
يبحث من يكتب «اطباء المانيا» عن الأطباء الذين يعالجون المرضى القادمين من الخارج، وهؤلاء هم أنفسهم رؤساء الأقسام والأطباء الأوائل والأخصائيون الذين يعالجون السكان المحليين في المستشفيات الألمانية، والطريق إليهم يمر عبر القسم المختص الذي يدرس وثائق المريض أولاً. فالمريض لا يبحث في الحقيقة عن دولة ولا عن مبنى، بل عن الشخص الذي سيتولى حالته. من يعالج ليس المستشفى بوجه عام، بل طبيب بعينه. في ما يلي الأطباء الذين نتعامل معهم: تخصص كل منهم، وأين يستقبل المرضى، وما الذي يقوم به تحديداً. ونحن لا نعِد بـ«البروفيسور الشهير» مسبقاً: ننظر أولاً في وثائقك ثم نقول لك من يتولى حالتك فعلاً.
تشرح هذه الصفحة كيف تُقرأ المناصب والألقاب الطبية الألمانية، وكيف يتحقق المريض من الطبيب بنفسه، وماذا يسأل قبل السفر. وتحت النص دليل الأطباء مرتباً حسب المستشفيات.
كيف تُرتَّب المناصب في العيادة الألمانية
على رأس كل قسم في المستشفى الألماني رئيس القسم (Chefarzt)، ويتولى وحداته الأطباء الأوائل (Oberärzte)، أما العمل اليومي فيقوم به في معظمه الأطباء الأخصائيون (Fachärzte) والأطباء في مرحلة التخصص (Assistenzärzte). ورئيس القسم مسؤول عن كل ما يجري فيه، يوزع العمل على الأطباء ويتولى بنفسه عادةً أصعب الحالات. والطبيب الأول (Oberarzt) أخصائي متمرس أُسندت إليه وحدة مستقلة داخل القسم، كالعناية المركزة أو مجموعة معينة من الأمراض، أما الطبيب الأول القائد (leitender Oberarzt) فهو النائب الدائم لرئيس القسم. والأخصائي (Facharzt) طبيب أنهى تخصصه. أما الطبيب في مرحلة التخصص (Assistenzarzt) فيحمل شهادة الطب وترخيص مزاولة المهنة، لكنه ما زال يتدرب على تخصصه تحت إشراف زملائه الأقدم. وعند طاولة العمليات يجري العملية عادةً أخصائي، وكثيراً ما يكون الطبيب الأول نفسه، ويساعده طبيب في مرحلة التخصص.
العلامة الرسمية التي تهم ليست اللقب بل صفة الأخصائي (Facharzt). تمنحها نقابة الأطباء في الولاية (Landesärztekammer) بعد خمس إلى ست سنوات عادةً من العمل تحت إشراف طبيب خوّلته النقابة التدريب، وبعد امتحان شفهي أمام لجنة من ثلاثة أطباء. وبعدها فقط يحق للطبيب أن يقدم نفسه أخصائياً في مجاله، كأن يكتب «Facharzt für Urologie» أي أخصائي المسالك البولية. وتشرح نقابة الأطباء الألمانية الاتحادية كيف يجري هذا التدريب.
أما «Prof.» و«PD» و«Dr. med.» فمؤهلات أكاديمية وتدريسية، تتحدث عن الأبحاث والمحاضرات لا عن المهارة الجراحية. فـ«Dr. med.» درجة الدكتوراه في الطب، تُمنح على أطروحة يكتبها كثيرون وهم ما زالوا طلاباً، ولا علاقة لها بحق ممارسة الطب. و«PD» اختصار Privatdozent، أي طبيب أنجز بعد الدكتوراه بحثاً علمياً ثانياً أكبر (Habilitation) ونال حق التدريس في الجامعة. أما لقب الأستاذ «Prof.» فيحمله إما أستاذ يشغل وظيفة جامعية ثابتة، وإما Privatdozent منحته الجامعة هذا اللقب بعد سنوات من التدريس والبحث. وهذه الألقاب أكثر انتشاراً بين أطباء العيادات الجامعية في ألمانيا، حيث يجتمع العلاج مع التدريس والبحث. وقد لا يكون الأستاذ قد أجرى عملية منذ سنوات لانشغاله بالبحث، بينما يجري طبيب أول بلا أي لقب العملية التي تحتاجها كل أسبوع.
لماذا سؤال «أفضل أطباء ألمانيا» سؤال خاطئ
لأن ألمانيا لا تعرف تصنيفاً رسمياً للأطباء، فلا الدولة ولا نقابات الأطباء ترتبهم في قوائم. ومن يبحث عن «أفضل أطباء ألمانيا» يجد قوائم تعدها المجلات وفق منهجها الخاص، كأن تعتمد على توصيات الزملاء وعدد الأبحاث المنشورة، فهي قوائم صحفية لا حكومية. قد تقترح هذه القوائم اسماً، لكنها لا تقول شيئاً عن الأهم: هل يعالج هذا الطبيب مرضك تحديداً، وكم حالة مثل حالتك يرى في السنة.
وما يعمل بدلاً من التصنيف علامات يمكن التحقق منها. أولها ضيق التخصص: فالجراح الذي يعمل سنوات في مجال واحد يرى من الحالات المتشابهة أكثر مما يرى من يتصدى لكل شيء. وثانيها عدد هذه الحالات في السنة، ففي ألمانيا حدود دنيا ملزمة (Mindestmengen) لعدد بعض العمليات المعقدة المخطط لها، كعمليات البنكرياس والمريء، وجراحة سرطان الثدي والرئة، واستبدال مفصل الركبة، وزراعة الكبد والكلية، والمستشفى الذي لا يبلغ هذا الحد لا يحق له في العادة إجراؤها. وثالثها أن يكون القسم مركزاً معتمداً (Zentrum) لهذا التشخيص: فمراكز السرطان المعتمدة من الجمعية الألمانية للسرطان ومراكز استبدال المفاصل في نظام EndoCert تثبت في تدقيق سنوي أنها تفي بمتطلبات الجمعيات المختصة. ورابعها وجود مجلس أطباء يدرس الحالة، ففي مركز السرطان المعتمد تُعرض حالة المريض عادةً على مؤتمر مشترك لأطباء من تخصصات مختلفة (Tumorkonferenz).
والجنسية أيضاً ليست حجة: فجراح القلب البارع لا يفيد في ورم دماغي، ولا جراح الأعصاب المتمرس في عيب في القلب، والمهارة في الطب الألماني، كما في كل مكان، مرتبطة بمجال ضيق. لذلك يبدأ الاختيار من التشخيص لا من الاسم ولا من البلد: أولاً فهم المرض والعلاج المطروح، ثم البحث عن قسم يعالجه بانتظام، وبعد ذلك فقط الطبيب الذي يتولى مثل هذه الحالات داخل هذا القسم.
كيف تتحقق من الطبيب قبل السفر
يمكنك قبل السفر أن تتحقق من الطبيب بنفسك عبر أربع علامات مفتوحة: التخصص، والمنصب، وشهادات الجمعيات الطبية الألمانية، والأبحاث المنشورة. فالتخصص يُذكر عادةً في صفحة الطبيب على موقع المستشفى، ويجب أن تطابق عبارة «Facharzt für …» مجال مرضك. والمنصب والقسم يبينان ما يفعله الطبيب كل يوم، فرئيس قسم المسالك البولية لا يجري بالضرورة العملية التي تحتاجها أنت. وشهادات الجمعيات المختصة تثبت الخبرة بالأرقام، ففي مركز استبدال المفاصل مثلاً يُلزَم الجراح الرئيسي (Hauptoperateur) بعدد محدد من العمليات كل عام. أما الأبحاث فيمكن العثور عليها باسم العائلة في أرشيف PubMed المفتوح، وهي تكشف اهتمامات الطبيب العلمية لكنها لا تغني عن الخبرة العملية.
وفي القسم نفسه انظر إلى أربعة أمور: طابعه، وتجهيزاته، وعدد العمليات من النوع الذي تحتاجه، ووجود مجلس أطباء. فالمستشفيات الألمانية ملزمة بأن تنشر كل عام تقريراً عن الجودة (Qualitätsbericht) يذكر تجهيزات المستشفى، ولكل قسم عدد أطبائه والعمليات التي أجراها وعددها. وعن الفروق بين عيادات ومستشفيات ألمانيا نتحدث في صفحة مستقلة. والأقسام الجيدة تعالج وفق الإرشادات الطبية (Leitlinien) التي تضعها الجمعيات الطبية الألمانية المختصة، وهي مجموعة في سجل الإرشادات الطبية AWMF المفتوح. والإرشاد ليس بروتوكولاً جامداً بل إطار للقرار، يجوز للطبيب أن يخرج عنه إذا وُجد سبب وجيه، ومن حقك أن تسأل هل تتبع الخطة المقترحة الإرشاد المعمول به.
وقبل الوصول يستحق الأمر أن تطرح بعض الأسئلة المباشرة. من سيجري العملية بالتحديد: الطبيب الذي سُمّي لك بنفسه أم زميل له؟ ومن يتابع حالتك بعد العملية، وبمن تتصل ليلاً وفي عطلة نهاية الأسبوع؟ وماذا يحدث إذا وقعت مضاعفة، وهل في المستشفى عناية مركزة قادرة على التعامل معها؟ وكم مرة واجه الطبيب حالة مثل حالتك؟ فالأجوبة عن هذه الأسئلة تقول عن الطبيب أكثر مما يقوله اللقب الذي يسبق اسمه.
اللغة والرأي الثاني والتواصل الكتابي مع الطبيب
يجري الحديث في المستشفى الألماني بالألمانية، ومع بعض الأطباء بالإنجليزية، ولذلك يحتاج المريض الذي لا يتقن إحدى اللغتين إلى مترجم طبي. ويعمل في المستشفيات الألمانية كذلك أطباء يتحدثون العربية، وعنهم صفحة خاصة: أطباء يتحدثون العربية في ألمانيا. والمترجم الطبي يعرف المصطلحات، وينقل الكلام بدقة دون أن يخفف منه أو يحذف شيئاً، ويرافق المريض في الاستشارات والفحوص وعند توقيع الموافقة على العلاج. أما القريب الذي يعرف الألمانية اليومية فلا يكفي في العادة، فالحديث عن مخاطر العملية مليء بالمصطلحات والجرعات والاحتمالات، والقريب تحت وطأة القلق يعيد الكلام بكلماته ويخفف الأخبار السيئة دون قصد. والقانون الألماني يُلزم الطبيب بأن يشرح للمريض طبيعة التدخل ومخاطره وبدائله بطريقة يفهمها، وهذا الشرح يستحق أن يُسمع كاملاً.
والرأي الثاني عن بُعد تقرير مكتوب يضعه طبيب ألماني بناءً على الوثائق المرسلة إليه، وتحصل عليه قبل أي سفر. ولطلب رأي ثانٍ من طبيب ألماني تلزم تقارير حديثة، ونتائج التحاليل، وصور الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني نفسها بصيغة DICOM لا تقاريرها المكتوبة فقط، وتقرير الفحص النسيجي إذا أُخذت خزعة، وقائمة بالأدوية التي تتناولها، مترجمةً إلى الألمانية أو الإنجليزية. ثم يجيب الطبيب كتابةً: هل يوافق على التشخيص وخطة العلاج، وما الفحوص الناقصة، وهل للسفر معنى.
ويبدأ الطبيب الألماني بالتحقق من التشخيص لا بتنفيذ خطة وضعها غيره، لأنه مسؤول عن العلاج الذي يجريه بنفسه، وعليه قبل العملية أن يشرح للمريض لماذا يحتاج إليها وما فرص نجاحها في ضوء التشخيص، وهذا يتطلب أن يكون واثقاً من التشخيص أولاً. لذلك تُراجَع الصور من جديد، وقد تُطلب شرائح الفحص النسيجي لإعادة فحصها، وتُعاد بعض التحاليل في المكان. وكثيراً ما يدقق الفحص في المستشفى الخطة التي وُضعت في بلد المريض، وقد يغيرها أحياناً، فيُعدل عن العملية إلى علاج آخر أو يُقترح العكس، ومن الحكمة أن تكون مستعداً لتغير المواعيد والتكلفة.
الأطباء حسب التخصص: إلى أين بعد ذلك
من هنا يسهل أن تنطلق من مجال مرضك، فللتخصصات الكبيرة صفحات خاصة على الموقع: جراحة العظام والرضوح، وجراحة الأعصاب، والأورام، والمسالك البولية، والقلب، وطب الأطفال. وعن اختيار أخصائي المفاصل والعظام والإصابات تتحدث صفحة أطباء جراحة العظام في ألمانيا، وعن جراحة الدماغ والحبل الشوكي صفحة جراح الأعصاب في ألمانيا. أما أطباء التخصصات الأخرى فأسهل طريق إليهم خانة البحث فوق الدليل، ويكفي أن تكتب فيها التخصص.
والدليل تحت هذا النص مرتب حسب المستشفيات: الأطباء مجموعون حسب مكان عملهم، وفي آخر القائمة من يعمل في عيادته الخاصة أو خارج المستشفيات الشريكة لنا. ويمكن البحث فيه بالاسم أو التخصص أو اسم المستشفى، ولكل طبيب صفحة تذكر تخصصه ومكان عمله.
الأسئلة الشائعة
كيف أجد طبيباً جيداً في ألمانيا؟
يُبحث عن الطبيب الجيد في ألمانيا انطلاقاً من التشخيص لا من قوائم الأسماء المشهورة. حدد أولاً الأقسام التي تعالج مرضك بانتظام وتحمل شهادة من الجمعية الطبية المختصة، ثم الطبيب الذي يتولى مثل هذه الحالات فيها. والطريقة الأوثق أن ترسل وثائقك إلى عدة أقسام مناسبة وتقارن أجوبتها: ماذا تقترح، ومن سيعالجك، ولماذا.
هل يمكن اختيار طبيب بعينه في المستشفى الألماني؟
نعم، يمكن طلب طبيب محدد بالاسم في الاستفسار، ويجيب القسم بعد دراسة الوثائق هل سيتولى هذا الطبيب الحالة. أما العلاج على يد رئيس القسم شخصياً فيُتفق عليه مسبقاً باتفاق كتابي منفصل بوصفه خدمة إضافية مدفوعة (Wahlleistung). وحتى عندئذ يتولى زملاؤه، كأطباء التخدير والأشعة وأطباء القسم، جزءاً من الفحوص والإجراءات.
هل يجب أن يعالجني أستاذ جامعي؟
لا. لقب الأستاذ يدل على العمل البحثي والتدريسي، لا على عدد العمليات التي يجريها الطبيب اليوم. والأهم أن يتولى حالتك أخصائي (Facharzt) في المجال الصحيح يعالج مرضك تحديداً بانتظام، في قسم يحمل الشهادة المناسبة. وكثيراً ما يكون هذا الطبيب أستاذاً، خاصة في المستشفى الجامعي، لكن الاختيار يكون بالخبرة في تشخيصك لا باللقب.
كيف أتحقق من مؤهلات الطبيب الألماني؟
ابدأ بصفحة الطبيب على موقع المستشفى، ففيها تخصصه بصيغة «Facharzt für …» ومنصبه وقسمه. ثم انظر هل يحمل القسم والطبيب نفسه شهادات من الجمعيات المختصة، وابحث عن أبحاثه باسم العائلة في أرشيف PubMed. والأهم أن تسأل المستشفى مباشرة: كم حالة مثل حالتك يعالج هذا الطبيب في السنة، ومن سيعالجك أنت شخصياً.
كيف تختار AlenMed الطبيب
تختار AlenMed الطبيب انطلاقاً من التشخيص والوثائق المرسلة، لا من شهرة الاسم. وتعمل الشركة مع 86 عيادة شريكة في 38 مدينة ألمانية ومع 345 طبيباً، ومكتبها في ميونخ. فنحن نقرأ التقارير والصور أولاً، ونحدد أي قسم وأي أخصائي يتولى مثل هذه الحالة فعلاً، وبعد ذلك فقط نذكر اسماً، ولهذا لا نعد أحداً مسبقاً بـ«ذلك الأستاذ المشهور».
وتتولى الشركة ترجمة الوثائق، وإرسال الاستفسار إلى القسم المختص، وتحديد المواعيد، والمساعدة في دعوة التأشيرة، والاستقبال عند الوصول، وتوفير مترجم طبي في الاستشارات والفحوص. أما فاتورة العلاج فتصدرها العيادة نفسها مباشرة، وقرارات العلاج يتخذها أطباؤها.
جرى التحقق من مكان عمل هؤلاء الأطباء ومناصبهم عند إعداد هذه الصفحات، غير أنّ الأطباء ينتقلون بين المستشفيات، ولذلك نؤكد مكان عملهم الحالي عند تقديم طلبك. هذه المادة للإعلام فقط ولا تمثل عرضاً ملزماً، وخطة العلاج يحددها الطبيب في الفحص المباشر.
أطباؤنا
لا يوجد هذا الطبيب في القائمة. راسلنا وسنختار لك الاخصائي المناسب لتشخيصك.