إذا كنت تسأل في أي بلد أفضل الجرّاحين، فالجواب القصير: لا بلد يحمل هذا اللقب. يطرح هذا السؤال من يوشك أن يسلّم جسده لشخص لا يعرفه، ويريد جواباً واحداً بسيطاً. لكن الفارق بين نتيجة جيدة وأخرى سيئة بين مستشفيات البلد الواحد أكبر منه بين البلدان.
لذلك تفعل هذه المقالة شيئاً آخر بدل الجواب الواحد: تبيّن ما الذي يرتبط فعلاً بنتيجة الجراحة، وكيف تُجمع التصنيفات المشهورة وماذا يفوتها، وأي الأسئلة تقول عن الجرّاح أكثر من أي جدول عالمي. وإن كانت عمليتك ستُجرى في ألمانيا، فابدأ بصفحة اختيار الجرّاح في ألمانيا.
لماذا السؤال عن البلد سؤال في غير محلّه
لأن الجراحة ليست ملكاً لبلد: يجري العملية فريق بعينه في قسم بعينه. وفي البلد الواحد أقسام تجري هذه العملية أسبوعياً، وأقسام أخرى لا تجريها إلا مرتين في السنة.
ومن يسأل عن البلد يقصد في الغالب عملية واحدة هي عمليته هو. وخريطة الأماكن الجيدة لهذه العملية لا تشبه خريطة عملية أخرى، فالبلد المشهور بزراعة الأعضاء لا يصير بذلك قوياً في جراحة اليد.
والالتباس الثاني أن يُعدّ الجرّاح كل النتيجة. فالتخدير والعناية المركّزة والتمريض وسرعة ملاحظة المضاعفة في الثالثة فجراً تدخل في النتيجة كما تدخل يد الجرّاح الذي يجري العملية.
ما الذي يرتبط فعلاً بالنتيجة الجيدة
أولاً: كم مرة يجري هذا القسم هذه العملية بالذات. ففي العمليات المعقّدة تُعدّ العلاقة بين العدد السنوي للعمليات والنتيجة من أثبت ما وجدته أبحاث الجراحة. وقد حوّلتها ألمانيا إلى حدود دنيا من الحالات لا يُسمح للمستشفى دونها بإجراء بعض العمليات على حساب التأمين، ولا يحق له أن يطلب أجرها حتى ممن يدفع بنفسه.
ثانياً: الاعتماد. فالمركز المعتمد، كمركز علاج نوع معيّن من السرطان، يُدقَّق كل عام بقائمة مكتوبة من الشروط: لجنة أورام يناقش فيها أطباء من تخصصات مختلفة كل حالة، ومسارات محدّدة للمريض، ومؤشرات تُنشر بعد ذلك. والشهادة تعني أن المركز يستوفي شروطاً محددة لعلاج مرض بعينه، وأن ذلك يُراجَع بانتظام. لكنها لا تعني أن المستشفى غير المعتمد يعالج معالجة سيئة، ولا تقول من سيقف إلى طاولة العمليات تحديداً. أما معايير السلامة الأساسية التي يمكن تطبيقها في غرف العمليات في كل البلدان، فقد جمعتها منظمة الصحة العالمية في قائمة تفقّدية ضمن مبادرة «الجراحة المأمونة تنقذ الأرواح».
ثالثاً: ماذا يحدث حين يسوء شيء. فالمستشفيات القوية لا تتميّز بغياب المضاعفات، بل بأنها تلاحظها في وقتها وتتدبّرها. ومن هنا أهمية العناية المركّزة وعدد العاملين في نوبة الليل، لأن المضاعفة لا تنتظر جولة الصباح.
كيف تُبنى التصنيفات وماذا تقيس
تخلط القوائم المشهورة بين استطلاع سمعة بين الأطباء، وعدد الأبحاث المنشورة، ومجموعة مؤشرات للجودة والنتائج. ووزن السمعة فيها كبير، وهي متأخّرة عن الواقع بسنوات: فالزملاء يذكرون ما يتذكرونه عن القسم، لا ما يفعله اليوم.
وما لا تراه القوائم كثير: كيف يُعامَل مريض أجنبي لا يتكلم اللغة، وهل سيجري الأستاذ المذكور في القائمة العملية بنفسه، وكم يبلغ الانتظار.
ويُستفاد من التصنيف بعقل حين يكون نقطة بداية لقائمة قصيرة، لا قراراً نهائياً. وبهذه العين تُقرأ أيضاً صفحة تصنيف المستشفيات في ألمانيا وصفحة أفضل مستشفيات أوروبا.
أين تقوى الجراحة الألمانية وأين لا
تقوى الجراحة الألمانية أولاً بطريقة بناء النظام. فالتخصّص الجراحي طويل ومنظّم بقوانين، وبرنامجه تضعه غرفة الأطباء. وفي البلد شبكة كثيفة من المراكز المعتمدة والمستشفيات الجامعية، وعادة مراجعة دواعي العملية كتابةً قبل تحديد موعدها.
أما ما لا يُحسب لها فهو ما لا يُحسب لأي بلد: لا بلد متجانس. ففي ألمانيا أقسام ضعيفة أيضاً، والانتظار موجود، والعلاج على الحساب الخاص مكلف.
وللمريض القادم من الخارج جانب عملي أيضاً: اللغة، والتأشيرة، ومدة الإقامة، والمتابعة في بلده. وهذه المتابعة هي التي تقرّر في السنة التالية للعملية أكثر مما تقرّره جنسية الجرّاح. وإن كنت تفضّل الحديث مع الطبيب دون مترجم، فاطّلع على صفحة الأطباء الناطقين بالإنجليزية في ألمانيا.
كيف تتحقق من جرّاح بدل أن تسأل عن بلد
تتحقق منه بأسئلة لها أجوبة محددة: كم عملية من هذا النوع بالذات أجراها القسم العام الماضي، ومن يقف إلى الطاولة، وما الخطة إن اختلفت الصورة أثناء العملية، وما البديل المكتوب عن الجراحة.
والرأي الثاني أرخص أداة بيد المريض: كلفته أقل من كلفة أي عملية، وقد يؤكدها أو يغيّرها أو يلغيها. ووجود وثيقة مكتوبة من طبيب آخر يغيّر مجرى الحديث، فيصير النقاش مع الجرّاح نقاش حجج لا نقاش ثقة. وكيف تحصل عليه تشرحه صفحة الرأي الثاني من طبيب ألماني.
ويجب التمهّل عند أي إشارة من هذه: نتيجة موعودة، أو سعر «هذا الأسبوع فقط»، أو تشخيص من الصور الشخصية، أو موعد عملية يُعطى قبل الاطلاع على التصوير.
الأسئلة الشائعة
هل يوجد بلد جرّاحوه أفضل من جرّاحي كل البلدان الأخرى؟
لا. لا يحمل أي بلد هذا اللقب، والفارق بين مستشفيات البلد الواحد أكبر منه بين البلدان. حتى معدّو أحد التصنيفات الدولية المعروفة للمستشفيات ينبّهون إلى أن درجات البلدان المختلفة لا تصح مقارنتها، لأن كل بلد يعتمد على مصادر بيانات خاصة به. لذلك فالأجدى أن تختار القسم والفريق المناسبين لعمليتك أنت، لا البلد.
أيهما أهم: الجرّاح أم المستشفى؟
كلاهما مهم، ولا يقرّر أيّ منهما النتيجة وحده. فالجرّاح الماهر يحتاج إلى أطباء تخدير وعناية مركّزة وممرضين يلاحظون المضاعفة ليلاً، والمستشفى القوي يحتاج إلى جرّاح يجري هذه العملية بالذات بانتظام. لذلك اسأل عن الجرّاح وعن القسم معاً: كم عملية من هذا النوع أُجريت العام الماضي، ومن المناوب ليلاً.
كيف أعرف عدد العمليات التي يجريها القسم؟
اسأل مباشرة واطلب الجواب مكتوباً: كم عملية من هذا النوع بالذات أجراها القسم العام الماضي، وكم منها أجراها الجرّاح الذي سيجري عمليتك. والجواب المراوغ جواب أيضاً. وفي ألمانيا حدود دنيا لعدد الحالات في بعض العمليات، ولا يحق للمستشفى الذي لا يبلغها أن يطلب أجرها، لكن هذا الحد عتبة دنيا لا علامة جودة.
كيف تختار AlenMed الجرّاح للحالة
تُرسل التقارير والصور أولاً إلى طبيب من التخصص المعني، فيقول هل هذه هي العملية الصحيحة أصلاً، وبعد ذلك فقط تصدر العيادة تقديراً مكتوباً للتكلفة. وتعمل الشركة مع 86 مستشفى شريكاً في 38 مدينة ألمانية و345 طبيباً، والاختيار يجري لكل حالة على حدة، لا بحسب الشهرة. وملفات الأطباء مجموعة في قسم أطباء ألمانيا.
واسأل أي منظّم، ونحن منهم: من يجري العملية تحديداً، وفي أي مستشفى، وماذا يحدث إن غاب ذلك الجرّاح في الموعد المحدد.
هذه المادة للاطلاع فقط وليست عرضاً تجارياً. دواعي العملية وطريقتها يحددها الطبيب في فحص شخصي.