الجواب المختصر عن سؤال في أي الدول يُطبَّق العلاج بالخلايا الجذعية: زرع الخلايا الجذعية المكوِّنة للدم في أمراض الدم يُجرى في كل بلد لديه خدمة زرع متطورة، أما الإجراءات الخلوية الأخرى فتسمح بها بعض الدول دواءً مرخَّصاً أو ضمن دراسة فقط، وتُباع في دول أخرى خدمةً خاصة. ومن يطرح هذا السؤال يوازن في الغالب بين عروض: عيادة في الخارج ذكرت سعراً ووعدت بتحسن، وهو يريد أن يعرف أهذا عنوان جاد أم مجرد بلد لا يسأل فيه أحد.
والجواب الصادق أن البلد أقل أهمية من الفئة القانونية التي يقع فيها الإجراء نفسه، ولذلك تشرح هذه الصفحة الفارق أولاً ثم تسمّي الدول. أما الأمراض التي تُعالَج بالخلايا بفائدة مثبتة فيعرضها مقال «العلاج بالخلايا الجذعية: ما ثبت وما لم يثبت».
اسم واحد يجمع شيئين مختلفين
يجمع الاسم الواحد علاجاً معترفاً به وتجربةً تُباع على أنها علاج. والمعترف به هو قبل كل شيء زرع الخلايا الجذعية المكوِّنة للدم، من نقي العظم أو من الدم: علاج معتاد في المستشفيات لابيضاضات الدم واللمفومات وعدد من أمراض الدم الأخرى، ومنها أمراض وراثية مثل الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي. وتذكر منظمة الصحة العالمية أن سرطانات الدم ما زالت الداعي الرئيسي لهذا الزرع (تقرير المدير العام للمنظمة عن زرع الأعضاء والأنسجة البشرية).
والمجموعة الثانية، وهي أصغر بكثير، مستحضرات خلوية وجينية مسجَّلة وافقت عليها جهة تنظيمية بعد تجارب سريرية لحالات محددة بدقة. ففي الاتحاد الأوروبي مثلاً عدة مستحضرات من نوع CAR-T لبعض سرطانات الدم، ومستحضر Holoclar، وهو خلايا تؤخذ من حافة قرنية المريض نفسه، وبينها خلايا جذعية، وتُكثَّر في المختبر، ويُستعمل لدى البالغين حين تفتقر القرنية بعد حروق العين إلى خلاياها الجذعية. وهذه أدوية بوصفة طبية، لا خدمة في قائمة أسعار.
وما عدا ذلك، أي حقن الخلايا «الوسيطة» (الميزنشيمية) أو الدهنية أو المأخوذة من الحبل السري أو الحيوانات للخشونة والتوحد والسكري والتصلب المتعدد و«تجديد الشباب»، فلا يدخل في أي من المجموعتين، ويبقى في أغلب الدول تجربةً تُباع على أنها علاج. وتحذّر الوكالة الأوروبية للأدوية من أن هذه العلاجات قد تحمل مخاطر جسيمة مقابل فائدة ضئيلة أو معدومة.
دول ذات قواعد صارمة
تسري قواعد صارمة في الاتحاد الأوروبي، وفيه ألمانيا، وكذلك في الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وأستراليا واليابان. ففي الاتحاد الأوروبي يُعدّ المستحضر الخلوي الذي خضع لمعالجة جوهرية في المختبر، أو يُعطى لوظيفة غير التي كانت للخلايا في الجسم، دواءً من أدوية العلاج المتقدم، وتنظّم هذه الأدوية اللائحة الأوروبية رقم 1394/2007. ولا يُستعمل قانونياً إلا بإحدى ثلاث طرق: بترخيص تسويق، أو في تجربة سريرية مصرَّح بها، أو بإذن خاص من الجهة الوطنية لمستحضر يُحضَّر بصورة غير روتينية لمريض بعينه بوصفة من الطبيب. وفي ألمانيا يمنح هذا الإذن معهد باول إرليش بموجب المادة 4b من قانون الأدوية (AMG) (أسئلة وأجوبة المعهد عن أدوية العلاج المتقدم، بالإنجليزية).
ولدى الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وأستراليا أنظمة مماثلة، ولكل منها جهتها التنظيمية الخاصة. فإدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) تقول إن منتجات الخلايا الجذعية تحتاج عموماً إلى موافقتها، وإن إعطاءها من دون ذلك لا يجوز إلا في دراسة تشرف عليها. وفي اليابان قد تحصل المستحضرات التجديدية التي تقيّمها وكالة PMDA على موافقة مشروطة ومحدودة المدة، يجب على المُصنِّع خلالها أن يجمع البيانات ويتقدم بطلب جديد. ويتيح قانون ياباني مستقل لسلامة الطب التجديدي للعيادات تقديم أساليب خلوية لم تثبت سلامتها وفعاليتها بعد، إذا راجعت خطتها لجنة معتمدة وقُدِّمت إلى وزارة الصحة. ولهذا تبدو العروض اليابانية أحياناً أوسع من الأوروبية.
وعملياً يعني ذلك أن الطبيب في بلد صارم لا يستطيع أن يعرض مستحضراً خلوياً لتشخيص لم يُعتمد له، فالعيادة الجادة هناك إمّا تعرض دراسة مصرَّحاً بها إن كانت جارية وكان المريض مناسباً لها، وإمّا ترفض. وتنصح الوكالة الأوروبية للأدوية بالتحقق من أن استعمال المستحضر معتمد لهذا المرض تحديداً.
دول تُباع فيها بحرية
تُباع الحقن الخلوية بحرية حيث تُعدّ خدمة طبية خاصة لا دواءً، وعلى هذا يقوم فرع كامل من السياحة العلاجية، تعرض فيه العيادات البروتوكول نفسه لعشرة تشخيصات لا رابط بينها. ولا نسمّي الدول هنا، فالعلامات أهم، وهي واحدة في كل مكان: علاج «لأي تشخيص»، ودفع مقدّم، وغياب بروتوكول مكتوب، وغياب متابعة بعد العلاج، وشهادات مرضى بدل نتائج منشورة. ويضيف معهد باول إرليش الوعد بشفاء مرض خطير بلا دليل علمي، و«العلاجات التجريبية» المدفوعة خارج الدراسات المصرَّح بها.
والمخاطرة لا تقتصر على المال. فالوكالة الأوروبية للأدوية تذكر آثاراً جانبية خطيرة، مميتة أحياناً، بعد علاجات خلوية غير مثبتة، منها العدوى، والتفاعلات المناعية غير المرغوبة، وتكوّن الأورام، وفقدان البصر، والنزف في الدماغ؛ وتضيف إدارة الغذاء والدواء الأمريكية التفاعلات في موضعي سحب الخلايا وحقنها، وانتقال الخلايا إلى أجزاء أخرى من الجسم. وتضيع كذلك شهور كان يمكن أن يبدأ فيها علاج ثبتت فائدته.
كيف يُتحقَّق من عرض بعينه
يُتحقَّق من العرض بخمسة أسئلة تُوجَّه إلى العيادة كتابةً. ماذا يُحقن بالضبط: أي خلايا، ومن أين، وكيف عولجت؟ وعلى أي أساس قانوني: ترخيص أم دراسة أم إذن خاص؟ وما رقم هذا الإذن أو الدراسة؟ وما البيانات المنشورة لهذا التشخيص تحديداً؟ وماذا يحدث إن لم يتحسن شيء؟
ويمكن مراجعة الجواب: فللدراسة المسجَّلة رقم في سجل علني، أوروبي أو ألماني (DRKS) أو في ClinicalTrials.gov، يبيّن من يجريها وماذا تدرس وأين تقبل المشاركين. والدواء المسجَّل يُعثر عليه في موقع الوكالة الأوروبية للأدوية، وفي ألمانيا أيضاً في قائمة معهد باول إرليش. والطبيب المعالج يذكر الاثنين بلا تردد.
و«لا» المقنعة من عيادة ألمانية تبدو محددة: لا يوجد دواء مسجَّل لتشخيصك، ولا دراسة مناسبة تقبل المرضى الآن، ولن تُحقن خلايا خارج هذه الطرق، وهذا ما يمكن فعله بدلاً من ذلك. وهذا الرفض علامة جيدة: فالعيادة تعمل وفق القواعد ولا تبيع ما لا تستطيع تبريره. والتفاصيل في مقال هل العلاج بالخلايا الجذعية مسموح في ألمانيا.
أين تقع ألمانيا من هذا
ألمانيا من الدول ذات القواعد الصارمة، غير أن فيها عالمَين. في الأول تُزرع الخلايا الجذعية المكوِّنة للدم في أقسام أمراض الدم والزرع بالمستشفيات الجامعية والكبرى، وتُجرى دراسات مسجَّلة في العلاج الخلوي، ويُستعمل عدد صغير من المستحضرات الخلوية المسجَّلة. وفي الثاني عيادات خاصة تعرض إجراءات خلوية خارج ذلك كله. ولا يصح الخلط بينهما: فالهيئات الأوروبية تحذّر من أن مستحضرات خلوية غير مرخّصة تُباع داخل الاتحاد الأوروبي أيضاً.
وتساعد ثلاثة أسئلة على التفريق بينهما على أرض الواقع: إلى أي قسم ينتمي الموعد: أمراض الدم أو الأورام أو الزرع في مستشفى كبير، أم عيادة خاصة «للطب التجديدي»؟ وما اختصاص الطبيب المعالج؟ وهل وُثِّق العلاج بوصفه دراسة، برقم وموافقة مكتوبة وخطة متابعة؟ ويصف النوعين مقال عيادات الخلايا الجذعية في ألمانيا، أما ما تتكوّن منه الفاتورة فتشرحه صفحة تكلفة العلاج بالخلايا الجذعية في ألمانيا.
الأسئلة الشائعة
ما أفضل دولة للعلاج بالخلايا الجذعية؟
لا توجد دولة واحدة هي الأفضل؛ فالحاسم هو هل لتشخيصك علاج معترف به أو مستحضر مسجَّل، ومن يتحمل المسؤولية عنه. اختر بلداً تراقب فيه جهة تنظيمية المستحضرات الخلوية، ولا يُستعمل فيه ما لم يُعتمد إلا ضمن دراسة مسجَّلة. والعيادة التي تعد بنتيجة لأي تشخيص ولا تذكر إذناً ولا رقم دراسة اختيار سيئ في أي بلد كانت.
أين أفضل مكان في أوروبا للعلاج بالخلايا الجذعية؟
لا يوجد ترتيب للدول الأوروبية، لأن أساس قواعد المستحضرات الخلوية واحد داخل الاتحاد الأوروبي. ما يختلف هو المراكز: خبرة القسم في مرضك تحديداً وإمكانية الوصول إلى الدراسات. فابدأ بالتحقق من وجود مستحضر مسجَّل لتشخيصك أو دراسة تقبل المرضى الآن، وهذا ظاهر في السجلات العلنية، ثم اختر العيادة التي تعمل به.
هل يستحق الأمر السفر إلى بلد آخر إذا رفضت عيادة ألمانية العلاج؟
فقط إذا كان فيه ما لم يتوافر في ألمانيا: دواء مسجَّل لتشخيصك، أو دراسة مصرَّح بها تقبلك. فإن رفضت العيادة الألمانية لأن أياً منهما غير موجود، فموافقة عيادة في بلد آخر لا تضيف دليلاً. وجّه إلى العرض الجديد الأسئلة الخمسة نفسها، واعرض الأجوبة على مختص مستقل في مرضك؛ فالهيئات الأوروبية نفسها تنصح برأي ثانٍ.
كيف تساعد AlenMed في الموازنة
تساعد AlenMed على معرفة ما إذا كان هناك ما يستحق السفر قبل حجز أي رحلة. فهي تجمع تقارير المريض وتترجمها وترسلها إلى مختص في المجال في ألمانيا، وتحصل على رأي مكتوب في ما إذا كان العلاج الخلوي واقعياً لهذا التشخيص أصلاً. ولا يأتي التقدير المكتوب من العيادة ودعوة التأشيرة إلا إذا كان للسفر سبب طبي.
وحتى إذا كان الجواب سلبياً يناله المريض مكتوباً وبلغة يقرؤها: مع تعليل يشرح لماذا لا يناسبه العلاج الخلوي، ومع بديل مسمّى يناسب تشخيصه.
هذه المادة للاطلاع فقط، وليست عرضاً تجارياً. أما خطة العلاج، ومنها مسألة العلاج الخلوي، فيحددها الطبيب في فحص شخصي.