يعتمد علاج سرطان الحالب في ألمانيا على خطورة الورم: تُستأصل الكلية مع الحالب في الورم عالي الخطورة، ويُحافَظ على العضو قدر الإمكان في الورم الصغير منخفض الخطورة، وتبدأ معالجة النقائل بالأدوية. وهو نوع نادر من سرطان المسالك البولية ينشأ من البطانة نفسها التي ينشأ منها سرطان المثانة، لكن داخل الأنبوب الدقيق بين الكلية والمثانة. وأول علاماته عادةً دم في البول بلا ألم غالباً، وكثيراً ما يُكتشف متأخراً. وتجمعه الإرشادات مع أورام حوض الكلية باسم سرطان الظهارة البولية في المسالك العليا.
في ما يلي: كيف يُثبَت التشخيص، ولماذا يُحسم مصير الكلية قبل العملية، وما يُفعل عند انتشار المرض، وما الوثائق اللازمة للقسم الألماني.
ما هذا الورم ولماذا يصعب التقاطه
إنه سرطان ظهاري بولي، ويصعب التقاطه لأنه قد لا يسبب علامات في مراحله المبكرة. والحالب أنبوب رقيق الجدار طوله نحو 25 سنتيمتراً، وورمه يكون عند التشخيص قد بلغ الطبقة العضلية أكثر بكثير من ورم المثانة. وأكثر العلامات شيوعاً دم في البول، وأقل منه ألم في الخاصرة عند انسداد تدفق البول.
ويصل كثير من المرضى بتشخيص صحيح لكنه ناقص: فالموجات فوق الصوتية والتصوير المقطعي بلا مادة ظليلة يُظهران توسع الكلية فوق الانسداد، لكنهما لا يبيّنان دائماً سببه — ورم أم حصاة أم جلطة.
يشمل الفحص الكامل التصوير المقطعي للمسالك البولية بالمادة الظليلة في طور امتلائها؛ والفحص الخلوي للبول بحثاً عن خلايا ورمية؛ وتنظير المثانة لمعاينتها من الداخل. وإن لم يكفِ ذلك يُجرى تنظير الحالب مع خزعة: يُعايَن الحالب بمنظار رفيع وتؤخذ منه عينة. وفي الأورام عالية الخطورة يضاف تصوير مقطعي للصدر لاستبعاد بؤر بعيدة. هكذا تصف الفحص إرشادات الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية، والصورة الأوسع في صفحة المسالك البولية في ألمانيا.
الجراحة: متى تُستأصل الكلية ومتى تبقى
تُستأصل الكلية في الورم عالي الخطورة، فالمعيار ما يزال استئصال الكلية والحالب كاملاً مع طوق من جدار المثانة حول فتحة الحالب. ولا تُترك بقية من الحالب لأن خطر عودة الورم فيها وفي المثانة كبير، ويُزال الكل ككتلة واحدة دون فتح المسالك البولية حتى لا تنتشر الخلايا الورمية. وتُجرى العملية جراحةً مفتوحة أو بالتنظير أو بمساعدة الروبوت، ونتائجها الورمية متقاربة عموماً.
ويُحاوَل الحفاظ على الكلية في الورم الصغير منخفض الخطورة، وهو الخيار الأول وفق الإرشادات الأوروبية. وفي الورم عالي الخطورة يُلجأ إليه اضطراراً: مع كلية وحيدة أو مرض في الجانبين أو وظيفة كلوية ضعيفة. ويُزال الورم بالليزر عبر منظار الحالب، أو يُستأصل الجزء المصاب من الحالب ويُعاد وصله؛ وقد يُعطى دواء داخل حوض الكلية، مع أن فائدته غير مثبتة. والحفاظ على العضو يعني متابعة أكثف لا علاجاً أخف. وخيار مشابه يُطرح في سرطان الكلى.
ويوازن المجلس الطبي بين الخزعة والفحص الخلوي وحجم الورم وموضعه ووظيفة الكلية الأخرى. ومن أمثلة الأقسام الشريكة قسم المسالك البولية في مستشفى ماريين كرانكنهاوس الكاثوليكي في هامبورغ برئاسة الأستاذ ميخائيل رينك، ومن تخصصاته جراحة أورام المسالك البولية ومنها الحالب، والجراحة التنظيرية بمساعدة الروبوت، وجراحة المسالك البولية بالمنظار. وفي عيادة المسالك البولية ميونخ بلانيغ يُجري الطبيب الرئيس ومدير العيادة الأستاذ ماكسيميليان كريغماير العمليات بروبوت دافنشي، ويعمل في إعادة بناء الحالب والإحليل. ولمزيد من الأقسام: عيادات المسالك البولية في ألمانيا.
ما يُفعل عند انتشار المرض
عند انتشار المرض لا يبدأ العلاج بالجراح بل بأدوية تعمل في الجسم كله. وهي الأدوية نفسها المستخدمة في سرطان المثانة، الذي تشرحه بالألمانية خدمة معلومات السرطان (Krebsinformationsdienst) في المركز الألماني لأبحاث السرطان. وتقدّم الإرشادات الأوروبية الجمع بين إنفورتوماب فيدوتين ودواء المناعة بيمبروليزوماب، المعتمد في الاتحاد الأوروبي خطَّ علاج أول. وإنفورتوماب فيدوتين مترافق دوائي: جسم مضاد يتعرف على الخلية الورمية ويحمل الدواء إلى داخلها. وإن لم يناسب هذا الجمع يُعطى علاج كيميائي أساسه البلاتين، ثم علاج مناعي داعم إن لم يتقدم المرض. ومع تغيرات جين FGFR3 يمكن بعد العلاج المناعي استخدام أقراص إردافيتينيب.
وقد تسبق الأدوية العملية في الورم المتقدم موضعياً: فما دامت الكليتان تعملان يمكن إعطاء السيسبلاتين، وبعد الاستئصال قد تتراجع وظيفة الكلية المتبقية فلا يعود ممكناً. ولهذا قد لا يستعجل القسم الألماني العملية. ولا توجد بعدُ تجارب عشوائية لهذا النهج؛ والأفضل دراسةً هو العلاج الكيميائي القائم على البلاتين بعد العملية، وتنصح به الإرشادات إذا وصل الورم إلى الطبقة العضلية أو العقد اللمفاوية.
وتعني المرحلة الرابعة عملياً أن الورم امتد إلى عضو مجاور أو العقد اللمفاوية أو أعطى نقائل بعيدة. ومع إصابة العقد اللمفاوية قد تُناقَش الجراحة بعد استجابة للدواء. أما مع النقائل البعيدة فيهدف العلاج إلى كبح المرض وتخفيف الأعراض لا إلى إزالته، والعمليات لأسباب محددة: دعامة في الحالب أو أنبوب تصريف من الكلية عبر الجلد عند انسدادها، وأحياناً استئصال الكلية والحالب لإيقاف النزف.
المتابعة بعد العلاج
تُراقَب الحالة عن كثب لأن الظهارة البولية تميل إلى إنشاء أورام جديدة في مواضع أخرى، ومنها المثانة. ولذلك يتلقى بعد استئصال الكلية من لم يُصب سابقاً بسرطان المثانة جرعة كيميائية واحدة داخلها، ثم يُكرَّر وفق جدول القسم تنظير المثانة والفحص الخلوي للبول والتصوير المقطعي للمسالك، ومع الخطورة العالية تصوير الصدر. ومع الحفاظ على الكلية تُضاف تنظيرات للحالب.
ويمكن للمريض القادم من الخارج إجراء جزء من المتابعة في بلده إذا كُتب البروتوكول ومواعيده في التقرير الطبي بلغة يقرأها طبيبه، فاطلب من المستشفى الألماني خطة المتابعة لا التقرير وحده.
ما يُجمع قبل المراسلة
يُجمع كل ما يصف الورم ووظيفة الكليتين: التقارير الطبية، والتقرير النسيجي والخلوي مع القوالب أو الشرائح، وأقراص التصوير المقطعي للمسالك وللصدر، وتقرير تنظير الحالب، وتحاليل الدم مع الكرياتينين والوظيفة الكلوية المقدَّرة، وبيان الأمراض المرافقة والأدوية الحالية.
والترتيب: تقييم كتابي للوثائق، ثم استشارة حضورية، ثم الخطة. وبلا بيانات عن وظيفة الكلى لن يستطيع أي مجلس طبي أن يحدد العملية والعلاج الكيميائي الممكنين. ويمكن مراجعة تشخيص وخطة قائمين عبر رأي طبي ثانٍ من طبيب ألماني.
الأسئلة الشائعة
هل يجب دائماً استئصال الكلية في سرطان الحالب؟
لا، ليس دائماً. ففي الورم الصغير منخفض الخطورة يُعد الحفاظ على الكلية الخيار الأول. وفي الورم عالي الخطورة يبقى استئصال الكلية مع الحالب هو المعيار، وتُناقَش الجراحة المحافظة إذا كانت الكلية وحيدة أو كان المرض في الجانبين أو كانت وظيفة الكلى ضعيفة. والحفاظ على الكلية يحتاج دائماً إلى متابعة أكثف.
هل يمكن الشفاء من سرطان الحالب؟
يتوقف ذلك أولاً على مرحلة الورم. فما دامت لا توجد نقائل بعيدة يهدف العلاج إلى الشفاء: بالجراحة، ومع العلاج الكيميائي عند الحاجة. أما مع النقائل البعيدة فالهدف عادةً كبح المرض وتخفيف الأعراض. ولا يقدّر الإنذار إلا طبيب اطّلع على التقرير النسيجي والصور.
هل ينتقل سرطان الحالب بالوراثة؟
في الغالب لا، لكنه قد يكون جزءاً من متلازمة لينش، وهي استعداد وراثي لسرطانات الأمعاء وبطانة الرحم والمسالك البولية العليا. لذلك يسأل الطبيب عن السرطان في العائلة، وينصح بالفحص الجيني عند الاشتباه. ومن الأسباب الخارجية الثابتة التدخين وحمض الأريستولوكيك الموجود في بعض العلاجات العشبية.
كيف تنظّم AlenMed العلاج
يترجم مترجم طبي الوثائق، ثم تُرسَل إلى قسمين أو ثلاثة من أقسام المسالك البولية، ويجيب كل قسم هل يقبل المريض وما يقترحه وبأي ترتيب. وتُجهَّز في الوقت نفسه أوراق التأشيرة الطبية.
لدى AlenMed شبكة من 86 عيادة شريكة في 38 مدينة، و345 طبيباً، ومكتب الشركة في ميونخ. وينظّم المنسّق المواعيد، ويترجم في الاستشارات، ويتابع الانتقالات بين الزيارات، ويجمع التقرير الطبي مع خطة المتابعة.
هذه المادة للإعلام فقط وليست عرضاً تجارياً، وتحديد العلاج يعود للطبيب في فحص مباشر.
أخبار حول هذا الموضوع
مستشفى Charité يعالج أول مريض ببيتا ثلاسميا بتقنية CRISPR
أصبح مريض يبلغ من العمر 19 عاماً أول شخص في ألمانيا يتلقى العلاج الجيني المعتمد Exagamglogene Autotemcel القائم على تقنية CRISPR لعلاج بيتا ثلاسميا الشديدة.
دراسة ألمانية تؤكد معدلات بقاء عالية لخمس سنوات في أورام الثدي المبكرة
أظهرت دراسة شملت أكثر من 43 ألف مريض في ألمانيا أن معدل البقاء الخالي من الأمراض الغازية لمدة خمس سنوات يبلغ 82.9 بالمائة في أورام الثدي الإيجابية لستقبلات الهرمونات.
هيئة FDA تعتمد مادة FET التشخيصية المبتكرة في يوليش لأورام الدماغ
حصلت مادة FET التشخيصية المبتكرة في Forschungszentrum Jülich على موافقة FDA لتقييم أورام الدماغ الدبقية والتمييز بين نكس الورم وآثار العلاج.


