تبدأ القرنية المخروطية عادةً في سنّ المراهقة أو الشباب، وتبدو زمناً طويلاً كأنها قصر نظر عادي مع لابؤرية: نظّارة جديدة كل ستة أشهر، وخطوط وازدواج حول أضواء الشارع مساءً. ثم يتبيّن أن المشكلة في شكل القرنية لا في العدسات، ويبدأ علاج القرنية المخروطية في ألمانيا لا بسؤال «كيف نحسّن النظر» بل بسؤال «هل المرض يتقدّم»، فعلى الجواب يُبنى كل ما بعده.
وتشرح هذه الصفحة كيف يُقاس المرض وتقدّمه في ألمانيا، وما الفرق بين تثبيت القرنية (cross-linking) والحلقات داخل سدى القرنية وزراعة القرنية، ومن يناسبه كلٌّ منها، وما الذي يُنجَز فعلاً في رحلة واحدة. أما أمراض العين الأخرى فتجدها في الصفحة العامة عن طب العيون في ألمانيا.
ماذا يحدث للعين
القرنية هي الطبقة الأمامية الشفافة للعين، وفي القرنية المخروطية ترقّ تدريجياً وتبرز على شكل مخروط، فيتشوّه الخيال تشوّهاً غير منتظم وتعجز النظّارة المعتادة عن تصحيحه. فالنظّارة تصحّح قصر النظر واللابؤرية المنتظمة المتساوية في منطقة البؤبؤ كلها، أما هنا فكل جزء من القرنية يكسر الضوء على نحو مختلف: التشوّه غير منتظم لا مجرد قوي، ولا تستطيع عدسة النظّارة أن تسوّيه.
ويشعر المريض بذلك على هيئة تغيّر سريع في درجات النظّارة، وازدواج في الرؤية بعين واحدة، وهالات وخطوط حول الأضواء ليلاً، وعدم احتمال العدسات اللاصقة اللينة المعتادة. وثمة حالة حادة نادرة تستحق التنبيه: استسقاء القرنية، إذ تتمزّق طبقتها العميقة وتنتفخ القرنية، فتحدث ضبابية شديدة مفاجئة وألم، وعندها يُراجَع الطبيب فوراً ولا يُنتظر موعد الرحلة. ولمن يريد الصورة العامة عن مشكلات النظر الأخرى صفحة علاج النظر في ألمانيا.
كيف يجري الفحص في ألمانيا
الفحص الأساسي هو تضاريس القرنية وتصويرها المقطعي، ومنه تصوير شايمبفلوغ الذي يلتقط صورة مقطعية للقرنية، فيرسم الجهاز خريطة السطحين الأمامي والخلفي ويُظهر أرقّ نقطة فيها. ويُضاف إليه قياس سماكة القرنية، وعدّ خلايا البطانة، وهي الطبقة الداخلية التي تحفظ شفافية القرنية، وتقييم الخصائص الميكانيكية، أي مرونة القرنية، حيث يتوفر الجهاز.
والسؤال الحاسم ليس «أي مرحلة» بل «هل تتغيّر القرنية مع الوقت»، ولا يُجاب عنه إلا بمقارنة خرائط مأخوذة على فترات. ولذلك للفحوص القديمة القادمة من البلد قيمة حقيقية، وقد يطلب الطبيب الألماني إعادة القياس بعد بضعة أشهر قبل أن يعرض أي تدخّل.
ويُنظر أيضاً في حال سطح العين وفي الحساسية، لأن فرك العين المستمر عند الحساسية يُعدّ عاملاً يفاقم مسار المرض. أما دواعي التثبيت والحلقات فتعرضها الهيئتان الألمانيتان لطب العيون DOG وBVA في التوصيات السارية للجنة الجراحة الانكسارية التابعة لهما.
ما الذي يُعرض في المراحل المختلفة
يسير علاج القرنية المخروطية في ألمانيا على درجات، أولها التصحيح البصري. ففي المراحل المبكرة يُصحَّح النظر بالنظّارة، ومع ازدياد التشوّه تُستعمل عدسات صلبة نافذة للغاز أو هجينة أو صلبوية تضع سطحاً بصرياً مستوياً أمام القرنية غير المنتظمة. ويحتاج تركيبها إلى أكثر من زيارة وإلى متابعة.
وإذا ثبت تقدّم المرض فوسيلة إيقافه تثبيت القرنية: تُشبَع القرنية بالريبوفلافين (فيتامين B2) بعد إزالة الظهارة، أي طبقتها السطحية، أو من خلالها بطريقة أخرى، ثم تُعرَّض للأشعة فوق البنفسجية لتقوية الروابط بين ألياف الكولاجين. والهدف إيقاف التدهور لا إعادة النظر: التحسّن يحدث، لكنه لا يُوعَد به.
وحين لا تكفي العدسات تُزرع حلقات داخل سدى القرنية، وهي أقواس رقيقة في سماكتها تعدّل شكلها جزئياً، وفي حالات مختارة تُضاف إليها إزالة ليزرية موجَّهة بالتضاريس تسوّي السطح وفق خريطة القرنية، أو عدسة داخل العين تُزرع مع بقاء عدسة العين الطبيعية. ومع الندب والترقّق الشديد تلزم زراعة القرنية: طبقية، أي زراعة أمامية عميقة (DALK) تُستبدل فيها الطبقات الأمامية وتُحفظ الطبقة الداخلية السليمة، أو نافذة بكامل السماكة، وهي في ألمانيا ما زالت الطريقة الأساسية في المراحل المتقدمة. أما تصحيح النظر بالليزر المعتاد فممنوع في القرنية المخروطية، ولذلك لا تخصّ صفحة سعر تصحيح النظر بالليزر هذا التشخيص.
ما الذي يُنجَز فعلاً في رحلة واحدة
في رحلة واحدة يمكن فعلاً إنجاز الفحص والقرار، والتثبيت إن لزم: فالفحص والقرار يستغرقان يوماً أو يومين. ويُجرى التثبيت في اليوم نفسه دون مبيت، لكن العين تؤلم وترى أسوأ في الأيام الأولى، وتُنزَع العدسة الضامدة اللينة التي تحمي السطح أثناء التئامه بعد أيام، ولذلك فحجز العودة قبل أسبوع خطأ.
وما يحتاج استمراراً: تركيب العدسات الصلبوية بقياسات متكررة، والعين الثانية إن عولجت العينان تباعاً، وقبل ذلك كله زراعة القرنية، إذ تمتد المتابعة بعدها أشهراً وتُنزَع القطب على مراحل لا في رحلة واحدة. ولذلك يُتفق منذ البداية على ما يفعله طبيب العيون في البلد ومتى يعود المريض.
أين يُجرى ذلك في ألمانيا
تتولى هذا المرض مستشفياتُ العيون الجامعية التي فيها أقسام للقرنية والزراعة. ومن شركاء AlenMed مستشفى العيون الجامعي في هايدلبرغ، وفيه قسم جراحة القرنية والزراعة، ومديره الطبي البروفيسور جيرد أوفارث، ومستشفى العيون الجامعي في توبنغن، حيث يرأس قسمَ أمراض القرنية وجراحتها وزراعة الأنسجة جرّاحُ القرنية البروفيسور سيباستيان تالر.
وقبل السفر يُسأل: هل تُجرى هنا الزراعة الطبقية، وهل تتوفر قرنيات متبرَّع بها وكم مدة الانتظار، ومن يركّب العدسات، ومن يتابع المريض بين الزيارات.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن إيقاف القرنية المخروطية؟
لهذا الغرض يُجرى تثبيت القرنية، ويُلجأ إليه حين يثبت تقدّم المرض بمقارنة خرائط القرنية. فالريبوفلافين والأشعة فوق البنفسجية يقوّيان الروابط بين ألياف الكولاجين كي تتوقف القرنية عن الترقّق والبروز. ولا يَعِد الإجراء بإعادة النظر، إذ تبقى الرؤية الواضحة رهن النظّارة أو العدسات الخاصة. وتستمر مراقبة القرنية بعده، لأن المرض قد يواصل التقدّم، ولا سيما لدى المرضى الأصغر سناً.
متى تحتاج القرنية المخروطية إلى زراعة قرنية؟
في المرحلة المتأخرة، حين تظهر في القرنية ندوب أو ترقّ كثيراً ولا تعود العدسات والحلقات تعطي رؤية مفيدة. والطريقة الأساسية في ألمانيا للمرض المتقدم هي الزراعة النافذة بكامل السماكة، أما الزراعة الطبقية DALK فممكنة إن كانت الطبقات العميقة خالية من الندب. وتمتد المتابعة بعد العملية أشهراً، وتُنزَع القطب على مراحل، ولذلك تُتفق خطة المتابعة في البلد مسبقاً.
لماذا تُحضَر الفحوص القديمة إلى ألمانيا؟
لأن خرائط التضاريس والتصوير المقطعي القديمة هي الدليل الأساسي على تغيّر القرنية أو ثباتها. ويقارنها الطبيب الألماني بالصور الجديدة، وبحسب القواعد المعمول بها في ألمانيا يُبنى قرار التثبيت على قياسين لقوة انكسار القرنية مأخوذين بالجهاز نفسه أو بأجهزة نتائجها قابلة للمقارنة، لذا يُستحسن أن يُكتب على كل خريطة تاريخها واسم الجهاز. ومن دون البيانات القديمة قد يلزم تكرار القياس بعد بضعة أشهر.
كيف تنظّم AlenMed العلاج
تبدأ AlenMed بالوثائق: تذهب إلى مستشفى عيون ألماني خرائط التضاريس وقياسات السماكة، ومنها القديمة بوصفها دليلاً على التقدّم، وتقرير طبيب العيون وتاريخ تركيب العدسات. ويجيب الطبيب عمّا يستحق أن يُفعل الآن، وما الذي يُعاد في المكان، وكم يوماً تستغرق الرحلة؛ ثم يأتي تقدير مكتوب للتكاليف، ودعوة للتأشيرة، ومترجم في الموعد الذي يُشرح فيه نظام القطرات.
ومما يُحسب حسابه مسبقاً: سكن لأسبوع بعد التثبيت، ونظّارة داكنة وقطرات، وقواعد العناية مكتوبة ومترجمة، وتقرير لطبيب العيون في البلد.
هذه المادة للاطلاع وليست عرضاً تجارياً؛ ويحدد الطبيب خطة علاج القرنية المخروطية في فحص شخصي.
أخبار حول هذا الموضوع
شريحة الشبكية الجديدة PRIMA تعيد الرؤية المركزية في حالات الضمور الجغرافي
تتيح شريحة الشبكية الكهروضوئية المعتمدة حديثاً PRIMA استعادة الرؤية المركزية لدى المرضى الذين يعانون من الضمور الجغرافي الناتج عن التنكس الماكولي الجاف.
