سكين غاما في ألمانيا ليس سكيناً ولا عملية: لا شق فيه، بل هو جهاز للجراحة الإشعاعية التجسيمية. تتقاطع داخل الرأس حزم ضعيفة كثيرة من أشعة غاما من مصادر الكوبالت، وعند نقطة التقائها وحدها تكفي الجرعة للتأثير في الهدف. إنه علاج لهدف صغير محدد الحواف داخل الجمجمة، لا بديل شامل عن الجراحة.
فيما يلي بمَ يختلف الجهاز عن سكين السايبر والمسرّع الخطي المعتاد، وفي أي حالات يُستعمل، وكيف يمر يوم العلاج، ومن يقرر، وما الوثائق المطلوبة. وإن كان سؤالك عن الورم لا عن الجهاز، فاقرأ عن علاج ورم الدماغ في ألمانيا.
كيف يعمل سكين غاما
داخل جهاز ثابت مصادر من الكوبالت 60 تلتقي حزمها في نقطة قطرها بضعة ملّيمترات. يُثبَّت الرأس بإطار أو قناع، ويحرّكه الجهاز قليلاً لتمر نقطة التركيز على الهدف كله. وفي أغلب الدواعي تُعطى الجرعة كلها في جلسة واحدة، وهذا معنى الجراحة الإشعاعية. وخارج الهدف تهبط الجرعة بحدة، فلا ينال النسيج المجاور إلا قليلاً نسبياً.
أما سكين السايبر فمسرّع خطي على ذراع روبوتية يعالج الرأس وسائر الجسم أيضاً (انظر العلاج بسكين السايبر في ألمانيا)، والمسرّع الخطي الحديث يستطيع كذلك علاجاً تجسيمياً بقناع، أما سكين غاما فمصنوع للرأس وحده. ومعايير الجودة الألمانية تجيز المسرّعات الخطية والأجهزة المتخصصة معاً، فالسؤال ليس أي جهاز أفخم، بل أيها يناسب الهدف بحجمه وموضعه.
الحجم هو الحد الأول، فالبؤرة التي تتجاوز بضعة سنتيمترات لا تُعد عادةً حالة جراحة إشعاعية؛ وفي توصية الجمعية الألمانية لعلاج الأورام بالإشعاع (DEGRO) لنقائل سرطان الثدي في الدماغ تُعالَج البؤر حتى 2–2.5 سم عادةً في جلسة واحدة، والأكبر على عدة جلسات. ويهم أيضاً عدد البؤر وسبق تشعيع المنطقة نفسها، لأن الجرعات تتراكم.
في أي حالات يُستعمل
يُستعمل سكين غاما أساساً في النقائل الدماغية والورم السحائي وورم العصب السمعي وورم الغدة النخامية والتشوه الشرياني الوريدي. فالنقيلة واضحة الحدود، ومع قلة عددها يُوصى بالجراحة الإشعاعية بقوة. والورم السحائي غير القابل للاستئصال أو العائد يُشعَّع إذا سمح حجمه وبعده عن البنى الحساسة، وورم العصب السمعي الصغير يُراقَب أو يُشعَّع والكبير يُستأصل. ويُشعَّع ورم الغدة النخامية حين يبقى منه جزء بعد الجراحة، والتشوه الشرياني الوريدي، وهو كُبّة أوعية، خصوصاً إذا كان عميقاً.
ويختلف الأمر في ألم العصب الثلاثي التوائم، فالهدف هنا عصب لا ورم. والتوصية السارية للجمعية الألمانية لطب الأعصاب في سجل إرشادات AWMF تدعو إلى النظر في الجراحة، ومنها الجراحة الإشعاعية، حين لا تضبط الأدوية الألم أو لا تُحتمل آثارها الجانبية. وتُعرض أولاً العملية التي تفصل العصب عن الوعاء الضاغط حين يضغط وعاء على العصب فعلاً، أما التشعيع فبديل لمن يخشى العملية أو يكون التخدير خطراً عليه، والراحة بعده تتأخر.
ولا تزيل الجراحة الإشعاعية الكتلة، بل توقف نموها أو تصغّرها خلال شهور. فإذا ضغط الورم على الدماغ ولزم رفع الضغط الآن، عمل جراح الأعصاب أولاً، وقد يتبعه التشعيع. وثمة طريقة دقيقة أخرى لها دواعيها هي العلاج بالبروتونات في ألمانيا.
كيف يمر يوم العلاج
يبدأ اليوم برنين مغناطيسي للتخطيط، وأحياناً بأشعة مقطعية أو تصوير للأوعية، ثم يُثبَّت الرأس بإطار تجسيمي أو بقناع حراري، بحسب الجهاز والخطة. ويُثبَّت الإطار في الجمجمة بأربعة دبابيس صغيرة تحت تخدير موضعي، فيشعر المريض بضغط لا بألم.
ثم يرسم الأطباء والفيزيائيون الطبيون حدود الهدف ويحسبون الجرعة والمريض ينتظر، ومع الإطار تستغرق العملية كلها عادةً بضع ساعات. وتدوم الجلسة نفسها من 20 دقيقة إلى ساعتين بلا ألم ولا تخدير عام، ويُعطى المريض مهدئاً ليسترخي.
وكثيراً ما يعود المريض إلى بيته في اليوم نفسه، وقد يبقى ليلة للمراقبة. وقد تنشأ لاحقاً حول البؤرة وذمة تسبب صداعاً وغثياناً ونعاساً. ويُقيَّم الأثر بالرنين بعد شهور، وقد تُظهر الصورة الأولى البؤرة أكبر مما كانت، لأن النسيج المشعَّع يستجيب بوذمة والتهاب يشبهان النمو. والتمييز بينهما وبين النمو الحقيقي صعب جداً، فلا تعني صورة واحدة كهذه فشل العلاج.
من يتخذ القرار
لا تُختار الجراحة الإشعاعية برغبة المريض وحدها، بل يناقش دواعيها مجلس أطباء مشترك: جراح أعصاب وطبيب أشعة علاجية وطبيب أشعة عصبية، ومع النقائل طبيب أورام، يختارون بين الجراحة والجراحة الإشعاعية والتشعيع على عدة جلسات والعلاج الدوائي (انظر جراحة الأعصاب في ألمانيا). ومع النقائل يدخل في القرار العلاج الجهازي الجاري: فإن كان الدواء فعالاً في الدماغ والبؤر بلا أعراض، قد يُؤجَّل التشعيع.
وقبل الجواب يطلب القسم الألماني الرنين على قرص لا صوراً للشاشة، والتقرير، والتقرير النسيجي إن سبقت عملية، وبيانات التشعيع السابق بجرعاته وحقوله، وقائمة الأدوية الحالية؛ فبدون جرعات التشعيع السابق لا تُبنى خطة آمنة.
الأقسام الشريكة والأطباء
سكين غاما لا تملكه إلا مراكز قليلة في ألمانيا، ولا تنسبه AlenMed إلى أي مستشفى شريك بلا تأكيد مكتوب منه. لذلك يُرسَل الطلب سؤالاً عن الطريقة وعن الحالة، لا عن اسم جهاز بعينه.
ومن عناوين العلاج الإشعاعي بين الشركاء قسما العلاج الإشعاعي وعلاج الأورام بالإشعاع في مستشفى بون الجامعي، وهو مستشفى رعاية قصوى، وفي مستشفى أولم الجامعي الذي يُجري الجراحة الإشعاعية على مسرّعات خطية عالية الدقة، وعيادة العلاج الإشعاعي في حي بازينغ بميونخ. وتعالج هذه العيادة تجسيمياً بعض النقائل المفردة وأورام الدماغ الحميدة، وإن كان مركز متخصص بهذه الطريقة وحدها أنسب للمريض رتّبت علاجه هناك مع الزملاء.
وكثيراً ما يقيّم جراح الأعصاب ملاءمة الجراحة الإشعاعية، ومن الجراحين الشركاء البروفيسور برنهارد ماير، مدير قسم جراحة الأعصاب في Klinikum rechts der Isar بميونخ، ومن اتجاهات قسمه جراحة أورام الدماغ وطب أورام الأعصاب السريري؛ والبروفيسور ماركوس تاتاجيبا، المدير الطبي لقسم جراحة الأعصاب الجامعي في توبنغن؛ وأخيراً البروفيسور روديغر غيرلاخ، رئيس أطباء في جراحة الأعصاب ورئيس مركز أورام الأعصاب في Helios Klinikum Erfurt، المتخصص في أورام الدماغ وقاعدة الجمجمة والأورام السحائية وجراحة قاعدة الجمجمة بالمنظار. وهذه أمثلة لا ترتيب تفضيلي.
الأسئلة الشائعة
هل العلاج بسكين غاما مؤلم؟
الجلسة نفسها لا تؤلم ولا تحتاج إلى تخدير عام. وأكثر ما يزعج تثبيت الإطار، لكن دبابيسه تُثبَّت تحت تخدير موضعي، فيشعر المريض بضغط لا بألم، ويُعطى قبل ذلك مهدئاً. وقد تبقى مواضع الدبابيس بعدها محمرّة حساسة أو عليها كدم. ومع القناع لا دبابيس أصلاً.
هل يمكن تكرار الجراحة الإشعاعية؟
نعم، في بعض الحالات. فإذا عادت النقيلة في موضعها نفسه، تجيز توصية DEGRO جلسة ثانية لمرضى مختارين في حالة عامة جيدة إذا مضى على الأولى أكثر من 12 شهراً. والتشوه الشرياني الوريدي الذي لم ينغلق تماماً يُعاد تشعيعه عادةً بعد ثلاث إلى خمس سنوات من المتابعة.
أين تُجرى صور الرنين للمتابعة؟
يمكن إجراء الصور في بلد المريض، لكن الأفضل أن يقيّمها القسم الذي عالجه: فمعايير العلاج التجسيمي الألمانية تنص على متابعة دقيقة بتصوير مخصص، ويفضَّل أن تتم في المؤسسة المعالِجة. وبعد الجراحة الإشعاعية للنقائل تنصح DEGRO بالرنين كل ثلاثة أشهر مثلاً. وتُرسَل الصور ملفات لا صوراً للشاشة.
كيف تنظّم AlenMed العلاج
بعد التواصل تُترجم أقراص الرنين والتقارير وتُرسَل إلى قسمين أو ثلاثة، ويقول الجواب هل الجراحة الإشعاعية مناسبة، وما البديل، وبأي سرعة ينبغي الحضور. ويمكن طلب الميزانية التقديرية مع الجواب، ومكوّناتها في صفحة تكلفة علاج ورم الدماغ في ألمانيا.
تعمل AlenMed مع 86 عيادة شريكة في 38 مدينة و345 طبيباً، ومكتب الشركة في ميونخ. ويرتّب المنسّق رنين التخطيط والجلسة في يومين متتاليين ما أمكن، ويترجم في الاستشارة وفي جلسة الموافقة، ويستلم تقرير العلاج مع جدول صور المتابعة.
هذه المادة للإعلام فقط وليست عرضاً تجارياً، ويحدد الطبيب دواعي الجراحة الإشعاعية في فحص مباشر.
أخبار حول هذا الموضوع
مستشفى Charité يعالج أول مريض ببيتا ثلاسميا بتقنية CRISPR
أصبح مريض يبلغ من العمر 19 عاماً أول شخص في ألمانيا يتلقى العلاج الجيني المعتمد Exagamglogene Autotemcel القائم على تقنية CRISPR لعلاج بيتا ثلاسميا الشديدة.
دراسة ألمانية تؤكد معدلات بقاء عالية لخمس سنوات في أورام الثدي المبكرة
أظهرت دراسة شملت أكثر من 43 ألف مريض في ألمانيا أن معدل البقاء الخالي من الأمراض الغازية لمدة خمس سنوات يبلغ 82.9 بالمائة في أورام الثدي الإيجابية لستقبلات الهرمونات.
هيئة FDA تعتمد مادة FET التشخيصية المبتكرة في يوليش لأورام الدماغ
حصلت مادة FET التشخيصية المبتكرة في Forschungszentrum Jülich على موافقة FDA لتقييم أورام الدماغ الدبقية والتمييز بين نكس الورم وآثار العلاج.


