مستشفى فولدي (Földiklinik) مستشفى ألماني متخصص في أمراض الجهاز اللمفاوي. ومجال عمله طب الجهاز اللمفاوي، أي فرع الطب الذي يُعنى بالأوعية اللمفية وبالتورم الذي يظهر حين لا يتصرّف السائل اللمفي من الأنسجة كما ينبغي.
يبحث عنه المصابون بالوذمة اللمفية بعد جراحة السرطان، والمصابون بالوذمة اللمفية الأولية أو بالوذمة الشحمية، وكذلك عائلاتهم التي تساعدهم في اختيار العلاج. وفيما يلي ما هو معروف عن المستشفى نفسه، وكيف يعمل العلاج المزيل للاحتقان، وما الذي يُحضَّر عند التخطيط للإقامة من الخارج.
ما هو مستشفى فولدي
مستشفى فولدي مستشفى متخصص في طب الجهاز اللمفاوي يقع في بلدة هينترتسارتن في الغابة السوداء (ولاية بادن فورتمبيرغ). ويحمل اسم مؤسسيه، اختصاصيي الجهاز اللمفاوي ميخائيل وإتيلكا فولدي. ويقدّم المستشفى العلاج مع الإقامة والعلاج الخارجي، إلى جانب إعادة التأهيل لمرضى السرطان. وترتبط به مدرسة فولدي (Földischule)، وهي معهد تعليمي يؤهّل المختصين في التصريف اللمفاوي اليدوي والعلاج المزيل للاحتقان المركّب.
ويوجد مستشفى مستقل للجهاز اللمفاوي لأن الوذمة اللمفية حالة مزمنة: لا تُزال بإجراء واحد، بل يعمل عليها فريق مدرّب من الأطباء ومعالجي التصريف اللمفاوي. والجهاز اللمفاوي شبكة من الأوعية الدقيقة والعقد اللمفية تنقل السائل الزائد، أي اللمف، بعيداً عن الأنسجة. وإذا تضررت هذه الأوعية أو العقد أو لم تتكوّن كما يجب، بقي السائل في الأنسجة فتتورم الذراع أو الساق أو جزء آخر من الجسم.
الوذمة اللمفية والوذمة الشحمية: ما الذي يُعالج
يعالج مستشفى فولدي الوذمة اللمفية الأولية والثانوية، وكذلك الوذمة الشحمية. والوذمة اللمفية تورم ناتج عن سائل لمفي لا يستطيع أن يتصرّف من الأنسجة. وترتبط الوذمة الأولية بضعف خلقي في الأوعية اللمفية التي تكوّنت على نحو غير طبيعي منذ الولادة. أما الثانوية فتظهر لاحقاً، مثلاً بعد استئصال العقد اللمفية أو تضررها بالعلاج الإشعاعي أثناء علاج السرطان؛ ولهذا تُصاب بعض المريضات بتورم الذراع بعد علاج سرطان الثدي.
الوذمة الشحمية زيادة مؤلمة ومتناظرة في الدهون تحت الجلد، غالباً في الساقين وبدرجة أقل في الذراعين، وتكاد تقتصر على النساء. وقد تظهر الكدمات في المناطق المصابة حتى من صدمة خفيفة. وليس من النادر أن تُحسب الوذمة الشحمية سمنة عادية أو أن يُخلط بينها وبين الوذمة اللمفية. وتشرح إرشادات AWMF حول الوذمة اللمفية كيف تُشخَّص الوذمة اللمفية وتُعالج في ألمانيا، وقد شاركت في إعدادها الجمعية الألمانية لطب الجهاز اللمفاوي.
العلاج المزيل للاحتقان المركّب: كيف يسير العلاج
يسير العلاج المزيل للاحتقان المركّب على مرحلتين، والهدف من المرحلة الأولى تقليل التورم قدر الإمكان. فالتصريف اللمفاوي اليدوي تدليك لطيف بحركات خاصة يساعد اللمف على التصريف. والضماد الضاغط يثبّت نتيجة التصريف، إذ يمنع السائل الذي خرج من الأنسجة من التجمع فيها مجدداً. والتمارين مع الضماد تعمل كمضخة، لأن حركة العضلات تدفع اللمف إلى الأمام. أما العناية بالجلد فتحافظ على قدرته الطبيعية على الحماية، لأن أصغر جرح قد يلتهب عند الإصابة بالوذمة اللمفية.
وفي المرحلة الثانية يكون الهدف المحافظة على ما تحقق. فالضمادات تُستخدم ما دام التورم يتراجع، وحين يقلّ حجم الذراع أو الساق تحلّ محلها ملابس ضاغطة مصنوعة حسب المقاس، ويواصل المريض التمارين والعناية بالجلد في المنزل. ولذلك يشمل العلاج تدريب المريض: كيف يرتدي الملابس الضاغطة، وأي التمارين يؤدي، وكيف يحمي جلده. وتعتمد النتيجة إلى حد كبير على ما يواصله المريض بعد الخروج من المستشفى، فالميل إلى التورم يبقى عادةً، ومن دون عناية يومية قد يعود التورم.
ولا تُناقش الجراحة إلا إذا لم يحقق العلاج المزيل للاحتقان نتيجة كافية، وهي خيار لعدد قليل من المرضى يقرره المختصون. ففي الوذمة اللمفية قد تعني نقل عقد لمفية من جزء آخر من الجسم أو وصل الأوعية اللمفية بالأوردة ليجد اللمف طريقاً جديداً للتصريف، وفي الوذمة الشحمية تعني شفط الدهون، أي إزالة الدهون الزائدة. ومن الجراحين الذين يجرون عمليات الجهاز اللمفاوي البروفيسور سي تايغر، جرّاح التجميل في مستشفى يوزيفينوم بميونخ.
التخطيط لإقامة في مستشفى للجهاز اللمفاوي من الخارج
تُخطَّط الإقامة في مستشفى للجهاز اللمفاوي بناءً على مستندات يُستحسن جمعها مسبقاً. ومنها تقارير الجراحة والعلاج الإشعاعي، ونتائج فحوصات التصريف اللمفاوي السابقة إن وُجدت، وقياسات الذراع أو الساق المتورمة، وقائمة بالملابس الضاغطة التي استخدمها المريض. ومن هذه الأوراق يرى الأطباء مسبقاً ما الذي أُنجز، ويقررون من أين يبدأ العلاج.
وفي ألمانيا تُنظَّم الإقامات المتخصصة في طب الجهاز اللمفاوي غالباً كإعادة تأهيل طبي، لذا يفيد أن يعرف المريض كيف يجري التأهيل بعد علاج السرطان وكيف تُنظَّم إعادة التأهيل في ألمانيا عموماً. ويحدد المستشفى تكلفة الإقامة في تقدير فردي بعد دراسة مستندات المريض.
الأسئلة الشائعة
هل يجب دخول المستشفى لعلاج الوذمة اللمفية؟
في معظم الحالات لا: يُعالَج أغلب المصابين بالوذمة اللمفية خارج المستشفى، لدى معالج فيزيائي يجري التصريف اللمفاوي ولدى الطبيب المعالج. أما الإقامة في مستشفى متخصص فتلزم في حالات خاصة، مثل الوذمة اللمفية الشديدة أو خطر حدوث مضاعفات. ويتبع العلاج الخارجي المبادئ نفسها للعلاج المزيل للاحتقان المركّب. ويقرر الطبيب بعد الفحص ودراسة المستندات ما إذا كانت الإقامة في المستشفى مناسبة للمريض.
هل يمكن الشفاء من الوذمة اللمفية تماماً؟
في العادة لا: الوذمة اللمفية حالة مزمنة، لكن يمكن إبقاؤها تحت السيطرة. فالعلاج المزيل للاحتقان يقلل التورم، والملابس الضاغطة والتمارين والعناية بالجلد تساعد على الحفاظ على النتيجة. ويبقى لدى كل من أصيب بالوذمة اللمفية تقريباً ميل إلى التورم مدى الحياة. لذلك تهمّ المراجعات المنتظمة لدى المختص والعناية الذاتية اليومية، لا دورات العلاج المتفرقة وحدها.
هل يجب ارتداء الملابس الضاغطة بعد الإقامة؟
نعم في العادة: الملابس الضاغطة أساس المرحلة الثانية من العلاج، فهي تحافظ على النتيجة التي تحققت بالتصريف اللمفاوي والضماد. وتُصنع حسب مقاس كل مريض، وفي الوذمة اللمفية تُستخدم غالباً الملابس ذات الحياكة المسطحة. وتُرتدى عادةً كل يوم، أما عدد الساعات يومياً ومدة الاستخدام فيحددهما الطبيب. وتستمر التمارين والعناية بالجلد إلى جانبها.
ما الفرق بين الوذمة الشحمية والوذمة اللمفية؟
الوذمة الشحمية اضطراب في توزع الدهون، أما الوذمة اللمفية فتجمّع للسائل اللمفي في الأنسجة. ففي الوذمة الشحمية تزداد الدهون تحت الجلد بشكل متناظر، غالباً في الساقين كلتيهما، ويكون النسيج مؤلماً وتظهر الكدمات بسهولة، وتكاد تقتصر على النساء. أما الوذمة اللمفية فتنشأ حين يضطرب تصريف اللمف، مثلاً بعد استئصال العقد اللمفية. ويساعد فحص لدى مختص في طب الجهاز اللمفاوي على التمييز بينهما.
كيف تنظّم AlenMed علاج الوذمة اللمفية في ألمانيا
تنطلق AlenMed من التشخيص: تُترجم المستندات الطبية للمريض وتُرسل إلى قسم مناسب للجهاز اللمفاوي أو لإعادة التأهيل أو للجراحة التجميلية، ويُختار المستشفى لأسباب طبية. وتُشرح خطوات تنظيم العلاج في ألمانيا في صفحة مستقلة.
يحصل المريض على تقدير للتكلفة ويدفع للمستشفى مباشرة، وتساعده AlenMed في الحصول على دعوة التأشيرة وتوفّر له مترجماً. ويقع مكتب الشركة في ميونخ، أما المستشفيات الشريكة ففي أنحاء ألمانيا.
هذه المادة مرجعية وليست عرضاً تجارياً، ويحدد الطبيب خطة العلاج في استشارة مباشرة.