في الغالب لا يُبحث عن الورم النقوي ابتداءً: يأتي المريض بألم في الظهر، أو بكسر بعد رضّة خفيفة، أو بتعب، أو بنتائج سيئة لوظائف الكلى، ثم يتّضح التشخيص في الطريق. ولذلك لا يكون سؤاله الأول عادةً «أين يُعالَج؟»، بل «هل التشخيص صحيح أصلاً؟».
تشرح هذه الصفحة كيف يجري علاج الورم النقوي المتعدد في ألمانيا: ما الذي يُعمَل لتأكيد التشخيص، ومن أي مراحل يتكوّن العلاج، وكيف تُنظَّم الرحلة. أما المبادئ العامة فتجدها في صفحة علاج السرطان في ألمانيا.
ما الورم النقوي المتعدد ولماذا يُعاد فحص التشخيص
الورم النقوي المتعدد ورم ينشأ من الخلايا البلازمية، وهي خلايا مناعية تعيش في نخاع العظم وتصنع في الأحوال العادية الأجسام المضادة التي تحمي من العدوى. وفي هذا المرض يتكاثر نسيلٌ واحد، أي ذرية خلية واحدة تغيّرت، ويُطلق في الدم كميات كبيرة من بروتين واحد لا فائدة منه يُسمّى البروتين وحيد النسيلة أو البارابروتين. ومن هنا الصورة المعتادة: ألم العظام والكسور وفقر الدم وعبء على الكلى وميل إلى العدوى.
ويُعاد فحص التشخيص دائماً تقريباً لأن البروتين وحيد النسيلة قد يوجد في اعتلال غاماي وحيد النسيلة بلا أعراض، وفي الورم النقوي الخامد، وفي الورم النقوي الذي يحتاج إلى علاج. والفرق بينها يظهر في التحاليل والصور لا في شعور المريض: كم خلية ورمية في نخاع العظم، وهل أصيبت الكلى أو الدم أو العظام. والتدبير مختلف أيضاً: فالاعتلال والورم الخامد يُراقَبان في الغالب بتحاليل منتظمة، أما الحالة الثالثة فتُعالَج.
ولهذا تُفحص عينات الدم والبول بحثاً عن البروتين، ويُجرى بزل نخاع العظم مع دراسة وراثية خلوية تبحث في صبغيات الخلايا الورمية، ويُصوَّر الهيكل العظمي كاملاً، وتنصّ التوصيات الألمانية لهذا الغرض على التصوير المقطعي منخفض الجرعة للجسم كله. والشرائح والأقراص القادمة من بلد المريض تُقرأ عادةً من جديد في ألمانيا، وهذا إجراء معتاد قبل اختيار العلاج، وليس تشكيكاً في الزملاء. ووصف واضح للمرض بالألمانية تقدّمه خدمة Krebsinformationsdienst التابعة للمركز الألماني لأبحاث السرطان.
ممّ يتكوّن العلاج
يتكوّن العلاج من عدة مراحل، والخط الأول هو التحريض، أي توليفة دوائية تُختار بحسب العمر والحالة العامة ووظيفة الكلى ونتيجة الدراسة الوراثية الخلوية. وتجمع هذه التوليفة أدوية من أصناف مختلفة: مثبطات البروتيازوم، والأدوية المعدِّلة للمناعة، وأجساماً مضادة موجّهة ضد خلايا الورم النقوي، ودواء الديكساميثازون الهرموني. أما الجرعات والبروتوكولات فيحددها طبيب الدم.
وعند بعض المرضى يُناقَش بعد التحريض علاج عالي الجرعة مع زرع الخلايا الجذعية الذاتية، أي خلايا المريض نفسه. في البداية تُجمع من المريض خلاياه الجذعية المكوّنة للدم وتُجمَّد. وبعد جرعة العلاج الكيميائي العالية تُعاد إليه كي يتعافى تكوين الدم. وهذه الخطوة لا تناسب الجميع، وطبيب الدم هو من يقرّر بعد أن يقدّر الأمراض المصاحبة لا العمر وحده. وتشرح صفحة زرع نخاع العظم في ألمانيا كيف يجري الزرع نفسه.
وبعد ذلك يأتي عادةً علاج صيانة يستمر بعد المرحلة الأساسية. وإذا عاد المرض تُستخدم بروتوكولات أخرى تُختار مع مراعاة الأدوية التي تلقّاها المريض من قبل. وبصورة منفصلة يجري دعم العظام بأدوية تقوّيها، وعند الحاجة بالأشعة أو الجراحة، إلى جانب تسكين الألم وحماية الكلى. وعند الانتكاس تُناقَش في ألمانيا أيضاً العلاجات الخلوية، مثل علاج CAR-T المصنوع من الخلايا اللمفاوية للمريض نفسه؛ وعنها تتحدث صفحة أورام الدم في ألمانيا.
من يتابع مثل هذا المريض
لا يتابع الورم النقوي طبيب واحد، بل طبيب دم وأورام مع المختبر وأخصائي الأشعة وجرّاح العظام وطبيب الكلى، والخطة تُقرَّر في مجلس أورام. وفي ميونخ مثلاً يقود مثل هذه الفرق البروفيسور فلوريان باسرمان، مدير عيادة الطب الباطني الثالثة في مستشفى Rechts der Isar، والبروفيسور ماركوس هنتريش، رئيس قسم أمراض الدم والأورام في Rotkreuzklinikum.
والرأي الثاني قد يغيّر الدواء وقد يغيّر التشخيص نفسه: فبعد مراجعة التحاليل والصور قد يتبيّن أن ورماً نقوياً عُدّ محتاجاً إلى العلاج هو في الحقيقة ورم خامد، أو العكس. وأين يُستقبَل مثل هؤلاء المرضى تشرحه صفحة مستشفيات الأورام في ألمانيا.
كيف تُنظَّم الرحلة وكم تطول
تبدأ الرحلة بالأوراق، وتتوقف مدتها على المرحلة العلاجية المنتظرة. والسلسلة هي: ترجمة التقرير الطبي، وتحاليل حديثة، وأقراص بكل الصور، ثم ردّ العيادة المكتوب، فالدعوة، ثم التأشيرة العلاجية إلى ألمانيا.
وتبدأ الزيارة الأولى عادةً بفحوص تستغرق عدة أيام. ويُعطى جزء من العلاج في العيادة الخارجية، فيقيم المريض قرب المستشفى ويحضر لكل جلسة، أما العلاج عالي الجرعة فيحتاج إلى إقامة في غرفة معزولة. والمدد الفعلية لكل مرحلة تحددها العيادة.
والمريض القادم من الخارج يدفع من جيبه في الغالب. وتصدر العيادة تقديراً مكتوباً للتكلفة قبل بدء العلاج، وتأتي فاتورة الطبيب وفاتورة المستشفى منفصلتين. ويتوقف المبلغ الإجمالي على المراحل المقبلة، وأي رقم قبل الفحص لن يكون موثوقاً.
الأسئلة الشائعة
إذا وُجد البروتين وحيد النسيلة في التحاليل، فهل يجب بدء العلاج فوراً؟
ليس دائماً. فهذا البروتين يوجد أيضاً في اعتلال غاماي وحيد النسيلة، وهو لا يسبب أعراضاً ولا يحتاج إلى علاج، بل إلى تحاليل متابعة فقط. والورم النقوي الخامد يُراقَب كذلك في الغالب، ويُناقَش علاجه إذا أظهرت التحاليل خطراً مرتفعاً لتحوّله إلى مرض نشط. ويبدأ العلاج عندما تُظهر التحاليل أو الصور إصابة الكلى أو الدم أو العظام، أو علامات تنبئ بها.
هل يُعالَج الورم النقوي المتعدد بالعلاج الكيميائي؟
جزئياً. فمعظم توليفات الخط الأول التي توصي بها الإرشادات الألمانية لا تحتوي على أدوية كيميائية تقليدية، بل تقوم على مثبطات البروتيازوم والأدوية المعدِّلة للمناعة والأجسام المضادة والديكساميثازون. أما دواء الملفالان الكيميائي فهو أساس العلاج عالي الجرعة الذي تُعاد بعده إلى المريض خلاياه الجذعية، كما تدخل أدوية كيميائية في بعض البروتوكولات الأخرى. وطبيب الدم هو من يختار التوليفة المناسبة.
كيف يُعرف أن علاج الورم النقوي يعمل؟
من التحاليل، لا من شعور المريض وحده. فالمؤشر الرئيسي هو كمية البروتين وحيد النسيلة والسلاسل الخفيفة الحرة، أي أجزاء الأجسام المضادة، في الدم والبول: فإذا انخفضت فالمرض يستجيب للعلاج. ولتقدير عمق الاستجابة يُعاد أحياناً بزل نخاع العظم والتصوير. وتُقارَن النتائج بالقيم الأولى، ولذلك يحسن حفظ كل التقارير معاً مترجمة.
كيف تنظّم AlenMed العلاج
تبدأ AlenMed بالأوراق: يذهب التقرير الطبي والصور إلى قسم أمراض دم يناسب الحالة بعينها. وللشركة 86 مستشفى شريكاً في 38 مدينة ألمانية و345 طبيباً، ومكتبها في ميونخ.
ومن المفيد أن يُسأل مسبقاً: من سيتابع المريض، وما الذي يشمله التقدير، وماذا يحدث إن لزم تغيير البروتوكول، وأي أوراق سيعود بها المريض إلى بلده.
هذه المادة للاطلاع فقط، وهي ليست عرضاً تجارياً. أما خطة العلاج فيحددها الطبيب في فحص شخصي.
أخبار حول هذا الموضوع
مستشفى Charité يعالج أول مريض ببيتا ثلاسميا بتقنية CRISPR
أصبح مريض يبلغ من العمر 19 عاماً أول شخص في ألمانيا يتلقى العلاج الجيني المعتمد Exagamglogene Autotemcel القائم على تقنية CRISPR لعلاج بيتا ثلاسميا الشديدة.
دراسة ألمانية تؤكد معدلات بقاء عالية لخمس سنوات في أورام الثدي المبكرة
أظهرت دراسة شملت أكثر من 43 ألف مريض في ألمانيا أن معدل البقاء الخالي من الأمراض الغازية لمدة خمس سنوات يبلغ 82.9 بالمائة في أورام الثدي الإيجابية لستقبلات الهرمونات.
هيئة FDA تعتمد مادة FET التشخيصية المبتكرة في يوليش لأورام الدماغ
حصلت مادة FET التشخيصية المبتكرة في Forschungszentrum Jülich على موافقة FDA لتقييم أورام الدماغ الدبقية والتمييز بين نكس الورم وآثار العلاج.


