
كثيراً ما يُكتشف سرطان الكلية مصادفةً، في تصوير بالموجات فوق الصوتية أو تصوير مقطعي أُجري لسبب آخر تماماً. فالمرء يشعر بأنه بخير، ويباغته الخبر: لا يتضح مدى خطورته ولا هل سيفقد كليته. وطب المسالك الألماني يجيب في هذه الحال أولاً عن سؤال مقدار الخطر وهل يمكن الحفاظ على العضو، ثم ينتقل إلى العلاج.
كيف يصل الناس عادةً
في الغالب تكون بيدهم عند المجيء صورة تُظهر كتلة في الكلية، بلا وضوح عن ماهيتها. وأورام الكلية متباينة: من كيسات غير مؤذية إلى أورام خبيثة، وقد تتشابه في المظهر. والأعراض الواضحة (دم في البول، ألم في الخاصرة) تظهر متأخرة في الغالب، فيكون الأهم في المرحلة الأولى تحديد طبيعة النتيجة ومداها بدقة.
كيف يُؤكَّد التشخيص
الأساس هو التصوير: فالموجات فوق الصوتية والتصوير المقطعي والرنين مع مادة التباين تتيح تقدير حجم الورم وموضعه بالنسبة إلى الأوعية، وهل تجاوز حدود العضو. وتُؤخذ خزعة عند اللزوم لفحص نسيجي؛ وهي ليست لازمة دائماً، لكنها في الحالات المشكوك فيها تعين على التمييز بين ورم خبيث وآخر حميد وتجنّب عملية لا لزوم لها.
وإن كان المرض قد انتشر، اكتملت الصورة بفحص أعضاء أخرى؛ وفي الأشكال المتقدمة تُدرَس السمات الجزيئية للورم، إذ يتوقف عليها اختيار العلاج الدوائي. ومغزى الفحص كله فصل الحالات التي تكفي فيها المراقبة أو إجراء صغير عن تلك التي تستوجب تصرفاً أحزم.
ما الأساليب المستخدمة
يسعى الجرّاحون في سرطان الكلية إلى الحفاظ على العضو حيثما أمكن: فيُستأصل الورم الصغير مع النسيج المحيط به وتبقى الكلية عاملة — وهذا ما يسمى الجراحة الحافظة للعضو. وتُجرى هذه العمليات في ألمانيا أكثر فأكثر بأقل توغل، ومنها بمساعدة الروبوت عبر فتحات صغيرة. وحيث يتعذر الحفاظ على الكلية يُستأصل العضو كاملاً.
وللأورام الصغيرة وللمرضى الذين يصعب عليهم احتمال العملية أساليب لطيفة: إتلاف الورم بالبرودة أو بالحرارة الترددية. وقد تكون المراقبة النشطة مبرَّرة أحياناً دون تدخل فوري، مع آفة صغيرة بطيئة عند شخص متقدم في السن. وفي المرض المتقدم يتقدم العلاج الدوائي: أدوية موجَّهة تقطع عن الورم إمداده، وعلاج مناعي. ويحدد النهجَ مجلسٌ وفق بروتوكولات معتمدة.
متى يُطلب الرأي الثاني
إن اقتُرح في بلدك استئصال الكلية كاملة، كان الرأي الثاني في محله بوجه خاص: فليس نادراً أن يتبين أنّ العضو قابل للحفظ. يدرس الأخصائي الألماني صورك وتقاريرك ويقول هل يؤكد التشخيص، وهل يوافق على مدى العملية، وهل ثمة خيار ألطف. وليس هذا لإخافة أحد بل ليُتخذ القرار عن بيّنة ولا يُفقد ما كان يمكن الاحتفاظ به.
هذه المادة للاطلاع فقط ولا تغني عن استشارة الطبيب. أما إمكانية العلاج ومداه ونتيجته فلا تتحدد إلا بعد فحص المريض في المستشفى شخصياً.