
كثيرًا ما يُكتشف سرطان الكلى مصادفةً، في تصوير بالموجات فوق الصوتية أو تصوير مقطعي أُجري لسبب مختلف تمامًا، وفي ألمانيا يُستأصل الورم الذي لم يتجاوز الكلية مع الإبقاء على العضو نفسه كلما أمكن ذلك. فالمريض يشعر بأنه في صحة جيدة، ويأتيه الخبر على غير انتظار، ويبدأ علاج سرطان الكلى في ألمانيا بالإجابة عن سؤالين يطغيان على كل ما سواهما: ما مدى خطورة الأمر، وهل سيضطر إلى التخلي عن كليته؟ ويقيّم أطباء المسالك الألمان أولًا مقدار الخطر وإمكان الحفاظ على العضو، ثم ينتقلون إلى العلاج.
وتشرح هذه الصفحة ما يُظهره التصوير المقطعي والرنين المغناطيسي بمادة التباين، ومتى تلزم الخزعة، وما الذي يحدد إمكان الحفاظ على الكلية، وما الذي يُفعل إذا كان المرض قد انتشر.
كتلة في الكلية تحتاج إلى تفسير
الكتلة التي تظهر في الكلية على الصورة ليست تشخيصًا بعد: فقد تكون كيسة غير مؤذية، وقد تكون ورمًا خبيثًا، وقد يتشابه الاثنان في المظهر. وعندما يتواصل المريض معنا تكون بين يديه عادةً صورة كهذه، لكن دون وضوح في ماهية ما تُظهره. أما الأعراض الواضحة، كالدم في البول أو الألم في الخاصرة وأسفل الظهر، فكثيرًا ما تظهر متأخرة بعد أن يكبر الورم، ولذلك لا يدل غيابها على شيء.
ولهذا لا تكون الخطوة الأولى هي العلاج، بل التوصيف الدقيق للكتلة: ما نوعها، وما حجمها، وأين تقع بالضبط، وهل امتدت إلى خارج الكلية. وعلى ذلك يتوقف الاختيار بين المراقبة والجراحة، ومدى العملية نفسها. ويعرض القسم العام عن الأورام الصورة الأشمل عن علاج السرطان في ألمانيا.
ويزداد الخطر لدى المدخنين وأصحاب الوزن الزائد ومرضى ارتفاع ضغط الدم، وكذلك لدى المصابين بمرض كلوي شديد، ولا سيما من يعتمدون على غسيل الكلى منذ سنوات طويلة. وهناك أيضًا متلازمات وراثية نادرة، مثل داء فون هيبل-لينداو، وهو استعداد وراثي لأورام الكلى وأعضاء أخرى؛ ومع هذه المتلازمات تظهر الأورام أكثر في الكليتين معًا وفي سن أصغر. غير أن عامل الخطر لا يعني المرض، وغيابه لا ينفيه، إذ يبقى السبب مجهولًا لدى كثير من المرضى. ولهذا تحسم الصورة الأمر، لا قائمة العوامل.
ما يقرأه طبيب المسالك الألماني في الصور
يقرأ طبيب المسالك الألماني في الصور ثلاثة أمور: حجم الورم، وموضعه بالنسبة إلى الأوعية الدموية، وهل تجاوز حدود الكلية. وكثيرًا ما تُلاحَظ الكتلة أول مرة في التصوير بالموجات فوق الصوتية، لكن أساس الفحص هو التصوير المقطعي بمادة التباين، ويُضاف إليه الرنين المغناطيسي بمادة التباين حين يُشتبه في نمو الورم داخل وريد. ويُقيَّم على حدة مدى قرب الورم من أوعية الكلية ومن الجهاز الجامع الذي يُصرّف البول منها، لأن ذلك يحدد إمكان الجراحة الحافظة للكلية من الناحية التقنية. وتُجمع هذه السمات في درجة نفرومترية تقيس صعوبة العملية.
والخزعة هي أخذ عينة صغيرة من النسيج لفحصها فحصًا نسيجيًا تحت المجهر. وهي ليست لازمة دائمًا، لكنها في الحالات الملتبسة تفرّق بين الورم الخبيث والحميد، وقد تُجنّب المريض عملية لا داعي لها. ووفق الدليل الإرشادي الألماني تُجرى الخزعة حين يمكن لنتيجتها أن تغيّر اختيار العلاج: عند الشك في طبيعة الكتلة، وقبل الإحراق أو المراقبة النشطة، وفي المرض المتقدم قبل بدء العلاج الدوائي إذا لم يُفحص نسيج الورم من قبل. وتشرح صفحة مستقلة كيف تُجرى الخزعة في ألمانيا.
ولا يُبدأ علاج سرطان الكلى قبل أن تكتمل الصورة. فما لم يكن الورم صغيرًا جدًا، يُجرى تصوير مقطعي للصدر للبحث عن نقائل في الرئتين، أما العظام والدماغ فتُصوَّر إذا وُجدت أعراض أو مؤشرات تدل على إصابتها. وفي المرض المتقدم يُحدَّد النمط النسيجي للورم ومجموعة الخطر، لأنهما يحددان اختيار الدواء. ولا ينفرد جرّاح واحد بالقرار: ففي مراكز الأورام المعتمدة في ألمانيا تُعرض الحالات المعقدة والمتقدمة على مؤتمر للأورام يستند إلى الدليل الإرشادي الألماني من المستوى S3 لسرطان الخلايا الكلوية.
علاج سرطان الكلى مع الحفاظ على العضو حين يكون ذلك ممكنًا
المبدأ الحاكم في هذا التشخيص هو الحفاظ على الكلية متى كان ذلك ممكنًا من الناحية التقنية: يُستأصل الورم الصغير مع هامش من النسيج المحيط به، وتبقى الكلية تعمل. ويوصي الدليل الإرشادي الوطني بهذا النهج في الأورام الصغيرة المحصورة في الكلية، وفي الأكبر منها حين يمكن ذلك. والأمر لا يتعلق بطمأنة المريض فحسب: فبعد الجراحة على الكلية يرتفع خطر القصور الكلوي المزمن، والجراحة الحافظة تُبقي من وظيفة الكلى أكثر مما يُبقيه استئصال العضو كاملًا. ولذلك يبدأ علاج سرطان الكلى في ألمانيا، إذا كان الورم محصورًا في العضو، بسؤال واحد: هل يمكن استئصاله دون التضحية بالكلية؟
وتُجرى العملية بالجراحة المفتوحة أو بالمنظار أو بمساعدة الروبوت. وفي الحيّز الضيق حول أوعية الكلية يمنح الروبوت الجرّاح حرية حركة أكبر، فأدواته تنثني كالمعصم، والصورة أمامه مكبّرة وثلاثية الأبعاد. ومن الأمثلة على جراحة المسالك بالروبوت في ألمانيا عيادة المسالك البولية ميونخ-بلانيغ، ومن أطبائها الرئيسيين البروفيسور ماكسيميليان كريغماير والدكتور رالف أوبرنيدر والدكتور برنهارد ليدل والدكتور غيورغ شون. ومثال آخر مستشفى جامعة إيسن، حيث يدير البروفيسور بوريس هاداشيك عيادة المسالك البولية ويرأس مركز أورام المسالك، وهو أيضًا نائب مدير مركز الأورام لغرب ألمانيا.
وتُستأصل الكلية كاملة حين يتعذر الحفاظ عليها: إذا كان الورم كبيرًا أو في موضع صعب، كأن يقع في عمق الكلية قرب أوعيتها، أو إذا نما داخل وريد كبير. وليس ذلك «هزيمة»، فغاية العملية واحدة، وهي إزالة الورم كاملًا، والإنسان يستطيع أن يعيش بكلية واحدة تعمل جيدًا. ثم تُرعى الكلية المتبقية: ففي زيارات المتابعة تُجرى تحاليل الدم، ومنها الكرياتينين الذي يدل على كفاءة عمل الكلى.
وهناك خيارات أخف. فالورم الصغير لدى مريض يصعب عليه تحمّل الجراحة يمكن إتلافه بالبرد أو بالحرارة الترددية، وهو ما يُسمّى الإحراق: يُدخَل مسبار رفيع إلى الورم عبر الجلد في العادة، تحت توجيه التصوير. وفي حالة آفة صغيرة بطيئة النمو لدى مريض مسنّ، أو لدى من يعاني أمراضًا مصاحبة خطيرة، تكون المراقبة النشطة خيارًا ممكنًا. وهي ليست «عدم فعل شيء»، بل جدول من صور المراقبة: فإذا بدأ الورم يكبر، أو غيّر المريض رأيه، يُنتقل إلى العلاج.
إذا انتشر المرض: العلاج الدوائي
في المرض المتقدم ينتقل العلاج الدوائي إلى الصدارة: الأدوية الموجّهة والعلاج المناعي، وكثيرًا ما يُجمع بينهما اليوم. فالأدوية الموجّهة تقطع عن الورم تغذيته بمنعه من تكوين أوعية دموية جديدة، والعلاج المناعي يساعد جهاز المناعة على التعرّف على الخلايا الورمية. ويُختار النظام العلاجي أولًا وفق مجموعة الخطر والنمط النسيجي للورم، فإذا صلحت عدة خيارات روعيت الأمراض المصاحبة ومدى تحمّل الآثار الجانبية وتفضيلات المريض نفسه. وتعرض صفحة العلاج المناعي لسرطان الكلى تفاصيل أكثر.
وقد تُستأصل النقيلة المفردة أو تُعالج بالأشعة. وإذا تعذرت الجراحة وكان الورم ينزف أو يسبب ألمًا، يُلجأ أحيانًا إلى الإصمام: تُسدّ الشرايين التي تغذي الورم عبر قسطرة، وهذا تخفيف للأعراض لا شفاء. وبعد الجراحة يكتسب جدول المتابعة أهمية خاصة، لأنه يكشف عودة المرض مبكرًا ويراقب وظيفة الكلى: صور وتحاليل في مواعيد محددة تُوضع وفق مجموعة الخطر التي تتحدد بعد صدور تقرير علم الأمراض. ومن المفيد أن يحمل المريض هذا الجدول معه إلى بلده. ويساعد عرض عيادات المسالك البولية في ألمانيا على اختيار المركز المناسب.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن الشفاء التام من سرطان الكلى؟
نعم، في كثير من الحالات: فإذا لم يتجاوز الورم الكلية، كثيرًا ما تشفيه الجراحة، سواء استُؤصل الورم وحده أو الكلية كلها. وكلما اكتُشف المرض أبكر كانت الفرص أفضل. أما مع وجود نقائل فالشفاء ليس ممكنًا دائمًا، ويهدف العلاج حينئذ إلى السيطرة على المرض وتخفيف الأعراض وإطالة العمر.
هل يُستخدم العلاج الكيميائي في سرطان الكلى؟
في العادة لا: فالعلاج الكيميائي التقليدي، المعتاد في كثير من الأورام الأخرى، يكاد لا يؤثر في سرطان الكلى، ولا يوصي به الدليل الإرشادي الألماني في سرطان الخلايا الكلوية المتقدم من النوع ذي الخلايا الصافية. وتُستخدم بدلًا منه الأدوية الموجّهة والعلاج المناعي. وإذا كان الورم محصورًا في الكلية فالعلاج الأساسي هو الجراحة، ولا تُعطى الأدوية بعدها للجميع، بل لمن يرتفع لديهم خطر عودة المرض فقط.
هل ينتقل سرطان الكلى بالوراثة؟
في معظم الحالات لا: فالأشكال الوراثية من سرطان الكلى نادرة، ومنها داء فون هيبل-لينداو. ومما يثير الشك فيها تكرار سرطان الكلى في العائلة، أو ظهور المرض في سن صغيرة، أو وجود أورام في الكليتين معًا. وعندئذ ينصح الأطباء باستشارة طبيب مختص بالوراثة: فالفحص الجيني يبيّن ما إذا كان في العائلة تغيّر وراثي في أحد الجينات، ويُتابَع الأقارب الحاملون له في مركز متخصص بهذه المتلازمات.
كيف تنظّم AlenMed العلاج في ألمانيا
تجمع AlenMed التقارير الطبية وصور التصوير المقطعي والرنين ونتائج فحص الأنسجة وتترجمها، وترسلها إلى مركز لأورام المسالك، وتحصل على عرض التكلفة الرسمي على ورق العيادة، وتُعدّ أوراق التأشيرة، وتستقبل المريض وترافقه في المواعيد وفي القسم. وإذا اقتُرح في بلد المريض استئصال الكلية، فمن الأفضل البدء برأي ثانٍ: يقرأ الأخصائي الألماني الصور والتقارير، ويقول إن كان يؤكد التشخيص، وهل يوافق على مدى العملية، وهل يرى خيارًا أخف، وقد يتبيّن أن الكلية يمكن الحفاظ عليها. ويحدد التكلفةَ عرضُ التكلفة الرسمي من العيادة بعد دراسة الصور ونتائج الأنسجة، وتشرح صفحة تكاليف علاج السرطان في ألمانيا مكوّنات عرض تكلفة علاج الأورام. ويقع مكتب الشركة في ميونخ، أما العيادات الشريكة ففي أنحاء ألمانيا كلها.
هذه المادة للاطلاع فقط ولا تغني عن استشارة الطبيب. أما إمكانية العلاج ومداه ونتيجته فلا تتحدد إلا بعد فحص المريض في المستشفى شخصياً.
أخبار حول هذا الموضوع
مستشفى Charité يعالج أول مريض ببيتا ثلاسميا بتقنية CRISPR
أصبح مريض يبلغ من العمر 19 عاماً أول شخص في ألمانيا يتلقى العلاج الجيني المعتمد Exagamglogene Autotemcel القائم على تقنية CRISPR لعلاج بيتا ثلاسميا الشديدة.
دراسة ألمانية تؤكد معدلات بقاء عالية لخمس سنوات في أورام الثدي المبكرة
أظهرت دراسة شملت أكثر من 43 ألف مريض في ألمانيا أن معدل البقاء الخالي من الأمراض الغازية لمدة خمس سنوات يبلغ 82.9 بالمائة في أورام الثدي الإيجابية لستقبلات الهرمونات.
هيئة FDA تعتمد مادة FET التشخيصية المبتكرة في يوليش لأورام الدماغ
حصلت مادة FET التشخيصية المبتكرة في Forschungszentrum Jülich على موافقة FDA لتقييم أورام الدماغ الدبقية والتمييز بين نكس الورم وآثار العلاج.


