بعد جراحة الثدي يُقال للمرأة إن الخطوة التالية علاج إشعاعي، وفي أغلب الأحيان يبدو ذلك أقسى مما هو عليه حقاً. فهي تتصوّر حروقاً وإنهاكاً، أما العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي في ألمانيا فهو عملياً جلسات يومية قصيرة في العيادة، تعود المريضة بعد كل منها إلى بيتها. وللإشعاع آثار جانبية، وهي مشروحة أدناه بصراحة.
تشرح هذه الصفحة لماذا يلزم الإشعاع، وممّ يتكوّن التحضير، وما تفعله الأقسام الألمانية لحماية القلب والرئتين، وكيف تمضي الحياة أثناء البرنامج. ومن أرادت معرفة المرض نفسه وخطة علاجه كاملة فستجد ذلك في صفحة علاج سرطان الثدي في ألمانيا.
لماذا يأتي الإشعاع بعد الجراحة
الجراحة تستأصل الورم، والإشعاع يقلّل احتمال عودة المرض في الموضع نفسه، لأنه يؤثر في خلايا ربما بقيت في النسيج دون أن تُرى. وبعد الجراحة المحافظة على الثدي، أي استئصال الورم مع الإبقاء على الثدي، يكون تشعيع الثدي جزءاً معيارياً من العلاج لا إضافةً اختيارية، والتوصية الألمانية السارية تنصّ عليه بعد هذا النوع من الجراحة.
أما بعد استئصال الثدي كاملاً فلا تحتاج كل المريضات إلى الإشعاع؛ إذ يُبحث فيه عند أحجام معينة للورم، وعند إصابة العقد اللمفية، وعند قرب حافة الاستئصال من الورم. والقرار لمجلس الأورام الذي يجمع الجرّاح وطبيب الأورام وطبيب العلاج الإشعاعي واختصاصي علم الأمراض، لا لطبيب منفرد.
وعلى حدة يُقرَّر هل تُشعَّع مناطق العقد اللمفية — فوق الترقوة وتحتها، وعلى امتداد عظم القص، وفي الإبط — وهل تلزم «الجرعة المعزِّزة»، أي جرعة إضافية على مكان الورم المستأصل. والجدول المعتاد وفق التوصية الألمانية السارية نحو 40 غراي (الغراي وحدة جرعة الإشعاع) في 15 إلى 16 جلسة على مدى ثلاثة أسابيع تقريباً. وتفصيل الطريقة نفسها في مقال كيف يعمل العلاج الإشعاعي، ولمن يقرأ الألمانية شرح مفصّل لدى Krebsinformationsdienst التابع للمركز الألماني لأبحاث السرطان.
كيف يُخطَّط البرنامج
يبدأ التحضير بتصوير طبقي محوري تخطيطي في الوضع نفسه الذي ستستلقي فيه المريضة في كل جلسة. وتُرسم حدود الحقل على الجلد بقلم لا يزول بالماء أو تُوشم بضع نقاط صغيرة جداً، وتُجهَّز مساند لليدين على القياس. وتكرار الوضع بدقة مهم لأن الخطة محسوبة بالمليمتر: فإذا تحرّك الجسم ذهب جزء من الجرعة إلى أنسجة سليمة بدل الهدف.
ثم يعمل الفيزيائي الطبي والطبيب على الخطة، فيوزّعان الجرعة على الثدي مع إبعادها عن القلب والرئة والثدي المقابل. وتُحسب الخطة فردياً من صور المريضة نفسها، وفي هذه المرحلة تحديداً يُقرَّر مدى لطف البرنامج.
الجلسات يومية في أيام العمل عادةً، وعطلة نهاية الأسبوع حرة. والإشعاع نفسه يستغرق دقائق، وأكثر الوقت يذهب إلى التهيئة والتحقق من الوضع، والمريضة تعيش خارج المستشفى طوال هذه المدة، في بيتها أو في سكن مستأجر قريب. ومن أطباء العلاج الإشعاعي على الموقع مدير عيادة العلاج الإشعاعي في مستشفى أوغسبورغ الجامعي، البروفيسور غيورغ شتوبين.
بمَ تُحمى القلب والرئتان في ألمانيا
في الورم الأيسر يقع القلب قريباً من حقل الإشعاع، ويُعالَج ذلك تقنياً بالتشعيع مع حبس النفس بعد شهيق عميق. فعندما تأخذ المريضة نفساً عميقاً وتحبسه تتمدد الرئتان ويبتعد القلب عن جدار الصدر، ومن ثمّ عن الحزمة، ويُراقَب التنفس طوال الجلسة. وكل ما يُطلب من المريضة أن تتّبع التوجيهات: شهيق، فحبس للنفس، ثم زفير.
وهناك وسائل أخرى: الاستلقاء على البطن على طاولة مخصصة عندما يكون حجم الثدي كبيراً، فيتدلّى الثدي بعيداً عن القفص الصدري؛ والتقنية المطابقة التي يتبع فيها الحقل شكل المنطقة المستهدفة؛ والتقنية معدَّلة الشدة (IMRT) التي تتفاوت فيها قوة الحزمة كي تنطبق الجرعة على الهدف بدقة أكبر؛ والتحقق اليومي من الوضع بالصور على الجهاز. واختيار التقنية يتبع تشريح جسم المريضة لا وجاهة الطريقة.
أما التشعيع الجزئي، أي تشعيع منطقة الورم وحدها لا الثدي كله، فممكن عند بعض المريضات منخفضات الخطر ولا يناسب الجميع: فالتوصية الألمانية تشترط له عدة شروط مجتمعة، منها سنّ 50 عاماً فأكثر، وورم صغير حسّاس للهرمونات، وعقد لمفية سليمة. وهذه الخيارات كلها يقرّرها طبيب العلاج الإشعاعي مع مجلس الأورام.
الآثار الجانبية والحياة أثناء البرنامج
في أغلب الأحيان يحمرّ جلد المنطقة المشعَّعة ويجفّ عند منتصف البرنامج، ويظهر التعب، وأحياناً يتورّم الثدي قليلاً؛ أما التفاعلات الشديدة فغير شائعة. ويُعتنى بالجلد وفق تعليمات القسم، مع ثياب واسعة لا تحتكّ بالجلد، وتجنّب المستحضرات المهيّجة.
وتجري مراحل أخرى من العلاج بالتوازي: فالعلاج الكيميائي، إن لزم، يُنجَز عادةً قبل الإشعاع، أما العلاج الهرموني فيُستمرّ فيه غالباً أثناء البرنامج. والتسلسل يحدده مجلس الأورام، ولا يُعاد ترتيب المراحل بالرغبة. وتفاصيل العلاج الدوائي في صفحة العلاج الكيميائي لسرطان الثدي.
وبعد البرنامج تأتي زيارات المراقبة، ومتابعة الجلد والثدي، والتعافي، والتصريف اللمفي إذا تورّمت الذراع. ويُتفق مع الطبيب على موعد العودة إلى العمل بحسب الحال. وبعض النساء يمضين البرنامج بقيود تكاد لا تُذكر، لكن لا يمكن الوعد بذلك.
الأسئلة الشائعة
كم يستغرق العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي؟
نحو ثلاثة أسابيع عادةً: فوفق التوصية الألمانية السارية يُشعَّع الثدي في 15 إلى 16 جلسة في أيام العمل. وفي حالات مختارة يمكن اعتماد برنامج من خمس جلسات خلال أسبوع واحد، بعد أن يوضح الطبيب أن البيانات طويلة الأمد عنه ما زالت غير متوفرة وأن خطر التغيرات المتأخرة في النسيج قد يكون أعلى. وقد تغيّر الجرعة المعزِّزة أو تشعيع العقد اللمفية الجدول، لذلك تُذكر المدة الدقيقة في الردّ المكتوب من المستشفى.
هل الجلسة مؤلمة؟
لا، فالإشعاع نفسه لا يُحَسّ ويستغرق دقائق. أما الانزعاج فمصدره الوضعية: الذراعان على المساند، ولا يجوز التحرك ما دام الجهاز يعمل كي لا ينزاح الحقل. وفي وقت لاحق من البرنامج قد يصبح جلد المنطقة المشعَّعة حسّاساً ومؤلماً عند اللمس، لكن هذا تفاعل للنسيج على مدى الأسابيع، لا ألم أثناء الجلسة نفسها.
هل يمكن القدوم إلى ألمانيا للعلاج الإشعاعي وحده؟
نعم. إذا أُجريت الجراحة في البلد الأصلي، يدرس قسم العلاج الإشعاعي التقرير الطبي وتقرير الباثولوجيا والصور، ويقرّر هل الإشعاع مستطبّ وبأي جدول. ولا يُستحسن التأخير: فالتوصية الألمانية تنصح ببدء الإشعاع خلال 8 أسابيع من الجراحة إذا لم يُعطَ علاج كيميائي. وبعد العلاج الكيميائي يبدأ الإشعاع عادةً بعد 2 إلى 4 أسابيع من انتهائه.
كيف تنظّم AlenMed العلاج الإشعاعي في ألمانيا
يُرسَل التقرير الطبي وتقرير الباثولوجيا والصور إلى قسم العلاج الإشعاعي في مستشفى شريك، فيأتي جواب مكتوب: هل الإشعاع مستطبّ، وكم أسبوعاً يستغرق البرنامج، وماذا يلزم إحضاره. وللشركة 86 مستشفى شريكاً في 38 مدينة ألمانية و345 طبيباً، ومكتبها الخاص في ميونخ؛ وهي تنظّم مترجمين في المواعيد، وسكناً طوال مدة البرنامج، وتقديراً مكتوباً للتكلفة من المستشفى، ومساعدة في التأشيرة. والتكلفة يذكرها المستشفى في هذا التقدير، أما تفصيل بنود الفاتورة ففي صفحة تكلفة علاج سرطان الثدي.
ومن المفيد أن يُحسم مسبقاً: من سيكون طبيب العلاج الإشعاعي المعالج، وكم أسبوعاً يلزم البقاء في ألمانيا، وما العمل عند تفويت جلسة، وأي أوراق تعود بها المريضة إلى بلدها. وللمقارنة بين الأقسام توجد قائمة عيادات سرطان الثدي في ألمانيا.
هذه المادة للاطلاع فقط ولا تمثل عرضاً تجارياً، وخطة العلاج يحددها الطبيب في فحص شخصي.
أخبار حول هذا الموضوع
مستشفى Charité يعالج أول مريض ببيتا ثلاسميا بتقنية CRISPR
أصبح مريض يبلغ من العمر 19 عاماً أول شخص في ألمانيا يتلقى العلاج الجيني المعتمد Exagamglogene Autotemcel القائم على تقنية CRISPR لعلاج بيتا ثلاسميا الشديدة.
دراسة ألمانية تؤكد معدلات بقاء عالية لخمس سنوات في أورام الثدي المبكرة
أظهرت دراسة شملت أكثر من 43 ألف مريض في ألمانيا أن معدل البقاء الخالي من الأمراض الغازية لمدة خمس سنوات يبلغ 82.9 بالمائة في أورام الثدي الإيجابية لستقبلات الهرمونات.
هيئة FDA تعتمد مادة FET التشخيصية المبتكرة في يوليش لأورام الدماغ
حصلت مادة FET التشخيصية المبتكرة في Forschungszentrum Jülich على موافقة FDA لتقييم أورام الدماغ الدبقية والتمييز بين نكس الورم وآثار العلاج.


