يصل التشخيص في الغالب بعد تنظير قولون أجراه المريض بسبب دم في البراز، أو تناوب الإمساك والإسهال، أو انخفاض الهيموغلوبين: في يده تقرير فيه كلمة غريبة هي «القولون السيني» وموعد لعملية، وأسئلته أكثر من الأجوبة.
يبدأ علاج سرطان القولون السيني في ألمانيا لا بالعملية، بل بمراجعة التشخيص: يعيد اختصاصي تشريح مرضي ألماني فحص نسيج الورم، وتُستكمل الفحوص الناقصة. وتشرح هذه الصفحة أين يقع القولون السيني، وما الذي يغيّره موقعه بالنسبة للجرّاح، وكيف تجري العملية، ومتى يُضاف العلاج الكيميائي، وماذا يحدث بعد الخروج من المستشفى.
أين يقع القولون السيني ولماذا يهم ذلك
القولون السيني هو آخر جزء من الأمعاء الغليظة قبل المستقيم، وهو منحنٍ على شكل حرف S في أسفل البطن من الجهة اليسرى. ولا يفوقه في عدد الأورام بين أجزاء الأمعاء الغليظة إلا المستقيم، ولهذا يظهر «سرطان السيني» و«سرطان الأمعاء» جنباً إلى جنب في التقارير؛ أما القواعد العامة للعلاج فتجدها في صفحة علاج سرطان الأمعاء في ألمانيا.
ويختلف ورم السيني عن سرطان المستقيم بموقعه: فهو أعلى، خارج الحوض الضيق وبعيد عن العضلة العاصرة التي تحبس البراز. لذلك لا يضطر الجرّاح إلى التضحية بالعاصرة من أجل هامش من النسيج السليم، ويختلف هنا معنى سؤال «هل تبقى فتحة الإخراج الاصطناعية دائمة»؛ أما الأورام الأدنى فتشرحها صفحة علاج سرطان المستقيم.
كثيراً ما يُكتشف ورم السيني متأخراً، لأنه لا يؤلم مدة طويلة، وتشبه علاماته الأولى اضطرابات الأمعاء العادية: تغيّر عادات التبرز، أو تناوب الإمساك والإسهال، وانتفاخ، ودم في البراز. وإذا نزف الورم ببطء نشأ فقر دم لا يلاحظ منه المريض إلا الضعف والتعب. وتفصّل هذه العلامات خدمة المعلومات عن السرطان التابعة للمركز الألماني لأبحاث السرطان (بالألمانية).
كيف يُراجَع التشخيص في ألمانيا
أولاً يعيد اختصاصي تشريح مرضي ألماني فحص الشرائح والكتل النسيجية القادمة من البلد الأم، وهذا ليس إجراءً شكلياً: فنوع الورم ودرجة خبثه يحددان حجم العملية والحاجة إلى العلاج الكيميائي.
ويُجرى تنظير القولون كاملاً حتى لا يفوت ورم ثانٍ أو سلائل في أعلى الأمعاء؛ وإذا لم يعبر المنظار موضع التضيّق، يُستكمل الفحص بعد العملية. ويبحث التصوير المقطعي للصدر والبطن عن الانتشار، ويكون تحليل الواسم الورمي CEA في الدم نقطة بداية للمتابعة، ويُضاف الرنين المغناطيسي عند غموض صورة الكبد.
ويُفحص نسيج الورم جزيئياً أيضاً: عدم استقرار السواتل الدقيقة (MSI) وطفرات RAS وBRAF. وهذا لا يُجرى للعلم، بل لمعرفة الأدوية الحديثة التي تنفع إن خرج المرض من الأمعاء. وفي المركز المعتمد يصدر القرار في كل حالة عن مجلس أورام (Tumorkonferenz) يجلس فيه الجرّاح وطبيب الجهاز الهضمي وطبيب الأورام واختصاصي التشريح المرضي وطبيب الأشعة وطبيب المعالجة الإشعاعية.
العملية: استئصال القولون السيني
في استئصال القولون السيني يُزال الجزء الحامل للورم مع الأوعية المغذّية له والنسيج الدهني المحيط الذي تقع فيه العقد اللمفية، ثم يُوصل طرفا الأمعاء. وكلما أُزيل هذا الحوض اللمفي بدقة أكبر كانت المرحلة أدق وخطر عودة المرض أقل؛ وتنص الإرشادات الألمانية على فحص 12 عقدة لمفية على الأقل.
وتُجرى العملية بالجراحة المفتوحة، أو بالمنظار عبر شقوق صغيرة، أو بمساعدة الروبوت. وبعد جراحة المنظار يقل ألم الجرح، وتستعيد الأمعاء عملها أسرع، وينهض المريض ويغادر المستشفى أبكر، لكن هذا المدخل لا يناسب كل ورم، والجرّاح يقرر من الصور. ولا يحتاج كل مريض إلى فتحة إخراج مؤقتة: فهي تُطرح غالباً حين يكون الورم قد سدّ الأمعاء أو تمزق جدارها والتهب.
وتُجرى هذه العمليات بانتظام في المراكز التي تعتمدها الجمعية الألمانية للسرطان مراكزَ لأورام الأمعاء (Darmkrebszentrum)، وهذا أول مصفاة عند اختيار المستشفى. ومن الجرّاحين العاملين في جراحة القولون والمستقيم البروفيسورة ميا كيم، رئيسة أطباء جراحة البطن وجراحة القولون والمستقيم في مستشفى ميونخ هارلاخينغ (جراحة الأمعاء الغليظة بأقل تدخل، ومنها السرطان وداء الرتوج في السيني)، والبروفيسور أيمن آغا، رئيس أطباء الجراحة في مستشفى ميونخ بوغنهاوزن. وفي هامبورغ الدكتور تيس دانييلز، رئيس أطباء الجراحة العامة وجراحة البطن والأورام في مستشفى ألبرتينن (جراحة القولون بالمنظار وبالروبوت)، وفي برلين البروفيسور ماتياس بروس، رئيس مركز الأمعاء في مستشفيات الصليب الأحمر الألماني (جراحة أورام الجهاز الهضمي)، وفي توبنغن البروفيسور أندريه ميهالييفيتش، المدير الطبي للعيادة الجامعية للجراحة العامة وجراحة البطن وزراعة الأعضاء في مستشفى توبنغن الجامعي (جراحة الأورام والجراحة الروبوتية).
العلاج الكيميائي والمتابعة بعد العملية
تقرر الحاجة إلى العلاج الكيميائي نتيجةُ التشريح المرضي للجزء المستأصل، وهي الوثيقة الأهم بعد الجراحة: فعمق نمو الورم وعدد العقد اللمفية المصابة يحددان المرحلة. فإذا أصيبت العقد اللمفية خفّض العلاج الكيميائي الوقائي خطر عودة المرض ويوصى به عادة؛ وإذا كانت سليمة لكن الورم اخترق جدار الأمعاء، تقرر عوامل الخطر الإضافية؛ وفي المرحلة الأبكر لا حاجة إليه. والمرحلة تحدد أيضاً مدة العلاج.
واكتشاف انتشار في الكبد أو الرئة ليس رفضاً تلقائياً للجراحة: فبعض هذه البؤر يُستأصل أو يُتلف بالحرارة (الكيّ بالترددات الراديوية أو بالموجات الدقيقة)، ويُبنى العلاج الكيميائي حول ذلك، ومجلس الأورام يقرر ما يمكن استئصاله. وعند الأورام غير المستقرة ساتلياً التي انتشرت يُطرح العلاج المناعي لسرطان الأمعاء.
والمتابعة بعد العلاج ضرورية لأن عودة المرض المكتشفة مبكراً تُعالج بطريقة مختلفة تماماً عن المكتشفة متأخراً. ففي المرحلتين الثانية والثالثة يُجرى الفحص السريري وتحليل CEA والتصوير بالأمواج فوق الصوتية للبطن كل ستة أشهر في أول سنتين، ثم سنوياً حتى السنة الخامسة؛ ويُعاد تنظير القولون بعد سنة، ثم كل خمس سنوات إن كانت النتائج سليمة. ولا يدخل التصوير المقطعي في الجدول الألماني الروتيني، والتفاصيل في الإرشاد الألماني S3 لسرطان القولون والمستقيم.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن الاستغناء عن الجراحة في سرطان القولون السيني؟
في الغالب لا: الجراحة هي العلاج الأساسي لسرطان السيني. والاستثناء هو السرطان المبكر جداً داخل سليلة: إذا أكّد اختصاصي التشريح المرضي أن الورم قليل العدوانية، ولا يشغل السليلة كلها، ولم يمتد إلى الطبقات الأعمق، فقد يكفي استئصاله أثناء تنظير القولون. أما العلاج الإشعاعي فلا دور له في سرطان القولون، ومنه السيني، ويُضاف العلاج الكيميائي إلى الجراحة عند الحاجة.
هل يحتاج كل مريض إلى فتحة إخراج اصطناعية بعد عملية القولون السيني؟
لا: فتحة الإخراج المؤقتة لا يحتاجها إلا بعض المرضى، وغالباً حين يكون الورم قد سدّ الأمعاء أو تمزق جدارها، كي يلتئم موضع الوصل. وبعد التئامه وتعافي المريض تُغلق الفتحة عادة في عملية لاحقة، فيعود الإخراج إلى طريقه الطبيعي. ويناقش الجرّاح هذا الاحتمال مع المريض قبل العملية.
كم يبقى المريض في المستشفى بعد العملية؟
بعد عملية القولون السيني يبقى المريض في المستشفى من بضعة أيام إلى بضعة أسابيع، بحسب حجم العملية وطريقتها، فبعد جراحة المنظار يكون الخروج أبكر، وبحسب التئام الجرح. أما مراجعة التشريح المرضي والفحوص قبل العملية، والعلاج الكيميائي بعدها إن لزم، فمراحل منفصلة، والمستشفى يضع الخطة العامة ومواعيدها بعد الاطلاع على الوثائق المرسلة.
كيف تنظّم AlenMed العلاج
يُختار المستشفى بعدد عمليات الأمعاء التي تُجرى فيه وبوجود مركز معتمد لأورام الأمعاء، لا بشهرة الاسم. للشركة 86 عيادة شريكة في 38 مدينة، و345 طبيباً، ومكتبها في ميونخ؛ ومن التقارير وقرص التصوير المقطعي والشرائح النسيجية التي يرسلها المريض يُجمع طلب إلى القسم المختص.
وتتولى الشركة ترجمة الوثائق، وحجز المواعيد ومراجعة عينة النسيج، ودعوة التأشيرة، والاستقبال عند الوصول، وتوفير مترجم طبي في العيادة وفي الغرفة. أما الميزانية التقديرية والفاتورة فتصدرهما العيادة نفسها، وتشرح صفحة تكلفة علاج سرطان الأمعاء في ألمانيا مما تتكوّن التكاليف.
هذه المادة للإعلام فقط وليست عرضاً تجارياً، ويحدد الطبيب حجم العملية والعلاج الدوائي بعد الفحص المباشر.
أخبار حول هذا الموضوع
مستشفى Charité يعالج أول مريض ببيتا ثلاسميا بتقنية CRISPR
أصبح مريض يبلغ من العمر 19 عاماً أول شخص في ألمانيا يتلقى العلاج الجيني المعتمد Exagamglogene Autotemcel القائم على تقنية CRISPR لعلاج بيتا ثلاسميا الشديدة.
دراسة ألمانية تؤكد معدلات بقاء عالية لخمس سنوات في أورام الثدي المبكرة
أظهرت دراسة شملت أكثر من 43 ألف مريض في ألمانيا أن معدل البقاء الخالي من الأمراض الغازية لمدة خمس سنوات يبلغ 82.9 بالمائة في أورام الثدي الإيجابية لستقبلات الهرمونات.
هيئة FDA تعتمد مادة FET التشخيصية المبتكرة في يوليش لأورام الدماغ
حصلت مادة FET التشخيصية المبتكرة في Forschungszentrum Jülich على موافقة FDA لتقييم أورام الدماغ الدبقية والتمييز بين نكس الورم وآثار العلاج.


