عتامات الجسم الزجاجي، أو ما يُعرف بـ«الذبابة الطائرة»، خيوط ونقاط و«خيوط عنكبوت» تسبح أمام العين، وتظهر بوضوح خاصةً أمام خلفية فاتحة مثل صفحة بيضاء أو شاشة أو السماء. ويُقال للمريض عادةً: «هذا من العمر وستعتاد عليه»، بينما تعيقه هذه العتامات عن القراءة وقيادة السيارة. وبهذه الشكوى بالذات يأتي المرضى.
تشرح هذه الصفحة من أين تأتي هذه العتامات، ومتى تكون خطيرة، وما الذي يُفحص، وأي خيارات تُناقَش بجدية في علاج عتامات الجسم الزجاجي في ألمانيا. أما طب العيون عموماً فتعرضه الصفحة العامة عن مستشفيات العيون في ألمانيا.
من أين تأتي العتامات الطائرة
العتامات الطائرة ظلال لتكثفات داخل الجسم الزجاجي. والجسم الزجاجي هلام شفاف يملأ العين من الداخل. ومع التقدم في العمر يفقد هذا الهلام ماءه: ينفصل الماء ويتجمع في فجوات، ويتفكك الهلام نفسه إلى ألياف. وتقع ظلال هذه الألياف على الشبكية، أي الطبقة الحساسة للضوء في مؤخرة العين، وهذه الظلال هي «الذبابة الطائرة» التي يراها الإنسان.
وأشيع سيناريو هو انفصال الجسم الزجاجي الخلفي: ينسحب الهلام عن الشبكية، فتظهر حلقة كبيرة أو شكل يشبه «العنكبوت» يكون ملحوظاً جداً. وهذا ليس مرضاً في الشبكية، بل تغيّر يأتي مع العمر. لكن خطر تمزق الشبكية يكون أعلى ما يكون في لحظة الانفصال بالذات، لأن الهلام قد يشدّ الشبكية وهو ينفصل عنها فيمزقها.
وهناك أسباب أخرى أيضاً. فعند قصيري النظر يبدأ ذلك في سن أبكر. وقد تظهر العتامات بعد التهاب سابق داخل العين، أو مع نزف داخل الجسم الزجاجي لدى مرضى السكري، أو بعد إصابة في العين. وعند النزف أو الالتهاب يُعالَج السبب نفسه لا العتامات. أما أمراض الشبكية فتتناولها صفحة علاج الشبكية في ألمانيا.
متى تستوجب العتامات فحصاً عاجلاً
يلزم الفحص العاجل في الحالات التالية: ظهور مفاجئ لعتامات جديدة كثيرة؛ أو ومضات وبروق في العين؛ أو «ستارة» داكنة أو غياب جزء من مجال الرؤية؛ أو هبوط مفاجئ في البصر. فهذه علامات تمزق أو انفصال محتمل للشبكية، ويجب فحص العين خلال ساعات إلى يوم، حيث يوجد المريض، لا بعد أسبوعين في الخارج.
أما إن كانت العتامات قديمة وثابتة ولا ترافقها ومضات، فالحالة غير عاجلة. وفي هذه الحالة تحديداً يمكن تخطيط السفر على مهل، مع تقييم كامل في العيادة.
ما الذي يُفحص في مستشفى العيون الألماني
في مستشفى العيون الألماني تُقاس حدة البصر، ويُفحص قاع العين بعد توسيع الحدقة بقطرات خاصة، وللعينين معاً دائماً. ويفحص الطبيب محيط الشبكية، أي أطرافها، بعدسة خاصة، كما يُجرى تصوير العين بالموجات فوق الصوتية وتصوير OCT للبقعة، وهو صورة مقطعية غير مؤلمة لمركز الشبكية. وعند مرضى السكري أو بعد الإصابة يضيف الطبيب ما يراه لازماً من فحوص.
ولماذا يلزم كل ذلك ما دامت العتامات «مرئية أصلاً»؟ لأن هدف الفحص ليس وصف العتامات، بل استبعاد تمزق الشبكية وإيجاد السبب. ويُقدَّر أيضاً ما إذا كانت الشكوى ناتجة فعلاً عن الجسم الزجاجي، لا عن البقعة أو عن ساد مبكر، أي إعتام عدسة العين. وأمراض مركز الشبكية موضوع الصفحة المجاورة عن علاج التنكس البقعي.
ما الذي يُعرَض: المراقبة أو الليزر أو استئصال الزجاجية
أكثر ما يُعرَض هو المراقبة، وهي علاج أيضاً، بل هي الخيار الأساسي في معظم الحالات. فمع الوقت تترسب العتامات غالباً، ويكفّ الدماغ عن ملاحظتها. ويشرح الطبيب للمريض ما الأعراض التي يجب الانتباه إليها، ومتى ينبغي أن يعود للمراجعة.
أما تفتيت العتامات بالليزر، أي تحليل الزجاجية بليزر YAG، فهو إجراء يُجرى في العيادة الخارجية، ولا يناسب الجميع. ويُناقَش أساساً عند عتامة كبيرة منفردة خارج المنطقة المركزية، وليست ملاصقة للشبكية أو لعدسة العين. وقد يكون أثره جزئياً، إذ تصغر العتامة في أغلب الأحيان بدلاً من أن تختفي تماماً، كما يتفاوت تقدير المتخصصين لهذه الطريقة.
واستئصال الزجاجية عملية يُزال فيها الجسم الزجاجي ويُستبدل بمحلول. ولا تُناقَش إلا حين تعيق العتامات الحياة فعلاً، ودائماً مع مخاطرها: ففي العين التي ما زالت تحتفظ بعدستها الطبيعية يتسارع نشوء الساد بعد العملية، وهناك خطر انفصال الشبكية، ونادراً العدوى. وتعرض مراجعة منشورة في مجلة طبية محكَّمة (بالإنجليزية) طرق علاج العتامات المزعجة ومخاطر كل طريقة.
من يتولى ذلك
يتولى ذلك جرّاحو الشبكية والجسم الزجاجي في مستشفيات العيون. ومن شركاء AlenMed عيادة العيون هرتسوغ كارل تيودور في ميونخ، وطبيبها الرئيسي البروفيسور كريستوس هاريتوغلو المتخصص في جراحة الشبكية والجسم الزجاجي، ويعمل فيها البروفيسور ماكسيميليان شولتهايس بالتخصص نفسه.
وما يغيّره ذلك عملياً أن قرار «العملية أم المراقبة» يتخذه من يجري جراحات الشبكية بنفسه، ولذلك يُطلب الرأي الثاني في استئصال الزجاجية من طبيب بهذه الصفة تحديداً. أما كيفية اختيار هذا الطبيب والفرق بين التخصصات الدقيقة فتشرحها صفحة طبيب العيون في ألمانيا.
الأسئلة الشائعة
هل عتامات الجسم الزجاجي خطيرة؟
في الغالب لا: العتامات المرتبطة بالعمر لا تهدد البصر، ولا يحتاج معظم الناس إلى علاجها. أما الخطر ففي حالة أخرى، حين تظهر العتامات فجأة وبكثرة مع ومضات أو «ستارة» داكنة أو هبوط مفاجئ في البصر. فقد يدل ذلك على تمزق الشبكية أو انفصالها، ويجب حينها فحص العين خلال ساعات إلى يوم حيث يوجد المريض.
هل تختفي الذبابة الطائرة من تلقاء نفسها؟
كثيراً ما تصبح أقل وضوحاً بكثير: فمع الوقت تترسب العتامات ويكفّ الدماغ عن الانتباه إليها. ولهذا ينصح الأطباء عادةً بالانتظار بعد استبعاد تمزق الشبكية. لكنها لا تختفي دائماً، ولا يمكن التنبؤ بذلك مسبقاً. وإذا ازدادت فجأة أو ظهرت ومضات، فيجب مراجعة الطبيب من جديد دون انتظار الموعد المقرر.
هل يمكن إزالة العتامات بالليزر؟
أحياناً يمكن تصغيرها، لكن الطريقة لا تناسب الجميع. فتحليل الزجاجية بليزر YAG يُناقَش أساساً عند عتامة كبيرة منفردة خارج المنطقة المركزية. وفي أغلب الأحيان تصغر العتامة بدلاً من أن تختفي تماماً، ويتفاوت تقدير المتخصصين لهذه الطريقة. ويُجرى الإجراء في العيادة الخارجية، لكن مدى ملاءمته لا يُقرَّر إلا بعد فحص كامل للعين.
متى يُلجأ إلى استئصال الزجاجية؟
نادراً: يُناقَش حين تعيق العتامات الحياة فعلاً، في القراءة أو العمل مثلاً، ولا تخف مع الوقت. وفي العملية يُزال الجسم الزجاجي ويُستبدل بمحلول. ويُتخذ القرار دائماً مع مراعاة المخاطر: الساد، وانفصال الشبكية، والعدوى في حالات نادرة. ولهذا يُفضَّل طلب الرأي الثاني من جراح يجري عمليات الشبكية بنفسه.
كيف تنظّم AlenMed الرحلة
تبدأ AlenMed بالوثائق: يذهب إلى العيادة تقرير طبيب العيون، وبيانات OCT والموجات فوق الصوتية كملفات، ومعلومات عن قصر النظر والسكري والعمليات السابقة على العين. ويجيب الطبيب هل يلزم السفر أصلاً، وما الذي سيُعاد من الفحوص، وهل تكفي زيارة واحدة. ثم يأتي تقدير مكتوب للتكاليف، ودعوة للتأشيرة، وحجز المواعيد، ومترجم يرافق المريض في العيادة.
ومن المفيد أن يُحسب حساب الجانب العملي أيضاً: فبعد الفحص مع توسيع الحدقة تتعذر القيادة لساعات ويزعج الضوء الساطع العينين، لذا من الأفضل ألا يُشغَل ذلك اليوم بشيء آخر. ويلزم كذلك وقت لمناقشة التقرير وترجمته لطبيب البلد.
هذه المادة للاطلاع فقط وليست عرضاً تجارياً. ودواعي الليزر أو الجراحة يحددها الطبيب في فحص شخصي.
أخبار حول هذا الموضوع
شريحة الشبكية الجديدة PRIMA تعيد الرؤية المركزية في حالات الضمور الجغرافي
تتيح شريحة الشبكية الكهروضوئية المعتمدة حديثاً PRIMA استعادة الرؤية المركزية لدى المرضى الذين يعانون من الضمور الجغرافي الناتج عن التنكس الماكولي الجاف.
