تبحث النساء عن تشخيص سرطان الرحم في ألمانيا عادةً في إحدى حالتين: إمّا ظهرت في البلد سماكة في بطانة الرحم أو نتيجة خزعة لا تثق بها المريضة، وإمّا هناك نزف بعد سنّ الإياس ولا تفسير له حتى الآن. والمهمة في الحالتين واحدة: أن يُؤكَّد تشخيص سرطان جسم الرحم أو يُنفى، وإن وُجد ورم أن يُحدَّد نوعه ومرحلته.
تشرح هذه الصفحة ممّ يتكوّن التقييم، وبأي ترتيب تسير خطواته، وماذا تضيف مراجعة الأنسجة، وكم يستغرق الطريق كله. أمّا سرطان عنق الرحم فمرض آخر لا تتناوله هذه الصفحة، والحديث عنه في صفحة الفحص الاستقصائي لسرطان عنق الرحم. وبقية الفحوص مجموعة في الصفحة العامة التشخيص في ألمانيا.
متى يكون التقييم لازماً فعلاً
السبب الأول هو النزف بعد سنّ الإياس: أي نزف، ولو مرة واحدة وقليلاً، يحتاج إلى تفسير، وهو ما يقود إلى التشخيص في أكثر الحالات. أمّا قبل سنّ الإياس فتكون الأسباب نزفاً مطوَّلاً أو نزفاً بين الدورتين الشهريتين، وكذلك سماكة في بطانة الرحم تظهر في فحص الموجات فوق الصوتية.
ويأخذ الطبيب في الحساب أيضاً ما يرفع الخطر: العمر، وزيادة الوزن، وتناول الهرمونات مثل العلاج الهرموني بالإستروجين وحده، وعدم حدوث حمل من قبل، والتاريخ العائلي لسرطان الرحم وسرطان القولون الذي قد يشير إلى متلازمة لينش الوراثية. وليس شيء من ذلك حكماً نهائياً أو تشخيصاً، بل هو سبب لإجراء التقييم في وقت أبكر. وتشرح خدمة المعلومات عن السرطان في المركز الألماني لأبحاث السرطان (Krebsinformationsdienst) العلامات وعوامل الخطر بالتفصيل في صفحتها عن سرطان جسم الرحم، وهي باللغة الألمانية.
ممّ يتكوّن التقييم في ألمانيا
يمرّ تشخيص سرطان الرحم في ألمانيا بثلاث خطوات، والأولى فحص نسائي وتصوير بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل، أي بمسبار صغير يوضع داخل المهبل. يقيس الطبيب سماكة بطانة الرحم، وينظر إلى تجويف الرحم والمبيضين وتدفّق الدم. ولا يضع هذا التصوير التشخيص، بل يحدد هل الخطوة التالية لازمة.
الخطوة الثانية، وهي الطريق الوحيد لتأكيد التشخيص، أخذ نسيج من الرحم. ويجري ذلك بتنظير الرحم، أي النظر داخل الرحم بكاميرا دقيقة، مع خزعة موجَّهة، أو بالكشط الذي تُجمع فيه عيّنة من قناة عنق الرحم وأخرى من تجويف الرحم كلٌّ على حدة، وغالباً تحت تخدير قصير. ثم يذهب النسيج إلى اختصاصي علم الأمراض، وهو من يسمّي نوع الورم ودرجة خبثه. وتشرح صفحة الخزعة في ألمانيا كيف يؤخذ النسيج وماذا يُكتب في التقرير.
أمّا الخطوة الثالثة فمعرفة هل خرج الورم من حدود الرحم: رنين مغناطيسي للحوض، وأشعة مقطعية أو تصوير مقطعي بالإصدار البوزيتروني عند الشك في الانتشار، وتحاليل دم. وفي بعض أنواع الورم تُناقَش فحوص إضافية، لكن الطبيب يطلبها للحالة بعينها لا من باب الاحتياط. وتصف صفحة الرنين المغناطيسي في ألمانيا كيف يجري الفحص نفسه.
ماذا تضيف مراجعة الأنسجة والفحص الجزيئي
تُظهر المراجعة هل حُدِّد نوع الورم بدقة، ويُظهر الفحص الجزيئي إلى أي مجموعة ينتمي. فإذا أُخذت الخزعة في البلد، تطلب المستشفيات الألمانية دائماً تقريباً الشرائح والكتل الشمعية: يقرأ اختصاصي أمراض ألماني المادة من جديد، ويضيف التلوين المناعي، وهو صبغ خاص يكشف بروتينات معيّنة داخل الخلايا. وقد يتغيّر نوع الورم بعد ذلك، ومعه تتغيّر خطة العلاج.
وإلى جانب الفحص النسيجي المعتاد، تُقسَّم أورام جسم الرحم اليوم إلى مجموعات جزيئية بحسب صفات محددة. وببساطة: يفحص اختصاصي الأمراض بضع صفات في جينات الخلايا الورمية وبروتيناتها فيضع الورم في إحدى هذه المجموعات، وهذه المجموعة هي ما يؤثر اليوم في حجم الجراحة وفي الحاجة إلى علاج إشعاعي أو دوائي.
ومن أوراق البلد، الوزن الأكبر للشرائح والكتل نفسها لا للتقرير وحده. ويلزم أيضاً تقرير تنظير الرحم أو الكشط، وأقراص الموجات فوق الصوتية والرنين المغناطيسي كملفات لا كمطبوعات، والتقارير الطبية بتواريخها، وقائمة الهرمونات التي تتناولها المريضة. وإذا كان في العائلة سرطان رحم أو قولون، فمن المفيد إحضار نتائج التحاليل الجينية إن وُجدت، وتشرح صفحة التحاليل الجينية كيف تُجرى.
ماذا تحصل عليه المريضة وماذا يحدث بعد ذلك
ينتهي التقييم بتقرير مكتوب يذكر نوع الورم، ودرجته، والمرحلة المرجَّحة، ونتيجة الرنين المغناطيسي، وتوصية مجلس الأورام. ويجمع هذا المجلس طبيب الأورام النسائية واختصاصي علم الأمراض وطبيب الأشعة وطبيب العلاج الإشعاعي، ومحضره هو ما يحدد الخطوة التالية. ومن شركاء AlenMed في هذا المجال، مثلاً، عيادة أمراض النساء وأورام النساء في مستشفى بون الجامعي بإدارة البروفيسور ألكسندر موستيا (Alexander Mustea).
وبعد ذلك أحد طريقين: إن تأكد السرطان بدأ العلاج، ويدور الحديث حينها عن الجراحة وعمّا إذا كان علاج إضافي لازماً بعدها، وإن لم يتأكد فالمتابعة. والخيارات مشروحة في صفحة علاج سرطان الرحم في ألمانيا.
كم يستغرق ذلك وكيف تُخطَّط الرحلة
إذا كانت الأنسجة القادمة من البلد صالحة للمراجعة، يتم التقييم عادةً في أيام عمل قليلة. أمّا إذا لزم أخذ نسيج جديد، فيُضاف تنظير الرحم وانتظار نتيجة اختصاصي الأمراض. والمدة الدقيقة يحددها المستشفى بعد أن يطّلع على الوثائق.
ومن المهم التخطيط لثلاثة أمور: مرافق في يوم الإجراء الذي يتم بالتخدير، ويوم احتياطي إن تأخّر اجتماع المجلس، ووقت كافٍ لمراجعة التقرير مع مترجم، لأن الخطوة التالية تتوقف على صياغته.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن تشخيص سرطان الرحم بالموجات فوق الصوتية وحدها؟
لا، فالموجات فوق الصوتية وحدها لا تؤكد سرطان جسم الرحم. فهي تُظهر سماكة بطانة الرحم وبنيتها، وتساعد الطبيب على تقرير هل يلزم أخذ نسيج. أمّا الجواب النهائي فلا يعطيه إلا فحص النسيج تحت المجهر، ولذلك تكون الخطوة التالية عند الشك تنظير الرحم مع خزعة موجَّهة أو الكشط. ومن المفيد إحضار تقارير التصوير السابقة من البلد، لأن الطبيب يريد أن يعرف هل تغيّرت سماكة البطانة.
هل يجب إعادة الخزعة إذا أُخذت في البلد؟
ليس بالضرورة. فإذا حُفظت الشرائح والكتل الشمعية وكانت المادة فيها كافية، يراجعها اختصاصي أمراض ألماني ويجري الفحوص الإضافية اللازمة دون إجراء جديد. ويُؤخذ النسيج مرة أخرى حين تكون المادة قليلة أو تترك المراجعة أسئلة بلا جواب. والطبيب هو من يقرر ذلك بعد الاطلاع على الوثائق، ولذلك يُستحسن طلب الكتل من مختبر البلد مبكراً.
هل يُجرى تنظير الرحم تحت التخدير؟
نعم في أغلب الحالات: يُجرى تنظير الرحم مع الخزعة أو الكشط في ألمانيا عادةً تحت تخدير عام قصير، فلا تشعر المريضة بألم أثناء الإجراء. وفي العادة يتم ذلك في المستشفى دون مبيت، فتعود المريضة إلى مكان إقامتها في اليوم نفسه. وبسبب التخدير تحتاج إلى مرافق في ذلك اليوم، ويشرح الطبيب مسبقاً ما ينبغي مراعاته بعد الإجراء.
كيف تنظّم AlenMed التقييم
تبدأ AlenMed بالوثائق: يذهب تقرير الموجات فوق الصوتية ونتائج الخزعة وأقراص الرنين المغناطيسي والتقارير الطبية إلى عيادة متخصصة في أورام النساء، ويجيب الطبيب عمّا يمكن قبوله ممّا أُنجز، وما سيُعاد، وبأي ترتيب. ثم يأتي تقدير مكتوب للتكاليف، ودعوة للحصول على التأشيرة، ومواعيد في أيام متتالية، ومترجم يحضر الاستشارات ومناقشة التقرير.
ويُجهَّز مسبقاً عدد من الأمور: استلام الشرائح والكتل من مختبر البلد، وهو أمر يجري بطلب مكتوب ويستغرق وقتاً، والحصول على الصور كملفات، وإحضار قائمة الأدوية والتقارير الطبية. وبعد العودة تُترجم الوثائق النهائية لطبيب البلد.
هذه المادة للاطلاع العام ولا تمثل عرضاً تجارياً، ويحدد الطبيب حجم التقييم والخطة التالية في فحص شخصي.