في سرطان القولون والمستقيم ليس العلاج المناعي قاعدة عامة، بل أداة دقيقة لمجموعة صغيرة من المرضى، والحديث الصادق عن ذلك أنفع من أمل معلّق على دواء لن يعمل في هذه الحالة بعينها. ونتيجة فحص واحدة هي التي تحسم: هل نظام إصلاح الحمض النووي في الورم معطَّل.
تشرح هذه الصفحة بكلمات بسيطة معنى MSI وdMMR، وكيف يُجرى الفحص، ومن يتلقى في النهاية العلاج المناعي لسرطان القولون في ألمانيا، وما يُعرض على البقية، وكيف يسير العلاج وكيف يمكن متابعته في بلد المريض. أما الصورة العامة لهذه الطريقة ففي صفحة العلاج المناعي للسرطان في ألمانيا.
الفحص الواحد الذي يحسم كل شيء: MSI وdMMR
MSI وdMMR وجهان لعطل واحد. ففي كل خلية نظام يجد أخطاء نسخ الحمض النووي ويصلحها، واسمه بالإنجليزية mismatch repair واختصاره MMR. فإن تعطّل (ويُكتب dMMR) تراكمت الأخطاء، وظهر في مقاطع قصيرة متكررة من الحمض النووي عدم استقرار مميّز: عدم استقرار السواتل الدقيقة، أي MSI.
ولهذا أهمية في العلاج المناعي: فالورم ذو النظام المعطَّل يراكم بروتينات متغيّرة كثيرة فيصبح مرئياً للجهاز المناعي، ومثبّطات نقاط التفتيش، وهي أدوية ترفع المكبح عن الخلايا اللمفية التائية، تسلك فيه سلوكاً مختلفاً بوضوح عن سلوكها في ورم نظامه سليم. أما الورم ذو النظام السليم (MSS) فلا يستجيب لهذه الأدوية عادةً، وهذا ليس سبباً للبحث عن علاج مناعي «أقوى» بل سبباً لمناقشة علاج آخر.
ويُتحقَّق من ذلك عبر الكيمياء المناعية النسيجية للورم، أي صبغة لبروتينات MMR الأربعة، وبتحليل جزيئي لـ MSI يُضاف إذا جاءت نتيجة الصبغة غير واضحة. وتفحص المستشفيات الألمانية كل مريض بهذا التشخيص، ولسبب ثانٍ أيضاً: فالنتيجة قد تدلّ على متلازمة لينش الوراثية، وبالتالي على ضرورة فحص الأقارب.
وتؤخذ المادة من قالب البارافين الموجود أصلاً، أي من نسيج الورم المحفوظ بعد الخزعة أو الجراحة، فلا حاجة عادةً إلى خزعة جديدة.
من يتلقى العلاج المناعي ومتى
يُعطى العلاج المناعي قبل كل شيء في المرض المتقدّم بورم dMMR أو عالي MSI (MSI-H)، وهي الحالة التي تُناقش فيها مثبّطات نقاط التفتيش أولاً، ومنها خيار بلا علاج كيميائي. وتوصي بذلك الإرشادات الألمانية لسرطان القولون والمستقيم، وقد اعتُمد في الاتحاد الأوروبي للخط الأول بيمبروليزوماب وحده والجمع بين نيفولوماب وإيبيليموماب. وينطبق ذلك أيضاً حين يعود المرض بعد علاج سابق.
والحالة الثانية هي العلاج المناعي قبل الجراحة في أورام المستقيم أو القولون بالخلل نفسه في نظام MMR. وهذا مسار تناقشه المراكز الألمانية بجدّية في مجلس الأورام، لأنه يغيّر عند بعض المرضى حجم العملية: ففي سرطان المستقيم مع استجابة كاملة للورم توصي الإرشادات الألمانية بالاستغناء عن الجراحة. والقرار فردي ويُتخذ داخل دراسات أو وفق خطة يعتمدها المجلس الطبي، لا بناءً على طلب: فالأدوية لم تُرخَّص بعد لهذا الاستخدام.
ولا يكون العلاج المناعي مُستطباً حين يكون نظام MMR في الورم سليماً، وهذا حال معظم سرطانات القولون. وهنا تعمل الجراحة والعلاج الكيميائي والأدوية الموجّهة ضدّ أوعية الورم، وضدّ EGFR بحسب نتائج تحليل الطفرات، والعلاج الإشعاعي في سرطان المستقيم، والطرق الموضعية لنقائل الكبد. والتفاصيل في صفحتَي علاج سرطان القولون في ألمانيا وعلاج سرطان القولون في المرحلة الرابعة في ألمانيا.
ما يُستوثق منه قبل بدء العلاج
قبل بدء العلاج يجب أن تكون في اليد قائمة كاملة: تقرير الأنسجة بنوع الورم، ونتيجة MMR وMSI، وفحص طفرات RAS وBRAF، ونتائج تنظير القولون، وصور الصدر والبطن والحوض، ومستوى دلالة CEA كنقطة أساس للمتابعة اللاحقة. وهذه الفحوص منصوص عليها في الإرشادات الألمانية لسرطان القولون والمستقيم.
ويُسأل المريض عن الأمراض التي يعالجها أصلاً، وهل يتناول أدوية مثبّطة للمناعة، وهل خضع لزرع عضو، وهل لديه مرض مناعي ذاتي. وبعض هذه الظروف يعني أن العلاج المناعي لا يُعطى أو يُعطى بإدارة خاصة.
وتُعرض الحالة على مجلس أورام يجلس فيه معاً طبيب الأورام والجرّاح وطبيب الأشعة وطبيب علم الأمراض وطبيب العلاج الإشعاعي. ويستلم المريض خطة مكتوبة لا وعداً شفهياً، ومن حقه الحصول على الرأي الطبي الثاني في ألمانيا.
كيف يسير العلاج وكيف يكون التحمّل
يُعطى الدواء بالتنقيط الوريدي في وحدة نهارية، والفاصل بين الجلسات أسابيع: فبيمبروليزوماب مثلاً يُعطى كل ثلاثة أو ستة أسابيع. ومدة العلاج تتوقف على الهدف وعلى سلوك المرض، ولا تُحدَّد مسبقاً «لسنة»، بل يُراجَع الاستمرار بحسب نتائج صور المتابعة.
والآثار الجانبية مختلفة في طبيعتها عن العلاج الكيميائي: فالجهاز المناعي المنشَّط قد يصيب الأمعاء (إسهال والتهاب القولون)، والجلد، والغدة الدرقية وغدداً صمّاء أخرى، والكبد، وأقلّ من ذلك الرئتين والقلب. وفي سرطان القولون يستحق التهاب الأمعاء انتباهاً خاصاً، لأنه قد يُحسب بسهولة من أعراض المرض نفسه.
ويجب أن يكون بيد المريض رقم الخدمة المناوبة، وقائمة العلامات التي تعني الاتصال فوراً، وجدول التحاليل والصور. والتعامل المبكر مع الشكوى يعني عادةً توقفاً قصيراً في العلاج، والتعامل المتأخر يعني دخول المستشفى.
السفر والمتابعة في البلد والتكلفة
تستغرق الرحلة الأولى للمريض القادم من بلد آخر عدة أيام: استشارة وفحوص إضافية ومجلس أورام وبدء العلاج. وبعدها تتاح أنماط عدة: السفر لكل جلسة، أو السفر للمتابعة وتلقّي الدواء في البلد وفق الخطة الألمانية، أو البقاء طوال مدة العلاج. وإمكان المتابعة في البلد يتوقف على توفّر الدواء هناك.
ويحدد التقدير المالي الدواءُ نفسه وعدد الجلسات، والوحدة النهارية، والفحوص، ومجلس الأورام، وبشكل منفصل التشخيص الجزيئي إن أُعيد في ألمانيا. والتفاصيل في صفحة تكلفة العلاج المناعي في ألمانيا.
الأسئلة الشائعة
هل يفيد العلاج المناعي إذا كان نظام MMR في الورم سليماً؟
في الغالب لا. فالورم ذو نظام MMR السليم (MSS) لا يستجيب عادةً لمثبّطات نقاط التفتيش، ولذلك لا تُعطى لهؤلاء المرضى في المرض المتقدّم. لكن البدائل موجودة: الجراحة والعلاج الكيميائي والأدوية الموجّهة والعلاج الإشعاعي والطرق الموضعية للنقائل، وتُختار بحسب نتائج الفحوص وقرار مجلس الأورام.
هل يمكن تلقي العلاج المناعي لسرطان القولون دون علاج كيميائي؟
نعم، ففي المرض المتقدّم مع ورم معطَّل نظام MMR هذا هو الخيار المعتاد. فبيمبروليزوماب يُستخدم وحده، ونيفولوماب مع إيبيليموماب، وهو مثبّط آخر لنقاط التفتيش، من دون علاج كيميائي. أما ملاءمة هذا الخيار لحالة بعينها فيقررها مجلس الأورام مع مراعاة المرحلة والعلاج السابق والأمراض المصاحبة.
هل يجب إعادة فحص MSI في ألمانيا؟
ليس دائماً. فإذا كان تقرير طبيب علم الأمراض يتضمن نتيجة صبغة بروتينات MMR أو تحليل MSI، يقيّمها طبيب الأورام الألماني مع بقية الوثائق. وقد يُعاد الفحص إذا كانت النتيجة غير واضحة أو غير موجودة، وتؤخذ المادة من قالب البارافين الموجود، فلا حاجة عادةً إلى خزعة جديدة.
كيف تنظّم AlenMed العلاج المناعي لسرطان القولون في ألمانيا
نبدأ بطلب تقرير طبيب علم الأمراض ومعرفة هل فُحص نظام MMR؛ وإن لم يُفحص بدأنا من هناك، لأن الحديث عن العلاج المناعي بلا هذه النتيجة بلا موضوع. ثم تذهب الحالة إلى أطباء أورام في مستشفيات شريكة تعالج سرطان القولون والمستقيم بانتظام، فيجيبون هل العلاج المناعي مُستطبّ في هذه الحالة أم يناسبها علاج آخر، وذلك قبل ذكر أي رقم. بعدها خطة مكتوبة، وتقدير للتكلفة، ودعوة للتأشيرة، ومترجم، وسكن.
وعلى المريض أن يخطّط مسبقاً لعدد أيام الرحلة الأولى، ولمن يجيب عن سؤاله بعد العودة، ولكيفية وصول نتائج التحاليل من بلده إلى الطبيب الألماني.
هذه المادة للاطلاع فقط وليست عرضاً تجارياً، ودواعي العلاج ونظامه يحددها الطبيب في فحص شخصي.
أخبار حول هذا الموضوع
مستشفى Charité يعالج أول مريض ببيتا ثلاسميا بتقنية CRISPR
أصبح مريض يبلغ من العمر 19 عاماً أول شخص في ألمانيا يتلقى العلاج الجيني المعتمد Exagamglogene Autotemcel القائم على تقنية CRISPR لعلاج بيتا ثلاسميا الشديدة.
دراسة ألمانية تؤكد معدلات بقاء عالية لخمس سنوات في أورام الثدي المبكرة
أظهرت دراسة شملت أكثر من 43 ألف مريض في ألمانيا أن معدل البقاء الخالي من الأمراض الغازية لمدة خمس سنوات يبلغ 82.9 بالمائة في أورام الثدي الإيجابية لستقبلات الهرمونات.
هيئة FDA تعتمد مادة FET التشخيصية المبتكرة في يوليش لأورام الدماغ
حصلت مادة FET التشخيصية المبتكرة في Forschungszentrum Jülich على موافقة FDA لتقييم أورام الدماغ الدبقية والتمييز بين نكس الورم وآثار العلاج.


