العلاج تُفحص الأورام بالموجات فوق الصوتية، وعند الحاجة بالرنين المغناطيسي وتحليل الدم، لمعرفة عددها وحجمها وموقعها. والفحص الأساسي هو الموجات فوق الصوتية عبر المهبل، ويُضاف تصوير الحوض بالرنين المغناطيسي للأورام الكبيرة أو المتعددة للتخطيط للجراحة، أما تحليل الدم فيكشف فقر الدم.
ويتوقف اختيار الطريقة على موقع الورم: فبعض الأورام يبرز داخل تجويف الرحم، وبعضها ينمو في جداره العضلي، وبعضها على سطحه الخارجي، وأحياناً على ساق رفيعة. وإذا كان الورم داخل التجويف يُجرى تنظير الرحم بأداة رفيعة مزودة بكاميرا تُدخل عبر عنق الرحم، ومن الطريق نفسه يمكن استئصال الورم.
طرق علاج الأورام الليفية في ألمانيا
تشمل طرق علاج الأورام الليفية في ألمانيا الأدوية، واستئصال الأورام مع الحفاظ على الرحم، وانصمام الشرايين الرحمية، واستئصال الرحم كحلّ أخير. فالأدوية الهرمونية تقلل النزف، وبعضها يصغّر الأورام، ولذلك تُوصف كثيراً قبل الجراحة. وقد اعتُمدت في الاتحاد الأوروبي أقراص تخفض الهرمونات الأنثوية لعلاج الأعراض المتوسطة والشديدة للأورام الليفية. لكن بعض الأدوية لا يُتناول مدة طويلة بسبب آثار جانبية مثل نقص كثافة العظام، ولذلك يختار الطبيب الدواء ومدة العلاج.
أما الورم الذي ينمو داخل تجويف الرحم فيُستأصل بتنظير الرحم عبر المهبل وعنق الرحم دون شق في البطن، إذ يقطعه الجراح قطعة قطعة وهو يراقب الشاشة، وقد يحتاج الورم الكبير إلى جلستين.
وتُستأصل الأورام الموجودة في جدار الرحم أو على سطحه بالمنظار عبر ثقوب صغيرة في البطن، وتُسمّى العملية استئصال الورم الليفي ويبقى الرحم بعدها في مكانه. وفي الحالات المعقدة تستخدم بعض المستشفيات النظام الروبوتي، وقد تحتاج الأورام الكبيرة جداً أو الكثيرة إلى جراحة مفتوحة. ويُناقَش استئصال الرحم حين لا تناسب الخيارات الأخرى أو لا تنجح ولا تخطط المرأة للحمل. ولإخراج الورم الكبير من ثقب صغير يُفتَّت إلى قطع، وإذا كان يخفي ساركوما غير مكتشفة فقد ينشرها التفتيت، ولذلك يقيّم الجراحون في ألمانيا هذا الخطر قبل العملية ويناقشونه مع المريضة.
ويُجري انصمام الشرايين الرحمية أخصائي الأشعة التداخلية، إذ يحقن عبر قسطرة رفيعة في أحد الشرايين جزيئات دقيقة تسد الأوعية التي تغذي الأورام فتصغر تدريجياً. أما الموجات فوق الصوتية المركزة الموجهة بالرنين المغناطيسي فتدمّر نسيج الورم بالحرارة دون شقوق، لكنها ليست متاحة في كل مستشفى. وتعرض مراجعة لطرق علاج الأورام الليفية في مجلة The Lancet ما ينقص من بيانات عن هذه الطرق. والمرأة التي ترغب في الإنجاب يُقترح عليها عادةً استئصال الأورام مع الحفاظ على الرحم، لأن البيانات عن الحمل بعد الانصمام أقل، وعن صعوبات الحمل تتحدث صفحة علاج العقم. وقد تجتمع الأورام الليفية وبطانة الرحم المهاجرة عند المرأة نفسها فتراعي الخطة المرضين معاً، والتفاصيل في صفحة علاج بطانة الرحم المهاجرة.
أين تُعالَج الأورام الليفية: المستشفيات والأطباء
تُعالَج الأورام الليفية في أقسام أمراض النساء بالمستشفيات الجامعية والكبرى في أنحاء ألمانيا. والمهم خبرة القسم في الجراحة طفيفة التوغل، ووجود الأشعة التداخلية في المستشفى نفسه حتى يمكن بحث الانصمام إلى جانب الجراحة.
ففي مستشفى ماريين كرانكنهاوس في هامبورغ يرأس عيادة النساء الأستاذ المشارك أحمد فاروق عبد القوي، ومن مجالات عمله الجراحة طفيفة التوغل والروبوتية، ويحمل شهادة MIC III، وهي أعلى درجات التأهيل في هذا المجال، ويتحدث الألمانية والإنجليزية والعربية؛ ويُستخدم النظام الروبوتي في المستشفى لجراحة الأورام الليفية أيضاً. وفي فرانكفورت يرأس البروفيسور مارك تيل قسم أمراض النساء في مستشفى ماركوس (AGAPLESION MARKUS KRANKENHAUS)، وقد تدرّب عام 2018 على الجراحة بالنظام الروبوتي DaVinci. وفي ميونخ يرأس البروفيسور مارتن بولشر قسم أمراض النساء في مستشفى الصليب الأحمر، ومن تخصصاته أورام النساء والجراحة طفيفة التوغل، ويرأس البروفيسور كريستوف شولتس (Christoph Scholz) عيادة النساء في مستشفى ميونخ هارلاخينغ، ويشمل نطاق عمل العيادة علاج الأورام الليفية. والمستشفى هو من يحدد الطبيب المعالج.
الأسئلة الشائعة
هل يجب علاج الورم الليفي دائماً؟
لا، فإذا لم يسبب الورم أعراضاً ولم يؤثر في خطط الحمل يُكتفى عادةً بمراقبته وإعادة الفحص بالموجات فوق الصوتية من حين لآخر. أما العلاج فيلزم عند الدورة الغزيرة وفقر الدم والألم والضغط على الأعضاء المجاورة، أو حين يعيق الورم حدوث الحمل. والنمو السريع للورم سبب لمراجعة الطبيب دون تأخير.
هل يمكن استئصال الورم الليفي مع الحفاظ على الرحم؟
نعم، وهذا هو الغرض من عمليات استئصال الورم الليفي. فالورم الموجود داخل تجويف الرحم يُستأصل بتنظير الرحم دون شق في البطن، والأورام الموجودة في الجدار أو على السطح تُستأصل بالمنظار، وأحياناً بمساعدة الروبوت، أما الكبيرة جداً فبجراحة مفتوحة. ويتوقف مدى ملاءمة ذلك على عدد الأورام وحجمها وموقعها.
هل يمكن الحمل بعد استئصال الورم الليفي؟
نعم، فالحفاظ على الرحم هو سبب اختيار هذه العملية حين ترغب المرأة في الإنجاب. لكن استئصال الأورام من جدار الرحم يترك ندبة قد تتمزق في حالات نادرة أثناء الحمل أو الولادة، ولذلك يشرح الجراح المدة التي ينبغي انتظارها قبل الحمل وكيف يُخطَّط للولادة.
ما الفرق بين الانصمام والجراحة؟
الانصمام لا يزيل الأورام، بل يقطع عنها التروية الدموية فتصغر تدريجياً، ويُجرى عبر قسطرة في أحد الشرايين دون شق في البطن، ويبقى الرحم في مكانه. أما الجراحة فتزيل الأورام فوراً وتتيح فحص نسيجها تحت المجهر. وتُقترح الجراحة أكثر على النساء اللواتي يخططن للحمل، لأن البيانات عن الحمل بعد الانصمام أقل.
كيف تنظّم AlenMed علاج الأورام الليفية في ألمانيا
تُعدّ AlenMed مستنداتك وتختار المستشفيات المناسبة وتنظم الرحلة. ونحتاج إلى تقارير الموجات فوق الصوتية والرنين المغناطيسي مع حجم الأورام وموقعها، والصور نفسها، وتحاليل الدم الحديثة، وتقارير العمليات السابقة، مع ذكر خطط الحمل في الرسالة المرافقة؛ ثم نترجم المستندات إلى الألمانية ونرسل الطلب.
وإذا اقتُرح عليكِ استئصال الرحم في بلدك، فيمكن قبل السفر الحصول على الرأي الثاني من طبيب ألماني يقيّم من المستندات إمكانية الحفاظ على الرحم. ثم يأتي رد المستشفى مع تقدير التكلفة (Kostenvoranschlag)، وبعد العربون نجهّز دعوة التأشيرة ونحجز مترجماً للمواعيد. مكتب AlenMed في ميونخ، والمستشفيات الشريكة منتشرة في أنحاء ألمانيا.
هذه المادة مرجعية وليست عرضاً تجارياً، وخطة العلاج يحددها الطبيب في استشارة مباشرة.