سبر الاثني عشر في ألمانيا إجراء يطلبه بعض المرضى لأنه وُصف لهم في بلدهم. وفي هذا الفحص يُدخَل أنبوب رفيع عبر الفم إلى الاثني عشر، وهو الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة، وتُجمَع الصفراء على دفعات، وأحياناً بعد تنبيه المرارة لكي تنقبض.
في الممارسة اليومية لا تكاد المستشفيات الألمانية تستخدم السبر الكلاسيكي متعدد الدفعات فحصاً روتينياً. أما الأسئلة التي كان يجيب عنها فما زالت قائمة، لكن طرقاً أخرى تجيب عنها اليوم: فالأدلة الإرشادية الألمانية الخاصة بحصى المرارة والتهاب البنكرياس والعدوى المعوية تعتمد في هذه الأسئلة على الموجات فوق الصوتية والرنين المغناطيسي والتنظير وتحاليل البراز. وهذا اختلاف في الطرق المتبعة، وليس حكماً على العلاج الذي تلقيته من قبل: فطبيب الجهاز الهضمي في ألمانيا سيجيب عن السؤال نفسه بطريقة أخرى.
ما الذي كان السبر يجيب عنه وكيف يُجاب اليوم
كان السبر يساعد على تقييم الصفراء والبحث عن الطفيليات ومعرفة كيف يعمل البنكرياس، واليوم لكل سؤال من هذه الأسئلة فحصه الخاص. فركود الصفراء والحصى و«الرمل» في المرارة والقنوات الصفراوية يُبحث عنها بالموجات فوق الصوتية، وبالتنظير بالموجات فوق الصوتية (أي فحص بالموجات فوق الصوتية من داخل المعدة والأمعاء عبر منظار)، وبتصوير القنوات الصفراوية بالرنين المغناطيسي (دون إدخال أي أدوات إلى الجسم). وفي التنظير بالموجات فوق الصوتية يُدخَل عبر الفم منظار رفيع في طرفه مسبار للموجات فوق الصوتية، فيصبح المسبار قريباً جداً من القنوات الصفراوية. ويعدّ الدليل الإرشادي الألماني S3 لحصى المرارة، وهو دليل مبني على مراجعة منهجية للأبحاث وعلى إجماع منظم للخبراء، الموجاتِ فوق الصوتية الطريقةَ المفضلة لكشف حصى المرارة، ويوصي بالتنظير بالموجات فوق الصوتية أو بتصوير القنوات بالرنين عندما يكون من غير الواضح هل توجد حصى في القنوات الصفراوية. وتشرح صفحات مستقلة كيف يبدأ فحص الجهاز الهضمي في ألمانيا وماذا يشمل علاج المرارة.
أما الجيارديا وغيرها من طفيليات الأمعاء فيُبحث عنها اليوم في البراز: يفحص المختبر وجود مستضدها، أي البروتين الذي يميّزها، أو وجود مادتها الوراثية بتفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR). وفي كشف الجيارديا تكون هذه التحاليل أكثر حساسية من فحص سائل الاثني عشر، أي إنها تكشفه في عدد أكبر من الحالات إذا كان موجوداً. وبالنسبة إلى المريض فهي تحاليل براز عادية، بلا أنبوب ولا تنظير.
وتُقيَّم وظيفة البنكرياس، أي هل يفرز ما يكفي من الإنزيمات الهاضمة، بقياس الإيلاستاز في البراز، وهو إنزيم يفرزه البنكرياس نفسه، وتدل كميته في التحليل على مدى عمل الغدة. وعند الاشتباه بفرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة قد يفيد اختبار النفس: يشرب المريض محلولاً سكرياً، ثم يُقاس الهيدروجين في هواء الزفير، وقد تشير النتيجة إلى زيادة البكتيريا. أما ما يحدث إذا أظهر التحليل نقصاً في الإنزيمات فتشرحه صفحة علاج البنكرياس.
متى تُؤخذ عينة من سائل الاثني عشر
تُؤخذ العينة اليوم بشكل موجّه، عندما يرى طبيب الجهاز الهضمي داعياً لذلك: أثناء تنظير المعدة أو التنظير بالموجات فوق الصوتية أو ERCP، وهو تنظير تُحقن فيه صبغة في القنوات الصفراوية وقنوات البنكرياس عبر المنظار ثم تُلتقط صور بالأشعة السينية. ويمكن فحص الصفراء بحثاً عن البلورات الدقيقة، وهي جزيئات صغيرة جداً تتكوّن منها الحصى وقد لا تظهر في الموجات فوق الصوتية، أما السائل المسحوب عبر المنظار فيُرسل للزرع لمعرفة البكتيريا التي تنمو فيه.
وهناك خيار آخر هو خزعة من بطانة الاثني عشر: أثناء تنظير المعدة تؤخذ قطع صغيرة جداً من النسيج وتُفحص تحت المجهر، مثلاً عند الاشتباه بالداء البطني، وهو عدم تحمّل الغلوتين، البروتين الموجود في القمح والجاودار والشعير. والخزعة ليست سبراً، لكنها كثيراً ما تكون ما يحتاج إليه المريض فعلاً.
كيف تستعد للفحص
يبدأ الاستعداد بالأوراق: أحضر نتائجك السابقة، ومنها تقارير السبر والموجات فوق الصوتية والتحاليل. تُترجم هذه الوثائق إلى الألمانية، فيرى الطبيب كيف تغيّرت نتائجك مع الوقت. وحتى إن لم يُكرَّر السبر، فإن نتائجه مفيدة: فهي تُظهر ما الذي بُحث عنه من قبل وما الذي وُجد.
عليك أن تحضر إلى تنظير المعدة أو التنظير بالموجات فوق الصوتية صائماً، وسيخبرك المستشفى متى يمكنك أن تأكل وتشرب آخر مرة. ويمكن إجراء التنظير تحت التهدئة، أي في نوم خفيف تُحدثه الأدوية، ولذلك لا يجوز لك قيادة السيارة بعده. أرسل قائمة أدويتك مسبقاً، ولا سيما مميعات الدم، ليقرر الطبيب هل يلزم تعديل تناولها قبل الفحص.
الأسئلة الشائعة
هل يُجرى سبر الاثني عشر في ألمانيا؟
في العادة لا: ففي الممارسة المعتادة لا تجري المستشفيات الألمانية السبر الكلاسيكي متعدد الدفعات. لكن هذا لا يعني أنك ستبقى بلا جواب، فطبيب الجهاز الهضمي يتعرّف إلى السؤال الذي وُصف السبر من أجله، ويختار طريقة تجيب عنه: الموجات فوق الصوتية أو التنظير أو تحليل البراز أو اختبار النفس. وإذا لزم سائل الاثني عشر فعلاً، فإنه يُؤخذ بشكل موجّه أثناء التنظير.
ما الذي يحل محل سبر الاثني عشر عند الاشتباه بالجيارديا؟
تحليل البراز: يبحث المختبر عن مستضد الجيارديا أو عن مادتها الوراثية بتفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR). ولا يحتاج الأمر إلا إلى عينة براز تُجمع وفق تعليمات المختبر. وإذا لم تفسّر النتيجة الأعراض، يقرر طبيب الجهاز الهضمي الفحوص التالية، مثل تقييم وظيفة البنكرياس أو استبعاد الداء البطني.
هل تفيد نتائج السبر السابقة؟
نعم، أحضرها مع تقارير الموجات فوق الصوتية ونتائج التحاليل. تُترجم الوثائق، فيرى طبيب الجهاز الهضمي في ألمانيا ما الذي بُحث عنه من قبل وما الذي وُجد وكيف تغيّرت النتائج. وهذا يساعد على تحديد الفحص الذي يُبدأ به. أما السبر نفسه فلن يُكرَّر في العادة، لأن طرقاً أخرى ستجيب عن السؤال نفسه.
هل الفحوص التي تحل محل سبر الاثني عشر أسهل على المريض؟
في الغالب نعم. فالموجات فوق الصوتية وتصوير القنوات بالرنين وتحاليل البراز لا تحتاج إلى أنبوب، ويمكن إجراء تنظير المعدة والتنظير بالموجات فوق الصوتية تحت التهدئة. أما في السبر الكلاسيكي فكان الأنبوب يبقى في الأمعاء طوال جمع الصفراء دفعة بعد دفعة. ويقرر طبيب الجهاز الهضمي الفحص الذي تحتاجه: أحياناً تكفي الموجات فوق الصوتية والتحاليل، وأحياناً يلزم التنظير.
كيف تنظم AlenMed فحص الجهاز الهضمي
تترجم AlenMed وثائقك وترسلها إلى طبيب جهاز هضمي يقرر أي طريقة تجيب عن السؤال الذي وُصف السبر من أجله في الأصل.
ومن أمثلة الأطباء المختصين الدكتور ماركوس دولهوبف (Markus Dollhopf)، رئيس الأطباء في قسم أمراض الجهاز الهضمي والكبد في München Klinik Harlaching، وهو مدرّب في دورات ERCP والتنظير بالموجات فوق الصوتية في ميونخ؛ والبروفيسور رولاند م. شميد، طبيب الجهاز الهضمي ومدير قسم الباطنية الثاني في Klinikum rechts der Isar.
يرافقك مترجم في الاستشارة وأثناء الفحص، وتحصل على التقرير مترجماً. ويقع مكتب AlenMed في ميونخ، أما المستشفيات الشريكة ففي أنحاء ألمانيا؛ وتشرح صفحة مستقلة كيف يجري تنظيم العلاج في ألمانيا.
هذه المادة مرجعية وليست عرضاً تعاقدياً، وطريقة الفحص يختارها الطبيب خلال الموعد الحضوري.