يُستخدم العلاج بالحرارة، أي تسخين الورم، في طب الأورام في ألمانيا إضافةً إلى العلاج الإشعاعي أو الكيميائي، لا بديلاً عنهما. وحين تبحث الأسرة عن خيارات العلاج تجد مستشفيات تعرض «علاج السرطان بالحرارة»، ولا تعرف هل هو علاج حقيقي أم وعد. والسؤال في محله، فتحت هذا الاسم تُعرض أشياء مختلفة.
العلاج بالحرارة للسرطان في ألمانيا (فرط الحرارة الموضعي أو الإقليمي) هو تسخين الورم أو جزء من الجسم تحت إشراف طبي، ولم يحظَ بالاعتراف إلا إضافةً إلى العلاج الإشعاعي أو الكيميائي، لا بديلاً عنهما. وعن علاج الأورام عموماً صفحة علاج السرطان في ألمانيا. وفي هذه الصفحة: كيف تعمل الحرارة، وما أنواعها، وأين أظهرت الدراسات فائدة، وما الذي يستدعي الحذر، وكيف يُنظَّم العلاج.
كيف يعمل العلاج بالحرارة
مهمة الحرارة أن تجعل الورم أكثر حساسية للعلاج الأساسي، لا أن تقضي عليه وحدها. يُسخَّن النسيج إلى نحو 40–43 درجة مئوية، أي أعلى قليلاً من الحمى الشديدة جداً. وحين يسخن النسيج السليم يزداد تدفق الدم فيه فيحمل الحرارة بعيداً، أما في الورم فلا يزداد تدفق الدم إلا قليلاً، ولذلك قد يسخن أكثر؛ وتُقاس الحرارة أثناء الجلسة.
وتُجمع الحرارة مع علاج آخر لأن الخلايا الورمية المسخَّنة تصبح أكثر حساسية للإشعاع ولبعض أدوية العلاج الكيميائي، ولأن التسخين المعتدل يحسّن مؤقتاً تدفق الدم ووصول الأكسجين إلى الورم، وهذا قد يقوّي أثر الإشعاع. أما الحرارة وحدها فلا تُعد علاجاً للسرطان: يذكر المعهد الوطني للسرطان الأمريكي أن العلاج بالحرارة يُستخدم دائماً تقريباً مع علاجات أخرى.
أنواع العلاج بالحرارة
تختلف الأنواع في ما يُسخَّن وبأي وسيلة. فالتسخين الموضعي مخصص للأورام القريبة من سطح الجسم: جهاز يوضع خارج الجسم يسخّن منطقة محدودة بالموجات الدقيقة أو الراديوية أو فوق الصوتية، ويُجمع مع الإشعاع، وبدرجة أقل مع العلاج الكيميائي.
ويُستخدم التسخين الإقليمي العميق لأورام الحوض أو البطن أو الأطراف. يستلقي المريض داخل حلقة من الهوائيات تطلق موجات كهرومغناطيسية، فتسخن منطقة كاملة، كالساق كلها في ساركوما الطرف. وتُراقب الحرارة بمجسات. وتُجرى الجلسة عادة قبل الإشعاع أو بعده بقليل، بأقصر فاصل ممكن، أو أثناء دورة العلاج الكيميائي.
أما تسخين الجسم كله فيجري في حجرة حرارية أو تحت أغطية بالماء الساخن. والعلاج الكيميائي المسخَّن أثناء الجراحة (HIPEC) إجراء مختلف تماماً: جزء من العملية يغسل فيه الجراح التجويف البطني بدواء كيميائي دافئ بعد استئصال بؤر الورم. ولكل من هذه الطرق دواعٍ مختلفة.
أين أظهرت الدراسات فائدة
تُعرف الفائدة على أوضح وجه في ساركوما الأنسجة الرخوة مع خطر مرتفع للانتكاس، أي الأورام الكبيرة العميقة عالية الدرجة. ففي الدراسة العشوائية EORTC 62961 التي قادها فريق من مستشفى LMU الجامعي في ميونخ، قُسِّم 341 مريضاً إلى مجموعتين: تلقّت الأولى قبل الجراحة علاجاً كيميائياً وحده، والثانية العلاج نفسه مع التسخين الإقليمي. ومع الحرارة قلّ تقدّم الورم في موضعه، وبعد متابعة بلغ وسيطها 11.3 سنة عاش عشر سنوات 52.6٪ من المرضى مقابل 42.7٪. وتسمح التوصية الألمانية بهذا الجمع دون أن تفرضه، لأن الطريقة غير متاحة في كل مكان؛ وعن العلاج الأساسي صفحة علاج الساركوما.
والمعيار في علاج سرطان عنق الرحم في المرحلة المتقدمة موضعياً هو الإشعاع مع السيسبلاتين، فإن تعذّر إعطاؤه لأسباب طبية عُدّ الإشعاع مع التسخين العميق بديلاً معترفاً به. وبحسب مراجعة كوكرين يبدو أن الحرارة تحسّن السيطرة على الورم والبقاء على قيد الحياة، لكن البيانات قليلة، وتنصح خدمة المعلومات الألمانية عن السرطان بإجراء التسخين في إطار دراسة سريرية متى أمكن. وفي عودة سرطان الثدي على جدار الصدر تذكر الجمعية الألمانية لعلاج الأورام بالإشعاع (DEGRO) أن الحرارة مع إعادة التشعيع قد تحسّن السيطرة على الورم أكثر، وإن لم يُعدّ ذلك معياراً.
والخلاصة للمريض: للعلاج بالحرارة معنى عند تشخيص محدد فقط، وضمن خطة فيها إشعاع أو علاج كيميائي، ويقيّم دواعيه مجلس الأورام وطبيب العلاج الإشعاعي. وإذا لم يستطع المستشفى تسمية داعٍ وخطة كهذه، أو عرض الحرارة بديلاً عن العلاج القياسي، فذلك سبب لطرح الأسئلة.
تسخين الجسم كله والعروض الخاصة: ما الذي يستدعي الانتباه
دورات تسخين الجسم كله أو «الحمى الاصطناعية» علاجاً مستقلاً لا تدعمها أدلة مقنعة: فخدمة المعلومات الألمانية عن السرطان تصنّف تسخين الجسم كله بين الطرق غير المثبتة الفعالية، وتصف الحمى المستحثة صناعياً بأنها خطيرة جداً. ولا دليل كذلك على فائدة فرط الحرارة الكهربائي المعدَّل الذي يُباع باسم «الأونكوثيرميا»، إذ لم تجد مراجعة منهجية ما يثبت أنه يطيل الحياة أو يحسّن جودتها. وقد تُعرض هذه الدورات مع المحاليل الوريدية والمكملات، وأحياناً بديلاً عن العلاج الكيميائي، وهذا أخطر ما فيها: فبينما تستمر الجلسات قد ينمو الورم ويضيع وقت العلاج المثبت الفائدة. وتتناول صفحة طب الأورام التكاملي الأساليب الداعمة.
وقبل الموافقة اسأل المستشفى: لأي تشخيص يُعرض التسخين، ومع أي علاج قياسي، وكيف تُقاس الحرارة في الورم، وكم تكلفة الجلسة الواحدة والدورة كاملة. ويُعرف الاستخدام المبرَّر بثلاث علامات: داعٍ أظهرت الدراسات فيه فائدة أو مشاركة في دراسة سريرية، وجمعٌ مع الإشعاع أو الكيميائي، ومراقبةٌ للحرارة أثناء الجلسة. وتنحصر الآثار الجانبية للتسخين الموضعي والإقليمي عادة في منطقة التسخين: احمرار الجلد وتورمه، وألم أو انزعاج، وبدرجة أقل حروق وفقاعات. وقد تمنع الغرسات المعدنية أو جهاز تنظيم ضربات القلب في منطقة التسخين استخدام بعض الأجهزة، ويتحقق من ذلك الطبيب.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن للعلاج بالحرارة أن يشفي السرطان دون علاج كيميائي أو إشعاعي؟
لا، فالعلاج بالحرارة لا يُعد علاجاً مستقلاً للسرطان. مهمته تقوية الإشعاع أو العلاج الكيميائي، والدراسات التي أثبتت فائدته قارنت العلاج القياسي مع الحرارة ودونها. وتؤكد خدمة المعلومات الألمانية عن السرطان أنه لم يصبح حتى اليوم علاجاً معيارياً للسرطان. وإذا عُرضت عليك الحرارة بديلاً عن الكيميائي، فناقش العرض مع طبيب الأورام قبل أن تدفع.
ما الأونكوثيرميا وهل تفيد؟
الأونكوثيرميا نوع من فرط الحرارة الكهربائي: يُسخَّن النسيج بموجات راديوية عبر أقطاب كهربائية توضع على الجسم. ولم تجد مراجعة منهجية دليلاً على أن فرط الحرارة الكهربائي يطيل الحياة أو يحسّن جودتها، أما الفائدة فلم تظهر إلا في العلاج بالحرارة «القياسي» الذي تُقاس فيه حرارة الورم أثناء العلاج. وتقدّم هذه الطرق أساساً جهاتٌ من الطب البديل والتكميلي.
هل يتوفر العلاج بالحرارة في كل مكان في ألمانيا؟
لا، فالأجهزة والخبرة لا تتوفر في كل مركز للأورام، والتوصية الألمانية الخاصة بالساركوما تصف الطريقة صراحةً بأنها محدودة التوفر. لذلك يُحسم أولاً هل يحتاج تشخيصك إلى التسخين مع الإشعاع أو الكيميائي، ثم يُبحث عن مستشفى يمكن فيه إجراء العلاجين وفق جدول واحد.
كيف تنظم AlenMed العلاج بالحرارة ضمن علاج السرطان
أولاً التشخيص وخطة العلاج الأساسية، ثم سؤال الحرارة. ترسل AlenMed التقارير ونتيجة الفحص النسيجي والصور إلى مجلس الأورام في مستشفى شريك، وتسأل هل يُستطب التسخين مع الإشعاع أو الكيميائي في هذا التشخيص، وأين يمكن إجراؤه.
ترتبط الجلسات بجدول الإشعاع أو الكيميائي، فتستمر الإقامة طوال الدورة، ويشمل تقدير تكاليف المستشفى (Kostenvoranschlag) العلاجين معاً. ويتحدد المبلغ بنوع التسخين، وعدد الجلسات الذي تحدده خطة الإشعاع أو الكيميائي، والعلاج بإقامة في المستشفى أو دونها، والسكن طوال الدورة؛ والرقم يعطيه تقدير التكاليف وحده، وعن نفقات الإشعاع صفحة تكلفة العلاج الإشعاعي. أما العلاج بالخلايا الشجيرية الذي تسأل عنه الأسر أحياناً فطريقة مستقلة لها صفحتها. وتنظم AlenMed مترجماً في المواعيد ودعوة للتأشيرة؛ ومكتب الشركة في ميونخ، والمستشفيات الشريكة في أنحاء ألمانيا.
هذه المادة للاطلاع فقط وليست عرضاً تجارياً. ويقرر الطبيب بعد فحص حضوري ما إذا كان العلاج بالحرارة مناسباً.
أخبار حول هذا الموضوع
مستشفى Charité يعالج أول مريض ببيتا ثلاسميا بتقنية CRISPR
أصبح مريض يبلغ من العمر 19 عاماً أول شخص في ألمانيا يتلقى العلاج الجيني المعتمد Exagamglogene Autotemcel القائم على تقنية CRISPR لعلاج بيتا ثلاسميا الشديدة.
دراسة ألمانية تؤكد معدلات بقاء عالية لخمس سنوات في أورام الثدي المبكرة
أظهرت دراسة شملت أكثر من 43 ألف مريض في ألمانيا أن معدل البقاء الخالي من الأمراض الغازية لمدة خمس سنوات يبلغ 82.9 بالمائة في أورام الثدي الإيجابية لستقبلات الهرمونات.
هيئة FDA تعتمد مادة FET التشخيصية المبتكرة في يوليش لأورام الدماغ
حصلت مادة FET التشخيصية المبتكرة في Forschungszentrum Jülich على موافقة FDA لتقييم أورام الدماغ الدبقية والتمييز بين نكس الورم وآثار العلاج.


