سرطان الاثني عشر ورم خبيث في أول الأمعاء الدقيقة. والاثنا عشر قطعة قصيرة من الأمعاء تلي المعدة مباشرة، وفيها تنفتح قناتا البنكرياس والصفراء. والأورام هنا نادرة، ولهذا بالذات كثيراً ما لا يُصاب التشخيص من المرة الأولى.
ويجري علاج سرطان الاثني عشر في ألمانيا لا في «قسم للأورام النادرة»، بل في مراكز كبيرة لجراحة البطن والأورام رأت حالات مثله من قبل. وفي ما يلي: كيف يُثبَّت التشخيص، وما العمليات الممكنة، وما الذي يُضاف إلى الجراحة.
لماذا يسهل الخطأ في هذا التشخيص
يسهل الخطأ لأن الشكاوى غير نوعية: ثقل وألم بعد الأكل، وغثيان، وقيء، ونقص في الوزن، وفقر دم من نزف خفي لا يُرى بالعين. وأحياناً يظهر اليرقان، أي اصفرار الجلد والعينين، إذا سدّ الورم مخرج القناة الصفراوية. وكل هذا يُعالَج سنوات على أنه التهاب في المعدة أو قرحة.
وبحسب الموضع يُلتبس بورم في مخرج المعدة، أو في رأس البنكرياس، أو في منطقة الحُلَيمة الاثنا عشرية الكبرى، وهي البروز الصغير الذي تصب منه الصفراء وعصارة البنكرياس في الأمعاء. والتمييز بينها جوهري، لأن مدى العملية يتبعه. وعن الموضوعين المجاورين صفحة علاج سرطان المعدة في ألمانيا وصفحة علاج سرطان البنكرياس في ألمانيا.
ويُلتبس أيضاً بحسب نوع الخلايا: فهنا لا توجد السرطانات الغدية وحدها، وهي سرطانات تنشأ من خلايا البطانة، بل توجد أيضاً أورام عصبية صمّاوية تنشأ من خلايا تفرز الهرمونات، وأورام الجهاز الهضمي اللحمية (GIST) الناشئة من خلايا في جدار الأمعاء، وعلاجها مختلف تماماً. ومن هنا القاعدة: تقرير نسيجي دقيق قبل بدء العلاج، ومراجعته عند التشخيص النادر.
كيف يُثبَّت التشخيص في مستشفى ألماني
يُثبَّت التشخيص على ثلاث خطوات، والأساس هو التنظير. تُفحَص المعدة والاثنا عشر بمنظار المعدة، وتُؤخذ خزعات، أي عينات صغيرة من النسيج، من نقاط عدة؛ وعند الاشتباه بورم الحُلَيمة يُستخدم منظار جانبي الرؤية، لأن منظار المعدة العادي ينظر إلى الأمام فلا يُظهر الحُلَيمة على الجدار الجانبي جيداً. وعن الفحص نفسه صفحة تنظير المعدة في ألمانيا.
والخطوة الثانية تقدير الانتشار: التصوير بالموجات فوق الصوتية عبر المنظار يبيّن عمق نمو الورم في الجدار والعقد اللمفية المجاورة، والأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي مع صبغة تبيّنان علاقة الورم بالأوعية والقنوات. وعند الورم العصبي الصمّاوي يُضاف تصوير خاص بمواد موسومة: مادة ضعيفة الإشعاع تشبه هرمون السوماتوستاتين تتجمع في خلايا الورم فتكشف حتى البؤر الصغيرة. والمعنى الأهم أن هذه الصور تحدد إن كان الاستئصال الكامل ممكناً.
والخطوة الثالثة مراجعة الشرائح عند طبيب تشريح مرضي ألماني، وعرض الحالة على اجتماع الفريق الذي يناقشها فيه أطباء من تخصصات مختلفة. وهذا في الأورام النادرة ليس إجراءً شكلياً: فالتشخيص يتغير فيها أكثر مما يتغير في الأورام الشائعة. وتعدّ خدمة معلومات السرطان في المركز الألماني لأبحاث السرطان (بالألمانية) أورام الأمعاء الدقيقة من الأورام النادرة، وتشير إلى المستشفيات ذات الخبرة الخاصة التي عالجت مرضى في الوضع نفسه.
الجراحة: من الاستئصال الموضعي إلى الاستئصال الكبير
يتوقف مدى العملية على موضع الورم ونوعه. فالأورام الصغيرة المبكرة تُستأصل أحياناً عبر المنظار أو باقتطاع رقعة من جدار الأمعاء، وهذا غير ممكن دائماً ويُقرَّر بالعمق ونوع الخلايا.
والخيار الأساسي في السرطان الغدي هو استئصال أول الأمعاء مع رأس البنكرياس والعقد اللمفية، وتسمى هذه العملية استئصال البنكرياس والاثني عشر. ولا يمكن «استئصال الأمعاء وحدها»: فالاثنا عشر يلتف حول رأس البنكرياس كحدوة الفرس، ويتغذى العضوان من الأوعية نفسها، وتمر القناة الصفراوية وقناة البنكرياس عبر الرأس لتنفتحا في الأمعاء. ولذلك يُستأصلان في السرطان كتلة واحدة.
وهناك حالات أخرى. فإذا كان الورم أبعد عن الحُلَيمة، تُستأصل أحياناً قطعة الأمعاء التي تحمله فقط. وفي أورام GIST تُستأصل العقدة نفسها مع حافة من النسيج السليم بلا استئصال واسع. وعندما يتعذر استئصال الورم ولا يمرّ الطعام، تُجرى عملية لإعادة فتح المسار بوصل المعدة بعروة من الأمعاء بعد الورم. أما إذا نما الورم في الأوعية، فيُناقَش العلاج الدوائي قبل الجراحة.
ما يُضاف إلى الجراحة
ما يُضاف يتوقف على نوع الورم. ففي السرطان الغدي يُناقَش عادةً علاج كيميائي بعد العملية، ويتخذ القرار اجتماع الفريق بناءً على تقرير طبيب التشريح المرضي: نوع الخلايا، وحواف الاستئصال، أي الخط الذي قطع عنده الجراح النسيج، وحال العقد اللمفية. ويُختار الشوط لكل مريض على حاله.
وفي الأنواع الأخرى منطق مختلف. فالأورام العصبية الصمّاوية التي انتشرت أو تفرز هرمونات تُعالَج بأدوية تكبح النشاط الهرموني، وهي نظائر السوماتوستاتين، وبأدوية موجَّهة تستهدف آليات محددة في خلايا الورم. أما أورام GIST التي يكون خطر عودتها كبيراً أو التي انتشرت فتُعالَج بعلاج موجَّه حسب التحليل الجزيئي. وهذا التحليل للورم المستأصل يُجرى في ألمانيا بحكم العادة، لأنه يبيّن إن كان هناك دواء يؤثر في هذا الورم بالذات. وللموضوع المجاور صفحة علاج سرطان الأمعاء الدقيقة في ألمانيا.
أين يُعالَج في ألمانيا ولماذا تهم خبرة المركز
يُعالَج حيث تُجرى جراحة البنكرياس بانتظام، لأن عمليات هذه المنطقة تُعَدّ جراحةً عالية الصعوبة. وأحد شركاء AlenMed هو مستشفى Rechts der Isar في ميونخ: يرأس عيادته الجراحية البروفيسور هيلموت فريس، ومجالاته جراحة البنكرياس وجراحة البطن، ومنها عمليات المريء والكبد والأمعاء والقنوات الصفراوية.
وما يعنيه ذلك للمريض: الجراح وطبيب المناظير وطبيب التشريح المرضي وطبيب الأورام يناقشون الحالة معاً، وفي الورم النادر هذا النقاش المشترك هو ما يغيّر الخطة أكثر من غيره. أما القرار النهائي ومواعيده فمن المستشفى.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن الشفاء من سرطان الاثني عشر؟
نعم، إذا أمكن استئصال الورم كاملاً قبل أن ينتشر إلى أعضاء بعيدة، فهذا الاستئصال الكامل هو ما يمنح فرصة الشفاء، والأورام الصغيرة المبكرة تُستأصل أحياناً عبر المنظار. وإذا تعذّر الاستئصال، يهدف العلاج إلى ضبط المرض والحفاظ على القدرة على الأكل. أما التوقعات في كل حالة فيقدّرها الطبيب من الفحص النسيجي والصور.
هل يلزم دائماً استئصال جزء من البنكرياس؟
لا. يُستأصل رأس البنكرياس مع الأمعاء أساساً في السرطان الغدي القريب من الحُلَيمة، لأن العضوين يشتركان في الأوعية والقنوات. أما الورم الأبعد عن الحُلَيمة فقد يكفي معه استئصال قطعة من الأمعاء، وفي أورام GIST استئصال العقدة وحدها، والورم الصغير المبكر قد يُستأصل عبر المنظار. ويحدد الجراح مدى العملية بعد الفحوص.
هل تلزم خزعة جديدة إذا شُخّص المرض في البلد؟
ليس بالضرورة. يراجع طبيب التشريح المرضي الألماني أولاً الشرائح والقوالب المرسلة، ومن القوالب يمكن تحضير شرائح جديدة وإجراء التحليل الجزيئي. ولا يُقترح تنظير جديد مع خزعة إلا إذا كان النسيج قليلاً أو لم يُحدَّد نوع الورم بثقة، ويُبلغ المستشفى بذلك من الوثائق قبل السفر، لذا يحسن طلب المادة من المختبر مبكراً.
كيف تنظّم AlenMed العلاج
ترسل AlenMed إلى القسم تقرير التنظير، والشرائح أو القوالب للمراجعة، وأقراص صور الأشعة المقطعية والرنين، وتحاليل الدم ووظائف الكبد، وتقارير الخروج. وبناءً عليها يجيب القسم: هل يقبل الحالة، وهل تلزم خزعة ثانية، وكم تستغرق الرحلة. فإذا قبلها، أرسل المستشفى تقديراً مكتوباً للتكلفة، وصدرت دعوة التأشيرة، وحُجزت الفحوص في مواعيد متتالية، وحضر مترجم في المواعيد؛ والتفاصيل في صفحة تنظيم العلاج في ألمانيا.
وقبل السفر من المفيد أن تقرروا من سيرافق المريض، وأن تتركوا وقتاً احتياطياً لمراجعة النسيج، وأن تتفقوا مع طبيبكم في البلد على من يواصل العلاج بعد العودة.
هذه المادة للاطلاع فقط وليست عرضاً تجارياً، ويحدد الطبيب طريقة العلاج في فحص شخصي.
أخبار حول هذا الموضوع
مستشفى Charité يعالج أول مريض ببيتا ثلاسميا بتقنية CRISPR
أصبح مريض يبلغ من العمر 19 عاماً أول شخص في ألمانيا يتلقى العلاج الجيني المعتمد Exagamglogene Autotemcel القائم على تقنية CRISPR لعلاج بيتا ثلاسميا الشديدة.
دراسة ألمانية تؤكد معدلات بقاء عالية لخمس سنوات في أورام الثدي المبكرة
أظهرت دراسة شملت أكثر من 43 ألف مريض في ألمانيا أن معدل البقاء الخالي من الأمراض الغازية لمدة خمس سنوات يبلغ 82.9 بالمائة في أورام الثدي الإيجابية لستقبلات الهرمونات.
هيئة FDA تعتمد مادة FET التشخيصية المبتكرة في يوليش لأورام الدماغ
حصلت مادة FET التشخيصية المبتكرة في Forschungszentrum Jülich على موافقة FDA لتقييم أورام الدماغ الدبقية والتمييز بين نكس الورم وآثار العلاج.


