استئصال نقائل الرئة في ألمانيا عملية يزيل فيها جراح الصدر من الرئة بؤراً قليلة انتقلت إليها من ورم في عضو آخر، حين يكون المرض في مجمله تحت السيطرة. فبعد علاج سرطان القولون أو الكلية أو الثدي أو ورم في العظم قد يُظهر التصوير المقطعي عُقيدات في الرئة، فيذكر الطبيب احتمال العملية. ويتساءل المريض: لماذا تُجرى جراحة بعد أن انتشر الورم، وما الذي يحدد ملاءمتها له؟ والأهم منذ البداية أن جراحة النقائل ليست بديلاً عن العلاج الدوائي، بل خطوة داخل خطة يضعها مجلس الأورام.
تشرح هذه الصفحة من يُنتقى للعملية، وكيف تُجرى في الأقسام الألمانية، وكم يطول المبيت، وما يأتي بعده. وهي لا تحدد دواعي الجراحة ولا تَعِد بنتيجة. أما الطرق كلها مجتمعةً فتشرحها صفحة علاج نقائل الرئة في ألمانيا.
متى يكون استئصال النقائل منطقياً
يكون استئصال النقائل منطقياً حين تكون البؤر قليلة، والورم الأصلي تحت السيطرة، ويمكن إزالة كل العُقد المرئية إزالة كاملة. والفكرة أن غياب النقائل المرئية من الرئة قد يطيل المدة الخالية من المرض. وتسمى هذه الحالة قليلة النقائل، إذ يمكن علاج كل نقيلة علاجاً موجهاً، ولا تُعرف من عدد العُقد على الصورة وحده، بل من صورة المرض كلها.
وينظر مجلس الأورام في نوع السرطان الأصلي وسلوكه، وفي المدة منذ العلاج الأول، وهل تكبر البؤر وبأي سرعة، وهل توجد نقائل خارج الرئة، وهل يبقى احتياطي تنفسي كافٍ بعد إزالة جزء من الرئة، وفي الحالة العامة للمريض. وتُجرى هذه العملية لنقائل سرطان القولون وسرطان الكلية وأورام الأنسجة الرخوة أكثر من غيرها، لا لأنها حالات «أفضل»، بل لأن البيانات المتراكمة عنها أكبر.
والعملية لا تضمن ألا يعود المرض، وكثيراً ما يُطرح سؤال ما يأتي أولاً: العلاج الدوائي أم الجراحة. وترى التوصية الألمانية الخاصة بسرطان القولون والمستقيم أن السؤال الأساسي هو: هل تطيل العملية المدة الخالية من المرض؟ وتنصح عند وجود سمات غير مواتية في الورم بالبدء بالعلاج الدوائي، فيتضح كيف يستجيب المرض، وإن نما رغم العلاج تجنّب المريض عملية لن تفيده.
الفحوص قبل العملية
قبل الحديث عن العملية تلزم صور حديثة: تصوير مقطعي للصدر بالصبغة، وPET-CT، ورنين مغناطيسي للدماغ عند الحاجة. فالتصوير المقطعي يبيّن عدد البؤر وحجمها وموضعها، ويساعد PET-CT على كشف بؤر خارج الرئة، ويُضاف رنين الدماغ إذا اشتُبه في بؤر فيه. والصور القديمة لا تكفي، لأن القرار يُتخذ على الصورة الحالية.
ثم يُفحص التنفس والقلب: قياس وظائف التنفس يبيّن كمية الهواء التي يُخرجها المريض وسرعتها، وسعة الانتشار تبيّن مدى سهولة انتقال الأكسجين إلى الدم، وعند الشك يُجرى اختبار جهد. فعلى الجراح أن يعرف مسبقاً بماذا سيتنفس المريض بعد نزع جزء من الرئة.
وتطلب العيادة الألمانية عادةً من المريض الأجنبي تقارير الورم الأصلي وعلاجه، وتقرير الفحص النسيجي، والصور الأصلية على قرص، والتحاليل الحديثة، وكلها مترجمة. وتختلف الشروط بين عيادة وأخرى، والقائمة الدقيقة تصل كتابةً قبل السفر. وكثيرون يحتاجون أولاً إلى مراجعة حالتهم لا إلى تذكرة طائرة، وهنا يفيد رأي ثانٍ من طبيب ألماني.
كيف تُجرى العملية
يزيل الجراح البؤرة مع هامش من النسيج السليم ويحاول إبقاء أكبر قدر من الرئة، ولذلك لا تكون العملية عادةً استئصال فص، بل استئصالاً وتدياً (غير نمطي)، أي قطع العقيدة مع إسفين صغير من النسيج حولها، أو استئصال قطعة، أي إزالة جزء تشريحي واحد من الفص. ويتبع حجم العملية عدد البؤر وقياسها وموضعها.
فإذا كانت البؤرة واحدة وموضعها مناسباً تُجرى العملية بتنظير الصدر (VATS) عبر شقوق صغيرة. وإذا كانت العُقد كثيرة أو عميقة، أو احتاج الجراح إلى جسّ الرئة بيده ليجد بؤراً صغيرة، تُجرى عملية مفتوحة. وتستعمل بعض الأقسام الاستئصال بالليزر الذي يتيح قطع عدة بؤر بأقل فقد للنسيج. وتُفحص عُقد المنصف اللمفية عادةً في الجلسة نفسها، لأن حالتها تؤثر في العلاج اللاحق.
ويؤكد الفحص النسيجي أن النسيج المنزوع نقيلة من الورم المعروف، لا سرطان رئة جديد ولا عقيدة حميدة، ويحدد عند الحاجة السمات الجزيئية التي يتوقف عليها اختيار الأدوية. وبدون ذلك يُبنى العلاج التالي على التخمين. وعن فحص النسيج تتحدث صفحة أخذ العينات في ألمانيا.
المبيت والتعافي
يقضي المريض بعد العملية عادةً عدة أيام في القسم، والمدة الدقيقة تتبع حجم العملية وتُكتب في تقدير العيادة. وتُجرى العملية عادةً تحت تخدير عام، ويبقى في جوف الصدر في الأيام الأولى منزح، وهو أنبوب رفيع يخرج منه الهواء والسائل.
ومن اليوم الأول يعمل المريض على تمارين التنفس وضبط الألم والمشي مبكراً. والألم المعتدل حول الشقوق والتعب في الأيام الأولى أمر متوقع، أما ضيق النفس الذي يزداد، أو الحرارة، أو الألم الذي يتصاعد بدل أن يهدأ، فأسباب لطلب الطبيب فوراً.
ويلاحظ بعض الناس بعدها نقصاً في القدرة على الاحتمال يستوي عادةً في أسابيع. ويُبحث التدخين على حدة لأنه يعيق الالتئام. وتقوم المتابعة على تصوير مقطعي وفق جدول طبيب الأورام، وإن ظهرت بؤر جديدة فالاستئصال مرة أخرى ممكن أحياناً، ولا يُعدّ ذلك إخفاقاً. وعن استعادة القوى تتحدث صفحة تأهيل مرضى الأورام في ألمانيا.
من يُجري العملية وأين
يُجري هذه العمليات جراح صدر في قسم لجراحة الصدر يعمل إلى جانب أطباء الأورام وأطباء الرئة. وهو في ألمانيا اختصاص منفصل بلقب محمي: لا تمنح الغرفة الطبية لقب Facharzt für Thoraxchirurgie إلا بعد تدريب تخصصي واجتياز امتحان. ومثال على جراح صدر بين شركاء AlenMed: د. راينر زايتلر، جراح صدر، المدير الطبي لقسم جراحة الصدر في مستشفى شتوتغارت.
ويستحسن أن يُسأل القسم: كم عملية كهذه يجري في السنة، وهل المخطط تنظير أم مدخل مفتوح ولماذا، ومن يبحث الحالة في مجلس الأورام، وما الذي يشمله التقدير المكتوب، وكم يوماً يبقى المريض في البلد بعد الخروج.
الأسئلة الشائعة
هل تُجرى العملية إذا ظهرت النقائل بعد وقت قصير من العلاج الأول؟
نعم، فقِصَر المدة لا يمنع العملية في حد ذاته، وإن عُدّ علامة غير مواتية: فكلما تأخر ظهور البؤر كان التوقع في المتوسط أحسن. وفي هذه الحال قد يبدأ مجلس الأورام بالأدوية ليرى كيف يسلك المرض، فإن لم تكبر البؤر عاد إلى خيار العملية.
هل تُستأصل النقائل إذا كانت في الرئتين كلتيهما؟
نعم، فوجود بؤر في الرئتين لا يجعل العملية مستحيلة في حد ذاته. المهم هو هل يمكن إزالتها كلها إزالة كاملة، وهل يبقى بعد ذلك نسيج كافٍ للتنفس. وكثيراً ما تُجرى الجراحة على الجانبين بالتتابع: جانب أولاً، ثم الآخر بعد التعافي. ومع كثرة العُقد يساعد الاستئصال بالليزر على صون النسيج السليم.
هل يلزم علاج كيميائي بعد استئصال نقائل الرئة؟
ليس دائماً، فذلك يتوقف على نوع الورم الأصلي، ويقرره طبيب الأورام. ففي أورام الأنسجة الرخوة (الساركوما) تنصح التوصية الألمانية بعدم إعطاء علاج كيميائي إضافي بعد استئصال نقائل الرئة التي ظهرت بعد العلاج الأول. وفي سرطان القولون والمستقيم لم تثبت فائدته بعد الإزالة الكاملة للنقائل.
كيف تنظّم AlenMed العملية في ألمانيا
تراجع AlenMed الأوراق، وتختار قسماً لجراحة الصدر، وتحجز عرض الحالة على مجلس الأورام. وتُترجم التقارير والصور، وترسل العيادة تقديراً مكتوباً قبل السفر، وتُعدّ AlenMed دعوة للتأشيرة، ويرافق المريضَ مترجم في الاستشارة وفي القسم.
ومما يُحسب حسابه مسبقاً: كم يوماً يبقى المريض بعد الخروج حتى يأذن الجراح بالسفر جواً، وكيف يحصل على تقرير العملية والفحص النسيجي بلغة يقرؤها، وكيف تستمر المتابعة في بلده. أما مكونات المبالغ فتبحثها صفحة تكلفة علاج سرطان الرئة.
هذه المادة للاطلاع العام، وهي ليست عرضاً تجارياً. ودواعي العملية وحجمها يحددها الطبيب في فحص شخصي.
أخبار حول هذا الموضوع
مستشفى Charité يعالج أول مريض ببيتا ثلاسميا بتقنية CRISPR
أصبح مريض يبلغ من العمر 19 عاماً أول شخص في ألمانيا يتلقى العلاج الجيني المعتمد Exagamglogene Autotemcel القائم على تقنية CRISPR لعلاج بيتا ثلاسميا الشديدة.
دراسة ألمانية تؤكد معدلات بقاء عالية لخمس سنوات في أورام الثدي المبكرة
أظهرت دراسة شملت أكثر من 43 ألف مريض في ألمانيا أن معدل البقاء الخالي من الأمراض الغازية لمدة خمس سنوات يبلغ 82.9 بالمائة في أورام الثدي الإيجابية لستقبلات الهرمونات.
هيئة FDA تعتمد مادة FET التشخيصية المبتكرة في يوليش لأورام الدماغ
حصلت مادة FET التشخيصية المبتكرة في Forschungszentrum Jülich على موافقة FDA لتقييم أورام الدماغ الدبقية والتمييز بين نكس الورم وآثار العلاج.


